محبي القراءة في الوسط الثقافي
0

عيد فطر مبارك عزيزي القارئ، بعد انقضاء شهر رمضان الكريم الذي تتغير به كل العادات اليومية ومنها عادات القراءة الجميلة قررنا إعداد قائمة ترشيحات جديدة ومميزة لا تعتمد على اختياراتنا هذه المرة. ولكن عوضًا عن ذلك، قررنا استضافة مجموعة مميزة من محبي القراءة في الوسط الثقافي لندردش معًا قليلًا عن القراءة وذكرياتها، كما طلبنا منهم ترشيح كتاب يفضلونه ويرغبون في مشاركته معكم.

ترشيحات محبي القراءة في الوسط الثقافي

هيا عزيزي القارئ نلتف على مائدة واحدة وناكل الكعك ونحتسي الشاي ونحن نستمع لـ “حواديت” محبي القراءة والأدب عن الكتب سويًا.

الكاتبة نورا ناجي ترشح لكم: (لون مثالي للغرق – بوجارت اعزف لي لحنا كلاسيكيًا)

ترشيحات نورا ناجي - ترشيحات محبي القراءة لقراءات عيد الفطر

كانت ضيفتنا الأولى من محبي القراءة الكاتبة نورا ناجي ورشحت روايتين، هما في رأيها لكاتبتين تشتركان في الموهبة كما تشتركان في الاسم الثاني.

ولكن قبل الترشيحات وأسبابها دعونا نتعرف من الكاتبة الشابة نورا ناجي على أفضل ذكرياتها مع القراءة.

قريت الرجل المستحيل، من ساعتها انجذبت لهذه الدوامة ومخرجتش منها”.

الكاتبة نورا ناجي، هي كاتبة مصرية شابة صدر لها أربع روايات وكتاب، ترشحوا جميعًا للعديد من الجوائز وآخرهم رواية أطياف كاميليا التي ترشحت لجائزة ساويرس الثقافية.

عندما سئلت عن بدايتها مع القراءة، أوضحت أن بدايتها كانت مع روايات رجل المستحيل التي قرأتها فقط بدافع الفضول لمعرفة ما يثير إعجاب أختها فيها.

“كل كتاب هو ذكرى حلوة”.

وعن ذكرياتها مع الكتب، أوضحت أن كل كتاب هو ذكرى جميلة تظل عالقة في ذهنها حتى لو لم تعلق تفاصيل الكتاب نفسه في عقلها. فالمكان والروائح والأصوات كلها تجعل من قراءة كل كتاب هو حالة منفردة بذاتها.

رشحت لنا نورا كتابين على حد وصفها للكاتبات أنهن “موهبتين كبار جدًا وكتابتهم فريدة من نوعها وكل واحدة ليها لونها في الكتابة”.

الترشيح الأول كان من نصيب رواية لون مثالي للغرق للكاتبة ضحى صلاح، والتي صدرت العام الماضي عن دار نون فهي “رواية بها غرابة إنسانية” على حد وصفها، حيث تدور أحداث الرواية حول فتاة تدعى أنيس، تفاجئ في صباح ما بوجود بقعة خضراء على جلدها؛ لتبدأ في رحلة البحث عن أسبابها وعلاجها.

ترى ناجي بها الدقة في الإسقاط النفسي للحالة النفسية للبطلة على جسدها، كما تثني على السلاسة التي قدمت بها تفاصيل بسيطة ومؤثرة.

أما عن رواية بوجارت اعزف لي لحنًا كلاسيكيًا للكاتبة جيلان صلاح، والتي صدرت أيضًا في 2020 عن دار ضمه. وعن سبب ترشيحها أنها تشترك مع رواية لون مثالي للغرق في “الغرابة الإنسانية” أيضًا.

حيث تدور الرواية حول الموظف الذي تخطى سن المعاش، ليبدأ في اكتشاف نفسه ورغباته. تعبر جيلان عن رغبة هذا الموظف في أن يكون راقصة وتشرحها بدقة شديدة على حد تعبير نورا ناجي.

اقرأ أيضًا:

المخرج المسرحي ناصر عبد المنعم يرشح لكم: (لحظة تاريخ)

المخرج المسرحي ناصر عبد المنعم يرشح لكم: (لحظة تاريخ)

 

وفي حوارنا مع المخرج المسرحي الكبير ناصر عبد المنعم عن القراءة، صرح لنا أن بدايات تعرفه على عالم الكتب المثير كان في مرحلة الثانوية، حينما وقع تحت يده بالصدفة كتاب “قراءة جديدة لشعر قديم” للشاعر صلاح عبد الصبور، وكأن الكتاب كان مفتاحًا لحل طلاسم الشعر الجاهلي التي واجهه في استيعابها لغويًا.

أما عن ترشيحه للقراء، يقدم لنا كتاب للأديب محمد المنسي قنديل بعنوان لحظة تاريخ: 30 حكاية من الزمن العربي معلقًا على اختياره:

“الكتاب جولة ممتعة في صفحات مجهولة وغامضة من تاريخنا عبر حكايات صاغها الكاتب الكبير بلغة أدبية ممتعة وشيقة وبالغة العمق والتأمل”.

الكاتب والصحفي حسام مصطفى إبراهيم يرشح لكم: (في صالون العقاد كانت لنا أيام)

ترشيحات حسام مصطفى إبراهيم

في حقيقة الأمر أن الكلام عن ذكريات القراءة وحب اقتناء الكتب ممتع وشيق للغاية، ولا سيما مع الكاتب والصحفي حسام مصطفى إبراهيم.

“اليوم الذي ابتاع به النسخة الجديدة من مجلة ميكي يكون يوم مجيد، ولا ينقضي حتى انتهي من العدد. فكان يلازمني حتى عند الأكل، ذلك العادة التي لم تفارقني حتى الآن”.

بهذه الجملة المليئة بشغف الطفولة، وصف لنا مصطفى بدايات حبه وتعلقه بالقراءة، وعندنا تطرقنا معه للحديث عن ذكريات القراءة بشكل موسع، وشاركنا بذكرياته من المرحلة الإعدادية، ومشاركته لزميل له عدد ٥٠ من ملف المستقبل، ولم يتفرقا هذا اليوم حتى انتهوا من العدد.

“رسم بانوراما كاملة للمشهد الثقافي في ذلك الوقت”.

يعد هذا السبب وراء الترشيح الذي شاركنا به حسام كتاب في صالون العقاد لنا أيام من تأليف الراحل أنيس منصور، يحكى به بشكل مسلي ذكريات اللقاءات الأدبية التي كان يحضرها في منزل الأديب الكبير عباس محمود العقاد.

كما يضيف على ذلك من أسباب التفضيل والترشيح هو اللمسة الإنسانية الواضحة في كتابات أنيس منصور عن عباس العقاد، تلك اللمحة التي لم نرها في كتابات العقاد نفسها.

الناقدة السينمائي علياء طلعت ترشح لكم: (الشيء – الحرافيش)

ترشيحات علياء طلعت - ترشيحات محبي القراءة لقراءات عيد الفطر

“أنا مش فاكرة اي وقت مكنتش بقرأ فيه”.

عبرت الناقدة السينمائي علياء طلعت عن ذكرياتها مع القراءة بأنها بدأت منذ تكوين ذاكرتها من الأساس، فمنذ تشكيل وعيها وذكرياتها في السادسة تقريبًا وهي مهتمة بقراءة أي مادة تصلح لذلك.

ولكن بالتحديد الذكرى الأكثر تفضيلًا لها عن القراءة كانت تلك التي كان بها الكتاب رفيق في الأوقات الصعبة المليئة بالألم والخوف، وحتى عندما كانت تجري عملية جراحية شديدة لم يرافقها ويهون عليها إلا القراءة.

“علشان الكتابين دول بيعتبروا درة كل كاتب منهم في مجاله”.

وعن سبب ترشيحها للكتابين أوضحت أن كلا منهما يعتبر نتاج خبرة كاتبهم على مدار السنين، فهي تعتبر أن رواية الشيء للكاتب ستيفن كينج من أفضل ما قرأت له؛ بسبب ترابط الخطوط الزمنية بشكل عبقري، وبالرغم من كبر حجمها إلا أنه إحساس التشويق لا ينتهي من بداية الرواية لآخرها.

وأما عن ترشيحها الثاني، رواية الحرافيش لأديب نوبل نجيب محفوظ، والتي تعتبر -في رأيها- من أفضل ما كتب نجيب محفوظ، بل يمكن اعتبارها من أفضل ما كتب في الرواية بالعربية، فالرواية متعددة الأجيال، ومع ذلك الترابط بين الشخصيات محكم بشكل ممتاز مع تعاقب الزمن.

اقرأ أيضًا:

الناقد المسرحي والقاص محمد علام يرشح لكم: (مصر من تاني – مختصر تاريخ العالم)

ترشيحات محمد علام

وعندما تحدثنا مع الناقد المسرحي والقاص محمد علام عن ترشيحاته للقراءة في عطلة العيد أوضح أنه من المهم الاهتمام بالكتب العملية بنفس قدر الاهتمام بالأعمال الأدبية والروائية، لذلك رشح لنا كتابين يمكن تصنيفهما أنهما مواد علمية.

الكتاب الأول هو مصر من تاني للكاتب الساخر محمد السعدني، وهو كتاب يمر مرور سريع على الحقب التاريخية التي تتالت على مصر بموضوعية،

والكتاب الثاني هو مختصر تاريخ العالم للكاتب غومبريتش، والذي يدور في نفس سياق كتاب مصر من تاني، ولكن بشكل عالمي من فترات ما قبل التاريخ وحتى القرن الحادي والعشرين.

هذا بعد أن حدثنا على ذكرياته مع بدايات القراءة التي بدأت قبل مرحلة المدرسة وزادت عندما تم إهداؤه كتابًا عبارة عن قصص قصيرة من قبل مدرسة، ومن هنا بدأت رحلة طويلة مع القراءة مرت بإعداد سلاسل روايات الجيب التي يتشارك بها أبناء جيل الثمانينات والتسعينيات والمقالات في الجرائد.

كانت هذه ترشيحات مجموعة مميزة من محبي القراءة في الوسط الثقافي تحدثوا معنا  القراءة وذكرياتهم معها.

لك أيضًا:

0

شاركنا رأيك حول "منها الحرافيش ومصر من تاني: ترشيحات محبي القراءة من الكتّاب والنقاد لقراءات عيد الفطر"