عادات رمضانية جميلة تعطي الشهر رونقاً مميزاً
0

شهر رمضان المبارك هو مزيج قوي من الإيمان والثقافة والتاريخ، حيث تحتفل المجتمعات المسلمة من أنحاء العالم كل عام بتقاليد هذ الشهر من الاستيقاظ باكراً في الفجر لتناول وجبة صغيرة ورشفة ماء، حتى غروب الشمس وانتظار الثواني، ثانية وراء ثانية، حتى يعلن المؤذن أن الشمس قد غابت وباستطاعة الصائم أن يأكل ويشرب.

إليكم بعض العادات من حول العالم التي تميز هذا الشهر عن باقي الأشهر وتجعل منه شهراً مميزاً.

اقرأ أيضًا:  أجواء رمضانية وعادات طريفة بين الشعوب العربية والغربية

طقوس تطهير في إندونيسيا

عادات رمضانية
طقوس التطهير في إندونيسيا قبل رمضان

يمارس المسلمون الإندونيسيون من جميع أنحاء إندونيسيا طقوساً مختلفة لتطهير أنفسهم في اليوم السابق لشهر رمضان، حيث تمارس عدة مناطق في وسط وشرق مدينة جاوة تقليداً يدعى (padusan) أي بمعنى الاستحمام، حيث يغسل المسلمون أنفسهم في مياه الينابيع من الرأس إلى أخمص القدمين.

تقليد بادوسان هو عبارة عن دليل على روحية وقدسية هذا الشهر في إندونيسيا، حيث تتمتع الينابيع بأهمية روحية عميقة في ثقافة البلد، وهي جزء لا يتجزأ من التطهير للشهر الكريم، ويُعتقد أن هذا التقليد قد انتشر على يد الوالي سونغو Wali Songo، وهم مجموعة من الكهنة الموقرين الذين كانوا أوائل المبشرين الذين ينقلون التعاليم الإسلامية إلى جميع أنحاء إندونيسيا.

منذ سنوات، كان من الشائع لكبار السن والزعماء الدينيين المحليين اختيار الينابيع المقدسة لتقليد بادوسان، أما في الوقت الحالي، يذهب الكثيرون إلى البحيرات وأحواض السباحة القريبة، أو يطهرون أنفسهم في منازلهم.

مدافع الإفطار في لبنان

عادا رمضانية
مدافع الإفطار في لبنان

في العديد من بلدان الشرق الأوسط، يتم إطلاق المدافع يوميًا خلال شهر رمضان عند غروب الشمس للإشارة إلى نهاية صيام اليوم.

يقال إن هذا التقليد، المعروف باسم مدفع الإفطار، قد بدأ في مصر منذ أكثر من 200 عام، حيث كان الحاكم العثماني “خوش قدم” يختبر مدفعاً جديداً وقت غروب الشمس، فأطلقه عن طريق الخطأ، مما دفع الصوت الذي تردد في جميع أنحاء القاهرة إلى جعل المدنيين يفترضون أن هذه طريقة جديدة للإشارة إلى انتهاء الصيام، وشكره الكثيرون على ابتكاره، وحثته ابنته على جعل إطلاق المدفع وقت غروب الشمس تقليداً في رمضان.

وشقت هذه الممارسة طريقها إلى العديد من البلدان في جميع أنحاء الشرق الأوسط بما في ذلك لبنان، حيث استخدم العثمانيون المدافع للاحتفال بوجبة الإفطار في جميع أنحاء البلاد.

كان يُخشى أن يكون هذا التقليد قد فُقد في عام 1983 بعد غزوٍ أدى إلى مصادرة بعض المدافع التي كانت تعتبر كأسلحة، لكن الجيش اللبناني أعاد إحياءه بعد الحرب وما زال مستمراً حتى يومنا هذا، مما يثير الحنين بين الأجيال الأكبر سناً الذين يتذكرون رمضان في طفولتهم.

أطفال يغنون للحصول على الحلوى في الإمارات

عادات رمضانية
أطفال يغنون للحصول على الحلوى في الإمارات

يحدث تقليد “حق الليلة”، وهو تقليد يشبه ليلة الهالوين عند المجتمع الغربي، في الخامس عشر من شهر شعبان، الشهر الذي يسبق رمضان.

تشارك في هذا اليوم العديد من البلدان من جميع أنحاء الخليج العربي، حيث يتجول الأطفال في أحيائهم مرتدين ملابس زاهية، ويجمعون الحلوى والمكسرات في حقائب تعرف باسم “خريطة”، كل ذلك وهم يغنون أغاني محلية تقليدية.

اقرأ أيضًا: بمناسبة شهر رمضان المعظم: تعرف على الكتب الدينية الأكثر تداولًا بين القراء

تأدية الصلوات عند الفجر في المغرب:

عادات رمضانية
المسحراتي في المغرب

خلال شهر رمضان، يجوب المسحراتيّ أحياء المغرب، وهو مؤذن يرتدي الزي التقليدي من الجندورة والنعال والقبعة، مُعلناً بداية الفجر بأغانيه، يتم اختياره من قبل سكان البلدة لصدقه وتعاطفه، حيث يسير المسحراتيّ في الشارع وهو ينفخ على بوقه لإيقاظ الناس للسحور.

يعود هذا التقليد، الذي انتشر عبر الشرق الأوسط إلى المغرب، إلى القرن السابع، عندما كان رفيق النبي محمد يتجول في الشوارع عند الفجر وهو يغني صلوات رقيقة.

تُقابل أغاني المسحراتي بالامتنان والشكر خلال تجواله في المدينة، ويتم تعويضه رسميًا من قبل المجتمع في آخر ليلة من رمضان.

إعلان السحور بواسطة الطبول في تركيا

عادات رمضانية
إيقاظ الناس على السحور بواسطة الطبول في تركيا

منذ أيام الإمبراطورية العثمانية وحتى يومنا هذا، يستيقظ الصائمون في شهر رمضان على صوت قرع الطبول في الصباح الباكر من أجل السحور، وعلى الرغم من اخترع المنبهات فلا يزال هناك أكثر من ألفي عازف طبول يجوبون شوارع تركيا كل يوم خلال شهر رمضان.

يرتدي الطبالون الزي العثماني التقليدي، المتضمن الطربوش والسترة المزينة بالزخارف التقليدية، ويعتمدون على كرم السكان لإعطائهم الإكراميات (البقشيش) أو حتى دعوتهم للمشاركة في وجبة السحور أثناء تجوالهم مع الطبل التركي ذي الوجهين.

في الآونة الأخيرة، قدم المسؤولون الأتراك بطاقة عضوية لعازفي الطبول من أجل غرس الشعور بالفخر لدى أولئك الذين يعزفون، ولتشجيع جيل الشباب للمحافظة على هذا التقليد القديم على قيد الحياة في هذا البلد سريع التغير.

المصريون يضيئون الفوانيس الملونة في رمضان

المصريون يضيئون الفوانيس الملونة في رمضان
المصريون يضيئون الفوانيس الملونة في رمضان

في كل عام، يستقبل شعب مصر رمضان بفوانيس ملونة ترمز إلى المحبة والفرح طوال الشهر الكريم، على الرغم من أن هذا التقليد ثقافيّ أكثر منه ديني، فقد أصبح مرتبطًا بقوة بشهر رمضان المبارك.

تختلف الروايات عن أصل هذا التقليد، لكن هنالك رواية بارزة تؤرخ ولادة الفانوس إلى ليلة في عهد الأسرة الفاطمية، عندما استقبل المصريون الخليفة المعز لدين الله عند وصوله إلى القاهرة في أول يوم من رمضان، فمن أجل توفير مدخل مضاء للإمام، أمر المسؤولون العسكريون السكان المحليين بحمل الشموع في الشوارع المظلمة، وإيوائهم في إطارات خشبية لمنع انفجارها.

بمرور الوقت، تطورت هذه الهياكل الخشبية إلى فوانيس منقوشة، ويتم عرضها الآن في جميع أنحاء البلاد، لنشر الضوء خلال الشهر الكريم.

اقرأ أيضًا:  فانوس رمضان من علبة صفيح إلى صور الرياضيين والساسة، نشأته وتطوره

تأدية القصائد من قبل مسلمي الغجر في ألبانيا

عادات رمضانية
تأدية القصائد في ألبانيا

على مدى قرون، كان أفراد الجالية المسلمة من الغجر، التي يعود أصلها إلى الإمبراطورية العثمانية، يعلنون بداية ونهاية الصيام مع الأغاني التقليدية، حيث يسيرون كل يوم خلال شهر رمضان، في الشوارع ذهابًا وإيابًا وهم يعزفون على (لودرا)، وهي عبارة عن طبلة أسطوانية ذات نهايتين مصنوعة محلياً ومغطاة بجلد الأغنام أو الماعز، غالبًا ما تقوم العائلات المسلمة بدعوتهم داخل منازلهم لقراءة القصص التقليدية للاحتفال ببداية الإفطار.

وأنتم أخبرونا ما هي العادات المميزة لهذا الشهر في بلدكم؟

0

شاركنا رأيك حول "عادات رمضانية جميلة تعطي الشهر رونقاً مميزاً"