0

“إنّ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) وعالم كرة القدم متعاونين ضد ذلك الاقتراح المشين والجشع الذي أعلنته بعض الأندية الكبرى خلال الـ 24 ساعة الماضية”

هذه الكلمات لـ “ألكسندر تشيفرين”، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. في يوم الاثنين الموافق 19 أبريل 2021، صرح تشيفرين بأن جميع الأندية واللاعبين المشاركين في الدوري الممتاز (أو السوبر الانفصالي) المقترح سيُحرمون من المشاركة في جميع مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وكذلك من كأس العالم.

الدوري الممتاز
صورة “ألكسندر تشيفرين” رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

قبل ذلك بيوم واحد..

أعلن 12 نادٍ من أكبر أندية كرة القدم على مستوى العالم عن إطلاق دوري السوبر الانفصالي، وهو يعادل دوري أبطال أوروبا -الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم- بقيادة مدير نادي ريال مدريد، ما أثار العديد من التساؤلات حول هذه الحركة من تلك الأندية العملاقة التي تواصلت سرًا إلى أن فجرت هذه المفاجأة..

حسنًا، أعرف أنني لست الوحيدة التي لا تتابع كرة القدم، حتى أنني طلبت من أخي أن يشرح لي معلوماته عما حدث بالضبط قبل البدء في البحث والكتابة، لكن هذا التقرير ليس لتحليل مباريات كرة القدم، اعترف “لا أفقه فيها شيئًا، ولا أشاهد مباريات، إلا في حالات نادرة”، لكن ما لفت نظري في هذا الموضوع، هو الأبعاد الاقتصادية المستهدفة من مخطط دوري السوبر الجديد، ولا بأس بقليل من التاريخ الشيق.

فما الذي يدفع رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بنفسه للتصريح -المحمل بالتهديد في طياته- هذا، أين الروح الرياضية؟ وما علاقة هذا بالأندية الصغيرة أو الصاعدة؟ لحظة، ما تلك الأندية المتمردة؟ والأهم من هذا كله، لماذا الآن تحديدًا؟

(إذا كنت لا تفهم في كرة القدم -مثلي- فلا بأس، لن أضيع وقتك، هذا التقرير (تاريخي/ اقتصادي) لا علاقة له بتحليلات كرة القدم. أما إذا كنت من متابعي كرة القدم بشغف، تستطيع فهم أبعاد جديدة بعيدة عن التحليلات المعروفة، تعزز فهمك لما يحدث وراء الستار في عالم كرة القدم أو البيزنس عمومًا).

بهذه المناسبة ننصحك بقراءة: 

كرة القدم في التاريخ 

بزغ نجم كرة القدم لأول مرة في بداية القرن العشرين، عندما أُسس الاتحاد الدولي لكرة القدم (المشهور بالفيفا، وسنتحدث عنه بعد قليل). لكن تاريخ ظهورها الفعلي قبل ذلك بوقت طويل يمتد إلى أكثر من 2500 عام مضى في ثقافات الحضارات القديمة. كان إصدار الكرة والقوانين مختلفًا بالطبع، فقد كانت عبارة عن صخرة في بداية ظهورها.

الدوري الممتاز - كرة القدم

في عهد الآزتك (حضارة لسكانِ الأمريكتين الأصليين، عاشوا في منطقة وادي المكسيك قبل الغزو الإسباني)، كانت قوانين كرة القدم قاسية بعض الشيء. وهنا قصة أخرى سَأطرحها سريعًا..

كان الآزتك شعبًا يعيش على الإنتاج الزراعي في المقام الأول. لذا، آمنوا بآلهة تمثل قوى الطبيعة. فمثلًا، كان لديهم إلهًا للشمس، وآخرًا للمطر وثالثًا للرياح وهكذا. كانوا يصنفون تلك الآلهة إلى الأخيار والأشرار. رأوا أنه يجب تقديم القرابين للآلهة الأخيار لتستطيع منع الآلهة الشريرة من فعل الشر. تتمثل هذه القرابين في البشر! نعم، كما قرأت الآن، لقد كانوا يضحون بالبشر كنوع من القربان للآلهة. لكن أغلب الضحايا من أسرى الحرب. لم يفرقوا بين الكبار والصغار، فقد كان إله المطر لديهم، يفضل قرابين الأطفال الصغار.

(أعلم، ربما تتساءل عن علاقة هذه القصة بكرة القدم.. الإجابة قادمة).

في بعض المناسبات، كانت تُمَارس كرة القدم، ويُقدَّم قائد الفريق الخاسر قربانًا للآلهة، وكانت كرة القدم ترمز إلى الشمس. تميزت الكرة المستخدمة في عصور أمريكا الوسطى بأنها مصنوعة من المطاط، وهنا تتميز الأمريكتين بهذه المادة، إذ لم تستطع أي ثقافة أخرى الوصول إلى المطاط الذي كان منشأه في المناطق الحارة بالبرازيل (تقع في أمريكا الجنوبية).

في الصين، ظهرت لعبة كرة القدم بصورة مختلفة تشبه الحالية -إلى حد ما- بين القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد، وعُرفت باسم كوجو (Cuju)، حيث ظهرت ممارستها بالركل واستُخدمت كرة مستديرة عبارة عن جلد مَخيط محشو بالريش. انتقل هذا الشكل من اللعبة بعد ذلك إلى اليابان، وعُرفت باسم كِماري (Kemari)، وكان اليابانيون يُمارسوها أثناء الاحتفالات.

أما عن الحضارة المصرية القديمة، فقد استمتع المصريون بكرة القدم بالفعل، وظهر ذلك في الرسومات التي وثقوها على جدران المعابد. عبرت هذه الرسومات عن مباريات كرة القدم التي أُقيمت في مصر، لم يُمارسوها على نهج معايير وقتنا الحالي. لكن على أي حال، لقد عرفوها وتمتعوا بها.

في اليونان القديمة. عُرفت الحضارة الإغريقية بالتقدم والإبداع في العلوم والفنون وأنواع الرياضة المختلفة. لقد ظهرت العديد من ألعاب الكرة في اليونان، وكان إصدار الكرة عبارة عن قطع من الجلد محشوة بالشعر.

كان الوضع مختلفًا كثيرًا في الحضارة الرومانية، إذ لم تكن كرة القدم للترفيه، وإنما استُخدمت في التدريبات العسكرية. ومن هنا، كان الفضل للحضارة الرومانية في وصول لعبة كرة القدم إلى بريطانيا، وبدأت بريطانيا في تطويرها كرياضة في العصور الوسطى. لذلك، يرتبط اسم بريطانيا دومًا بكرة القدم.

لكن مهلًا، لننتظر هنا في بريطانيا قليلًا، تحديدًا في عام 1016، عندما احتفل البريطانيون بخروج الدنماركيين من بلادهم، لعبوا كرة القدم فيما بينهم، لكن الكرة لم تكن من مطاط أو جلد أو حتى صخرة. هل خمنت؟ كانت برؤوس جثث الدنماركيين. ما أثار استياء معظمهم لهذا الفعل الشنيع، ومُنعت ممارسة هذه الرياضة لفترة، ووصل الأمر إلى سجن مَن يلعبوها!

تطورت كرة القدم على أيدي البريطانيين، على مدار قرون كان يُسمح بها في بعض الأوقات ثم تمنع إلى أن حل القرن التاسع عشر، حيث تنوعت أشكال اللعب بالكرة. ففي بعض الأحيان، يستخدم اللاعبون اليد وأحيانًا القدم إلى أن عُقد أول اجتماع لاتحاد كرة القدم في كامبريدج عام 1863، واتفق الأعضاء على فصل كرة القدم عن كرة اليد وأصبحت كل رياضة منهما مستقلة، كما أصبح لكل فريق زي موحد مميز للاعبين الفريق الواحد، إضافة إلى تحديد وزن وحجم الكرة ووضعوا بعض القواعد الأخرى لتمييز رياضة كرة القدم.

لثقافة كروية: أفضل 5 كتب عن كرة القدم لعشاق الساحرة المستديرة

الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)

الدوري الممتاز - كرة القدم

في بداية القرن العشرين، وبعد تزايد عدد مباريات كرة القدم وازدياد شعبيتها، أراد قادة فرق كرة القدم في أوروبا وضع نظام ومنهج ينظم اللعبة عالميًا وتعزيز العلاقات بين الاتحادات الوطنية والقارية، ما يعطي مجالًا أوسع للمنافسة، وفي يوم 21 مايو 1904، اجتمعت 7 اتحادات من دول مختلفة وهي: بلجيكا والدنمارك وفرنسا وهولندا وإسبانيا والسويد وسويسرا في العاصمة الفرنسية باريس، حيث نظم صحفي فرنسي يُدعى “روبرت جورين” هذا الاجتماع الذي شهد ميلاد الفيفا.

وكلمة فيفا (FIFA)، هي اختصار الجملة الفرنسية “Fédération Internationale de Football Association” والتي تعني الاتحاد الدولي لكرة القدم. تولى جورين منصب أول رئيس للفيفا بين عامي 1904-1906. جاء من بعده عدد من رؤساء الفيفا. في عام 2016، انتقل المنصب إلى جياني إنفانتينو، وهو الرئيس التاسع للاتحاد. وانتُخب بعد عزل الرئيس الأسبق “جوزيف بلاتر”، الذي فُصل بسبب الفساد الذي حدث في الفيفا أثناء عهده.

ماذا حدث بالضبط؟

بعد شهور (وربما سنوات) من المحادثات والاتفاقات السرية، وفي يوم الأحد الموافق 18 أبريل 2021، أعلن 12 ناديًا من أكبر وأشهر وأثرى أندية كرة القدم على مستوى العالم انفصالهم عن الأندية الأوروبية، وتشكيل اتحاد خاص بهم فقط سيُغير نظام كرة القدم العالمي.

تشمل هذه الأندية المتمردة: 

  • برشلونة (إسبانيا).
  • ريال مدريد (إسبانيا).
  • أتلتيكو مدريد (إسبانيا).
  • مانشستر يونايتد (إنجلترا).
  • ليفربول (إنجلترا).
  • أرسنال (إنجلترا).
  • تشيلسي (إنجلترا).
  • مانشستر سيتي (إنجلترا).
  • توتنهام (إنجلترا).
  • يوفنتوس (إيطاليا).
  • إيسي ميلان (إيطاليا).
  • أنتر ميلان (إيطاليا).

إضافة إلى 3 أندية أخرى مؤسسة، ستنضم إليها في وقت قريب، كما أشار البيان الذي أعلن عن الانفصال المقترح إلى منافسة دوري أبطال أوروبا في أقرب وقت. لكن، هنا سؤال يطرح نفسه، مَن العقل المدبر لهذه المؤامرة (كما يراها البعض)؟

العقل المحرك.. رئيس ريال مدريد 

كرة القدم - الدوري الأوروبي الممتاز
صورة رئيس ريال مدريد “فلورنتينو بيريز”

“سنُساعد كرة القدم على جميع المستويات، حتى نأخذها إلى موقعها الصحيح في العالم”

فلورنتينو بيريز

استطاع السيد “فلورنتينو بيريز” المكوث على كرسي رئيس نادي ريال مدريد بين عامي 2000- 2006، بعد منافسة قوية مع منافسه. حقق إنجازات كبيرة ونجح في استقطاب لاعبين محترفين من أندية كبرى. وفي 2006، أعلن عن تنحيه ليترك المجال لأشخاص آخرين يقودون الفريق. لكنه عاد من جديد عام 2009، وشغل منصب رئيس ريال مدريد وتشبث فيه إلى أن أعلن عن دوري السوبر الأوروبي أبريل 2021، وأصبح أول رئيس له. يُذكر أنّ بيريز في الأصل مهندس مدني وسياسي سابق (وهنا نقطة مهمة).

ماذا يعني إنشاء دوري السوبر الأوروبي؟ (ملوك الملعب)

بغض الطرف عن غياب أشهر وأقوى اللاعبين الذين يحظون بشعبية هائلة عن اللعب تحت مظلة دوري الاتحاد الأوروبي. هناك أبعاد أخرى أهم، أولها أنّ هذا الدوري سيكون مغلقًا، أي ستنافس هذه الأندية بعضها، ما يعني حرمان الأندية الأخرى الأصغر من فرصة منافسة هذه الفرق الكبرى، فلن يحصلوا على جزء ولو- بسيط- من الإيرادات، كما سيخسر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم خسائر فادحة بسبب هذا الفعل.. لكن، من أين تأتي هذه الإيرادات في الأساس؟

حسنًا، ببساطة شديدة، تُقام مباريات كرة القدم بتمويل كبير، خاصة عندما تكون بين الأندية الكبرى. يأتي هذا التمويل في الأغلب من الرعاة أصحاب الشركات العالمية وقنوات التلفاز التي تحتكر البث المباشر للمباريات بمبالغ طائلة. استطاع الدوري الجديد إقناع 12 نادٍ من صفوة الأندية الرياضية على مستوى العالم، ومخططه هو عقد مباريات مغلقة فيما بينها، ما سيُساعدها في الحصول على كل الأموال التي تأتي من تمويل الرعاة (بعبارة أخرى، أصبح الملعب ملكًا لهم، بدلًا من أن يحلوا عليه ضيوفًا. أي، هم ملوك الملعب).

لنتحدث بالأرقام حتى يتضح الأمر أكثر. ستُقسم الأندية المؤسسة 3.5 مليار يورو (ما يعادل 4.2 مليار دولار)، وسيحصل كل فريق من الأندية المؤسسة على 400 مليون دولار. بالمناسبة، إنه مبلغ ضخم ويعادل أكثر من 4 أضعاف ما حصل عليه الفريق الفائز في دوري أبطال أوروبا 2020 (مبلغ مغري، أليس كذلك؟).

اقرأ أيضًا: كرة القدم بين الماضي والحاضر: تاريخ مليء بالابتكارات والنزاعات!

فشل في استقطاب أندية فرنسية وألمانية 

حاولت الأندية المتمردة استقطاب بعض الأندية الأوروبية الكبيرة مثل:

  • بايرن ميونخ (ألمانيا).
  • بوروسيا دورتموند (ألمانيا).
  • باريس سان جيرمان (فرنسا).

لكنها فضلت عدم الابتعاد عن المسابقات التي نظمت وعززت من كرة القدم الأوروبية على أجيال، ربما وراء رفضها هذا أسباب سياسية ومالية. مثلًا، ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، وعضو في مجلس ادارة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ورئيس مجموعة (beIN)، وهي شبكة تلفزيونية إعلامية، يقع مقرها في دولة قطر العربية، وتدفع ملايين الدولارات للحصول على حقوق بث مباريات دوري أبطال أوروبا: (أي موقفه حساس).

لماذا تخلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن زي الروح الرياضية؟

الدوري الأوروبي الممتاز - كرة القدم

تعددت الأسباب -كما ذكرت قبل قليل- لكن هناك سبب قوي يضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في مأزق كبير؛ إنّ انسحاب هذه الأندية الكبيرة في وقت كهذا، سيحرك الممولين الذين دفعوا مبالغ طائلة للحصول على حقوق بث المباريات بين لاعبي هذه الأندية الكبرى، وسيُطالبون باسترداد الأموال (تُقدر بملايين أو مليارات الدولارات) من جديد، ما سيُؤثر -حتمًا- في ميزانية اليويفا. المشكلة ليست فقط في اختلال الميزانية، بل إنّ الوقت لا يتحمل المزيد من الخسائر في ظل جائحة كورونا، ما يجعل وضع اليويفا المالي مُدمرًا.

موقف الفيفا من هذا كله

حذرت الفيفا من مشاركة أي لاعب أو نادٍ في مثل هذه الانشقاقات المخالفة للقوانين، وأشارت إلى أنّ كل اللاعبين الذين سيُشاركون في هذا الدوري الجديد سيُحرمون من مسابقات الفيفا العالمية بما فيها كأس العالم.

لا تراجع ولا استسلام 

بعد عدة أيام من إطلاق دوري السوبر والموقف العنيف الذي تعرضوا له. انسحبت الأندية الإنجليزية الستة وبعض الأندية الأخرى، لكن ما زال ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس داخل الخطة. وفي هذا الصدد علق القائد “بيريز” بأنه لا يحق للأندية المنسحبة فعل هذا الآن، لكن الضغوطات أجبرتهم على هذا.

من ناحية أخرى، في يوم الجمعة 23 أبريل، أعلن بنك جي بي عن سحب تمويل الدوري المُقدر بنحو 4.2 مليار دولار، بسبب رد الفعل العنيف من الجميع، لكن يؤكد بيريز أنّ البنك ما زال يدعم دوري السوبر، وأضاف أنّ ظروف الجائحة شكلت عائقًا كبيرًا، وأنه مصمم على إطلاق المشروع الجديد في أقرب وقت مناسب.

ماذا بعد؟

يبدو الأمر من بعيد وكأنه معضلة، لكل فريق وجهة نظر. يرى حلفاء الدوري الممتاز أنهم أحق بالإيرادات الطائلة التي تحققها المباريات، ويزعمون أنهم يريدون وضع كرة القدم في مستوٍ أعلى. من ناحية أخرى، سيخسر دوري أبطال أوروبا خسائر فادحة، وستُحرم الأندية الصغيرة من مميزات كثيرة. سيصبح الملعب حكرًا للملوك.

ويبدو أنّ دوري الاتحاد الأوروبي لن يسمح بخروج هذا الدوري إلى النور أو سيُحارب ضده. لكن، هل هذه روح رياضية؟ ضع الروح الرياضية في جنب يا صديق، الأمر له أبعاد أخرى أقوى من الرياضة نفسها. هل سيتنازل العقل المحرك “فلورنتينو بيريز” بهذه السهولة؟ حتى بعد انسحاب أكثر من 6 أندية، تحدث بثقة وأوضح أنها مسألة وقت وسينطلق الدوري الممتاز. لكن ما يشغل تفكيري الآن.. ماذا سيفعل بهم ألكسندر تشيفرين الذي توعدهم بالعقاب؟ 🤔

اقرأ فيما يتعلق بكرة القدم: 

0

شاركنا رأيك حول "بعيدًا عن تحليلات كرة القدم.. ما قصة الدوري الأوروبي الممتاز والأندية الانفصالية عن UEFA؟"