مسبار الأمل
0

تكلفة إنجاز المشروع: 200 مليون دولار.
موعد الإطلاق: أُطلق المسبار بنجاح في 20 يوليو 2020 الساعة 1:58 فجرًا بتوقيت الإمارات.
موعد الوصول: 9 فبراير/ شباط 2021.
موعد دخول المسبار في مدار الالتقاط: الساعة 7:42 مساءً بتوقيت دولة الإمارات العربية المتحدة.
موعد البثّ الحي لحدث وصول المسبار: 7 مساءً، وسيشمل البث محطات التلفزيون ومنصات التواصل الإجتماعي كافة.
الأهمية الوطنية لموعد وصول المسبار: يتزامن وصول المسبار إلى المريخ مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الخمسين لإعلان الاتحاد.

اليوم الثلاثاء، الواقع في التاسع من شهر فبراير، وساعات قليلة فقط تفصلنا جميعًا عن أهم حدث تاريخي سيشهده كوكب الأرض، وهو وصول “مسبار الأمل” العربيّ، أول مسبار عربي إماراتي في مبادرة وطنية استراتيجية أعلن عنها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بهدف تحقيق أهداف علمية غير مسبوقة.

ساعات قليلة تفصل العرب عن الوصول إلى المريخ عبر مسبار الأمل الإماراتي

مسببار الأمل

يهدف مسبار الأمل إلى تحقيق الأمل المعهود باستكشاف كوكب المريخ وتوفير صورة كاملة وواضحة للغلاف الجوي لهذا الكوكب، وذلك بهدف تقديم أسباب علمية واضحة تساعد على فهم كوكبنا وكوكب المريخ والكواكب الأخرى عامةً، فبدراسة الغلاف الجوي للمريخ، يمكن أن نتوصل إلى الأسباب التي أدت إلى تحوّل كوكب المريخ من كوكب عادي مشابه لكوكبنا إلى كوكب قاحل وجاف.

إن مشروع مسبار الأمل هو فعلًا نافذة الأمل التي يقف عليها مئات الملايين من الأفراد من 56 دولة عربية وإسلامية، فبنجاح المشروع، ستسجّل الإمارات نقطة ذهبية في مجال المشاريع العلمية والبحثية العربية، وذلك ليس بجديد على دولة الإمارات، فهي توّاقة دائمًا لما هو مفيد وعالمي بامتياز، ولكن مسبار الأمل بالتحديد يمثّل تطلّعات كبيرة للدولة.

بداية الإعلان عن حملة إطلاق مسبار الأمل

بدأ الأمر في 16 يوليو/تموز من عام 2014، عندما أعلن سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، عن هذا المشروع العلمي، لتحقق بذلك دولة الإمارات نجاحًا باهرًَا عند إتمام المهمة، وتحتل المرتبة الخامسة بين دول العالم والأولى عربيا التي تصل إلى المريخ، وذلك لإتمام البرنامج العلمي النوعي الذي تملكه الدولة لاستكشاف كوكب المريخ، والمُلقّب بالكوكب الأحمر.

مراحل عمل المسبار من الإطلاق إلى الوصول

يتضمن إطلاق المسبار 6 مراحل رئيسية:

  1. إطلاق المسبار.
  2. العمليات المبكرة.
  3. الملاحة في الفضاء.
  4. الدخول في مدار الالتقاط.
  5. الانتقال للمدار العلمي.
  6. المرحلة العلمية المتضمنة البحث والاستكشاف وإرسال البيانات.

كان مسبار الأمل قد أنهى المراحل الثلاث الأولى بنجاح في يوليو من العام الماضي، وقد كانت انطلاقته من مركز تانيغاشيما في اليابان على متن صاروخ إتش 2 إيه، وتبقّى لدى المسبار المراحل الثلاث الأخيرة التي من المقرر إتمامها خلال الساعات القادمة، حيث وعند إتمامه جميع المراحل بنجاح، سيقوم المسبار عبر الأجهزة العلمية المُحمّل بها بجمع وإرسال كافة البيانات بالتفصيل عن كوكب المريخ.

الأجهزة التي يستخدمها مسبار الأمل لتحقيق أغراضه العلمية

يحمل المسبار على متنه 3 أجهزة علمية مبتكرة، بغرض نقل صورة شاملة عن مناخ المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة ما يمنح مجتمعنا فهمًا أعمق للعمليات الخاصلة ضمن الغلاف الجوي.

كاميرا الاستكشاف الرقمية EXI

كاميرا رقمية خاصة بالتقاط صور ملوّنة عالية الدقة لكوكب المريخ، وتستخدم لقياس كميات الجليد والأوزون في الطبقة السفلى من الغلاف. الجهاز قادر على التقاط صور بدقة 12 ميغا بيكسل فهو مجهز بكاميرا إشعاعية متعددة الطول الموجي، وقادرة على الحفاظ على التدرج الإشعاعي اللازم للتحليل العلمي المفصل.

الكاميرا مجهزة أيضًا بعدستين إحداهما خاصة بالأشعة فوق البفسجية والأخرى مخصصة للأطياف الملونة، فالمسبار بحاجتها لالتقاط صور مفصّلة وواضحة للمريخ. تمكّن هذه الكاميرا من التقاط صور ثابتة أثناء دوران مسبار الأمل حول الكوكب، بسبب بُعدها البؤري القصير والذي يخفّض من الزمن اللازم للتعريض الضوئي، وهذا بمجمله يعطينا صورًا عالية الدقة رغم سرعة المسبار في الدوران حول الكوكب. أما عن عدسة الأشعة فوق البنفسجية، فسيكون نطاق التردد للموجات القصيرة 275-245 نانومتر، بينما 305-335 للموجات الطويلة، وأما عن تلك الملونة، فتردد اللون الأحمر هو 625-645 نانومتر والأخضر 506-586 نانومتر، وتردد اللون الأزرق 405-469 نانومتر.

سيدور المسبار دورة كاملة حول الكوكب مرة كل 55 ساعة، ويستطيع على ذلك التقاط 180 صورة عالية الدقة في المرة الواحدة، على ذلك، يمكننا تصوير فيلم بهذه الصور عن انطلاق ودوران المسبار حول المريخ وبدقة 4KB إذا أردنا، لذا من المتوقع أن ينجح المسبار نجاحًا هائلًا في إيصال المعلومات الدقيقة عن الكوكب الأحمر.

المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء

يقيس هذا المقياس EMIRS درجات الحرارة وتوزيع الغبار وبخار الماء والغيوم الجليدية في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي. يحتوي الجهاز على مرآة مسح ضوئي تسمح بالتقاط 20 صورة كل دورة بدقة 100-300 كم لكل بيكسل، توفر الصور ديناميكيات الغلاف الجوي للمريخ.

يحتوي المقياس أيضًا مرآة دوارة مهمتها قياس الأشعة تحت الحمراء في نطاق 6-40 مايكرومتر، لتعطي فهمًا أفضل لتغيرات حالة الطقس خلال اليوم، بما في ذلك حرارة الطبقة السفلى للغلاف، وتوزيع الغبار وبخار الماء وغيرها من حالات الجو.

المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية

مقياس EMUS، وهو مخصص قياس غازي الأكسجين وأول أكسيد الكربون في الطبقة الحرارية للمريخ، والأكسجين في غلاف المريخ الخارجي، وما يميز الجهاز إمكانية اختيار الدقة الطيفية التي يعمل بها 1.3 و1.8 و5 نانومتر، وأما نطاق الطيف له فهو بين 100-170 نانومتر، مما يمكّن من إجراء الملاحظات المطلوب معرفتها عن الانبعاثات فوق البنفسجية لغازات الهيدروجين والأوكسجين وأول أوكسيد الكربون.

تصل دقة هذا المقياس في تحديد الأماكن إلى مسافة تقل عن 300 كم عن السطح، وهي كافية ووافية للتمييز بين الاختلافات المكانية بين الغلافين الحراري والخارجي للمريخ، ويوفر هذا المقياس خلال الدورة الواحدة مالايقل عن صورتين للغلاف الحراري و8 للغلاف الخارجي للمريخ.

الإمارات تنضم إلى الدول الطليعة في استكشاف الفضاء على مستوى العالم🥰

إن كل مرحلة من مراحل الإطلاق تتطلب التعامل معها بدقة وحرفيّة وكفاءة من قِبل فريق العمل، وقبل الوصول إلى المرحلة الأخيرة، ستتم إعادة فحص واختبار جميع الأجهزة الفرعية الموجودة على متن المسبار، وهذا ما يؤكد الدقة التامة في محاولة اجتياز جميع المراحل بدون أخطاء.

الأنظمة

ومن أجل إتمام المهمة بنجاح، سيتم حرق نصف كمية الوقود الموجودة في خزانات المسبار لإبطائه إلى الحد الذي يسمح له بالدخول في مجار الالتقاط، وستستمر عملية الحرق هذه لمدة 27 دقيقة تقريبًا لتقليل سرعته من 121000 إلى 18000 كم/سا، كما تم تصميم المسبار ليقوم بتوجيه نفسه ذاتيًا في هذه المرحلة نظرًا لعدم إمكانية الاتصال اللحظي خلالها.

بالنظر إلى التحديات التي واجهها المشروع منذ إطلاق فكرة المسبار عام 2014، والتي كان أبرزها جائحة كورونا، ومهمة نقله من دبي إلى اليابان حيث قاعدة إطلاقه، واستغراقه 6 سنوات من العمل فقط في حين استغرقت مهمات الوصول إلى المريخ الأخرى بين 10-12 سنة، فينبغي أن نرفع القُبّعة لفريق العمل والقائمين على هذا المشروع العلمي المميز.

مسبار الأمل كورونا

إن نجحت الإمارات بالوصول إلى سطح الكوكب الأحمر، ستكون الإمارات الأولى عربيا، والخامسة عالميًا، وستدخل نادي فضاء الكبار من أوسع أبوابه.

ما الذي يميز انطلاق مسبار الأمل العربي الإماراتي؟

هناك ما يقارب 1000 غيغا بايت من المعلومات غير المسبوقة والبيانات الجديدة التي سيجمعها المسبار عن الكوكب الأحمر، وسيتم إيداعها بأمان في مركز البيانات العلمية في الإمارات، وستتم فهرسة وتحليل البيانات على يد نخبة من أعضاء الفريق العلمي، والتي ستكون متاحة للبشرية لأول مرة، ثم ستقدم الإمارات على مشاركتها مجانًا مع المجتمع العلمي المهتم بكل ما يخص غلوم المريخ، في لفتة منها لخدمة المعرفة الإنسانية.

ميزة أخرى تميّز مسبار الأمل الإماراتي بالمقارنة مع المشاريع العلمية الأخرى التي جرت في العديد من الدول لمحاولة الوصول إلى المريخ، تم إنجاز هذا المشروع بنصف التكلفة الاعتيادية للمشاريع المماثلة، حيث بلغت التكلفة كما نوّهنا في البداية 200 مليون دولار، وتُعتبر من بين المشاريع الأقل تكلفة في العالم وذلك كله بفضل جهود الكوادر العلمية والبحثية والهندسية في دولة الإمارات العريقة.

ما هي المرحلة الأخطر في الرحلة؟

إن المهمة الفضائية لمسبار الأمل حملت للقائمين عليها والمتابعين لها مزيجاً من مشاعر الثقة والترقب إزاء فرص دخول المدار بنجاح في ظل اقتراب المركبة الفضائية الإماراتية من المريخ.

أكثر المراحل أهمية في المهمة التي انطلقت في يوليو 2020 هي مرحلة دخوله مدار الالتقاط وتدوم 27 دقيقة تسمى بالدقائق العمياء. والفشل في أداء المناورة قد يفشل دخول المركبة الفضائية إلى مدار المريخ أو قد يؤدي إلى اصطدامها بالكوكب كما حدث في بعثة ناسا الفضائية “مارس كلايمت أوربتر” في عام 1999.

تم التدرب على هذه المرحلة وتصميمها واختبارها بشكل مكثف، لكن استخدام محركات الدفع العكسي بطاقتها الكاملة ولمدة 27 دقيقة متواصلة هي عملية غير مسبوقة في تاريخ المهام الفضائية، حيث ستستهلك نصف كمية الوقود التي يحملها المسبار لإبطاء اندفاعه بسرعة هائلة تبلغ حاليا حوالي 121,000 كيلومتر/ساعة.

الاحتفال بخمسين عامًا من التأسيس بالوصول إلى الكوكب الاحمر وسط اهتمام عالمي بالحدث

العالم يترقب اليوم (الثلاثاء) إنجازاً تاريخياً إماراتياً وعربياً بوصول مسبار الأمل لمدار المريخ

محمد بن راشد يغرد بالأمس:

نحتفل بخمسين عاماً من التأسيس عبر وصولنا للمريخ بإذن الله.. نحتفي بثمرة عمل زايد وراشد طيب الله ثراهم في بناء الإنسان

محطات التلفزيون ومواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي تنقل الحدث عبر بث حي يتوقع أن يستقطب مشاهدات قياسية في تاريخ الوطن العربي والعالم.

يبدأ البث الحي لعملية الدخول إلى المدار عند الساعة السابعة مساء ويمكنكم متابعته على الرابط 

رحلة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ ستُعرض على واجهة برج خليفة في عرض استثنائي بعنوان “العرب إلى المريخ

برج خليفة

يسهم المشروع العلمي الطموح في إحداث تحولات جذرية في تطوير قدرات دولة الإمارات والعالم العربي في مجال البنى التحتية الهندسية والصناعية والعلمية والبحثية

6 سنوات من العمل المستمر.. و12 ألف مهمة عمل.. و5.5 مليون ساعة عمل.. يتحدد مصيرها اليوم

دخول مدار الكوكب الأحمر اليوم يعتبر أخطر مرحلة في رحلة المسبار.. ونسبة النجاح 50%. وستكون الإمارات الدولة الخامسة في التاريخ التي تنجح في الوصول للكوكب الأحمر في حال نجاح المسبار في دخول مدار المريخ.

وتسود اليوم (الثلاثاء) حالة من الترقب الحذر حول العالم بانتظار الأخبار المفرحة بنجاح دخول المسبار لمدار المريخ.

وسينظم المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات العربية المتحدة فعالية إعلامية كبرى في محيط برج خليفة بإمارة دبي لمتابعة هذه المرحلة التاريخية في مسيرة دولة الإمارات، وتسليط الضوء على المرحلة الأصعب من المهمة وهي دخول المسبار لمدار المريخ، بحضور وكالات الأنباء العالمية وممثلي وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية المحلية والإقليمية ونخبة من المسؤولين وأعضاء فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”. كما سيكون هناك بث وربط مباشر مع غرفة العمليات في مركز التحكم الأرضي في الخوانيج بمركز محمد بن راشد للفضاء.

وتقدم سارة بنت يوسف الأميري وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، خلال هذه الفعالية الإعلامية شرحاً مفصلاً حول مراحل مهمة مسبار الأمل منذ نشأة الفكرة وحتى لحظة دخول المسبار لمدار المريخ، في حين يتحدث المهندس عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”، عن آخر مستجدات مسار مسبار الأمل.

وتشهد الفعالية الإعلامية العديد من الفقرات التي تسلط الضوء على رحلة مسبار الأمل، ورحلة دولة الإمارات مع حلم الفضاء وكيفية تحقيقه بسواعد وعقول أبناء الدولة، كما تتخلل الفعالية عقد لقاءات إعلامية متعددة بين أعضاء فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل” وممثلي وسائل الإعلام تتناول مختلف جوانب المشروع والتحديات التي مر بها، وصولاً إلى تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.

سيكون للمهمة أهمية كبيرة في دراسة مناخ الكوكب الأحمر وإرسال البيانات إلى الأرض. كما أنها تفسح المجال أمام واقع عربي جديد يملؤه الأمل بالتقدم.

0

شاركنا رأيك حول "العرب إلى المريخ .. كل ما تودّ معرفته عن مسبار الأمل الإماراتي"