غلاف كتاب فلسفة البلوك وكاتبه الصحفي محمد عبد الرحمن
0

حقق كتاب “فلسفة البلوك – ما فعلته بنا السوشيال ميديا” للكاتب محمد عبد الرحمن، انتشارًا ملحوظًا وردود أفعال إيجابية، عقب صدوره عن دار “دون” للنشر والتوزيع، خلال فعاليات الدورة الـ (52) لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في مصر.

غلاف كتاب فلسفة البلوك الصادر عن دار دون للنشر والتوزيع

“إلى مارك زوكربيرج.. جوائز نوبل لم تغفر لصاحبها اختراع الديناميت”.

هكذا يستهل المؤلف سطور كتاب “فلسفة البلوك”، مرسلًا إهداءً خاصًا لـ الأمريكي “زوكربيرج” مؤسس موقع “فيسبوك” الأشهر والأقدم في عالم وسائل التواصل الاجتماعي.

اختار الكاتب الصحفي والناقد الفني المصري، تحليل عوالم السوشيال ميديا وما تسببت به من تغيرات في المجتمع والنفوس، بعد مرور 12 عامًا على استخدامه هذه المنصات الإلكترونية والتفاعل مع روادها، بحسب المشار إليه في المقدمة.

تحذيرات ومخاطر السوشيال ميديا في كتاب «فلسفة البلوك»

الكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن
الكاتب الصحفي المصري محمد عبد الرحمن

استغرق كتاب «فلسفة البلوك» عامين في التحضير والكتابة، ويصف محمد عبد الرحمن مشروع الكتاب بأنه تطور لعدة مرات خلال هذه الفترة؛ حيث إنه بدأ ككتاب فلسفي بحت، محاولة للتأمل في أحوالنا بشكل عام.

ويقول في حواره الخاص لـ مجلة «أراجيك» الإلكترونية: “لكن تدريجيًا عندما وجدت أن معظم الأفكار تتناول السوشيال ميديا، دمجت فكرة كتاب آخر كنت أعمل عليه مع فكرة هذا الكتاب، إلى أن وصلت في النهاية لـ “فلسفة البلوك” الذي يلقي الضوء على عالم مواقع التواصل الاجتماعي”.

يضيف موضحًا أنه كان هناك فصول أكثر من ذلك، ولكنه حذفها من أجل عرض أفكار أكثر تركيزًا عن الموضوع ذاته، في الكتاب الورقي الذي يضم 205 صفحة، بعيدًا عن تناول اليوميات المعتادة لرواد السوشيال ميديا.

اقرأ أيضًا:

الكتابة ما بين الابتكار والتأثر

 عادة الكاتب يتأثر برحلة تنفيذ مؤلفاته الأدبية؛ سواء كانت مقالات أو نصوص أدبية قصصية أو روائية، وبسؤاله عن كيفية تأثره بـ”فلسفة البلوك”، يجيب محمد عبد الرحمن بأنه أصبح يعزل نفسه عن السلوكيات السلبية والفوضى المنتشرة على السوشيال ميديا.

يتابع: “أحول نفسي من شريك لمتأمل لها، لذا كنت أبدل مشاعر الاستياء من رؤية أو الانخراط في الظواهر السلبية، بسعادة الانشغال بتحليلها، بالتأكيد تغيرت رؤيتي للسوشيال ميديا كلها، مع نضج المشروع نفسه، عندما شعرت أنني لا أكتب عن مجرد ظواهر سلبية موجودة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل ما يتواجد في الشأن الفني أو الرياضي”.

الكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن

يردف موضحًا: “لكن سطور تحمل كثير من التحذيرات الموجهة للإنسان المعاصر المستخدم للسوشيال ميديا، والذي عليه أن يتوقف ويراجع نفسه. أستطيع أن أقول إنه تحول معي لمشروع حقيقي؛ له امتداداته وآثاره مستقبلًا، وسأجد نفسي أتحدث فيما بعد فلسفة البلوك، محاولة لرصد التطورات المجتمعية المعاصرة”.

أما عن أكثر الفصول المفضلة بالنسبة له، يبتسم معبرًا عن اعتزازه بهن جميعًا بـ “كلهم أولادي”، واصفًا الفصول التي تأتي في آخر الكتاب بالأكثر نضجًا من وجهة نظره؛ بحسب ما تأثرت بدراسته في معهد النقد الفني آنذاك، منهما: فصل “الكثير من زكريا“، وآخر يحمل اسم الكتاب “فلسفة البلوك“.

لكنه اختار الأقرب لقلبه “جمال المكتئب” و”بروفايل سيدنا الخضر“؛ الأول لأنه كان لبنة الكتاب الذي بدأ كتابة المشروع به، والثاني بسبب حداثته وابتكار عنوانه؛ خاصة وأن عنونة الموضوعات دومًا ما تلفت نظره في أي من النصوص والمقالات؛ تأثرًا بشغفه وحبه لمهنته بالصحافة.

محمد عبد الرحمن مؤسس ورئيس تحرير إعلام دوت كوم

قضى محمد عبد الرحمن أكثر من عشرين عامًا، بعد تخرجه في كلية الإعلام جامعة القاهرة، ممارسًا لمهنة الصحافة؛ سواء المطبوعة أو التلفزيونية أو الإلكترونية، ومن ثم أسس موقع “إعلام دوت كوم” الموقع المصري المتخصص في الميديا العربية والعالمية منذ عام 2014.

وبسؤاله عما إذا كان دفعه كتاب “فلسفة البلوك” لقراءة كتب أو البحث عن مصادر أخرى تخدم أي من الأفكار المطروحة في الكتاب، يقول المحلل الإعلامي إنه لم يركز على مطبوعات محددة، لذلك لم يكتب عن مراجع في الكتاب، لكنه حرص على إثراء رؤيته بكثرة الاطلاع على النماذج المختارة.

محمد عبد الرحمن يشارك في جلسة مناقشة ميثاق شرف للإعلام الرقمي ضمن فعاليات المؤتمر العلمي السادس والعشرين لكلية الإعلام بجامعة القاهرة
محمد عبد الرحمن يشارك في جلسة مناقشة ميثاق شرف للإعلام الرقمي ضمن فعاليات المؤتمر العلمي السادس والعشرين لكلية الإعلام بجامعة القاهرة (يوليو 2021)

ويوضح: “حاولت أكثر من الاطلاع على تحليلات وممارسات موجودة بالفعل على السوشيال ميديا؛ فيما يعني إنني يمكن أن أكون حللت بروفايل أحد المستخدمين لموقع “فيسبوك” على مدار عامين متواصلين، أو قرأت مقالات متنوعة في هذا الشأن، لم أتوجه لكتب محددة لأن المشروع من البداية ليس بحثيًا علميًا ولكنه تأملي وللقارئ الحرية في الاتفاق أو الاختلاف مع الرؤى المطروحة”.

اقرأ أيضًا:

علاقة الجمهور المستهدف بالأسلوب الأدبي

في الصفحات الأولى ووسط فصول “فلسفة البلوك”، نقرأ بعض المصطلحات المتخصصة في تأثير عالم السوشيال ميديا، مثل استخدام تعبير الـ“Fomo”، وهي اختصار لـ(Fear of missing out)، أي إدمان الدخول على مواقع التواصل الاجتماعي خوفًا من أن يفوتك شيئًا.

هذا يأتي وسط سرد مبسط، يبتعد عن الأسلوب الأكاديمي المعقد، وبسؤاله عن كيفية المحافظة على التوازن بين مهارات البحث والرصد والتحليل خلال كتابته لـ”فلسفة البلوك”، ينسب محمد عبد الرحمن الفضل في ذلك لـ صاحبة الجلالة، وخبرته الطويلة في مجال الصحافة.

غلاف كتاب فلسفة البلوك لـ محمد عبد الرحمن

ويقول: “أعتقد أنه من البداية أنا صحفي يكتب للقارئ العام، ويوجه هذا الكتاب له، اختارت التعبير في قالب مقالات، حتى لو اتنشرت كتاباته على السوشيال ميديا، لن تضل طريقها في الوصول لرواد هذه المنصات، فضلت ذلك الأسلوب كما أنني اعتمدت على إنني أبسط كل الجمل التي شعرت بأي صعوبة بها، هذا هو سبيل الكتابة المفضل لي، لا أحب التجعلص في الكتابة”.

يضيف: “الصحافة تتعامل مع القارئ العادي، دورها التسهيل على القراء دومًا، وأنا قادم منها وفضلت الاستمرار على هذا النهج في كتاباتي، وأعتقد أن هذا أحد أبرز أسباب نجاح “فلسفة البلوك”؛ شعور الكثير من القراء بالكلام المكتوب أو بأنه يعبر عن ما يتناسب مع أفكارهم، بعيد عن الأسلوب الأكاديمي الموجود في كتب أخرى، والذي له متخصصيه من كُتاب وقراء أيضًا”.

الدمج بين الماضي والحاضر والمستقبل، يجعل كتاب “فلسفة البلوك” مرآة نفسية تحليلية تعكس كثير من أعمار القراء، وبسؤاله عن الشريحة المستهدفة لقراءته، التي توقع بها أثناء عمله على الكتاب الذي كان يسميه “زمن البلوك” قبل تغييره لـ”فلسفة البلوك”.

يقول: “كان يهمني ألا يكونون هؤلاء القراء الذين يتابعون الصحفي محمد عبد الرحمن، بالطبع هم شريحة متواجدة ويمكن أن نعتبرهم القاطرة الأولى، الذين يلفتون الآخرين للكتاب، والحقيقة أنه يهمني أن يقرأ “فلسفة البلوك” مَن يبحثون عن قراءة الكتب ذات الأفكار، وخاصة الشباب وهم الذين يتعاملون مع السوشيال ميديا الآن، وأعتقد أنه الحمد لله هذا حدث بالفعل، ويمكن رصده بعد مرور عشرة أيام على طرح الكتاب”.

اقرأ أيضًا:

آلية المزج بين التاريخ والفن والرصد المعاصر في كتاب “فلسفة البلوك”

 من الملاحظ دمج “الأفلام” ومشاهد الدراما والمسرح مع فكرة بعض المقالات في الكتاب، هذا نجده بشكل مبتكر في عدة فصول منها؛ “فيلم ثقافي” إنتاج عام 2000 في “جمال المكتئب”، وفيلم “الذل” إنتاج عام 1990 في “الذي اقترب ولم ير”، وفيلم “إسكندرية ليه” إنتاج عام 1979 في فصل “المشهد الشهير”.

عناوين فصول كتاب فلسفة البلوك لـ محمد عبد الرحمن

كما يحتوي “فلسفة البلوك” على توليفة خاصة من المعلومات التاريخية إلى جانب الفنية، فضلًا عن رصد لقضايا متعددة معاصرة، والتي تأتي بشكل سرد قصصي متتابع ضمن المقال بحسب كل فكرة مطروحة والزاوية الأدبية المختارة لها.

وبسؤاله عما إذا كان قصد ذلك القدر من التنوع في الكتابة أم هي نتيجة لخبرة وسعة اطلاع غير المحسوبة، يجيب محمد عبد الرحمن أنه لم يقصد شيئًا محددًا، لكنه يبدأ بالاستقرار على الفكرة ومن ثم التفكير في أفضل مدخل يمكن أن يبدأها به.

يوضح: “عندما أستقر على الفكرة، ربما يكون مدخلها الذي يلائم المحتوى، ربطها بقصة فيلم أو كتاب ما أو قصة قرآنية مثل المذكورة في قصة “بروفايل سيدنا الخضر”، أيضًا هناك ربط بـ “شادر السمك” في وصف الفصل الذي يتحدث عن نموذج الشخص الذي يتحدى الجميع، وفصول أخرى أكتب فيهم عن الموضوع دون الربط بشيء محدد، وهكذا توالت المعالجة تلقائيًا”.

أما بعض المقولات المشاكسة للقارئ في الكتاب، والتي منها: “مجرد كلام أفلام لا علاقة له بالواقع”، والتي يطلق محمد عبد الرحمن زمام المفاضلة فيها له بحسب اتفاقه مع الموقف المذكور، ومدى اقتناع “عبد الرحمن” ذاته بأن الفن لا ينفصل عن الواقع ويعكس الكثير من شخوصه وقضاياه.

الصحفي محمد عبد الرحمن

يجيب محمد عبد الرحمن مؤكدًا ذلك، ويقول: “بالطبع.. استعانتي بأفلام ومشاهد محددة يدل على إن مَن صنعها كان يلامس واقعه، حتى ولو لم يقصد ذلك بشكل مباشر، والدليل إنها عاشت ونستعين بها حتى الآن، بل إن من أهم مزايا السوشيال ميديا في وجهة نظري إنها أعادت الروح للكثير من الأفلام والمشاهد والمواقف الدرامية والتي يعاد نشرها في شكل كوميكس أو نصوص مختلفة”.

يضيف: ” لكن يجب أن نضع عين الاعتبار أيضًا للجانب سلبي لمَن يفبرك هذه المشاهد مع كلام مغلوط لم يتضمنه السيناريو الأصلي للعمل الفني. الحقيقة أنه ما قُدم بصدق على الشاشة، يظل صالحًا للاستخدام وإعادة التفكير فيه، وهو ما استفدت به كثيرًا خاصة وأن معظم عملي كان في الصحافة الفنية، ولا أزال متأثرًا بالسينما والدراما المصرية وبالتالي تأثرت كتاباتي به أيضًا”.

محمد عبد الرحمن: “فلسفة البلوك” ليس كتاب سيرة لكنه وصف لمرحلة

أثناء قراءة “فلسفة البلوك” تشعر وكأنها سيرة مكان وسيرة مهنة أيضًا؛ الأولى بسبب التركيز على تحليل أنماط وسلوكيات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، والثانية بسبب إلقاء الضوء على كثير من الروابط التي تجمع بين السوشيال ميديا والصحافة الإلكترونية سواء من خلال نماذج أو مواقف حدثت بالفعل، كما المذكور في فصل يحمل اسم “المعادلة الناقصة”.

وعن ذلك يعلق محمد عبد الرحمن أنه كتاب “فلسفة البلوك” لا يُصنف كتاب سيرة، لافتًا إلى أنه يمكن اعتبار كتابه الأول الذي يحمل اسم “الكتاب صفر” الصادر خلال عام 2018، كتاب يتضمن أجزائه سيرة مهنية، فيما يتوافق مع محتواه، بينما “فلسفة البلوك” هو كتاب “وصف لمرحلة”.

صورة أرشيفية أثناء مناقشة كتاب "الكتاب صفر" للمؤلف محمد عبد الرحمن
صورة أرشيفية أثناء مناقشة كتاب “الكتاب صفر” للمؤلف محمد عبد الرحمن

ويوضح: “كتاب “فلسفة البلوك” هو وصف لمرحلة؛ فيما يعني أنه يمكن بعد مرور 10 أعوام، إذا اختفت كل هذه التطبيقات الإلكترونية لمواقع السوشيال ميديا، وجاء أحدهم ليبحث عن تاريخهم في ظل ظهور تطبيقات أخرى بدلًا منها، يمكنه أن يعرف من الكتاب هوية هذه التطبيقات والجيل المستخدم لها”.

يضيف مستشهدًا بالفصل الذي يحمل اسم “العلامة الزرقاء”، والذي يتناول آلية توثيق صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وتعدد أنواع مستخدميها والتفاخر بها، واصفًا: “ربما بعد مرور عدة سنوات، تظهر طريقة جديدة للتوثيق، إذا أراد أحد آنذاك أن يدرك الطرق الإلكترونية القديمة للتوثيق سيجدها في الكتاب”.

يلفت إلى أن هذه الأفكار المنتقاة جاءت نتيجة تفكير معمق في ظواهر حقيقية فعلية متواجدة في العصر الحالي؛ يعيبها بعض التوجهات غير الفعالة أو المنقوصة، ضاربًا مثلًا بآلية تفكيره في كتابة فصل “المعادلة الناقصة”.

ويقول: “فكرت وقتذاك في الصفحات الرسمية على السوشيال ميديا لبعض الجرائد القديمة الشهيرة، التي يزداد تاريخها عن 50 عامًا وأكثر، والتي يعيبها قلة أو انعدام نشر محتوى جذاب وعصري بنفس الاهتمام الذي يحظى به مطبوعاتها الورقية، ومن ثم طرحت عدة تساؤلات حول إدارتها وافتراضات لتحليلها إلى أن وصلت لفكرة هذا الفصل”.

مع قراءة بعض الفصول تشعر أنه هناك إسقاطات سياسية، لكنها في نفس الوقت تحمل انعكاسًا لحياة شاب بسيط وعلاقاته بالمقربين منه؛ إذا قرأها سياسي يشعر وكأنها تشير لصراعات كبرى وإذا قرأها شاب يحس أنها تتحدث عن دائرته الصغيرة المحيطة به، وبسؤاله إلى أي مدى تعمدت إظهار هذا النوع من المفارقة أو التناقض لنص يحمل الكثير من المعاني؟

يجيب “عبد الرحمن”: “أتحفظ على أن هناك إسقاطات سياسية في “فلسفة البلوك”، الكتاب ليس له علاقة بالسياسة ولا أهتم بذلك، ربما القائمون على السياسة لم يجتهدوا في تعليم رواد السوشيال ميديا كيف يتعاملون معها جيدًا، لكن ذلك عيب وقع فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نفسه، وانتهى به الحال محظورًا من على صفحات التواصل الاجتماعي، فهي أزمة إنسانية عالمية”.

يتابع في السياق ذاته: “الحقيقة أنه لم تكن السياسة في حساباتي، وإذا أردت أن أكتب في السياسة يومًا ما سأكتب بشكل مباشر، إلا إذا كان ما سأكتبه غير جائز للنشر، وقتها يمكن أن أضعه في قالب أدبي، لكن هذا الكتاب عن البشر وليس له علاقة بالسياسة، ويمكن أن يقرأه بالفعل كل شخص بطريقته. أتمنى أي شخص مسؤول أو حزبي أو ناشط سياسي يقرأه أيضًا ليعرف أفضل السبل لاستخدامه وتجنب السلبيات في التواصل مع الآخرين”.

“فلسفة البلوك” ومعالجة قضايا إلكترونية متجددة

“الكتاب صفر.. كواليس وكوابيس الفبركة الصحفية” وهو المؤلف الأدبي الأول لـ محمد عبد الرحمن، الصادر عن دار “بيت الياسمين” للنشر والتوزيع، يلقي الضوء على بعض الأخطاء التي يقع فيها الصحفيون وبعض النصائح لشباب المهنة.

غلاف كتاب الكتاب صفر للكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن

يقدم “عبد الرحمن” هذه الحكايات من خلال قصص واقعية، وهذا ما دفعه لاستخدام تكنيك “الراوي المشارك” في كتابته لسطور هذا الكتاب، والذي يختلف كليًا عن أسلوب “الراوي العليم” والذي اتجه إليه في كتاب “فلسفة البلوك”.

الكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن بعد حوار مع الصحفية نرمين حلمي عن كتاب فلسفة البلوك
الكاتب الصحفي والناقد الفني محمد عبد الرحمن في حوار مع الصحفية نرمين حلمي عن كتاب “فلسفة البلوك”

وبسؤاله عن كيفية عزل الذات عن رؤية الرصد في أحدث مؤلفاته الأدبية، يقول: “بكل تأكيد لأن في “الكتاب صفر” كنت أتحدث عن مواقف مريت بها شخصيًا مع الصحافة، إلى أن بدأت أن أطرح تساؤلات بعيدة عن الشخصنة؛ حول تصرفات وسلوكيات الكثير من رواد السوشيال ميديا الذين أتفاعل معهم، ومن ثم أعطاني ذلك عين الراصد أو الفيلسوف، وهذا ما أعطى لـ “فلسفة البلوك” مذاقًا خاص بعيدًا عن كتابة مواقفي مع السوشيال ميديا أو اليوميات العادية على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وعلى غرار صفة التجديد والتطوير التي لا تزال ملازمة لصفحات السوشيال ميديا، وتؤدي لظهور وسائل أخرى للتواصل الاجتماعي، مرافقة بقضايا أكثر تعقيدًا من ذي قبل؛ على سبيل المثال “تيك توك” وقضاياه وتأثيرها على مستخدميه، وعما إذا كان يفكر في العمل على أجزاء أخرى من “فلسفة البلوك” تتناول هذه الموضوعات.

يرى محمد عبد الرحمن أن هناك قضايا أخرى موازية لما تم ذكره في “فلسفة البلوك”، تصلح للتناول في كتب، لافتًا إلى أنه لم يستقر بعد على هذا القرار، مشيرًا إلى أنه سيتشاور في البداية مع دار النشر، موجهًا الشكر لمجهوداتهم في هذا الكتاب.

ويقول: “ربما تكون الكتب الأخرى مهنية أو سيرة ذاتية. أعتقد إنني يجب أن أحرر نفسي من أن تكون لي خطة مغلقة؛ لكن لدي أكثر من 6 مشاريع جاهزة عليّ البداية بها، أتمنى أن يكون اختياري مناسبًا للقارئ والزمن الذي سيصدر فيه المشروع”.

0

شاركنا رأيك حول "محمد عبد الرحمن لـ«أراجيك»: فلسفة البلوك مشروع طويل الأمد، وهكذا فضلت الرصد عن الكتابة الذاتية"