مقابلة العمل الناجحة
0

أمضيتَ الكثير من الجهد والوقت في البحث عن فرصة عمل تلبّي شيئًا من طموحاتك الوظيفية وتقترب قليلًا من سقف أحلامك، لكنّك متوتّر بشأن مقابلة العمل ولا تدري كيف ستتعامل مع موضوع الراتب؟ الحل بسيط لكنّه يحتاج بعض الحضور الذهني، لذا ركّز معنا:

اقرأ أيضًا: أشياء يقوم بها الناجحون بعد أن يتم رفضهم في مقابلات العمل

ثق بنفسك

قد تبدو هذه النصيحة مستهلكة ومكرّرة، لكنها ضرورية بالفعل؛ حتى إن كانت هذه تجربتك الأولى في عالم الشغل، ثق بأن المهارات التي اكتسبتها على مرّ السنين ستمكّنك من توظيف مكتسباتك المعرفية بطريقة عملية، كما أنك ستتمكن من التأقلم مع متطلبات الوظيفة بفضل مرونتك وقدرتك على التعلم. لا أحد يدخل تجربته الأولى مهيّأً تمامًا لكل شيء، لذا لا داعي للقلق.

مقابلة العمل الناجحة

اعرف قيمة ما ستقدّمه

عادة ما ننظر إلى عملية التوظيف من منظور واحد، وهو أننا بحاجة إلى مصدر دخل نعتمد عليه، فندخل مقابلة العمل ونحن مستعدّون للتنازل من أجل الظفر بالمنصب، ففي النهاية جني بعض المال أفضل من لا شيء-حسب اعتقادنا!

لكننا ننسى أن الشركة هي الأخرى بحاجة إلى كفاءات معيّنة تسدّ ثغرةً ما في نظام عملها أو تحسّن من نوعية خدماتها؛ أي أنها غالبًا ما تكون مستعدة لتقديم بعض التنازلات من جهتها مقابل الظفر بشخص يحل مشاكلها التقنية، وقد يساعدها على تحقيق أرباح أكبر.

النظر إلى الأمر بهذه الطريقة يمنحنا مساحة من الثقة نقف عليها أثناء الحديث، لأن المعادلة تتحوّل من شخص يبحث عن مصدر دخل إلى شخص يملك مهارات عالية يحتاجها سوق العمل وتحقق فائدة حقيقية للشركة، ومن هذا المنظور يتحوّل الشخص إلى مكسب استراتيجي لديه الحق في المطالبة براتب يليق بما سيقدّمه ويتناسب مع المجهودات التي سيبذلها، بجرأة وثقة وحزم.

اقرأ أيضًا:  قُلْ ولا تَقُلْ: أمور يجب مراعاتها عند إجراء مقابلات العمل 🕴

عدم البحث قد يوقعك في مأزق!

الآن وقد عملنا قليلًا على تحسين طريقة التفكير والذهنية التي ستدخل بها إلى المقابلة، علينا أن ننتقل إلى الخطوة القادمة: البحث عن معلومات تخص الراتب الذي يتقاضاه الآخرون عمومًا مقابل المهام المعروضة عليك.

لن يسألك مسؤول التوظيف فقط عن دراستك وتجاربك السابقة ومهاراتك ولماذا تعتقد أنك الخيار الأفضل للشركة، سيسألك أيضًا سؤالًا محوريًا: ما هو الراتب الذي تعتقد أنه يناسب ما ستقدّمه؟

الإجابة التي تتضمن راتب أحلامك بلا مسوّغات عقلانية هي بالضرورة إجابة خاطئة.

الإجابة الصحيحة تقوم على نتائج بحث شامل عن الراتب الممنوح لأهل اختصاصك العاملين في نفس المنصب الذي تقدّمت للعمل فيه، مع الأخذ بعين الاعتبار عامل الخبرة وعدد ساعات العمل المطلوبة ووجود امتيازات إضافية أو عدمه.

أن تعرف دورك في العمل

خطوة البحث ضرورية لتفادي تقديم رقم منخفض مقارنة بقيمة الراتب الذي كان من الممكن أن تقترحه الشركة، أو رقم خيالي خارج تمامًا عن مجال الرواتب الممنوحة في مثل هذا المنصب، يعني في الحالتين: إن لم تقم بالبحث فستخسر إمّا المال أو مصداقيتك أمام الشركة، لأنك ستبدو كشخص ساذج، لا يتصرّف بعمليّة وقراراته غير واقعية بتاتًا.

عبّر بوضوح

كل ما تحدّثنا عنه في النقاط السابقة متعلّق بما يجب القيام به قبل المقابلة؛ وهو التحضير النفسي وإعداد الذهنية ومحاولة التسلح برصيد من المعلومات المتعلّقة بطبيعة العمل ومتطلباته والراتب المناسب لمن يقوم به.

الآن ننتقل لما يجب أخذه بعين الاعتبار أثناء المقابلة، وأهم نقطة هي القدرة على التواصل والتعبير عن الأفكار بسلاسة والإجابة عن الأسئلة بوضوح وثبات.

حاول أن تؤكّد- أثناء حديثك- على المؤهلات التي تتمتع بها والكفاءات التي قد تميّزك عن غيرك، اشرح لهم بأسلوب واثق ما تجيد فعله وكيف سيساهم ذلك في حل مشاكل الشركة أو تحسين مردودها.

كيف تتفاوض على الراتب؟

عمومًا بعد أن تعرّف بنفسك وتتحدّث عن مهاراتك وتجاربك السابقة، تأتي فقرة السؤال عن الراتب، حيث يطلب منك مسؤول التوظيف تقديم رقم تقديري لقيمة الراتب الذي تنتظره مقابل العمل.

كما اتفقنا، ستكون قد أجريت بحثك وحدّدت مجالًا محدودًا بقيمة دنيا وقيمة عليا، على الأغلب ستريد أن تجيب بالقيمة العليا على ألا تكون مجرد رقم خيالي بل رقمًا مدروسًا يمكنك دعمه بحجج مقنعة، وهذه أهم ركيزة تستند عليها أثناء التفاوض: أن تعرف كيف تدعم ما تقول وتقنع الطرف الآخر به.

أكثر ما قد يساعدك على تحقيق ما تريد هو أن تضع نُصب عينيك هذا السؤال: “كيف ستنجح في تلبية احتياجات صاحب العمل وماذا ستضيف له؟”، وتجيب عليه بدقّة؛ بهذه الطريقة ستثبت لهم أنك تعرف ما تفعل، أنك تفهم جيدًا ما ينتظرونه منك ولم يبق إلا أن تتفقوا على الراتب كي تُخرج عصاك السحرية وتبدأ العمل!

نصيحة أخيرة

الراتب مهم، لكن حاول أن تقيّم هذه “الصفقة” بكل ما تتضمنه؛ ربما هناك امتيازات أو تسهيلات ستحصل عليها بالإضافة إلى الراتب، ربما التجربة التي ستمر بها معهم ستصنع فرقًا في مسارك المهني، ربما هناك عوامل مهمة لم تُذكر قبل المقابلة يجب أن تسأل عنها الآن، لذا حاول النظر في الأمر من كل جوانبه، لا تخف من طرح الأسئلة والاستفسار عن كل ما يبدو لك ضبابيًا.

وفي النهاية، حاول أن تترك انطباعًا لدى مسؤول التوظيف بأنك شخص واثق، ذو رصيد معرفي ثري ومرونة عالية في التعامل مع المتغيّرات.. وبالتوفيق!

اقرأ أيضًا:  في مقابلة العمل.. اسأل الأسئلة الـ 9 التالية كي تبدو ذكيًا وواثقًا!

0

شاركنا رأيك حول "كيف تتألّق في مقابلة العمل؟ تعلّم معنا أساسيات المقابلة الناجحة"