الابتسامة
0

الابتسام مجرد حركة فيسولوجية تقتضي تحريك بعض عظام وعضلات الوجه بغرض إظهار التحبب أو التقرّب أو أننا سعيدون بما ابتسمنا لأجله.

حسنًا، هل هذه هي كلُّ القصة؟ لا.. إذا رجع كلٌّ منكم بذاكرته إلى الوراء، وتذكّرَ علامَ ابتسم من قبل، سيجد أنه ليست جميع المواقف التي ابتسم لأجلها كانت تستحق الابتسام. أتذكر أنني أبتسم ابتسامة إجبارية عندما أنزعج من البعض دون أن أقدر على الردّ عليهم لمجرد احترامهم، وأحيانًا أضطّر أن أضحك ضحكةً إجبارية، نعم الضحك يختلف عن الابتسام، والابتسامة الحقيقية يمكن تمييزها عن المزيفة، وهناك شُعوب مميزة بابتسامتها..

إليك عزيزي بعض المعلومات عن الابتسامة، وآخرها هي فوائدها، نعم هناك فوائد لهذه الحركة البسيطة، فابتسم!

اقرأ أيضًا: مرحباً بك في عالم الكبار

الابتسامة: أكثر من مجرد حركة

الابتسامة

تُعرف الابتسامة علميًا من وجهة نظر الفسيولوجيين بأنها تعبير وجهي يقتضي تحريك قسم من عضلات الوجه، بشكل أدق ثني العضلات القريبة من الفم، ولكن من وجهة نظر أخرى، “الابتسامة هي ملاحظة ترحيب عالمية”، هذا ما كتبه الكاتب ماكس إيستمان عند وصفه فعل الابتسام، ويقول توم ويلسون: “الابتسامة هي السعادة التي تجدها أسفل أنفك مباشرةً”، فيمكن وصفك بالسعيد فقط لأنك تبتسم.

يمكننا التفريق بين الابتسام والضحك بكل بساطة، فالابتسام فعل صامت، سواء بقيت شفتاك مغلقتين على بعضهما، أو أظهرت أسنانك، لا يمكن أن تصدر صوتًا، أما الضحكة فهي فعل القهقهة، ولو أنها تختلف من شخص لآخر، ولكن هناك صوت ينجم عن الضحك. غالبًا لا يمكنك افتعال الضحك إلّا من أجل إظهار سخافة أحدهم، أي تفتعل الضحك لتُري الطرف الآخر أنه قد تساخفَ للتوّ، أما الابتسام، فيمكن افتعاله بكل بساطة.

طبيعة الابتسامة: لماذا نبتسم؟؟

في إحصائيات شملت مجموعات مختلفة من الناس، تبين أن أكثر من 30% منهم يبتسمون أكثر من 20 مرة في اليوم! في حين أن نسبة أقل من 14% تبتسم أقل من 5 مرات خلال اليوم، ولكن عنصر المفاجأة كان عند الملائكة الصغار، الأطفال، حيث تكمن قوة الابتسام فيهم، ويمكن أن يصل معدل الابتسام عند الطفل الواحد إلى حوالي 400 مرة في اليوم.

ببساطة، فعل الابتسام يُعتبر أسهل وسيلة عالمية لبدء محادثة بسيطة، عندما تدخل مكانًا جديدًا، وتريد أن تسأل أي شخص أي شيء، فأنا متأكدة -إن لم تكن نكديًا بطبعك- أن أول ما تفعله هو الابتسام، قبل كلمة “مرحبًا”.

لمَ نبتسم بطبيعتنا؟ دعنا نفسر فعل الابتسام الطبيعي الناتج عن السعادة عند البشر: في المواقف السعيدة، يستشعر دماغك السعادة، لذا يقوم بدوره بإنتاج هرمونات السعادة المختلفة، وتنقلها الإشارات العصبية إلى جسمك وبالتحديد إلى عضلات وجهك، وبالتالي تبتسم أنت، وبسبب فعل الابتسام والانقباض، ترسل عضلات الوجه أيضًا إشارات للدماغ بأنها سعيدة! وهنا يتم تحفيز نظام المكافأة وزيادة إنتاج هرمونات السعادة لديك، وتبتسم ببساطة.

الابتسامة

أنواع الابتسام

تخيّل أنه من بين 19 نوعًا مختلفًا للابتسامة، هناك فقط 6 أنواع تحدث عندما نكون بالفعل مستمتعين! باقي الأنواع تختلف بين ابتسامة ألم، ابتسامة إحراج، بؤس، ذعر وخوف، هناك ابتسامات تعني الشك، الكذب أو كشف الآخر على أنه يكذب.. إذًا يُستخدم هذا الرمز العالمي كقناع، وأغلب استخداماته تكون لتشتيت الآخرين عن مشاعر المُبتسِم الحقيقية. إليك هنا بعض الأنواع مع شرحٍ بسيط:

الابتسامة الدوشينية

تعود تسمية هذه الابتسامة إلى طبيب الأعصاب دوشين دو بولون (Duchenne de Boulogne)، حيث كان لهذا الطبيب ميل لمعالجة مرضاه بالصعق الكهربائي، وكان ذا اهتمام كبير بتعبيرات الوجه، بما فيها تقلص عضلات الوجه لإنتاج الابتسامة، وقرر أن أفضل طريقة لاكتشاف آلية الابتسام هي وصل الأقطاب في وجه الأشخاص وهزّ عضلاتهم.

لم يقدر الطبيب في البداية إجراء هذه التجربة إلا على رؤوس الثيران المقطوعة حديثًا، حتى أتى اليوم الذي حمل إليه أرنب التجربة البشري، أتاه رجلٌ في منتصف العمر يعاني من انعدام الحساسية في وجهه، وهنا سنحت له الفرصة بالتجربة.

في المجمل، جاءت اكتشافات دوشين بحوالي 60 تعبيرًا مختلفًا لابتسامات وجهية، كل منها يتضمن مجموعة خاصة من صور عضلات الوجه، أشهرها صورة وجه رجل بابتسامة بلا أسنان، وُصف بغير المحظوظ لتلك الصورة 😬، حيث بانت وجنتاه مرفوعتان إلى الأعلى بشكل غبي قليلًا، وهناك حفرتان تحت عينيه، ومنذ ذلك الوقت عُرفت ابتسامة دوشين أو “الابتسامة المحسوسة” المختلطة بالمشاعر الحقيقية من السعادة.

الابتسامة الدوشينية

ابتسامة الخوف

وعن ابتسامة الخوف، يعتقد العلماء أنها تطورت عن معنى مناقض تمامًا للسعادة، ألا وهو الخوف، وما يؤكد هذا الكلام، هو تكشيرة قرود شمبانزي البونوبو حيث تُظهر أسنانها وتشتد شفاهها للخلف وكأنها تبتسم، ولكن يحدث ذلك عندما تخاف من شيء ما أو تخشى شيئًا ما فتفعل ذلك كردّ فعل لتفهمه أنها أقل شأنًا منه. قد تعني ابتسامة الطفل أحيانًا أيضًا لشعوره بالخوف.

البونوبو - الابتسام
شمبانزي البونوبو مبتسمًا

الابتسامة البائسة أو الحزينة

الابتسامة البائسة تعبير رزين نوعًا ما عن عدم القناعة ولكن التحمل، أي كأن تبتسم رغمًا عنك فقط لحفظ ماء الوجه كما يُقال، ابتسامة طفيفة لا تتكافأ مع حزنك الذي تخفيه تحتها. في كثير من الدراسات، لاحظ العلماء هذه الابتسامة تُرسم على وجوه من يشاهدون أفلامًا دموية، وعلى مرضى الاكتئاب.

الابتسامة المحرجة

أسهل أنواع الابتسامات اكتشافًا، حيث تتماشى مع المواقف غير المريحة ويمكن تمييزها من خلال احمرار الخدين، وربما تحريك الرأس للأسفل وقليلًا نحو اليسار.

ابتسامة الازدراء

قد تتشتت بين ابتسامة الازدراء والابتسامة الحقيقية، لأنها تشبهها قليلًا. هذه الابتسامة تعبر عن مزيج من الاشمئزاز والانزعاج والاستياء، وتشبه بشكلها الابتسامة الحقيقية، ولكن يمكنك ملاحظة زوايا الشفاه مشدودة أكثر عند الابتسام بازدراء.

كما لدينا ابتسامة الشماتة مع الغضب، الفرحة الخبيثة بمصائب الآخرين، وقد يحاول صاحب الابتسامة إخفاءها بلبس مشاعر الغضب ومحاولة عدم الابتسام، ولكن من الصعب قليلًا إخفاء ابتسامة التلذذ هذه، وبالتالي قد تكشفها برؤية وجه الآخر غاضبًا بشكل مزيف. وابتسامة المغازلة، الابتسامة الأشهر للموناليزا كما يُقال، حيث وبحسب ما لاحظ العلماء، أن لوحة الموناليزا الأشهر تجسد فن المغازلة، تبتسم بإشراق بينما تحدّق في مسافة ما، ثم لوهلة ترمق بنظرة جانبية وابتسامة “مُحرَجة” لتعود وتنظر بعيدًا مرة أخرى.

اقرأ أيضًا: من “عليك الأمان” إلى أنا “أحبك أو أحترمك”: تعرف على ما يمكن أن تنقله التحية بشكلها البسيط من التواصل

كيف نميّز الابتسامة الحقيقية عن المزيفة؟

يمكنك بسهولة اكتشاف الابتسامة المزيفة بمجرد النظر إلى العينين، عندما تتقلص عضلة العينين، فأنت تعني الابتسامة حقًا، ولكن اليوم، يقول العلماء أن هناك نسبة 71% من الناس يمكنهم التحكم حتى بعضلة عينيهم وتزوير ابتسامتهم لتصبح مزيفة دون كشفها.

ابتسامة مزيفة وحقيقية
الفرق بين الابتسامة الحقيقية والمزيفة

لطالما احتاج الناس أن يكذبوا كثيرًا، حتى في المشاعر، نقول إننا بخير على الرغم من أننا متعبون، مع ابتسامة تثبت أحيانًا أننا بخير، وهكذا الأمر بالنسبة لأصحاب المتاجر الذين يريدونك أن تشتري تلك القطعة، ابتسامتهم كفيلة بإقناعك بنسبة كبيرة، أو حتى عندما تذهب للتقدم لوظيفة جديدة، ابتسم لتقنعهم أنك واثقٌ بنفسك وجديرٌ بها.

عمومًا، هناك إشارات غالبًا ما تشعر بها أنت تجاه الشخص الذين تريد تحديد ما إذا كانت ابتسامته متكلّفة، مثلًا، عندما يتعمّد الشخص الابتسام، قد تكون ابتسامته مفاجئة جدًا وطويلة جدًا، وربما تراها ظهرت مبكّرة جدًا عن وقت العبارة الواجب الابتسام من أجلها.

شعوب اشتهرت بابتسامتها: أقل الشعوب وأكثرها ابتسامًا

في منتديات ريديت (Reddit)، طُرح سؤال عن أكثر ما يميّز الشخص الأمريكي، بمعنى كيف تعلم أن هذا الشخص أمامك أمريكي بدون أن يتكلم؟ وجاءت الإجابة من أحد المستخدمين الفنلنديين حيث كتبَ: “عندما يبتسم لك شخص في الشارع فلديك ثلاث خيارات: إما أنه سكران، أو مجنون، أو أمريكي!”.

في دراسة تعود إلى عام 2016، تبين أن السبب في أن تكون نسبة الابتسام في بعض البلدان -مثل روسيا- أقل من المتوسط، هو أن مستوى عدم الاستقرار في أي بلد قد يكون السبب في اعتبار الأشخاص الذين يبدون سعداء دون سبب، حمقى أو بلهاء، فلمَ قد تكون مبتسمًا وبلدك غير مستقر؟ إذًا أنت أبله.

من جهة أخرى، هناك تفسير جيد لأولئك المفرطين في الابتسامة، مثل الأمريكيين، حيث اتضح فيما بعد أن البلدان التي صار فيها الكثير من الهجرة، اعتمدت على الإشارات أكثر كلغة تواصل (تواصل غير لفظي)، وكانت الابتسامة إحدى الإشارات، لذا قد ترى أن للأمريكيين ابتسامة مميزة، فعندما يكون هناك تنوّع وأناس مختلفون اضطروا للمكوث في منطقة غير منطقتهم، سيكون هناك ضرورة إلى الابتسام لبناء الثقة والمحبة أولًا، ولبيان رغبتك في التعاون ثانيًا، وأخيرًا، لأنك لن تتحدث نفس لغتهم الأصل، فأنت مضطر للتعامل بطريقة أخرى!

تُعتبر نيجيريا، الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في قارة إفريقيا، الدولة الأكثر ابتسامًا على مستوى العالم، واحتلت الولايات المتحدة المرتبة 39 بين دول العالم الأكثر ابتسامًا وإيجابية، وأما المملكة المتحدة فاحتلت المرتبة 46 والهند كانت في المرتبة الـ 93. أما الدول الأقل ابتسامًا (أكثر سلبية)، كانت الهند في المقدمة، وتليها النيجر. وفقًا لتقرير “السعادة العالمي” الصادر عن الأمم المتحدة، تتصدر الدول الاسكندنافية قائمة أسعد شعوب العالم.

فوائد الابتسام: أهمها أنه يساعدك على الحياة لفترة أطول!

فوائد الابتسام

“لن نعلم أبدًا الخير الذي يمكن أن تصنعه مجرد ابتسامة بسيطة” – الأم تيريزا

يبدو أنه سواء كانت ابتسامتك أصلية أو مصطنعة، فإنها تؤثر إيجابًا على عقلك وجسمك، وتؤثر على مَن حولك أيضًا:

إطالة العمر

الابتسامة

ربما أكثر سبب سيجعلك من الآن فصاعدًا تتعمد الابتسام هو أنه يطيل العمر، ففي دراسة تعود إلى عام 2010، وُجد أن الابتسام الحقيقي مرتبط بالفعل بطول العمر.

عمومًا، قد تلاحظ على أولئك البشوشين أنهم أكثر جمالًا وحيوية وإشراقًا في الوجه، وهذا دليل على الصّحة، لأن الهمّ يمكن ملاحظته بالفعل على وجه الإنسان، وطالما أن الصحة جيدة، فطول العمر شيء ممكن جدًا، قد تزيد السعادة سنوات من العمر الافتراضي، على الرغم من الحاجة للمزيد من الأبحاث لفهم السبب وراء ذلك.

التخفيف من التوتر والإجهاد

لا بدّ وأن سألك أحدهم ولو لمرة واحدة: “لمَ تبدو مرهقًا؟” وحتى لو أنكرت هذا الأمر، يقول لك: “يبدو الإرهاق واضحًا على وجهك، تبدو متعبًا جدًا..”.

نعم يظهر التعب على وجوهنا حتى لو أخفيناه، وصدق أو لا تصدق، الابتسامة حتى لو كانت زائفة، تساعد بشكلٍ كبير في تقليل التوتر، وتزيل علامات الشعور بالتعب والإرهاق. حاول أن تأخذ وقتك في رسم ابتسامة عندما تكون مرهقًا، صدقني ستشعر بالقليل من الراحة النفسية، وستؤثر إيجابًا على مَن حولك.

الابتسام مرض مُعدٍ: هل هناك أجمل من هذا المرض؟

توقّف دقيقة وشاهد هذا المقطع اللطيف:

بغضّ النظر عن الإعلان أو أنك رأيت أن ضحكة هذا الشخص مضحكة فضحكت، أنا أحببت ضحكته ولم أرها مضحكة كفعل ضحك، ولكني أقسم أني ضحكت بسبب ضحكه، وهؤلاء الناس مثلي أيضًا، الضحك مرض مُعدٍ، جرّبها وسترى أن من حولك سيضحكون لضحكك قبل أن يعرفوا لماذا ضحكت، وهل هناك أجمل من هذا المرض؟

يلاحظ دماغك تلقائيًا الابتسامة لأنه يفسر تعابير وجه الآخرين، وأحيانًا هو فقط يقلّد ما يراه. يوضح عالم الأعصاب ماركو لاكوبوني (Marco Lacoboni) التفسير العلمي لهذه العدوى، وهو أن أجسامنا تمتلك خلايا عصبية “مرآتية”، موجودة في القشرة الأمامية الحركية، والجدارية السفلية، والتي تُنشَّط عندما نشاهد شخصًا يبتسم. وكما قلنا، أحيانًا تضحك مع صديقك فقط لأنه يضحك ثم تسأله عن السبب، وهذا ما يثبت أنها معدية.

الابتسامة معدية

على قدرِ ارتفاع الابتسامة 😀 يرتفع المزاج: ما رأيك بمضاد طبيعي للاكتئاب؟

عند شعورك بمزاج سيئ، حاول أن تفتعل الابتسامة، فعلميًا، لديك فرصة في قلب مزاجك نحو الأفضل. فعل الابتسام حقيقةً -حتى لو مُفتَعَل- يعمل على تنشيط مسارات معينة في عقلك تؤثر على حالتك العاطفية، حيث تُطلَق الببتيدات العصبية التي تحسن الاتصال العصبي، كما يُطلق السيروتونين والدوبامين، وكما نعلم، كلاهما يعدلان المزاج، أي وكأنك تعمل على خداع عقلك من خلال تبنّي وجه سعيد، وبالتالي ترغمه على الدخول في حالة سعادة.

فوائد صحية للابتسام: لعلّ أهمها تقليل الشعور بالألم!

بفعل الابتسام يُطلق الجسم الإندروفين والسيروتونين، ومسكنات الألم الطبيعية الأخرى، وبالتالي يساهم ذلك في تسكين الألم طبيعيًا بجعلك تشعر بالاسترخاء وتقليل الألم بشكل طبيعي. يقوي الابتسام أيضًا جهاز المناعة، عندما تبتسم، تُطلق بعض النواقل العصبية التي تجعلك مسترخٍ وبالتالي تحسّن وظيفة جهاز المناعة، حاول الإكثار من الابتسام قبل فصل الشتاء وموسم الإصابة بالبرد. 😉

يساعد الابتسام أيضًا في تخفيض ضغط الدم، لأنه ببساطة عندما تبتسم، أو بشكل أدق عندما “تضحك”، يتسبب ذلك في زيادة معدل ضربات القلب والتنفس، بينما ربما يخفض الابتسام من معدل ضربات القلب لمواجهة الإجهاد كما أسلفنا الذكر، لذا الموضوع بحاجة المزيد من الدراسات.

الابتسام يجعلك جذابًا ومحبوبًا!

تقول عارضة الأزياء والممثلة الأمريكية الشهيرة كريستي برينكلي:

“شارك ابتسامتك مع العالم، إنها رمز الصداقة والسلام”

نعم، نحن ننجذب بشكل طبيعي للمبتسمين، فكم من مرة نصادف أشخاصًا لا نُعجَب بأشكالهم، ولكن بعد رؤية ابتسامتهم التي لا تفارقهم، نحبهم، نشعر أنهم قريبون من قلبنا، لطيفون.. الابتسام يجعل منك شخصًا لطيفًا وجذابًا، على عكس الأشخاص العبوسين، والذين يمكنك ملاحظة التجاعيد التي لا تفارق جبهتهم، وتترك أثر العمر على وجوههم، أما في جمال تجاعيد الابتسام حول الفم، فقد قال مارك توين: “يجب أن تشير التجاعيد فقط إلى مكان الابتسامات!”.

كما قلنا، يزيد الابتسام من متوسط طول العمر، وهو ما يفسّر مساعدتك لتبدو أكثر شبابًا. عضلات الفك التي نستخدمها للابتسام ترفع الوجه، ومع التكرار، تعتبر كتمرين للمحافظة على شباب الوجه، لذا حاول الابتسام دائمًا.

البقاء إيجابيًا ونشر الإيجابية

ابتسم الآن، وحاول التفكير بسلبية، فكّر بأي شيء يزعجك ولكن مع المحاولة على الحفاظ على الابتسامة، هل يمكنك؟ بالطبع لا. يمكن أن يؤثر الابتسام على مشاعرك، حتى لو كان قسريًّا، وفي النهاية، المهم أن تحاول إرسال رسالة إلى عقلك مفادها “الحياة جيدة!”، وستنتقل تلقائيًا إلى باقي جسدك لا تقلق.

يمكن أن يزيد ابتسامك من ثقتك بنفسك ويوحي بالنجاح أيضًا!

“Happy in the Face, Boss in the Workplace”

Happy in the Face, Boss in the Workplace

نعم يفيدك الابتسام في مجالات أخرى إحداها هي مجال عملك، أظهرت الأبحاث أن الأشخاص منتظمو الابتسام يبدون أكثر ثقة بالنفس، لذا من المرجح أن يتم التقرب منك أو ترقيتك في العمل ليس بسبب الابتسامة فقط، بل لأنها تساعد في موضوع الثقة، في الاجتماعات وفي مقابلات العمل، تساعد الابتسامة في دعمك.

في النهاية، تذكّر أن فعل الابتسام مجاني! وبالنظر إلى الفوائد الجمّة أعلاه، أعتقد أنه حان الوقت لتجعل من الابتسامة فرضًا يوميًا عليك. 😌

“تذكر أن تبتسم” – نيلسون مانديلا

دمتم مبتسمين. 😊

دمتم مبتسمين

0

شاركنا رأيك حول "الابتسامة أرخص من الكهرباء وأكثر إشراقًا وفائدة: ابتسم فكل شخص تقابله يحمل أعباء كثيرة☺☺"