فراعنة
0

تزامن إعلان وزارة السياحة والآثار المصرية لحدث عالمي مهم وهو موكب نقل مومياوات ملوك مصر القديمة من المتحف المصري في التحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية (NMEC)، مع العديد من الأحداث المؤسفة التي انهالت على الشعب المصري من كل حدب وصوب، فما الذي يحدث في مصر؟ وما هي لعنة الفراعنة التي أحب البعض ربط الأحداث بها؟ 😅

اقرأ أيضًا: ليس بالشكل ولا الجنسية.. لهذه الأسباب المقنعة تم اختيار هند صبري لمصاحبة موكب نقل المومياوات

موكب نقل المومياوات

موكب نقل المومياوات

تم الإعلان عن موعد موكب نقل المومياوات الملكية في مساء 3 أبريل من العام الحالي 2021، وسيضم هذا الحدث 22 مومياء (18 ملكًا وأربع ملكات) منهم: رمسيس الثاني، ورمسيس التاسع، ورمسيس السادس، ورمسيس الخامس، وتحتمس الثالث، والملكات التي سيتم نقلها هي: الملكة حتشبسوت، ومريت آمون زوجة الملك أمنحوتب الأول، وأحمس نفرتاري زوجة الملك أحمس، وذلك خلال حفل ملكي حيث سيتم حمل المومياوات بواسطة سيارات مصممة بالطراز الفرعوني تحتوي على صناديق زجاجية وتحمل شعار واسم المومياء الملكية الموجودة فيها باللغات العربية والإنجليزية والهيروغليفية، مع مشاركة أهم الفنانين والممثلين المصرين الذين سيرتدون لباسًا فرعونيًّا كاملًا وسيتم بث هذا الحدث على القنوات والمحطات العربية والعالمية.

تتالي الأحداث في مصر بعد الإعلان عن موكب نقل المومياوات

موكب نقل المومياوات

خلال 48 ساعة فقط شهدت مصر مجموعة من الكوارث المتنوعة أولها حادثة قطار “سوهاج” حيث اصطدم قطاران في جنوب مصر بعد أن قام أشخاص مجهولون بتشغيل مكابح الطوارئ لأحد القطارين مما أدى إلى اصطدام الآخر به وتسبب بأكثر من 32 قتيلًا وإصابة ما يزيد عن 100 شخص بعضهم يعاني من جروح خطيرة.

بالإضافة إلى ذلك، حدث انقلاب ثلاث سيارات ومحاصرة ركابها داخلها، بعدها بساعات قليلة سمعنا انهيار مبنى في منطقة جسر السويس في القاهرة والذي حصد حوالي 30 قتيلًا، ثم انهيار جزء من جسر قيد الإنشاء اسمه “ترسا”، بعدها حادثة حريق ضمن نفق بجانب محطة الزقازيق، وآخر الكوارث هو جنوح سفينة الحاويات العملاقة Ever Given في قناة السويس وسد الطريق على عدد كبير من السفن والشحنات الأخرى والتي أثرت على كافة العالم، هذا ما جعل الصحف العربية والعالمية تربط هذه الأحداث مع موكب نقل الملوك، وأصبح الجميع يتحدث عن لعنة تتعرض لها مصر بسبب إزعاجهم للملوك الفراعنة.

مصر ولعنة الفراعنة

لعنة الفراعنة

“سيضرب الموت بأجنحته السامة كل من يجرؤ على إزعاجنا” عبارة تحذيرية نقشت على مدخل سرداب قبر الملك توت عنخ آمون تحذر أي شخص من تعكير صفو الملوك، لكن يبدو أن العلماء والمنقبين لم يهتموا بها، ومع اكتشاف هذا القبر سنة 1922 وكل الذين دخلوا القبر ماتوا لأسباب مختلفة.

وبعد كل تلك الكوارث التي حدثت لمصر عادت هذه القصص المرعبة لتتصدر الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي ومنها قصة المومياء “آمن راع” التي اكتُشفت في أواخر تسعينات القرن التاسع عشر في الأقصر على ضفاف النيل، حيث تمت دعوة 4 أثرياء إنجليز لرؤية هذا القبر وسحرهم جمال قبر الكاهنة المزخرف، حيث قام أحدهم بشرائه وحمله معه إلى الفندق الذي يقيم فيه، وبعد عدة ساعات شوهد الرجل يمشي باتجاه الصحراء ولم يعد منها قط، وفي اليوم التالي تعرض أحد الثلاثة البقية لعيار ناري عن طريق الخطأ وأدى ذلك لبتر ذراعه، بينما أصيب الثالث بمرض خطير وفقد وظيفته، أما الرجل الرابع فقد خسر جميع أمواله وعند عودته وجد أن البنك الذي يحتفظ بجميع مدخراته قد أفلس.

بعد هذه الحوادث المروعة تم بيع التابوت لرجل أعمال من لندن قام بدوره بالتبرع به للمتحف البريطاني بعد إصابة 3 من أفراد عائلته في حادث سير واحتراق منزله، ترافق تسليم المومياء للمتحف بعدة حوادث منها سقوط أحد عمال النقل وكسر ساقه بينما توفي الرجل الآخر بعد يومين بالرغم من تمتعه بصحة جيدة.

وبمجرد استقرار الكاهنة في غرفة المتحف بدأت المشاكل تتوالى عليه، حيث كان الحراس الليليون يسمعون أصواتًا ونحيبًا من غرفتها، كما توفي أحد الحراس أثناء الخدمة، وبعد انتشار الكثير من القصص المرعبة كان عمال النظافة يرفضون الاقتراب منها، وفي أحد المرات قام شخص بالاقتراب ومسح الغبار عن وجهها بسخرية من موضوع اللعنة، وبعد فترة قصيرة توفي طفله بسبب الحصبة.

بعد كل تلك القصص قرر المتحف التخلص من هذه المومياء ووصفها بأنها “ملعونة” فقام بنقلها إلى الطابق السفلي واعتقدوا أنها لن تتسبب بأي ضرر بعد اليوم، لكن بعد أسبوع واحد فقط أصيب أحد عمال النقل بمرض خطير، وتم العثور على مشرف النقل ميتًا في مكتبه، وبعد انتشار هذه الأخبار للعامة قام المتحف بتسليمها لجامع تحف خاص، مما دفع عالم آثار أمريكي متشدد يرفض التصديق بقصص اللعنة لشرائها بثمن باهظ ورتب لنقلها إلى نيويورك بسرية تامة.

لكن في ليلة 14 أبريل المشؤومة غرق النعش مع أكثر من 1500 راكب في قاع المحيط أثناء نقلهم بسفينة عملاقة، كانت تلك السفينة هي “سفينة التايتانك الشهيرة”، كل تلك القصص المخيفة تم تناقلها وكتابة الكثير عنها، مثل كتاب كنوز المتحف البريطاني للكاتب مارجوري كايجل عام 1985، ومسلسل “ما وراء الطبيعة” الذي عرض على منصة نتفليكس في شهر 11 عام 2020.

اقرأ أيضًا: رفعت إسماعيل بطل ما وراء الطبيعة: حديث عن أظرف شيوخ الأرض وأذكاهم

هل نحن نبالغ في خوفنا؟

موكب نقل المومياوات

في الحقيقة لقد كان المصريون القدماء يكرهون تدنيس مقابرهم وإخراج جثمان ملوكهم والعبث بها، لذلك حاولوا حماية هذه المقابر ضد اللصوص لأنها كانت تحوي على الكثير من الذهب والكنوز، فعمدوا إلى كتابة عبارات تحذيرية على أبوابها ووضع بعض الأفخاخ لإبعاد المزعجين، ويوجد فرضية تقول إنه من الممكن أن يكون القدماء قد وضعوا بعض المواد السامة في الجو لقتل كل من يدخل إليها، لكن الاكتشافات الحديثة ترجح أن هذه المواد السامة حصلت نتيجة التعفن والتحلل مع عدم تعرض المكان لهواء أو شمس خلال آلاف السنين مما جعل البكتيريا والجراثيم تحفظ لفترات طويلة.

وهذه الاكتشافات لم تكن موجودة قبل فتح بعض القبور مثل قبر “توت عنخ آمون” الذي أوقع ضحايا كثيرة لم يكونوا على دراية كافية بخطورة الهواء هناك، وبعدها أصبح العلماء يحتاطون أثناء الحفر، ولم يتكرر موضوع الضحايا إلّا قليلًا وكانت تعود هذه لحوادث وأخطاء تقنية في الحفر.

علميًا لا يوجد ما يسمى بلعنة الفراعنة في علم المصريات والعالم، لكن الإنسان بطبيعته يحب تصديق الأمور الغامضة وترسيخ الأساطير، ونرى ذلك عند المصريين القدماء الذين كانوا يمجدون معبوداتهم جورس وآمون وغيرها، بينما كان اليونانيون القدماء يؤمنون بأساطير زيوس وبوسيدون ويقدمون القرابين لها وغيرهم الكثير من الحضارات السابقة.

اقرأ أيضًا: أضخم كشف أثري في سقارة المصرية: مصر تحدث أبناءها عن ماضيها

0

شاركنا رأيك حول "بمناسبة موكب نقل المومياوات في مصر: ما قصة لعنة الفراعنة التي أراد كثيرون ربطها بالأحداث التي حصلت مؤخرًا؟"