المحتوى الترويجي الناجح
0

تحول هذا العالم بصعود النظام الرأسمالي إلى السطح إلى سوق كبيرة تحكمها قوانين العرض والطلب، وتسيّرها الأوراق النقدية والحسابات البنكية وأسهم الشركات، وأصبحت الأرباح والخسائر محددًّا أساسيًّا لكيان الفرد ولمواطنته.

لمجاراة هذا النسق السريع والمشاركة في تحريك عجلة الاقتصاد، يجد الإنسان نفسه مطالبًا بابتداع طرق ووسائل وأساليب جديدة تقنع المستهلك بما يقدمه البائع أو المنتج، بل وتؤثر بذلك على سلوكه الشرائي: هذا بالضبط هو ما نسميه الترويج.

يأخذ هذا الترويج أشكالًا متعددة ويشمل تقريبًا كل المجالات التي نتعامل معها، وبين الصورة والتسجيلات، يبقى القلم أقوى أسلحة الإقناع وبالتالي التسويق.

  • كيف لنا إذا أن نكتب مقالًا ترويجيًّا فيقتنع بكلماتنا القارئ؟
  • ما الذي يجعل مقالنا التسويقي المقال الأفضل وعلى أي أسس يجب أن يقوم؟

قد يغنيك هذا المحتوى فاقرأه واشكر فريق أراجيك.

المحتوى الترويجي

تعريف المحتوى الترويجي

الترويج هو وسيلة تواصل تربط المنتج بالمستهلك من خلال تشجيع هذا الأخير على ممارسة سلوكه الشرائي وانخراطه في السوق، وهو رابع حلقات المزيج التسويقي الـ ( 4Ps) وأسس التسويق.

المحتوى الترويجي

يعرّف الترويج كمفهوم بارتباطه بالزبائن، مما يجعله يشمل الإعلانات وترويج المبيعات والعلاقات العامة والبيع الشخصي، كما نعرّف نحن المحتوى الترويجي بكونه محتوى مصور أو مكتوب أو مسموع يقوم على تقريب المنتج من الزبون وتحفيزه على اقتنائه والتعامل مع شركة أو جهة ما دون غيرها.

المحتوى الترويجي

أسس المحتوى الترويجي

لصياغة محتوى ترويجي متميز، علينا في البداية أن نجيب على الأسئلة التالية:

  • من هو العميل؟
  • ما هي حاجاته وكيف يرى العالم؟
  • ماذا نريد من العميل وماذا يريد العميل منا في المقابل؟
  • ما الصيغة التي يفضلها العميل والتي ستشده أكثر إلى هذا المحتوى؟
  • ما هي الأبعاد التي علينا أن نركز عليها من خلال هذا المحتوى؟
  • ما المحتوى الذي سيزاحمه وكيف تمت صياغته؟

نبدأ رحلة البحث عن الأجوبة أولًا من خلال دراسة حاجيات ورغبات العميل وتبني نفس نظرته للأشياء، حتى يتسنى للمنتِج أو المسوق تقريب السلعة من الصورة التي يأمل أن يراها فيها الزبون. هذا التحليل النفسي والاجتماعي لشريحة المستهلكين يحدد أيضًا اختيار شكل المحتوى الذي يمكن أن يكون مقالًا أو فيديو أو صورة أو حتى بودكاست أحيانًا، كما سبق وقلنا، إذ منا مثلًا من يفضل الفيديوهات في حين يحبذ آخرون الغوص في المقالات.

وحتى في الشكل نفسه، تتغير معطيات عديدة لتجعل من هذا المحتوى الترويجي أقرب إلى قلب هذا المستخدم من ذاك، وتبرز هنا موهبة المروج وقدراته وتكوينه الأكاديمي والمبلغ المستثمَر في الترويج.

المحتوى الترويجي

بعد صياغة الأسئلة والإجابة على كل منها وكأي مشروع آخر، علينا أن نرسم خطة عمل، نضبط فيها كل العناصر وننظمها عمومًا لتبقى في أذهاننا صورة شاملة للعمل وطرق تطبيقه على أرض الواقع.

إضافة إلى هذا، تلعب الجودة دورًا هامًا جدًا في نشر هذا المحتوى والإجابة على مطالب الزبون، وتساهم بدرجة كبيرة في إرساء علاقة ثقة بين طرفي هذه العملية، إذ من المستحيل أن يبقى المقال الترويجي الرديء بين المقالات الأخرى أو أن يزاحمها، هذا ما يحيلنا إلى فكرة أن غياب الجودة تؤدي إلى فشل المشروع الترويجي مباشرة. ومع الجودة العالية، نجد البساطة كأسلوب والسلاسة كمنهج والوضوح كطريق والأصوات المعبرة والصور المثيرة للمشاعر حاضرة في جل الأعمال التسويقية الناجحة التي تبهج الزبائن وتقنعهم.

علاوة على هذا، ننصحك أيضًا، عزيزي القارئ، بأن لا تذهب دائما للبيع. قدّم هدايا بسيطة وتحفيزات متنوعة وحاول أن تكسب تعاطف هذا العميل دون أن تهمل جودة منتجك. حاول أن يستند منتجك إلى آراءٍ إيجابية لأشخاص يحبهم زبائنك كالإعلاميين والفنانين والسياسيين حتى تتوطد الثقة بينكما ويسمع الجميع بالمنتج الجديد. كما أنه من الضروري جدًّا  المراوحة بين الجانب التثقيفي المعرفي والجانب الترفيهي الربحي في نفس المحتوى لتطلع عليه أغلب شرائح المجتمع.

اقرأ أيضًا: للكتاب والمحررين وأصحاب المواقع: إرضاء غوغل والقرّاء معًا ليس مستحيلًا، نصائح من دهاليز المهنة

 أخطاء ترويجية لا يجب أن نقع فيها

المحتوى الترويجي

قد نتعلم من الأخطاء ما لم نتعلمه من الكتب والرسوم البيانية والبرامج، هذا ما يجعلنا نعيرها اهتمامًا ونشير إليها في هذا الجزء من المقال. ومن  الأخطاء الأكثر انتشارًا نجد البث المتواصل للإعلانات والومضات الإشهارية المختلفة لتدارك مشكلة ترويجية لا تشمل الإعلان في حد ذاته، هذا ما تكرره حتى كبرى الشركات بطريقة تخسرها نجاحات حققتها منتجاتها السابقة.

يغطي قصر النظر هذا أيضًا مسألة الأسعار، فتتهافت الشركات فجأة لتخفيض الأسعار حين ترى أن المنتج لم يكتسح الأسواق بطريقة كافية، فتعود بالضرر عليه وتهدم بين عشية وضحاها علاقة الثقة التي بنتها مع المستهلك.

ثالث خطأ نذكره هو غياب التخطيط الأولي وعدم رسم استراتيجيات واضحة تلازم كل حلقات الترويج من نقطة الصفر إلى نقطة الوصول بين أيدي الزبائن، ولا تقف الأخطاء عند هذا الحد، إذ تتعدد وتتنوع ومصير المحتوى واحد وهو الرفض والنسيان.

المحتوى الترويجي

في نهاية هذا المقال، نشير إلى مصدر مهم يمكن الاطلاع عليه لمزيد التعمق في مسألة التسويق والترويج، وهو كتاب “أكثر من 30 نصيحة في المحتوى التسويقي” المتاح في نسخة إلكترونية مجانية للأستاذين: سامي علي الخولاني وأكرم أحمد العديني يقولان في مقدمته:

“إن إنشاء استراتيجية للتسويق بالمحتوى ليست بالأمر السهل كما قد يبدو للبعض، فلا يمكنك نشر المئات من المقالات على شبكة الإنترنت، وتتوقع أن تضع نفسها بشكل سحري في المراتب العليا على جوجل Google. من المهم أولًا أن تتوفر لديك القناعات الكافية بأن التسويق بالمحتوى هو صاحب الأثر الأكبر في عالم التسويق الالكتروني وبالتالي يؤثر المحتوى القوي في قرارات الجمهور المستهدف. فإن توفرت لديك تلك القناعات فأنت قد خطوت الخطوة الأولى الصحيحة في العمل. ولكن قبل أن تبدأ حملتك التسويقية من المهم أن تعلم أن هناك الكثير مما يجب أن تعرفه. فإن كان لديك محتوى تسويقي رائع، لكنك لم تقم بتسويقه ومشاركته والترويج له؛ فلن يقرأه أحد”.

اقرا أيضًا: أنت .vs شركتك: ما هو الفرق بين التسويق والإعلان والترويج للعلامة التجارية؟

0

شاركنا رأيك حول "أهم العوامل المؤثرة في نجاح المحتوى الترويجي: تعلم الاهتمام بالجودة ولا تعبث بمشاعر العملاء"