هوية العلامة التجارية
0
امتلاكك علامة تجارية مميزة هو ما سيجعل شخصًا ما يتذكرك، أي أن وجود المنتج أو الخدمة فقط لا يؤهلك للنجاح، ولذا لا بد من صنع هوية العلامة التجارية القوية حتى تتميز عن الملايين من الشركات المنافسة لك، ومن هنا سوف نتعرف معًا على الفرق بين الشعار والعلامة التجارية، كما سنوضح لك تأثير العلامة التجارية المميزة على عملية البيع.

ما هي هوية العلامة التجارية؟

هوية العلامة التجارية هي الشيء الذي يميزك ويجعلك فريدًا ومختلفًا عن غيرك من المنافسين، ولذا من الخطأ تسمية الشركة بأسماء مكررة صعب تمييزيها مثل: (الشركة المصرية، شركة الاستيراد والتصدير).

يمكننا أيضًا قول إنها الطريقة التي تريد أن يعرف بها عملاؤك علامتك التجارية عن طريق نشر الوعي وخلق الولاء مع العملاء، ونجد أن الهوية تتكون من عدة عناصر مختلفة هي:

  • الشعار.
  • ألوان العلامة التجارية.
  • نمط واحد للمحتوى والصور.
  • الهوية المرئية على منصات التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضًا: كيفية تصميم الشعار بأقل التكاليف… إن لم يكن مجانًا!

الشعار ليس علامة تجارية

يعتقد الكثير من الأشخاص أن العلامة التجارية والشعار شيء واحد، لكن المفاجأة أن الشعار ليس علامة تجارية بل هو الجزء المرئي الذي يعبر عن هوية العلامة التجارية، أي أن الشعار خطوة من الخطوات التي تساعدك في بناء هوية للعلامة التجارية بشكل كامل.

وظيفة المصمم إنشاء شعار العلامة التجارية وليس إنشاء العلامة التجارية كما يعتقد البعض، وبعد ذلك يأتي دور بناء العلامة التجارية القوية من خلال الوعد الذي تقدمه للعملاء بشأن المنتج أو الخدمة وما ينتج عنه من تبادل الثقة، يقول جيف بيزوس:

علامتك التجارية هي ما يقوله الآخرون عنك عندما لا تكون في الغرفة.

العلامة التجارية ليست فقط للشركات الكبيرة

تعطي الشركات الكبيرة اهتمامًا كبيرًا بهوية العلامة التجارية وتعمل على تطويرها، لأنها تسهل الكثير من أهداف أعمالها، وفي الواقع هوية العلامة التجارية مهمة لجميع الشركات باختلاف أحجامها وليست الشركات الكبيرة فقط، لأنها من أهم عوامل النجاح فتجد أنها تساعدك على التوسع وطرح منتجات في السوق بسعر أعلى بالإضافة إلى النفوذ الاقتصادي الذي ستحصل عليه.

العلامة التجارية الشخصية

يمكنك إنشاء علامة تجارية شخصية خاصة بك بعد تحديد الميزة التي تجعلك فريدًا عن غيرك، فنجد أن العلامة التجارية هي مزيج من الاسم والبيانات الخاصة بك ومهاراتك وخبراتك، وهذا ما يميزك عمن هم حولك، أي العلامة التجارية لا تقتصر على المؤسسات والشركات فقط بل تشمل الأشخاص أيضًا.

هوية العلامة التجارية

هناك عدة طرق شائعة يمكن استخدامها عند بناء علامة تجارية شخصية منها:

  • تأليف كتاب يوضح أفكار ومعتقداتك ويظهر شخصيتك.
  • نشر بوستات بشكل منتظم على منصات السوشيال ميديا.
  • الرد على أسئلة الجمهور وتقديم المساعدة لهم.
  • نشر فيديوهات على منصات السوشيال ميديا.

اقرأ أيضًا:  ما هي طرق تحسين ملفك الشخصي على لينكد إن

لماذا ينبغي الاهتمام ببناء علامة تجارية شخصية؟

جميعنا عرف المثل الشعبي المشهور (الصيت أفضل من الغنى)، يمكننا قول أن الصيت هو العلامة التجارية الشخصية، ولهذه العلامة عدة مميزات هي:

  • زيادة فرص التوظيف

تساهم في تنمية الحياة المهنية للشخص فنجد أن الكثير من مسؤولي التوظيف في هذا الوقت يهتمون بمن لهم وجود على الإنترنت، كما أنه العلامة التجارية تساهم في بناء شبكة علاقات مهنية مميزة وقوية.

  • صنع حضور إيجابي على الإنترنت

أصبح اليوم السبيل للتعرف على شخص هو البحث عنه على محركات البحث أو منصات السوشيال ميديا، ولذا لديك فرصة لكي تصنع حضورًا إيجابيًّا خاصًا بك على الإنترنت.

  • بناء ثقة مع المتابعين

مشاركة المحتوى المفيد وتقديم المساعدة للمتابعين ينشئ تفاعلًا بينك وبين الجمهور ويساعدك في بناء الثقة وزيادة الولاء.

  • التأثير في فكر الأشخاص

تستطيع التأثير في فكر الآخرين عند صنع علامة تجارية شخصية من خلال نشر أفكارك وثقافتك عن طريق: مقالات، بوستات، بودكاست، وفيديوهات.

تأثير العلامة التجارية على عملية البيع

في الغالب يفضل العملاء شراء منتج من نفس الشركة التي لديه تجربة إيجابية معها، وهو ما يطلق عليه (تأثير الهالة)، فتجد أن المستهلك يفضل شراء منتج من شركتك بسبب الهوية القوية للعلامة التجارية، وفي المقابل قد يرفض العميل شراء منتج بسبب التجربة السيئة مع منتجات أخرى من الشركة.

مثال على تصميم علامة تجارية قوية

Apple

من المؤكد أنك تخيلت الشعار المشهور للعلامة التجارية Apple وتعرفت عليه فورًا بعد سماع الاسم على الرغم من أنه تغير أكثر من مرة، ومن المحتمل التفكير في المنتجات التي قامت Apple ببعيها مثل: iPhone و iPod و Apple Watch وربما ستفكر في حملة Apple (فكر باختلاف) التي كانت فريدة ومميزة وغير عادية.

ارتبطت العلامة التجارية Apple بالرفاهية ولذا يمكنها فرض أسعارها، فتجد أن الهوية تبدأ بالاسم التجاري والشعار ثم تمتد إلى الأبعد من ذلك، حيث كانت الشركة تركز على عواطف ومشاعر الجمهور بالإضافة إلى الحصرية والاهتمام بسهولة الاستخدام والجماليات.

اقرأ أيضًا:  أن تبيعك حواسك الخمس للشركات التجارية: كيف يعمل التسويق الحسي على جذب العملاء؟

KFC

قام ليبينكوت ومارغوليس بإنشاء الشعار الأصلي عام 1952، ومن هنا أصبح وجه كولونيل ساندرز مؤسس الوجبات السريعة جزءًا من العلامة التجارية وكان الشعار باللون الأسود والأبيض، وفي عام 1991 تم تغيير اسم الشعار إلى “KFC” حتى تتخلص الشركة من كلمة مقلي لأن الزيوت والأطعمة المقلية تؤثر بالسلب على صحة الإنسان وعلى قلبه ولذا كان لا بد من تغيير الاسم حتى لا يربط الناس بين العلامة التجارية والأضرار الصحية التي تؤثر على صحة الإنسان.

0

شاركنا رأيك حول "لأنها ما يقوله الآخرون عنك عندما لا تكون في الغرفة: أنت تحتاج إلى بناء هوية العلامة التجارية"