أفلام الأبطال الخارقين
0

منذ التسعينيات بدأ استخدام ظاهرة تعلق الشباب والأطفال بالأبطال الخارقين في التدخلات النفسية (فهناك على سبيل المثال: علاج الأبطال الخارقين، وعلاج المهووسين، والعلاج بالكتب المصورة، وما إلى ذلك). وركزت الأبحاث السابقة على تأثيرات وخبرات العلاج الكتابي والعلاج السينمائي وتأثيرات ألعاب الفيديو أو “تأثيرات الوسائط” من بين أشكال أخرى عند استخدامها في التدخل النفسي.

من الجنون الاعتقاد أنه قبل بضع سنوات فقط، كنا محظوظين إذا كان لدينا فيلم واحد على الأقل عن الأبطال الخارقين في السنة. حاليًا، نشاهد ما يزيد عن ثمانية أفلام حولهم سنويًا، غير المسلسلات التي تحكي خلفياتهم وحياتهم اليومية. من عالم مارفل السينمائي Marvel Cinematic Universe، وعالم دي سي الممتد DC Extended Universe، وجميع خصائص سبايدر مان Sony Spider-Man، نتعامل مع ما يبدو وكأنه تمرد جديد لأفلام الأبطال الخارقين مع إصدار فيلم كل شهرين. وفي عام 2019 وحده، شاهدنا ثلاثة أفلام (Captain Marvel وSpider-Man: Far From Home وJoker) وصلت أرباح كل منها إلى أكثر من المليار دولار.

ورغم ذلك، فقد تم إجراء القليل من الأبحاث حول التأثير النفسي لأفلام السوبر هيرو على الصحة العقلية. وكان جوهر التجارب التي تمت دراستها حول سؤال أساسي: هل يعد الهوس بقصص الأبطال الخارقين شكلًا من أشكال التأقلم النفسي أم الهروب؟!

اقرأ أيضًا: أهم الأسلحة المستخدمة من قبل الأبطال الخارقين ومميزاتها الخاصة

ما الذي يعرفه علم النفس ويفهمه عن التأثيرات النفسية لارتباط الشباب بالأبطال الخارقين؟

التأثير النفسي لأفلام ومسلسلات السوبر هيرو

لقد وثَّق باحثو الصحة العقلية والممارسون والمعلمون والعاملون في خدمة المجتمع، استخدام وسائل الإعلام بأنها مفيدة وتنتج آثارًا جيدة في علاج الصحة العقلية. وعلى مدى العقود القليلة الماضية، حاول البحث النفسي استكشاف وفهم تأثيرات ثقافة البوب على أفكار ومشاعر وسلوكيات الأفراد الذين يتابعون أو ينغمسون في الترفيه الثقافي.

بدأت الكتب المصورة للأبطال الخارقين في وقت مبكر، مثل سوبرمان، خلال خمسينيات القرن الماضي، في ذلك الوقت، احتجت أجزاء من المجتمع عليها، ورصدوا الأثر السيئ لها خلال التجمعات والاحتجاجات المحلية. بلغ هذا الجدل ذروته في اجتماع الكونجرس الأمريكي عام 1955، والذي شهد فيه العالم النفسي الألماني فريدريك ويرثام بأن الكتب المصورة للأبطال الخارقين “تبيع لجيلنا القادم خيالات تسمم العقل”، وذكر أن الكتب المصورة كان لها آثار سلوكية ونفسية سلبية على الأطفال. بينما عارضت الدكتورة لوريتا بندر ذلك، مشيرة إلى أن الكتب المصورة تلبي “الاحتياجات النفسية للطفل”. وبعد الشهادة، حكم الكونجرس لصالح الكتب المصورة للأبطال الخارقين، بـ “أن قراءة الكتاب الهزلي ليست سببًا لسوء التكيف العاطفي لدى الأطفال”.

وبعد صدور حكم الكونجرس، احتضنت الثقافة الشعبية ظاهرة البطل الخارق. لكن هل استطاع علم النفس أن يفهم تمامًا سبب اعتزاز الناس وتقديرهم للأبطال الخارقين؟

قدم المؤرخ الثقافي برادفورد دبليو رايت نظرية جيدة عن سبب افتتان الناس بقصص الأبطال الخارقين باعتبارها انعكاسات لتجارب الأجيال مثل السياسة والثقافة وأذواق الجمهور والحالة الاقتصادية، وأضاف رايت أن الدكتور روبن روزنبرغ أقر بأن التجارب النفسية للأبطال الخارقين تخرجنا من أنفسنا، وتربطنا بشيء أكبر من أنفسنا، بشيء أكثر عالمية، فالناس قد يكونون قادرين على الارتباط بنضالات ومشاعر الأبطال الخارقين المحبوبين، مثل باتمان، وهالك أو الرجل الأخضر، وسلاحف النينجا، من الحزن والخسارة…

يقرر الدكتور روزنبرغ أيضًا أن موضوعات مثل التمييز المجتمعي (العنصرية، والقدرة على التحيز، والتمييز على أساس الجنس، والعمر، وما إلى ذلك)، والتماسك الاجتماعي/ العائلي والمرض العقلي، كلها واضحة في روايات الأبطال الخارقين المتعددة، وهو ما يوضح أن قصص الأبطال الخارقين يمكن استخدامها لمحاربة القوالب النمطية ويمكن أن تفيد في إحداث تغيير اجتماعي.

في علم النفس، يسعى العلماء والممارسون جاهدين لفهم سبب حدوث الأشياء على أمل فهم السلوك وحتى محاولة التنبؤ بالسلوك المستقبلي. ولكن هل استطاع علم النفس أن يفهم تمامًا سبب اعتزاز الناس بالأبطال الخارقين ومنحها هذا القدر من الأهمية؟

التأثير النفسي لأفلام ومسلسلات السوبر هيرو

قدم المؤرخ برادفورد دبليو رايت بعض الأفكار حول سبب عشق الناس للأبطال الخارقين، ويعترف رايت (2003) بأنها تجارب جيلية مثل السياسة والثقافة وأذواق الجمهور والحالة الاقتصادية (انعكست في رواية قصص كابتن أمريكا خلال حقبة الحرب العالمية الثانية). ساعدت هذه التجارب على “تأطير” رؤية للعالم وتحديد الشعور بالذات للأجيال التي نشأت مع الكتب المصورة والأبطال الخارقين.

وأوضحت الدكتورة روبن روزنبرغ أن التجارب النفسية للأبطال الخارقين تجعل القارئ أو المشاهد متصلًا بالموضوعات والمشاعر الموجودة في القصص مثل الأخلاق والولاء والشك بالنفس والقناعة والخسارة وإمكانية التغيير للأفضل… فمثلًا، وُجد أن الطبيعة النفسية لباتمان ليست بعيدة عن الجمهور المتلقي. فقد استندت شخصيته، المعروفة بتبنيها لطريق مظلم لتحقيق العدالة تجاه المجرمين، إلى صدمة الطفولة المبكرة التي تعرض لها باتمان/ بروس واين. وقد حاول بعدها فهم هذه الصدمة وقرر تخصيص تركيزه وطاقته لحماية الأبرياء حتى يتم منع هذه الأنواع من الصدمات. يؤدي هذا إلى فكرة أن الأبطال الخارقين يعملون كنماذج للسلوك الأخلاقي.

كما يتحدث عالم النفس والكاتب والباحث المعروف الدكتور روبرت ستيرنبرغ، حول أن “جوهر البطل الخارق يكمن في حكمته أو أخلاقه، وليس في القوى العظمى”. ويشير إلى أن استخدام البطل لمهاراته وقدراته من أجل الصالح العام هو تسويق للحكمة. فلو نظرنا إلى شخصية لامونت كرانستون، المعروف باسم الظل Shadow، سنجده مثيراً للاهتمام لأنه يحاول تحقيق أقصى استفادة من قواه المحدودة فهو طبيب نفسي إجرامي حصل على تدريب خاص في فنون الدفاع عن النفس، والتحري، والتنويم المغناطيسي، ويستخدم كل ذلك لدفع المجرمين إلى الاعتراف بجرائمهم.

التأثير النفسي لأفلام ومسلسلات السوبر هيرو
وأنهى ستيرنبرغ مقالته في مناقشة نقاط ضعف الأبطال الخارقين وكيف يمكننا كبشر أن نتواصل معهم، بأن “لدينا الكثير لنتعلمه من الأبطال الخارقين. الأهم من ذلك كله أننا يمكن أن نتعلم أنه عندما لا تكون الأشياء كما ينبغي، فلدينا خيار، ويمكننا التصرف إذا اخترنا ذلك فقط”.

ويمكن لشخصيات مثل Incredible Hulk أو الرجل الأخضر، أن يكون لها صدى لدى الناس على مستوى إنساني مختلف وعاطفي. يمثل بروس بانر الجانب الطبيعي للسلوك البشري وحل المشكلات والعقلانية. ومع ذلك، بعد أن يواجه موقفًا مثيرًا للضغط الشديد، يصبح بروس بانر عاطفيًا للغاية، ويتحول إلى وحش أخضر عملاق يمتلئ بالغضب والحد الأدنى من العقلانية. وبمجرد أن يتحول Banner إلى Hulk، يمكن أن يتسبب في الدمار وربما يتسبب في إلحاق الأذى بالأبرياء والأشياء المملوكة للغير. وبعد أن ينحسر الخطر، يبدأ Hulk في التحول مرة أخرى إلى Bruce Banner. بمجرد أن يصبح بروس بانر عقلانيًا ومدركًا مرة أخرى، يلاحظ الدمار الذي تسبب فيه مدركًا أن غضبه يمكن أن يؤدي إلى إيذاء الآخرين والتسبب في أضرار.

اقرأ أيضًا: العالم كفيلم أنمي: هل سينتصر الخير في النهاية حقًا؟

الإنتاج الغزير وانحسار قيم الخير والشر المطلقة

وعلينا أن نتفق على أن أفلام الأبطال الخارقين لم تكن دائمًا على ما هي عليه اليوم. لم يبدأ جنون الأبطال الخارقين حتى عام 1998 في فيلم Blade، مما ساعد في إظهار أن أفلام الأبطال الخارقين يمكن صنعها للبالغين وأن تؤخذ على محمل الجد. إلا أن X-Men في عام 2000 مهد الطريق حقًا من خلال إظهار إمكانية نجاح أفلام الأبطال الخارقين. وساعدت شعبية الفيلم في إطلاق أفلام أخرى، مثل Daredevil وHulk وSpider-Man، حيث رأت الاستوديوهات القدرة النقدية التي يمكن أن تحققها هذه الأفلام. بينما يُظهر نجاح شباك التذاكر لهذه الأفلام أن الجماهير تنجذب إلى هذا النوع، فإنه لا يفسر حقاً استمرار شعبية هذه الأنواع من الأفلام بعد سنوات؛ لأن الأفلام، مثل كل شيء آخر، تصل إلى ذروتها ثم تنخفض إلى مستوى أقل مع الوقت ثم الاختفاء السريع.

ويقارن أحد أعظم صانعي الأفلام في كل العصور، ستيفن سبيلبرغ، أفلام الأبطال الخارقين بأفلام الغرب الأمريكي: “كنا موجودين عندما مات سحر الغرب، وسيكون هناك وقت يسير فيه فيلم الأبطال الخارقين في طريق الغرب، وهذا لا يعني أنه لن تكون هناك مناسبة أخرى يعودون فيها يومًا ما، أنا أقول فقط أن هذه الدورات لها وقت محدود في الثقافة الشعبية”.

لقد رأينا العديد من أفلام الأبطال الخارقين تتخذ منهجا مماثلا لأفلام الكاوبوي الأمريكي، البطل الخيّر في مواجهة أشرار العالم لحماية الأبرياء، بينما أفلام مثل Joker، وLogan، وX-Men، وThe Dark Knight، وBlack Panther، وCaptain America: The Winter Soldier، وCaptain America: Civil War، قد خرجت جميعها من المركبات العادية لأفلام الأبطال الخارقين لتصبح شيئًا أكبر، لقد أصبح الأبطال الخارقون يناقشون القضايا السياسية المطروحة على الساحة العالمية. واستخدمت أفلام Joker وBlack Panther وX-Men الأبطال الخارقين لإبداء تعليقات حول المجتمعات ككل. بينما تخلى لوجان عن فكرة “أنقذ العالم” وذهب إلى فكرة أعمق وأكثر قتامة ليعالج موضوعات مثل الخسارة واليأس والندم والألم والأسرة والأمل.

وحين ننظر إلى بطل مثل سبايدر مان (بيتر باركر) نجد أنه على الرغم من امتلاكه لقوى خارقة، إلا أن رؤيته يكتشف قوته الداخلية في مواجهة جميع المشاكل في حياته أمر ملهم للغاية. إنه طفل في المدرسة الثانوية ولديه مشاكل شخصية يمكن للناس أن يتعاملوا معها، ومع ذلك فهو لا يسمح لنضالاته بمنعه من فعل الخير. إنه شخصية دائماً على وشك الوصول للمجد، لكن مسؤوليات حياته تمنعه من تحقيق أحلامه.

وأظهرت دراسة من جامعة كيوتو في اليابان أن البشر ينجذبون إلى الأبطال، حتى قبل أن تكون لدينا القدرة على التحدث. جعلت الدراسة الأطفال يشاهدون مقطع فيديو يظهر شخصًا يتصرف بشكل بطولي وأظهرت النتائج أن الأطفال كانوا قادرين على فهم ما يرونه. لقد تمكنوا حتى من التعرف على البطولة التي تظهر في الفيديو. فكرة البطولة والبطل متجذرة في داخل كل واحد منا، مما يساعد في تفسير انجذابنا لمثل هذه الأعمال.

اقرأ أيضًا: من ميكي إلى العربي الصغير: أين ذهبت مجلات الأطفال العربية في عصر الميديا؟

ولكن…

التأثير النفسي لأفلام ومسلسلات السوبر هيرو6

كشفت بعض الدراسات أن الأفلام التي تدور حول خوارق الطبيعة والأشخاص ذوي القوى العظمى قد تكون تمثل خطورة على الصحة العقلية للأطفال والمراهقين، فهي ترسل رسائل ضمنية خطيرة من خلال أولئك الطيبين المدافعين عن العدالة والخير، الذين يفضلون استخدام العنف ويعتبرونه شيئًا عاديًا.

ووجد تحليل مفصل لعشرة أفلام منها صدرت في عامي 2015 و2016 -لاحظ العدد-، أن نسبة الأفعال العنيفة التي قام بها الأبطال الطيبون مقابل تلك التي ارتكبها الأشرار 23 فعلًا عنيفًا مقابل 18 في الساعة. ومن بين التأثيرات السيئة لتلك الأفلام، خاصة على المشاهدين تحت 18 عامًا:

قد تؤدي إلى قبول الطفل لمبدأ العنف

يمكننا أن نتفق جميعًا على أن الأبطال الخارقين يمكن أن يكونوا عنيفين، لأنهم يقاتلون طوال الوقت. هذا يمكن أن يؤثر سلبًا على عقول الشباب ويجعلهم عدوانيين.

قد تتسبب في سلوك عنيف

يتعرض الأطفال للكثير من العنف من خلال أفلام الأبطال الخارقين. تتعلم العقول الشابة وتحاكي ما يرونه ويلاحظونه، وإذا كان بطلهم الخارق المفضل هو قدوتهم، فمن المحتمل أن يتصرفوا بعنف أيضًا.

قد تهدد سلامة الطفل

يمكن للأطفال في كثير من الأحيان أن يجربوا الأعمال المثيرة التي يرونها لتقليد بطلهم الخارق المفضل، مثل القفز من فوق الأشياء أو الدخول في قتال وهمي مع صديق. ويمكن أن تتسبب مثل هذه الأفعال في بعض الأحيان في حدوث إصابات قد تكون قاتلة.

قد لا يكون مناسباً للعمر

على الرغم من ذكر الحد العمري دائماً أثناء بداية الفيلم أو العرض، فقد يهمل الآباء أحيانًا هذه الجوانب. قد يؤثر المحتوى غير المناسب للعمر سلبًا على عقول الشباب.

قد يجعل الشاب موهومًا

في بعض الأحيان قد يضيع طفل في عالمه الخاص، بعيدًا عن حقائق الحياة. قد يبدأ في الاعتقاد بأن عالم الأبطال الخارقين حقيقي وقد يتصرف بنفس الطريقة أيضًا. هذا قد يجعل الطفل موهومًا.

وقد علق روبرت أوليمبيا، أستاذ طب الأطفال بجامعة بنسلفانيا، بأن الأطفال والمراهقين ينظرون إلى الأبطال الخارقين على أنهم أشخاص طيبون، وقد يدفعهم ذلك للمخاطرة غير المحسوبة، من بين مخاطر أخرى، وربما يرتكبون أعمال عنف بدعوى الحفاظ على العدالة. ولكن هذا لا يعني أن أفلام الأبطال الخارقين مرفوضة، وإنما يجب على الآباء الانتباه إلى أهم نقطة، وهي مناقشة تبعات العنف.

وينصح الخبراء الأسر بمشاهدة كل الأفلام مع الأطفال، والتأكد من إجراء مناقشة حول مشاهد العنف في الفيلم. لأن الحوار سيساعد الطفل على تطوير مهارات التفكير النقدي وتقييم ما يراه.

كآباء، يجب ألا تتجاهل أهمية الأبطال الخارقين في حياة طفلك، ومن المهم أن تتعاطف معه وتعلمه أنك تقدر شغفه. لكن في الوقت نفسه، من المهم أن تجعل طفلك يفهم أن الخيال والواقع عالمان منفصلان. أيضًا، قد يكون مفيدًا منحه معلومات عن الأبطال الحقيقيين في الحياة، مثل المزارعين وأبطال الجيش وقائدي ثورات التغيير حول العالم.

في النهاية، هناك العديد من الأسباب التي تجعل أفلام الأبطال الخارقين تشكل أكبر النجاحات في شباك التذاكر. لا تعرض أفلام الأبطال الخارقين “الخير مقابل الشر” الكلاسيكيين المفقودين منذ الأفلام الغربية فقط، وإنما صارت تقدم مواضيع أعمق مخبأة داخل قصصهم. كما أنها تزودنا بشخصيات نتطلع إليها وتلهمنا. بل ربما يكون حب المجتمع للأبطال الخارقين بيولوجيًا، كما تحاول بعض الدراسات أن تثبت، متجذرًا بعمق في حمضنا النووي باعتباره عامل جذب لا يمكن السيطرة عليه، محفورًا داخل قصص القدماء مثل إيزيس وأوزوريس وهرقل وغيرهم من أبطال الأساطير المختلفة باختلاف الثقافات في كل شيء عدا البحث عن القيم وتحقيق العدالة.

اقرأ أيضًا: المدارس الكبرى في الأدب المصور

0

شاركنا رأيك حول "التأثير النفسي لأفلام السوبر هيرو على الشباب.. هل يعبث الأبطال الخارقون بعقولنا؟!"