إدمان الإنتاجية
0

يُنظر عادةً إلى العمل على أنه شيء جيد، فالإنسان بلا عمل يشعر أنه عديم القيمة، لا فائدة له في الحياة، ونظريًا، كلما عملت أكثر كان ذلك أفضل، ستحظى بتقدير الجميع، وهناك فرصة لزيادة راتبك والتقدم للأفضل. طبعًا لا بُد وأنك قرأت سابقًا، أو على الأقل رأيت منشورات وعناوين – عن “كيف تصبحُ إنسانًا منتجًا؟” أو “كيف تزيد من إنتاجيتك..”، ابحث اليوم في غوغل عن مصطلح “الإنتاجية (Productivity)”، وسيعود عليك بحوالي 917 مليون نتيجة. الحقيقة أننا نطارد الإنتاجية لدرجة كبيرة قد تجعلنا في النهاية، غير منتجين!

ألا نعلم جميعًا ماذا يحصل عندما يتم تنفيذ أي شيء في العالم بحد أعلى من حدوده الطبيعية؟ إدمان القهوة يبدأ بفنجان صباحي يوميًا، وإدمان الأفلام الإباحية يبدأ برؤية فيلم، ثم تكرار المشاهدة لمدة معينة، ثم يصبح الموضوع جزءًا من أمسيتك، وكذلك الأمر مع المخدرات، وفي ذات السياق، يمكننا إدراج مفهوم “إدمان الإنتاجية” عندما لا يتم استخدامه بالشكل الطبيعي.

اقرأ أيضاً: العمل السائل واقتصاد السوق: واقعٌ مريرٌ جرّدنا من إنسانيتنا ووجه مائع لعبودية حديثة

مفهوم إدمان الإنتاجية

إدمان الإنتاجية

أصبحت اليوم كلمة “الإنتاجية” كلمة طنّانة وذات معانٍ إيجابية، فهي شرط من شروط توظيفك. أن تكون موظفًا منتجًا، يعني أن تعطي دائمًا المزيد، أن تعمل وتعمل وتعمل وتنتج وتنتج، إلى ما لانهاية، وذلك إما سعيًا وراء الاعتراف بأهميتك كشخص منتج، وتبدو بذلك كالتلميذ الذي ينتظر الثناء من أستاذه، أو وراء كسب المزيد من المال.

الفكرة أن زيادة الإنتاجية لن تعطيك المزيد من الخبرة، ولا المزيد من الفهم والتعلم، أنت تعمل بمفهوم رياضي، هو بالشكل: 1+1 يساوي 2، و2+2 يساوي 4، حيث الطرف الأول هو الإنتاجية، والطرف الثاني هو إما الثناء على جهدك أو زيادة في أموالك، لن تتعلم شيئًا جديدًا إذا زادت إنتاجيتك، ولن تزيد خبرتك، تصبح فقط شخصًا توّاقًا لمزيد من الثناء أو المال، تريد المزيد ولا يُرضيك إنتاجك، في كل مرة تريد المزيد من الإنتاج، وهنا يُصبح الأمر خارج الحدود الطبيعية للإنتاجية، يُصبح إدمانًا.

اقرأ أيضاً: هل تعمل كفريلانسر؟ إليك 7 نصائح لزيادة إنتاجيتك في العمل

كيف ندمن الإنتاجية دون أن نشعر؟

إدمان الإنتاجية

يجب أن نعرف أولًا: هل هذا النوع من الإدمان فعل سلوكي مرتبط بالصحة النفسية؟ أم هو مرض مرتبط بإدمان الدماغ على فعل الإنتاج؟ بالنسبة للمراجع والمعلومات الطبية، يختلف الأطباء قليلًا حول هذا الموضوع، فتقول الدكتورة ساندرا تشابمان (Sandra Chapman) التي تترأس مركز صحة الدماغ في جامعة تكساس في الولايات المتحدة:

“يمكن أن يُصبح الدماغ مدمنًا على الإنتاجية كما يُدمن مصادر الإدمان الأخرى الأكثر شيوعًا، مثل المخدرات أو القمار أو الأكل. تكمن المشكلة أنه مثل أنواع الإدمان الأخرى أيضًا، تحتاج فيه بمرور الوقت إلى المزيد والمزيد من الرضا، ثم تنقلب الأمور ضدك”.

وهنا خصّت الدكتورة الدماغ في مشكلة الإدمان، بينما يخالفها الرأي الدكتور مارك غريفيث (Mark Griffiths)، وهو أستاذ متميز في الإدمان السلوكي:

“أنا أحد الأكاديميين الذين لا يعتبرون مفهوم الإدمان بمجمله، مرضًا دماغيًا، لأن الإدمان أحد الأمراض النفسية والاجتماعية، وهناك العديد من المسارات المختلفة التي تقود الشخص في النهاية إلى الإصابة بالإدمان”.

منطقيًا، سنحاور في السبب الأساسي، وهو المحفّز على العمل، أي المكافآت التي سبق وقلنا أنها إما عبارة عن حاجات فسيولوجية أو نفسية أو اجتماعية، أو مالية! لذا يمكن القول أنه يمكن لأي نشاط أن يُصبح إدمانًا إذا كان يوفّر محفزات ومكافآت وتعزيزًا مستمرًا، ولكن إذا نظرنا إلى إدمان العمل بحد ذاته، الذي يسبب إدمان الإنتاجية، فنرى أن عدد الأشخاص المدمنين حقًا على “العمل والإنتاجية” لأجل العمل بحد ذاته وليس لمكاسب أخرى، هو قليل جدًا.

إذًا عمليًا، لقد قسّمنا مدمني الإنتاجية إلى فئتين: مدمني إنتاجية العمل لأجل العمل نفسه وهو ما يمكننا تصنيفه ضمن “حبّ العمل”، ومدمني الإنتاجية للحظيّ بمكاسب العمل، وهو ما يُصنف ضمن “حب المكافآت”. ولكن بكلّ الأحوال، كيف يبدأ هذا الإدمان؟

غالبًا ما يرافق إدمان الإنتاجية الإنسان منذ مرحلة الطفولة

إدمان الإنتاجية منذ الصغر

ربما أبسط أنواع الإدمان هو إدمان الإنتاجية، لأنك غالبًا لن تشعر أنك أدمنت إلا ويكون ربما قد فات الأوان، فالرحلة تبدأ منذ الصغر، منذ أن يبدأ بعض الأطفال في إنهاء الواجب المدرسي قبل حلول الظلام، مدفوعين بالإكراه أكثر مما هو حب التعلم، وبعد ذلك، يرسم الطفل في مخيلته مراحل معينة يجب أن يصل إليها في عمر معين، مثل العلامات المدرسية الممتازة وعلامات الثانوية المميزة والجامعة الراقية، ولا ننسى أنه يجب  أن يصبح طبيبًا! وإلا لن يُطلق عليه اسم “ناجح”، يتطلّع الطفل والمراهق للوصول إلى المرحلة التي لن يعود فيها بحاجة لأن يدرس ويقدم امتحانًا، وهو ما يعتبره المجتمع نجاحًا!

يجري الأمر هكذا منذ الطفولة، نفكّر كما لو أننا في سباق دائم مع الحياة لتحقيق النجاح بدون تحديد ماهية النجاح بالنسبة لنا! وثم بعد أن يكبر هذا الطفل، ويصطدم بواقع العمل، يرى نجاحه الوحيد في الإنتاجية، والكثير والكثير من الإنتاجية، يصبح مهوسًا بالإنتاجية لدرجة الخوف من إضاعة الوقت بدون إنتاج، ويصبح كل فعل في حياته مصنف إلى أحد الأمرين: إما مُنتِج أو غير مُنتج؛ فمثلًا يُصبح شراء الطعام بالنسبة إليه إنتاجًا لأنه يبقيه على قيد الحياة، بينما ممارسة هواية ليست إنتاجًا بل مضيعة للوقت.

وهكذا، يحاول مدمن الإنتاجية تحويل كل ما هو غير مُنتج إلى منتج، يركّز على جانب واحد من حياته، هو الإنتاج. البعض يطوّر إدمان الإنتاجية كنهج جديد في حياته، لأن عمله ببساطة هو العمل الوحيد بالنسبة إليه، أي يمتلك مصدر واحد للإنتاج، ويصبح جلّ اهتمامه أن يُنتج أكثر في هذا العمل، وهنا تبدأ المعاناة.

اقرأ أيضاً: في معنى العمل والجوهر الحقيقيّ له: لماذا يعمل الإنسان؟

إدمان النعمة المختلط: عندما نتوه بين تحقيق الإنتاجية وإدمانها

إدمان الإنتاجية: إدمان النعمة المختلط

ربما تأتي الاعتراضات على تصنيف العمل الكثيف كنوع من أنواع الإدمان كون الانطباع العام عن العمل أنه الحياة، ربما، ولكن هل سمعتَ سابقًا عن مصطلح “إدمان النعمة المختلط”؟ هو مصطلح يدور حول الإدمان السلوكي أيضًا، حيث يختلط المعنى السلبي للإدمان، بإيجابيات النشاط المُدمَن عليه، بمعنى أنه يُنظر إلى السلوك المُدمن عليه نظريًا أنه نافع، ولكن عمليًا إدمانه ضار، لذا هي نعمة مختلطة.

كمثال بسيط: تُعد الرياضة من أكثر النشاطات التي يتم التشجيع على ممارستها، أحيانًا، نُنصَح بامتهانها لنكسب صحتنا، لاحظ أنه هناك أيضًا مكسب هنا في النهاية، كما هو مدمن الإنتاجية يكسب الكثير من المال، فيكسب مدمن التمارين الرياضية لياقة الجسم جدًا، والشيء الآخر المشترك بين الأمرين أنه على المدى الطويل، فإن الآثار الضارة لهذا الإدمان ستفوق الآثار قصيرة المدى.

نعم لا تستغرب، ربما يأتي الوقت الذي يتأثر فيه أداء هذا الرياضي وتصبح العواقب مهددة لحياته، فكما يُنصَح بالرياضة كفعل يحارب السمنة ويحافظ على اللياقة، ينظر مُدمن الرياضة إليها من زاوية حياتية ضيّقة جدًا، ينحصر فكره في ممارستها بدون أي ملاحظة للحد الذي قد يصبح بعده التمرين ضارًا، أو حتى إذا لاحظه، تكمن الفكرة في أنه يرى حياته عبارة عن لياقة، ولك أن تتخيل مدى تأثير ذلك على صحته الجسدية والعقلية، وربما حياته الأكاديمية والمهنية والشخصية.

*ملاحظة: لمن قد يُخيّل له أن الرياضة لا يمكن أن تضرّ بالصحة، فممارسة الرياضة بشكل خاطئ مضر، ولمن يعاني من مشاكل جسدية معينة، فهناك حدّ لا يجب أن يتجاوزه في ممارسة الرياضة، وأحيانًا هناك تمارين معينة لا يجب أن تُمارَس، ولكن مدمن الرياضة هو مدمنٌ للدرجة التي تجعله يجبر نفسه على أداء الكثير من التمارين بدون وعي للضرر.

أعتقد أن فكرة إدمان النعمة المختلط قد وصلت، وبالعودة إلى إدمان الإنتاجية كنوع من إدمان النعم المختلط، قد يبدأ الشخص فعل الإنتاجية بشكل طبيعي، ولكنه عندما يطوّر إدمانًا على الإنتاجية، سيصل إلى النقطة التي يعود فيها شخصًا بائسًا غير منتجٍ، وستتأثر صحته النفسية والجسدية، وأحيانًا علاقاته الاجتماعية وحياته الشخصية.

أعراض إدمان الإنتاجية

هناك الكثير من التصرفات الملحوظة والأعراض المرتبطة بإدمان العمل والإنتاجية، بعضها يرتبط بشكل مباشر بالعمل، مثل البقاء لساعات طويلة في العمل عندما لا يكون ذلك مطلوبًا منك ذلك، تصبح مهووسًا بأدائك المرتبط بالعمل، تضحي بعلاقاتك الشخصية في سبيل الإنتاج. أما الأعراض النفسية فتتضمن الخوف الشديد من التقاعس والفشل في العمل والشعور بالتوتر عند عدم القدرة على العمل، والعمل على حساب الصحة الجسدية أيضًا، وينتهي الأمر بالعمل أكثر من المطلوب واعتبار الوقت المقضيّ في الترفيه أو الهواية وقت ضائع.

اقرأ أيضاً: التهم هذا الضفدع على طريقة بريان تريسي: 21 قاعدة لإنجاز العمل بعيداً عن التسويف

عواقب إدمان الإنتاجية

عواقب إدمان الإنتاجية

كمثال بسيط على العواقب الصحية لإدمان الإنتاجية: كونك مدمن إنتاجية، فأنت تسعى بشكل دائم للإنتاج، وتريد أن تنتج أكثر، ومع الوقت، لن يرضيك إنتاجك هذا الشهر، وفي الشهر الذي يليه، لم تتضاعف إنتاجيتك سوى القليل، وهذا سيسبب لك أزمة قد تُتَرجم صحيًا إلى نوبة قلبية مرتبطة بالعمل، وبينما يصنّفها بعض الأطباء على أنها نوبة مرتبطة بإرهاق العمل، إلّا أن هذا الإرهاق في النهاية سببه “إدمان الإنتاجية”.

مع الوقت، سيخيّم الاكتئاب على جسد وروح العامل، سيشعر بامتصاص الطاقة والخمول وعدم تحقيق خطوة واحدة للأمام، فكما قلنا، إدمان الإنتاجية لا يوفّر التعلم والتقدم الحياتي، ستشعر بالملل والنقص الاجتماعي، والوحدة.

سيتوقف عندها مدمن العمل والإنتاج، عن العمل والإنتاج، عندما يرى أن السلبيات في حياته قد فاقَت الإيجابيات، ولكن بعد أن تكون الإنتاجية قد أكلت الكثير من طاقته وعمره ونشاطاته الحياتية. يصبح من الصعب تغيير العادات، وربما هنا سيفقد حتى شغفه بالإنتاجية.

اقرأ أيضاً: لأصحاب العمل ومن يهمه الأمر: الصحة النفسية في مكان العمل حق للعامل وازدهار للعمل وليست ترف

كيف تكون منتجًا بدون أن تُدمن الإنتاجية؟

إدمان الإنتاجية

سأدرج عدة نصائح تؤهلك لأن تكون منتجًا بدون إدمان:

ضع حدودًا لإنتاجيتك

أنت مدمن إنتاجية، ومعالجة نفسك من هذا الإدمان، لا تعني الامتناع تمامًا عن الإنتاج، إنما تحديد كمية إنتاجك. كما هي الحمية التي يصفها الطبيب، فهي تقتضي التخفيف من كميات الطعام والامتناع عن بعضها لفترة، وكذلك الأمر بالنسبة لك كمنتج، على سبيل المثال، قد يكون هناك الكثير من ملفات البودكاست عن شيء معين يثير اهتمامك ويساعدك في العمل، والتي تستوجب منك سماعها، ولكن هذا لا يعني الجلوس وسماعها جميعها على مدار اليوم، بل حدد لنفسك ساعتين يوميًا لسماع جزء منها، أو ربما بودكاست أو اثنين يوميًا.

هذه المرة لا نحتاج To-Do List، بل Not-to-Do List

إدمان الإنتاجية Not-to-Do List

بينما دائمًا نسمع عن نصائح إنشاء قائمة الأهمال لتنظيم مهامنا اليومية، يحتاج مدمن الإنتاجية إلى قائمة عدم القيام بالمهام (Not-to-Do List)، فالفكرة هنا هي القضاء على ممارسة الانضباط الذاتي التي تؤهل إلى إدمان الإنتاجية أحيانًا. ستسمح Not-to-Do List بالتخلص من المهام المفروضة على الرغم من عدم أهميتها، والعادات السيئة!

تختلف قائمة إكمال المهام عن قائمة عدم القيام بالمهام بعدة أشياء، منها أن العادات التي ستضعها في قائمة عدم القيام هي عادات سيئة متكررة لديك، ولن تضع بجانبها إشارة Tick عندما تذكر نفسك بها في القائمة، لذا هي ليست تذكير بموعد نهائي، بل تبقى العادة السيئة في القائمة حتى نتخلص منها. وهنا يمكننا وضع إدمان الإنتاجية في القائمة، على سبيل المثال، ستكتب لنفسك: “لا تكن مدمنًا على الإنتاجية، لا تعمل أكثر من 6 ساعات يوميًا”.

اجعل أسلوب عملك غير مستدام

انظر من حولك، إن معظم الأشخاص الذين يتمتعون بأداءٍ عالٍ وناجحين للغاية، لا يتعبون كثيرًا، لا يعتمدون إدمان الإنتاجية للنجاح، لا بل غالبًا ما يكون جوابهم عندما يُسألون عن أسلوب عملهم الناجح، بأنه “غير مستدام”، وبحاجة دائمًا إلى التحسين والتطوير بحيث يسير في المسار الصحيح والمواكب، وأحيانًا يحتاج التغيير من جذوره! يجب أن تتأكد أن جهدك المبذول في عملك يتماشى مع استراتيجية العمل الشاملة، وأن تركز على أدائك، وتغير من عادات عملك.

اختر طريقة الإنتاج الخاصة بك ولا تكن مقلّدًا فقط

إدمان الإنتاجية: اختر طريقة الإنتاج الخاصة بك ولا تكن مقلّدًا فقط

دائمًا ما نرى تقنيات الإنتاجية منتشرة في وسائل التواصل، كيف تكون منتجًا؟ اتبع هذه الخطوات.. حمّل هذا التطبيق لتنظيم الوقت والحصول على أكبر إنتاجية.. الأمر أبسط من ذلك بكثير: فقط عندما تجد أن هناك تقنية إنتاجية تناسبك، التزم بها، وفقط! لا يعني ذلك عدم التطرّق لكل جديد، لربما ناسبك أكثر، ولكنك لست مجبرًا على الالتزام بتقنية محددة لمجرد أن صديقك رآها مناسبة! دائمًا اجعل التقنية التي ناسبتك هي المرجع الرئيسي، ولا بأس في الاستكشاف.

اعتمد فلسفة الأقلّية الدائمة

حدّد ما يلائمك، وانطلق، فلا تُحدّد إنتاجيتك بكثرة التطبيقات لديك، ولا بكثرة الكتب التي تقرأها، ولا بجوابك “نعم” على أي شيء يخص العمل! احذف التطبيقات التي جربتها ولم تناسبك واحتفظ بما تستعمله، لا تفكّر في الكتاب القادم الذي ستقرأه قبل أن تكمل الكتاب الذي في يدك. هل لديك موعدًا مع حبيبتك اليوم؟ إذًا ارفض حضور الاجتماع اليوم لا مشكلة، لن تفشل في العمل لأنك ألغيت موعدًا واحدًا.

اعمل بذكاء أكبر، وليس بجهد أكثر!

إدمان الإنتاجية: اعمل بذكاء وليس بجهد

يوميًا، سيكون لديك العديد من المهام لتنفيذها بالتأكيد، ولكن ما رأيك أن تختار مهمة مميزة كل يوم، مهمة واحدة ذات أولوية، ضعها في الاعتبار وميّزها عن المهام الأخرى، وبذلك ستقل احتمالية أن تشتت انتباهك بقائمة المهام التي لا تنتهي، وكون الإنتاجية لن تكون المهمة ذات الأولوية دائمًا، فهذا سيجعلك لا شعوريًا تخفف من إدمانك.

اقرأ أيضاً: اعمل بذكاء وليس بجهد: 10 طرق مثبتة علمياً ستجعلك أكثر ذكاءً وإنتاجيّة!

تعلم أن تسترخِ بدون ان يؤلمك ضميرك!

نحتاج إلى الإنتاج لدفع فواتير الكهرباء والمياه والضرائب والمعيشة ومصروف الأولاد وغير ذلك، ولكن يبقى الإدمان غير صحي حتى لو كانت المبررات موجودة، لذا عندما تشعر أنك غير منتج اليوم، أو لستَ مؤهلًا اليوم لتكون منتجًا، استرخِ.. بكل بساطة استرخِ، ولا تدع ضميرك يتألم ولا تقل عن هذا الوقت “ضائع”، هذا الوقت يُسمى وقت الاستمتاع والراحة، وثق بأنك سترجع قويًا وملهَمًا في اليوم التالي.

تأكد من أنك سعيد في حياتك، وكُن مدمنًا للعمل لا مشكلة!

ربما أنت تحب العمل لساعات طويلة، تحب العمل بجد وتحب عملك، لذا طالما أنك سعيد، وطالما أنه لا يوجد نتائج سلبية على صحتك النفسية والجسدية والسلوكية والاجتماعية، فهنا من الصعب أن نصنف سلوكك العملي على أنه إدمان، أعتقد أنك فهمت تمامًا كيف يكون إدمان الإنتاجية. ضع دائمًا تقييمًا لنفسك ومدى سعادتك ورضاك، إذا كنت سعيدًا وراضيًا، فتابع.

دمتم منتجين، لا مدمني إنتاجية.

0

شاركنا رأيك حول "إدمان الإنتاجية: الحاجة إلى المزيد والمزيد من الرضا في العمل"