إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا
0

إذا كنت معلمًا سابقًا، أو معلمًا متقاعدًا، أو حتى تفكّر في أن تصير كذلك، فربما يتراءى لك أن كل ما تعلمته وجمعته من خبرات ومهارات قضيتَ عمرًا تحاول إيصالها وبناء جيل من شأنه نقل خبرتك وذكر اسمك بالحُسنى، كل ذلك أصبح من الماضي، وذهب سدىً، ولكن لا بأس، لستَ مضطرًا لتخيّل نفسك جالسًا على الكنبة مع كوبٍ من القهوة تتأمل سنين عمرك التي ذهبت مع الريح، فأنت ما زلت تمتلك العقل، والخبرة والمهارة.

أظن أنك ستكون سعيدًا أستاذي، عندما تعلم أنه يمكنك بسهولة إعادة توظيف مهاراتك التي اكتسبتها خلال تلك السنين الطويلة للعثور على وظيفة ذات صلة بمجال عملك، أو حتى لبدء وظيفة جديدة تمامًا، ولكنها مرتبطة بما تملكه من مهارات بالتأكيد. فيما يلي عدة خيارات متاحة يمكنك التفكير في البدء بأيٍّ منها.

اقرأ أيضًا:  اقهر المستحيل ببساطة هذه النصائح … يمكنك بدء حياة أفضل💖

من أهم الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا

مدرّس خاص

لن تتحول إلى شخصٍ ممل: إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا

عالم الدروس الخصوصية أصبح اليوم شائعًا جدًا، حتى لو لم تكن متقاعدًا. يمكنك ببساطة التفرّغ لإعطاء الدروس الخاصّة، سواء في منزلك، أو في أي مكان آخر تختاره. ما يميز العمل في هذا المجال هو بعدك كل البعد عن النظام والسياسة البيروقراطية الموجودة في أي مجتمع منظم، والتي تطبق في نظام التعليم بشدة.

تعطي الدروس الخاصة الفرصة لك لمشاركة معارفك ونقل خبراتك بدون أي عناء، أو غلبة تعلّم شيء جديد أو حتى تكلفة زائدة، على العكس، يمكنك توفير الإجارات المختلفة إذا كنت تذهب إلى مكان عملك سابقًا بواسطة نقل، وأنتِ سيدتي، سيفسح لك ذلك المجال للاهتمام بمنزلك لمزيد من الوقت، ولستِ مضطرة للتأنق اليومي عدا عن تعب بشرتك بسبب ما تراكميه عليها من مستحضرات تجميل وأنتِ ذاهبة إلى الحصص الدرسية.

ببساطة، يمكنك شخصيًا وبدون الرجوع إلى أي مصدر آخر، تحديد عدد الطلاب الذي تريده في المجموعة الواحدة، وتحديد المكان والبيئة المناسبة وعدد ساعات العمل التي تناسبك، وتوظيف مهاراتك السابقة ومشاركة معارفك مع طلابك، مردود يومي جيد، ووظيفة خاصة جيدة.

إذا كنت من المدرسين كبار السن قليلًا، فأقترح عليك تعلم بعض المهارات التكنولوجية لاستخدام تطبيقات التواصل الخاصة بالعمليات التعليمية، فهذا سيعطيك فُرَص أكثر بكثير للتعليم، أو ربما إنشاء قناتك التعليمية على اليوتيوب، حيث كما نعلم، أصبح اليوم التعلم والعمل شائعان عند بُعد.

كاتب: تحويل خبراتك إلى كُتُب أو ملفات جاهزة

لن تتحول إلى شخصٍ ممل: إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا

تتيح لك خبرتك المعرفية كل سنين التعليم تلك، من المهارة في الإلقاء والقدرة على التحليل والتفكير والإبداع والتكيّف، وحتى الكتابة النقدية ببراعة، أن تحترف مهنة الكتابة. علميًا، تحتاج الكتابة إلى بعض الخطوات للامتهان، معرفتك بقواعد الكتابة اللغوية، وهذا شرط لا يجب أن نختلف حوله مبدأئيا، فأنت معلّم!

تأمين المصدر الذي يخوّلك للكتابة المأجورة، سواء كتابة المحتوى في المواقع عبر الإنترنت، وتحتاج بذلك بالتأكيد إلى لابتوب أو كمبيوتر مكتبي، أو تأليف الكتب، فيمكنك تأليف قصص خيالية إذا كنت مبدعًا وذو خيال واسع، أو حتى يمكنك الكتابة في مجال مهنتك تمامًا، مواد المناهج التدريسية ونماذج عن أسئلة الامتحانات، خطط لدراسة المادة التي كنت مسؤولًا عن تدريسها في الفصل، وغير ذلك.. المهم أنك لن تخرج كثيرًا عن إطار ما تعلمته واكتسبته من خبرات، على العكس، ستوظفها في مجالات أفضل.

ستجد بعض النصائح هنا:

مدقق لغوي

لن تتحول إلى شخصٍ ممل: إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا

بالتأكيد بصفتك معلم سابق، فقد قضيت وقتًا طويلًا في تصحيح الأوراق والاختبارات، تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية في الأعمال الكتابية، ولذا يمكنك العمل كمدقق لغوي، ولكن هذه المرة ليس لاختبارات الطلاب في الفصول الدراسية، إنما في صناعات النشر، مثل الصحف والكُتُب والمنظمات التي تنشر المواد المطبوعة عمومًا. هذا يضعك تحت مسؤولية اكتشاف الأخطاء النحوية والتركيبية والمطبعية.

مدير تدريب وتطوير: كل ما هو متعلق بالمهارات التنظيمية

لن تتحول إلى شخصٍ ممل: إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا

كمعلّم سابق، إذا كانت مسيرتك المهنية فعلًا مكللة بالنجاح، فهذا يعني أنك إنسان ذو مهارة تنظيمية قبل أن تكون تعليمية، وحتى تكون مدير تدريب وتطوير، فأكثر ما يحتاجه ذلك أن تملك مهارة الإشراف والتنظيم. على الرغم من شيوع هذه المهنة لأصحاب الخبرة بالموارد البشرية، ولكن اليوم، يتوجه الكثير ممن لديهم خلفية تعليمية إلى العمل في مجال التطوير.

يلزم العمل كمدرب تطوير الانتساب إلى منظمة أو دورة تدريبية تحتاج إلى متخصص في مجال الإشراف والتدريب، وذلك لتقييم الاحتياجات التدريبية داخل المنظمة، والإشراف على محتوى الدورات التدريبية بما فيها اختيار المواد، والإشراف على الموظفين المسؤولين عن عملية التعليم كاملة.

اقرأ أيضًا: كيف تطور خبراتك في المجال الذي تفضله، ومتى تنتقل من التدريب إلى العمل الحر

مترجم: يتطلّب ذلك كونك مدرّس لغة أجنبية

يمكنك العمل في الترجمة الكتابية أو الفورية إذا كنت مدرّس لغة أجنبية في الأصل، طبعًا في إشارة إلى الفرق بين نوعي الترجمة هذين؛ يختص المترجمون الفوريون (Interpreters) بترجمة الرسائل الشفوية (المنطوقة)، كأن تعمل مع أحدهم كوسيلة ترجمة في الخدمات المختلفة، العلمية والتقنية والمهنية، أو الرسائل الموقّعة للمساعدة على إثبات أن الرسالة لم يتم التغيير بشكلها الأصلي، أما الترجمة الكتابية (Translate) فهي تلك التي تعمل فيها على تحويل النصوص المكتوبة بلغة أجنبية إلى اللغة المطلوبة. لا شكّ في أنه يمكنك العمل على الإنترنت أو مباشر في الحالتين.

الفرق بين الترجمة الكتابية والفورية

لا يكفي أن تكونًا ملمًا بقواعد الترجمة فقط حتى تعمل كمترجم، يُفضل أن تمتلك مهارات القراءة والكتابة والتحدث والاستماع، كلما ركزت في تحصين نفسك بهؤلاء الأربع، كلما كنتَ “مطلوبًا” كمترجم وبرواتب جيدة، طبعًا أضف إلى ذلك ضرورة كونك مثقفًا وامتلاكك مهارة ومرونة التعامل مع الآخرين، فذلك أصلًا شيء مهم تواجده فيك كمعلم كان يتعامل مع أعداد من التلاميذ، تهدئتهم ومحاولة إيصال الفكرة لكل منهم، لذا أعتقد أنك إذا كنت معلمًا جيدًا، فأنت مثقف ومرن التعامل بالتأكيد.

مدرّب حياتيّ: بعض الأشخاص يحتاجون إلى التوجيه والتحفيز أليس كذلك؟

لن تتحول إلى شخصٍ ممل: إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا

كل ما نذكره من وظائف ملائمة لك تقريبًا ترتبط بمهاراتك الأصلية كمعلّم، بصفتك مدرّس، غالبًا قضيت الكثير من الوقت في تعليم طلابك كيف يحددون أهدافهم وتحفيزهم على تحقيقها والسعي للوصول إليها، وكنت تعطيهم على أساس تعبهم تقييمًا يجعلهم يعلمون هل هم يتقدمون بالفعل؟ وعلى ذلك، أظن أن عملك السابق قد أكسبك مهارات لا بأس بها للعمل على توجيه الآخرين وتحفيزهم على التطور في مجالات مختلفة، المعرفية والعملية والأكاديمية وحتى العاطفية!

نعم لا تتفاجأ، هذا العمل السابق الذي ربما تعتبره من واجب الإنسان الخلوق أن يقدمه لغيره مجانًا، بعض الأشخاص ليس لديهم من ينصحهم ويكون خير دليل لهم، لذا يمكن وصفك مدرب حياة، وقد تُلقّب بالمدرّب التنفيذي أو مختص الإثراء، يتوجب عليك مساعدة الآخرين في التفكير وتحديد الأهداف ووضع خطط عمل والعمل على تحقيقها. يمكنك العمل في أماكن توظف بالفعل مدربي حياة، أو أن تعمل لحسابك الشخصي.

اقرأ أيضًا: التدريب بين ما يحدث في كواليس المدربين وحقيقته التي يجب أن يكون عليها

مدير برامج تربوية

لن تتحول إلى شخصٍ ممل: إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا

طبعًا ستحتفظ بأسلوبك ومعلوماتك وثقافتك وطريقة توصيل المعلومات، لأنك ستحتاجها في المكتبات والمتاحف وحدائق الحيوان والمنتزهات المختلفة، وغيرها من الأماكن أو المنظمات التي تقدم التعليم والمعلومات للضيوف الزائرين لها، نعم إذا فكرت في العمل كمرشد أو مدير تربوي، فأنت بالفعل تبقى ضمن مهنة العملية التعليمية ولكنك خارج مجال الصفوف والمدارس والطلاب.

وظيفة رفيعة المستوى إذا كنت معلمًا سابقًا: مطوّر اختبارات قياسية

لن تتحول إلى شخصٍ ممل: إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا

في الاختبارات الموحدة، برأيك من يكتب الأسئلة ويصحح الاختبارات ويقيّم الطلاب؟ غالبًا مدرسون سابقون. غالبًا ما تقوم الشركات التي تجري اختبارات مختلفة بتعيين معلمين سابقين لوضع أسئلة والإشراف على تصحيحها، لأنهم أهل الخبرة بهذه المواضيع. بالنسبة للأماكن أو الشركات التي توظف المعلمين السابقين، فيمكنك البحث عبر الإنترنت مثلًا عن شركات إعداد للاختبارات، والتي توظف معلمين سابقين لإعداد أسئلة وتحرير فقرات لدورات إعداد اختبارات، أي؛ ستعمل مع الطلاب ولكن بطريقة أخرى غير مباشرة.

استشاري قبول

لن تتحول إلى شخصٍ ممل: إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا

ببساطة، يمكنك العمل كاستشاري قبول، تعمل على تقييم نقاط القوة والضعف لدى الطالب، والتوصية بالكلية أو الجامعة أو المدرسة العليا التي تتناسب مع قدراته وأهدافه. الكثير من الطلاب يعاني من عدم القدرة على تحديد الهدف الدراسي، أو حتى لا يعلم ما ينتظره في الفرع الجامعي الذي ينوي أن يكمل دراسته فيه، وبصفتك مدرس سابق لديك الكثير من الممارسة في مجالات التقييم، يمكنك العمل في الاستشارات.

قد يشمل عملك اقتراح محتويات خطاب للطلاب، تحرير أعمالهم أو إعدادهم ربما للمقابلات، ولكن للعلم فقط، يُفضل عند اختيارك لهذا العمل، أن تكون ملمًا بأمور التقدم للكليات أو الدراسات العليا، لتتمكن من تقديم المشورة بأفضل معلومات.

عامل رعاية للأطفال أو مربية أطفال بالنسبة للإناث

لن تتحول إلى شخصٍ ممل: إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا

ما يجعل هذه المهنة مناسبة لك كمعلم سابق، هو أنك في الأعماق تحب الأطفال، رعايتهم وتعليمهم ومحاولة التأثير فيهم إلى أبعد درجة ممكنة، وهو ربما ما جعلك تختار مهنة التدريس. إذا كنتَ مدرّسًا، يمكنك العمل على رعاية الأطفال في مراكز خاصة برعاية الأطفال أو حتى في بيوتهم، والبعض من الذكور يعمل في المنظمات الخاصة بهذه المواضيع، المنظمات الدينية والمدنية.

أما الإناث، فيطلق على من تعمل في هذا المجال “مربية” أطفال، وتعمل المربيات في المنازل أو مراكز الرعاية، وأحيانًا تُقمن في البيوت. تختلف المهمة الموكلة لكلا الجنسين بحسب الجهة الموكلة بالرعاية، ولكن مهمة الإشراف على الأطفال ورعايتهم هي المهمة والمسؤولية الأساسية. من المهمات التي يُمكن أن تُطلب منك في هذا المجال مساعدة الطفل في التعليم وتنظيم الأنشطة التي تساعد في عملية التنمية والتعليم والإشراف عليها، إعداد الوجبات الصحية وإقناعهم في أكلها. أهم ما يجب أن تملكه هنا هو الصبر ومهارة التواصل الفعال، وهي مهارات أفترض أنها مشحوذة لديك عندما كنت معلمًا في الأصل.

لا يمكن لأي مهارة يمتلكها الإنسان أن تذهب سدى مع الوقت، لذا أقول لك، سواء كنتَ معلمًا أو مهندسًا أو موظفًا عاديًا أو غير ذلك، لا تتوقف عند مستوى معين، ولا عند وظيفة معينة، بئر العلم لا يمكن أن ينضب، ومهما كانت حصيلتك المعرفية، سيبقى هناك أشياء جديدة لا تعرفها، وسيبقى هناك أشياء يجب أن تجربها حتى لا تعلق في دوامة الروتين، لا تنتظر أن تتقاعد، ادمج تعلمك مع عملك وامضِ.

اقرأ أيضًا: أنجح فرص العمل أونلاين مع نصائح يجب عليك معرفتها إن كنت ممّن يعملون عن بعد

0

شاركنا رأيك حول "لن تتحول إلى شخصٍ ممل: إليك أفضل الوظائف للعمل بها إذا كنت معلمًا سابقًا أو متقاعدًا"