0

هل تكره النزاعات؟ هل تتنازع مع أحدهم عدة مرات في اليوم؟ هل أسباب تلك النزاعات ليس بتلك الأهمية؟ على كل حال لا تقلق الأمر طبيعي ولكن يمكن إدارته بشكل أفضل، في كل مرة تتنازع مع أحدهم ستشعر بالقلق والتوتر اللذين يفضل معظمنا تجاهلهما، تكمن المشكلة في أنك لن تتمكن أبدًا من تجنب الصراع في الحياة اليومية وسيكون موجودًا دائمًا سواء كان نزاعًا كبيرًا في مكان العمل، أو حتى شيئًا صغيرًا.

الشيء المهم هو معرفة الطرق التي ستساعدك على حل حالات الصراع في الحياة اليومية قبل أن تضطر للخروج عن نطاق السيطرة وهنا في هذه المقالة سنطرح حالات الصراع وطرق حلها.

اقرأ أيضًا: الانطوائية والانفتاحية: كيف فسر العلم الصراع الداخلي بينهما؟

مختلف الصراع في الحياة اليومية التي قد تجد نفسك فيها

يمكن أن تؤدي حالات الصراع إلى إخراج أسوأ ما بداخل الناس وتحويل الأفراد اللطفاء إلى وحوش، أول شيء عليك القيام به هو تغيير نهجك في حالة الصراع.

قد تثير كلمة الصراع في الوهلة الأولى صورًا عن معركة أو حرب بين شخصين أو عدة أشخاص، لذا حان الوقت لتغيير معنى هذا النهج، عليك في البداية التفكير أن الصراع يبدأ صغيرًا ثم يخرج عن نطاق السيطرة لدرجة أنه قد يبدو كحرب، سيساعدك التفكير في الصراع على أنه قضية صغيرة وهي أصغر من أن تتعامل معها، يجب تذكير نفسك دومًا أن الصراع يبدأ صغيرًا ثم يتناهى شيئًا فشيئًا إلى حرب.

يمكن أن يساعدك التفكير في الصراع على أنه قضية صغيرة وإن جوهر الصراع غير مهم على إعطائه سلطة أقل عليك، فيما يلي بعض حالات الصراع في الحياة اليومية التي من المحتمل مواجهتها:

سوء في التواصل

الصراع في الحياة اليومية

يقدر 90% من حالات الصراع بسبب سوء التواصل بين الأشخاص كإرسال رسائل غير واضحة أو تلقيها بشكل سيئ، في كلتا الحالتين ما لم يتم قوله هو ما يسبب الصراع بالفعل.

لتجنب هذا التضارب يجب إعطاء رسالة واضحة وصريحة وكاملة والتأكد أن الطرف المقابل تلقاها بشكل جيد، هناك طرق بسيطة لحل هذه المشكلة مثل التأكد من كل كلمة تقولها أو تحتاج إلى قولها قبل مشاركتها مع الأشخاص الآخرين، كما يجب أن تكون مستمعًا جيدًا لتحصل على جميع المعلومات.

إن فشلت في ذلك فحاول تدوين ما تريد قوله على ورقة وبذلك يمكن معرفة مكان سوء الاتصال فيه، على كل حال الصدق سيفي في حل أي مشكلة من مشاكل سوء التواصل.

تعارض العلاقات

الصراع في الحياة اليومية

التواصل والعلاقات يسيران جنبًا إلى جنب، فالحياة كلها علاقات، وفي بعض الأحيان تكون شكل هذه العلاقات هي علاقات عمل، وبالتالي تحدث صراعات بسبب شكل من أشكال العلاقة سواء كانت شخصية أو مهنية أو حتى أي تفاعل بسيط.

ينشأ النزاع عادة بسبب اختلاف في الشخصية، حيث عادة ما يتم وضعك مع مجموعة من الأشخاص بدون أخذ إذن منك، وبالتالي قد لا يكون لديك أي علاقة جيدة أو مصالح مشتركة لتكون لطيفًا معهم.

إحدى طرق حل النزاع هي الانخراط مع الأفراد على المستوى الشخصي، حيث سيمكنك تخفيف التوتر والتركيز والاستماع إليهم، وبالتالي سيجعلك ذلك تشعر بالراحة معهم.

أما إذا كنت في بيئة احترافية فقد يعني ذلك التعرف على تلك الشخصية المجهولة بشكل أفضل للعثور على أرضية مشتركة، لذا إليك الاقتراح التالي:

  • قم بدعوتهم لتناول فنجان قهوة وبالتالي استغلال الفرصة لمعرفة إذا كان هناك بعض الاهتمامات المشتركة، إن نمو العلاقات يسهل معالجة الصراع والقضاء عليه.

تضارب القيم من أكثر أسباب الصراع في الحياة اليومية

تضارب القيم

هذا نوع صعب من حالات الصراع، وذلك حين يكون هناك اختلافات جوهرية بين شخصين، هذا النوع من الصراعات عادة ما يكون بسبب المعتقدات أو الهويات أو القيم الأساسية، وبالتالي ينشأ تضارب القيم المشتركة حول السياسة أو الدين أو أي معتقد أساسي.

مشكلة هذا النوع من النزاعات هي أن الكثير من النقاشات تجري حوله وعادة ما تكون نقاشات حادة كنوع من فرض الرأي أكثر من مجرد أخذ ورد، بالتالي العثور على حل هو أمر شبه مستحيل، لذا إذا كنت منخرطًا في نقاش مع شخص لا يقبل الجدال فعليك الابتعاد في الحال، أو أن تكون مستمعًا من غير رد.

الحل المثالي هو أن تجد الأرضية المشتركة التي من خلالها يمكنك بناء أساس العلاقة والتغلب على نزاعك، مثلًا أنت تختلف مع زميلك في العمل فيما يتعلق بالسياسة ولكن لديكما أطفال من نفس العمر، أو قد يكون لديك صراع مع أحد معارفك حول القضايا الدينية ولكن لكما نفس شجرة العائلة.

الحل دومًا يكون في إيجاد شيء مشترك بينك وبين الطرف الآخر ومن ثم تتخذه كأساس لعلاقتكما.

اقرأ أيضًا: إليك هذه الاقتباسات من باولو كويلو.. لربما تغير الطريقة التي تعيش بها حياتك نحو الأفضل!

الصراع الشخصي مقابل الصراع المجتمعي

الصراع في الحياة اليومية

تنظر الأمثلة الثلاث الأولى في حالات الصراع بين شخص وآخر، ولكن إحدى حالات الصراع في الحياة اليومية الكبيرة هي عندما تجد نفسك في صراع مع مجتمع كامل مثل أن يكون لديك مشكلة في الأعراف والمعتقدات أو القوانين المجتمعية، يمكن أن يكون هناك العديد من الأمثلة عن ذلك مثل:

  • المعتقدات البيئية (الأشخاص المناصرون للبيئة).
  • الصراع على التغذية (نباتي مقابل آكلي اللحوم.. إلخ).
  • العنصرية.

ما إلى ذلك……

وهذا يعود إلى طريقة تفكيرك في أن العالم ضدك وأنه لا أحد يرى الأشياء بالطريقة التي تراها، يمكن أن تصبح حالة “واحد ضد العديد”، ومن الأمثلة الشهيرة عن ذلك هو رفض روزا باركس التخلي عن مقعدها لشخص أبيض أثناء ركوبها الحافلة، كان هذا موقفها ضد العنصرية أحد حالات الصراع اللا نهائية.

حل هذا النوع من النزاعات يتطلب قدرًا كبيرًا من العمل، قد يتطلب العثور على صوتك ونشر رسالتك، يتعلق الأمر بإنشاء حركات التغيير ليس على مستوى العالم دفعة واحدة بل على مستوى محلي صغير، لكنها ستكون دائمًا تحديًا أو معركة شاقة.

أفكار أخيرة

هناك العديد من حالات النزاع التي ستجد نفسك فيها يوميًا، السر هو الاعتراف بأن كل نزاع يبدأ بشيء صغير، عندما تدرك هذا سيمكنك اتخاذ قرار أكثر قابلية للإدارة، تذكر أن تكون منفتحًا وواضحًا وتأكد من إن الآخرين يشعرون بأنهم مسموعون، لأن ذلك سيكون من صميم حل النزاعات، وبهذه الطريقة لن تخرج عن نطاق السيطرة إلى شيء قد لا يكون قابلًا للحل أبدًا.

اقرأ أيضًا:  إذا كنت تُواجه تلك الصراعات الداخلية الستة، فأنت ذو معدل ذكاء عالٍ

0

شاركنا رأيك حول "عرف الجميع أحد أشكالها: كيف لنا أن ندير صراعات الحياة اليومية بسلام؟"