0

على مر العصور، والحروب تحدث ويحدث معها ذلك الكم الهائل من العنف والفظائع والقسوة، وصلنا إلى ما وصلنا إليه من التطور ولا زالت النزاعات المسلحة وغير المسلحة تنتهك حقوق الإنسان، وتعيث في الأرض دمارًا وعذابًا. ورغم ذلك، كانت ولا زالت الحرب تجذب الرجال أكثر من النساء، رغم أنها جحيم ورعب وموت، إلا أنها تجذب الرجال، وكأنها مادة مُثملة، تملأ الجسد بالأدرينالين، وتثير فيه الشهوة والحماس بذلك الجمال الغريب لآلاتها وعتادها وأساطيلها وقوتها التدميرية.

إنها المكان الذي يجمع الرجال تحت وطأة ظروف قاسية وصعبة، تجعلهم مدمنين على طاقتها، تغذّي فيهم القيم النبيلة كالواجب والصداقة والبطولة، وتتغذى على شغفهم بالمغامرة والإثارة وحب الحياة، هي كما قال “هوميروس” المكان الذي “يكسب فيه الرجال المجد”، أو الشهادة.

لكن أين هنّ النساء في الحرب، ألا ترغب النساء بالمجد! ألا توافق النساء على حمل السلاح مع سبق الإصرار أو بشكل غريزيّ للدفاع عن قيمها أو حياتها! أم أنّ النساء بطبيعتهنّ أكثر مسالمة من ذلك اللجوء المتعمّد للعنف، أم أنّهنّ بكل بساطة لا يصلحن لأن يكنّ جنودًا أكفّاء؟ هل طوّرت البيولوجيا أكتاف الرجال لحمل السلاح، في حين نحّت الفيزيولوجيا والمعايير البدنية النساء بعيدًا عن ميدان القتال!

يقول أستاذ العلوم السياسية جوشوا غولدشتاين في كتابه “الحرب والجندرية” أنّه وبناء على الأدلة التاريخية فإنّ مشاركة النساء في القتال نادرة دومًا، إذ أنّ نسبة النساء المحاربات أقل بكثير من 1% من كلّ المحاربين في العالم. 

لا تعني النسبة المنخفضة من النسوة المحاربات أنّ النساء لم تشارك في الحروب، بل وبالنظر إلى الانتشار التاريخيّ للحرب، فإنّ الكثير من النساء قد شاركن في الصراعات، والكثير منهن قد شاركن بطريقتهنّ الخاصة البعيدة عن كونهنّ مجرد ممرضات أو خياطات أو كاتبات، كانت لهنّ بصمتهنّ الخاصة وآلامهن المشتركة، هذا الجانب الخاص بالنساء في الحرب هو ما سنتكلم عنه في هذا المقال.

جانب إيجابيّ، التجسس

في البداية، إليكم قصة قصيرة عن “أشهر جاسوسة في القرن العشرين”، قصة “ماتا هاري”. وصلت ماتا هاري إلى باريس عام 1905، ونالت شهرة كبيرة بسبب رقصها الغريب والمثير، إذ لطالما قالت ماتا إنها ولدت في معبد هندي مقدس، وعلمتها الكاهنات هناك أسرار الرقصات القديمة، وأطلقت عليها هذا الاسم الجميل “ماتا هاري” والذي يعني “عين اليوم”.

من التجسس إلى الاستغلال الجنسي، بعض الجوانب الخاصة بالنساء في الحرب
ماتا هاري

لكن في الحقيقة، وُلِدت ماتا هاري في بلدة صغيرة في شمال هولندا، واسمها الحقيقي هو مارغريتا غيرترويدا زيل، وقد تعلمت القليل عن الرقص الهندي والجاويّ عندما عاشت عدة سنوات مع زوجها السابق في ماليزيا. أيًا يكن مدى صدقها في أصولها، فقد اكتظت قاعات الرقص ودور الأوبرا من روسيا إلى فرنسا لمشاهدتها.

لاحقًا، أصبحت مومسًا مشهورة، وبدأت قائمة عشاقها تضمّ ضباطًا عسكريين رفيعي المستوى من جنسيات مختلفة، وهو الأمر الذي جعل الحكومة الفرنسية تعمل على تجنيدها كجاسوسةٍ لصالحهم. لكن وفي شباط 1917، ألقت القوات الفرنسية القبض عليها بتهمة التجسس لصالح النازيين. وفي محكمة عسكرية، اُتهمت بالكشف عن تفاصيل سلاح الحلفاء الجديد، الدبابة، مما أدى إلى مقتل الآلاف من الجنود، وحُكِم عليها بالإعدام، ثم أُعدمت لاحقًا رميًا بالرصاص. 

هناك بعض الأدلة على أنّ ماتا هاري كانت جاسوسة ألمانيّة، كما أنها وفي فترة من الفترات عملت كجاسوسة للفرنسيين، أي كانت عميلًا مزدوجًا. لكن وفيما بعد عام 1930 برأّتها الحكومة الألمانية علنًا من أي أنشطة تجسسية، ويُقال أنّ الملف الفرنسي الذي يوثق أنشطتها يشير إلى براءتها. قد يكون السبب في تلك التمثيلية في أنّ فرنسا حاولت صرف النظر عن الخسائر الفادحة التي عانى منها الجيش الفرنسي على الجبهة، عن طريق وصف ماتا هاري “بأعظم جاسوسة في القرن العشرين” ثم إلقاء القبض عليها كنصرٍ مهم على صعيد الوطن. 

والآن، هل شاهدتم فيلم Red Sparrow، هو فيلم أمريكيّ يروي قصة فتاة روسية تُدعى دومينيكا إيجوروفا، راقصة باليه جميلة جدًّا، يتم التلاعب بها لتجد نفسها مجندة في Sparrow School، وهي أكاديمية يتم فيها تدريب العملاء على استخدام عقولهم وأجسادهم للحصول على المعلومات. لقد كان الإغواء والجنس هو سلاح التجسس الأقوى عند دومينيكا.

والسؤال الآن، هل لاحظ أحدكم أن فكرة النساء الجاسوسات غالبًا ما ترتبط بالرقص المثير والإغواء! فهل كنّ النساء وحدهنّ من مارسن فنون الإغواء في عالم التجسس لقلب موازين الحرب؟

هل النساء وحدهنّ من اتّبع أسلوب الإغواء للحصول على المعلومات

في الواقع لا، لم يكن الإغواء في التجسس حكرًا على النساء، بل لطالما عُيّن الرجال والنساء كجواسيس تستخدم الإغواء للحصول على المعلومات، وهو ما يُدعى بـ “فِخاخ العسل”. 

النساء في الحرب

من أشهر الأمثلة على ذلك “جواسيس روميو” وهي شبكة من الجواسيس من رجال جميلي المظهر، الذين أُرسلوا من ألمانيا الشرقية إلى الغربية في مهمة قاهرة و”خطيرة” لإغواء النساء ذوات النفوذ والتأثير خلال الحرب الباردة، أو الوصول إلى سكرتيرات وحيدات في بون، عاصمة ألمانيا الغربية سابقًا، للحصول على الملفات السرية لرؤسائهم. جواسيس روميو كانوا جزءًا من شبكة تتألف من 4000 جاسوس تسللوا إلى مقرات حلف الناتو ومستشاري ألمانيا الغربية، وأسقطوا المستشار ويلي برانت. بقي جيش الجواسيس هذا بإدارة السيد ماركوس وولف لمدة 34 عامًا، الملقب بـ “الرجل بلا وجه”، إذ أنّ وكالات المخابرات الغربية بقيت لسنوات طويلة غير قادرة على امتلاك صورة شخصية له. 

 إذًا، لم تكن الجاسوسات النساء وحدهن من استخدم الإغواء في التجسس، كما لم تتبع جميعهنّ هذا الأسلوب، بل كان دورهنّ أكبر وأعقد من ذلك بكثير.

دور المرأة الفعال في التجسس خلال الحرب

أدركت وكالات الاستخبارات حول العالم في وقت مبكر إلى حدٍّ ما أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة في التجسس، هذا المجال الذي لطالما اُعتبر ميدانًا تقليديًا للرجال. ففي الحرب العالمية الثانية، عندما كانت القوات النازية تقصف المدن الرئيسية في جميع أنحاء أوروبا، وكان الخطر يحدق ببريطانيا، حينها تأسست المنظمة البريطانية لتنفيذ العمليات الخاصة SOE، وهي قوة متطوعة تشكلت لشن حرب سرية خلف خطوط العدوّ، وركّزت جهودها على حرب العصابات بعيدًا عن حلبات الصراع العادية.

شعار المنظمة البريطانية لتنفيذ العمليات الخاصة SOE

جنّدت المنظمة عشرات النساء ونشرتهنّ كعميلات بغية التجسس والتخريب وبناء شبكة مقاومة في أوروبا المحتلة، إذ كان يُعتقَد أنّ النساء أكثر غموضًا كجواسيس، وقد أحسنت النساء الاستفادة من هذه الاعتقادات خلال الحرب، حيث نفذن مهامًا وعمليات لم يستطع الرجال تأديتها. كما كنّ أكثر قدرة على المرور في ميادين المعارك، فنادرًا ما يتم توقيف النساء وتفتيشهنّ عند نقاط التفتيش.

كما وقد استخدمت الجاسوسات في بعض الأحيان أنوثتهنّ واستغلوا الصور النمطية لضعف النساء أو هشاشتهنّ أو عجزهنّ بغية النفاد من المواقف الصعبة. وقد أشارت المؤرخة جولييت باتينسون في كتابها “وراء خطوط العدو: الجندرية والعبور ومنظمة تنفيذ العمليات الخاصة في الحرب العالمية الثانية”، إلى أنّ العديد من الروايات في زمن الحرب تروي كيف أنّ العملاء الذكور كانوا أقل حيلة وابتكارًا من زميلاتهم الإناث. 

ويمكن القول إن فكرة تجنيد النساء في التجسس غزت العالم، ففي أمريكا وإبان الحرب العالمية الثانية أيضًا تم إنشاء مكتب الخدمات الاستراتيجية OSS ليكون أول قسم حديث خاص بالتجسس في أمريكا. وفي حلول عام 1944 أصبحت هذه الوكالة تضم تقريبًا 13000 عميل، ثلثهم من النساء، هؤلاء النساء كانوا أكثر من مجرد موظفات تقليديات، لقد شاركن في إدارة عمليات حرب العصابات خلف خطوط العدوّ، وتنفيذ عمليات التجسس التقليدية، وتشفير الرسائل وفك تشفيرها، وتحليل الرسائل الواردة، وابتداع الحرب الدعائية، وإنشاء التقارير الاستخباراتية، وغيرها. 

بعض أشهر وأقوى الجواسيس الإناث

فيما يلي قائمةٌ قصيرة ببعض النساء الأكثر شهرة اللواتي عملن في مجال التجسس وحققن نجاحات كبيرة:

  • فيرا أتكنز: شابة رومانية وُصفت بأنها أعظم عميلة سرية في الحرب العالمية الثانية. قبل الحرب، كانت تزوّد بريطانيا بالمعلومات الاستخباراتية، ثم عيّنها تشرشل في منصب رفيع المستوى وأصبحت من كبار ضباط الاستخبارات البريطانية في SOE، المعروف “بجيش تشرشل السريّ”. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت مسؤولةً عن النساء اللواتي عملن في المنظمة، وعن تجنيد المئات من العملاء السريين البريطانيين في الحرب العالمية الثانية وإرسالهم إلى فرنسا المحتلة.
فيرا أتكينز
  • فرجينيا هول: وهي حسبما أسماها الجستابو “أخطر جواسيس الحلفاء”، تحمل جنسية أمريكية، فقدت قدمها بطلقةٍ طائشة فأصبحت عرجاء بقدم خشبية، جنّدتها فيرا أتكنز وأرسلتها إلى فرنسا، استطاعت بشجاعتها وذكائها تأسيس شبكة اتصالات كبيرة بين العملاء، وتجنيد عدد كبير من الأشخاص في “المقاومة الفرنسية” ضد الاحتلال النازيّ، وقد كانت أنشطتها في استنفار المقاومة ناجحة على الدوام، واستطاعت أيضًا التخطيط لعمليات تهريب ناجحة للعديد من العملاء المأسورين. جعلها كل ذلك على رأس قائمة المطلوبين عند الألمان، فامتلأت الشوارع بالملصقات التي تبحث عن “امرأة عرجاء”.
فرجينيا هول
  • إليزافيتا زاروبينا: من أمهر وأشهر الجاسوسات السوفييت، استطاعت على مدى سنوات عديدة أن تجنّد مئات العملاء  للعمل في ألمانيا النازية والحصول منهم على المعلومات، حتى بعد هزيمة ألمانيا في الحرب. وهي أول عميلة سوفييتية تحصل على معلومات تخص بدء العمل على تطوير قنبلة نووية في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن استطاعت أن تصادق كاثرين زوجة روبرت أوبنهايمر، رئيس مشروع مانهاتن.
إليزافيتا زاروبينا
  • نور عنايت خان: أميرة هندية مسلمة وجاسوسة بريطانية، تبوأت مكانة مرموقة في SOE، وكانت أول امرأة كمشغلة للراديو اللاسلكيّ إبان احتلال النازيين لفرنسا، وعُرِفت باسم “مادلين”. تعرضت للخيانة واُعتقلت وعُذِّبت على يد الألمان شهورًا عديدة، إلا أنها لم تكشف عن أي معلومات ذات قيمة لهم، وأعدمت لاحقًا في معسكر اعتقال داخاو.
نور عنايت خان

صحيح أنّ بعض الجاسوسات قد نالت شهرة كبيرة وألهمت قصصهنّ العديد من الروايات والأفلام، إلا أنّ معظم النساء اللواتي عملن في هذا الميدان قد بقين غامضات بعيدات عن دائرة الأضواء.

هل تم اليوم الاستغناء عن خدمات النساء في التجسس؟

هل تعتقد أيها القارئ العزيز أنّ النساء اليوم أقل قدرة على الانخراط في عمل التجسس؟ إن كنت موافقًا على هذا الطرح فأنت مخطئ غالبًا. ففي عام 2012، أثنى المدعوّ “تامير باردو”، وهو رئيس جهاز الموساد الصهيونيّ على موظفاته الميدانيات وقال “تتمتع النساء بميزة واضحة في الحرب السرية بسبب قدرتهنّ على القيام بمهام متعددة”، وأضاف أيضًا أنّ “المرأة أفضل في لعب دور فاعل، ومتفوقة على الرجال عندما يتعلق الأمر بقمع “الأنا” من أجل تحقيق الهدف”.

كلا لم يتم الاستغناء عن خدمات النساء في التجسس، بل هي اليوم وأكثر من أي زمن مضى تطالَب بأداء هذا العمل، إذ نشر الموساد عام 2017 العديد من الإعلانات في الصحف معلنًا عن حاجته إلى تعزيز صفوفه بالمزيد من النساء، وأطلق أول حملة تستهدف النساء على وجه التحديد، رغم أنّ النساء أصلًا تشكّل نسبة 40% من جهاز الموساد، كما تتبوأ 24% منهنّ مناصب عليا رئيسية.

البوستر الذي نشره الكيان الصهيونيّ يدعو النساء للالتحاق في صفوف الموساد

يكفي أن نقول لكم إنّ الموساد وهو وكالة المخابرات في الكيان الصهيونيّ، يُعتبَر من أجهزة المخابرات السرية الأكثر إثارة للخوف في العالم، ويُعرَف بعملياته الجريئة وارتكابه جرائم قتل واغتيالات بدم بارد.

جانبٌ آخر أكثر قتامة

أيًا تكن دوافع النساء للمشاركة في حرب التجسس سواءً كانت الشعور بالواجب والوطنية أو الانتقام أو مجرد التشويق والإثارة، إلا أنهنّ قد انتفضن من كلا الجانبين، وكنّ فعالات حقًّا في حسم نتيجة الحرب. لكن، هناك جانبٌ آخر شاركت فيه النساء، شاركن مُكرهات، جانبٌ أكثر ألمًا وقسوة وإحباطًا، هو ما يُعرَف بنساء المتعة!

نساء المتعة هنّ النساء اللواتي قدمن خدمات جنسية لقوات الجيوش في زمن الحرب. فعلى الرغم من أنّ الحروب تلحق خسائر فادحة على كل أفراد الشعوب، إلا أنّ وزرها يكون أثقل على النساء، إذ تعامَل النساء على أنهنّ غنائم حربٍ للجيوش المنتصرة، وربما تكون الحرب العالمية الثانية أكثر الأمثلة شناعةً على اغتصاب النساء أو استغلالهنّ جنسيًا.

محطات الراحة

أكبر الأمثلة على ما سبق هنّ نساء المتعة العسكرية اللواتي قدمن خدمات جنسية لقوات الجيش الإمبراطوري الياباني. تقدّر أعداد النساء المشاركات في تلك الأفعال بحوالي 200,000 امرأة، عشن جميعهنّ في ظل ظروف العبودية الجنسية، وكانت الغالبية العظمى منهنّ من كوريا والتي كانت محمية يابانية آنذاك، ومن الصين وتايوان وأجزاء أُخرى من آسيا.

الاستغلال الجنسي للنساء في “محطات الراحة”

عاشت هؤلاء النسوة من عام 1932 حتى نهاية عام 1945 محتجزات في بيوت دعارة تسمى “محطات الراحة”، والتي بُنيت بغية تعزيز الروح المعنوية للجنود اليابانيين وتقليل الاعتداءات الجنسية العشوائية ظاهريًا. العديد من النساء كن قد اُختِطفن وأُرسلن رغمًا عنهن إلى محطات الراحة، والتي تواجدت في جميع المناطق التي احتلها الجيش الياباني، بما في ذلك الصين وبورما، في حين أنّ بعض النساء قد شاركن نتيجة إغرائهنّ بوعود كاذبة بالتوظيف. أيًا تكن الطريقة التي وصلت فيها النساء إلى هذه المحطات، فإن جميعهن قد عشن في ظروف قاسية، وتعرضن للاغتصاب المستمر والضرب أو القتل في حال قاومن.

ووفقًا لتقارير عديدة، لا سيما دراسة أُعدِّت برعاية الأمم المتحدة، فإنّ العديد من نساء المتعة قد أعدمن في نهاية الحرب العالمية الثانية، في حين أنّ النساء اللواتي نجون من الإعدام قد عانين من أمراض جنسية ونفسية ونبذٍ من أسرهنّ ومجتمعاتهنّ.

الجانب الأعظم للنساء في الحرب

صحيح أنّ النساء لم تشارك كثيرًا في الحروب، ربما القتال ليس بتلك المفخرة، وصحيح أن معظمهنّ قد بقين في بيوتهنّ، بقين يعملن في الوظائف المدنية والعسكرية، في الحقول والمصانع التي تركها الرجال وذهبوا.

عمل النساء في المصانع والحقول والبيوت بعد ذهاب الرجال إلى الحرب

بقيت النساء في الأوطان الخاوية من الرجال، بقيت تعمل في الزراعة، تعمل كسائقات سيارات أُجرة، كعاملات في مصانع الأخشاب ومصانع الصلب، بنّاءات وموظفات حكوميات. بقيت تربيّ أطفالهنّ وتنشئ جيلًا جديدًا يتحدى المستقبل القادم. لقد عملن وكافحن لبناء أوطانهنّ، ومن أجل التغيير الاجتماعي والمساواة.

اقرأ أيضًا: ألغاز وأسرار من حضارات الشرق القديم لم نستطع فهمها حتى اليوم: شبه الجزيرة العربية وجهتنا الثانية

0

شاركنا رأيك حول "من التجسس إلى الاستغلال الجنسي، بعض الجوانب الخاصة بالنساء في الحرب"