زيادة إنتاجيتك
0

معظمنا ليس منتجًا بالقدر الذي يرغب به لسببين: العادات السيئة التي تتداخل مع إنتاجيتنا في مكان العمل، والاكتفاء بالتفاعل والسير مع التيار بدلًا من الاستباقية وأخذ زمام المبادرة، لكن يمكننا استبدال عاداتنا السيئة بأسلوب حياة جيد يجعلنا فعّالين وقادرين على تولّي مسؤولية العمل الخاص بنا، فعندما تعمل كمستقل أو “فريلانسر” من المهم البحث عن زيادة إنتاجيتك وتحقيق أقصى استفادة من وقتك وإنجاز المهام بالجودة المطلوبة، لكن الغالبية العظمى تواجه صعوبة في التركيز أثناء العمل في بيئة مليئة بالإلهاءات.

يقول توني وونغ خبير الإنتاجية: “استغل فترة الصباح للتركيز على نفسك، وابدأ يومك بسلام من خلال تجاهل رسائل البريد الإلكتروني أو من خلال قراءة الأخبار أو الحصول على وجبة فطور جيدة أو التأمل وممارسة التمارين الرياضية، سيضمن لك ذلك الوقود اللازم ليوم فعّال ومنتج”. والنقطة المهمة هي: البدء بالمهام الأكثر إلحاحًا في الوقت الذي تعمل فيه بكامل تركيزك، أي ذروة الإنتاجية الشخصية، ومتى كان هذا الوقت.

فيما يلي 7 طرق تمكّنك من زيادة إنتاجيتك وتحقيق أقصى استفادة من وقت عملك كمستقل:

زيادة إنتاجيتك

لزيادة إنتاجيتك: أنشئ قائمة مهام فعّالة

هل تمتلك حسابًا إلكترونيًا ممتلئًا بالرسائل والإيميلات؟ خصص نصف ساعة يوميًا لرسائل البريد الإلكتروني، فبمجرد أن تتحقق منها ستشعر بالتحسّن وستتمكن بعدها من التركيز على الأشياء الأكثر أهمية والتي عليك إنجازها، فمثلًا إذا كنت مدوّنًا مستقلًا ولديك 10 مقالات، فكم عدد المقالات التي يمكنك كتابتها أو تحريرها يوميًا مع الحفاظ على الجودة؟ ربما لا يزيد عن الواحد وهذا جيد نوعًا ما، فقط كن صريحًا مع نفسك ولا تستغرق أكثر من 10 دقائق لترتيب قائمتك وأولوياتك اليومية.

اقرأ أيضًا: سر بسيط عن الإنتاجية معظم الناس لا يتحدثون به ⏳

تخلّص من الملهّيات

إنني أحد الأشخاص الذين يستجيبون لرسائل البريد الإلكتروني وتطبيقات التواصل الاجتماعي في غضون دقائق، وذلك لأن هذه الإشعارات مفتوحة دائمًا في علامة تبويب أخرى ولا أستطيع التحكم في نفسي عندما أرى ذلك الإشعار السحري الجديد، لكن بمجرد أن أدركت مدى تأثير ذلك على تركيزي وقدرته الهائلة في تشتيت انتباهي أثناء الكتابة، لم أعد أتحقق إلا في فترات الاستراحة مما أدّى إلى تركيز أكبر على المهمة التي بين يدي، فعلامات التبويب لم يتم إنشاؤها من أجل وسائل التواصل الاجتماعي على الأقل ليس أثناء العمل، كما أقوم بإيقاف تشغيل WiFi على هاتفي مع العلم أنني لن أكون قادرة على المقاومة وسوف أتحقق من هاتفي بعد فترة من الزمن، لكن على الأقل عزيزي القارئ قم بإيقاف تشغيل الصوت والاهتزاز كبداية للمستوى الثاني من التركيز والالتزام.

زيادة إنتاجيتك تعني تتبّع وقتك

هناك بعض التطبيقات التي يمكنك استخدامها لهذا الغرض ولكن حتى ساعة التوقيت البسيطة الموجودة على هاتفك ستفي بالغرض، إن معرفة مقدار الوقت الذي تقضيه في مهمة موجودة في قائمتك سيساعدك على تحسين تلك القائمة ويجعلك أكثر دقة في تحديد الأولويات، وهذا لا يعني أن الهدف من هذا الإجراء هو تحديد الوقت الذي تقضيه في كل مهمة، بل معرفة الوقت الذي تستغرقه لإنجاز المهمة، فتتبع التقدم هو طريقة ممتازة لإبقاء تركيزك حاضرًا دائمًا وتنظيم وقتك بأنسب ما يمكن من أجل إنتاجية وجودة أفضل.

أنشئ مساحة عمل خاصة

زيادة إنتاجيتك

من المفيد جدًّا وجود مكان يربطك بالعمل، ليس من الضروري أن يكون مكتب أو غرفة أو أي مكان فاخر من هذا القبيل، فركن مريح في أي زاوية أُعِدَّت بطريقة تجعلك أكثر إنتاجية في المنزل ستكون جيدة وتلبي الهدف المطلوب، ربما ستضع على الحائط المقابل لك روزنامة أو مثلًا عبارات واقتباسات تحفيزية متناثرة حولك، الأمر متروك لك تمامًا، تأكد من أنك مرتاح وقادر على العمل في هذه البيئة وسوف تجد نفسك أكثر اجتهادًا وإنتاجية على الفور، من المفيد أيضًا إعلام الآخرين بمساحة العمل هذه حتى يأخذوا بعين الاعتبار أن الاقتراب منها أثناء العمل ممنوع، مما يفيد في تقليل الانقطاعات.

وضّح كل شيء لنفسك

يمكن أن يكون الأمر واضحًا منذ البداية، لكن ستتعجّب من عدد المرات التي قد نسيء فيها فهم طلب العميل وما يرغب به وكم اضطررنا إلى قضاء وقت إضافي لجعل كل شيء مثاليًا كما يريد. ومن المعروف أن المصممين المعماريين أو مصممي الغرافيك وما شابه يتعرضون لهذه المشكلة أكثر من غيرهم من العاملين المستقلين، حيث يجد العميل أحيانًا صعوبة في شرح رغباته بكلمات، ويمكن أن يحدث ذلك أيضًا في حالة التدوين، فبعض العملاء ليس لديهم الأسلوب الواضح لإيصال إرشاداتهم وطلب إعادة صياغة المشروع هو أمر وارد جدًّا.

كل ما سبق طبيعي بين الحين والآخر لكن حاول تجنبه منذ البداية من خلال وجود قائمة أسئلة توضيحية لطرحها على العميل لتجنب الارتباك غير الضروري، فبهذه الطريقة يمكنك التأكد من أن عملك لن يذهب هباءً وأنك واضح بنسبة لا تقل عن 95% في نظر العميل.

اقرأ أيضًا: كيف تعتذر دون أن تقول أنا آسف؟

تعلم أن تقول “لا”

نصيحة مهمة جدًّا إذا أردت أن تبدأ كمستقل بإدارة جيدة للوقت، فقبول المزيد من عروض العمل هو أمر مغرٍ جدًّا حتى عندما يكون وقتك ممتلئًا، وخاصةً إذا كان العرض مثيرًا للاهتمام مقابل أجر جيد. لكن انتبه! فالعديد من العاملين المستقلين يقعون في هذا الفخ من خلال قبول العديد من العروض التي تحملهم عبئًا زائدًا مما يؤثر على جودة المشروع وبالتالي السمعة، حسنًا! فكر في الأمر، من السهل جدًا القيام بـ 3 أو 4 أعمال لكن كل إضافة جديدة تشكل خطر فشل الجميع، والأعمال ذات القيمة الأقل تعني عملاء غير راضين، إذًا تذكر دائمًا ما لديك من الوقت وارفض العروض على هذا الأساس.

لزيادة إنتاجيتك: خذ فترات راحة

كافئ نفسك وتحقق من قائمة المهام الخاصة بك وخذ استراحة 15 دقيقة تحقق بها من رسائلك وهاتفك وبريدك الإلكتروني، تأكد أنك ستشعر براحة خالية من تأنيب الضمير أو الإحساس بالذنب النابع من إضاعة الوقت، وبما أن الكتابة أو التصميم أو أي عمل حر آخر هو نتاج الجلوس الطويل، فاستخدم تلك الفواصل والاستراحات للتنقل وممارسة بعض التمارين الرياضية لأن الشعور بالدفء وتدفق الدم له أثر هائل على التركيز وعودة الحماس، ولجعل ساعات العمل أكثر ممتعة ومنظّمة أنصح بأخذ استراحة من 15 إلى 30 دقيقة كل ساعتين للمحافظة على حدّة التركيز.

على الرغم من أن الابتعاد عن هذه القواعد أكثر إغراءً من الالتزام بها، لكنني أعدك بأن استخدامها سيحدث زيادة في إنتاجيتك بنسبة لا تقل عن 50%، ابقَ قويًا وحاول تدريب نفسك على الالتزام لمدة معينة وستصبح هذه القواعد هي نمط حياة يجعلك عاملًا مستقلًا منتجًا.

0

شاركنا رأيك حول "هل تعمل كفريلانسر؟ إليك 7 نصائح لزيادة إنتاجيتك في العمل"