زيادة الوزن في الأعياد
0

تمسح على معدتك بشكلٍ دائري، وتنظر إلى المائدة العامرة أمامك، في محاولة للانقضاض عليها بينما يسيل لعابك محتارًا من أين ستبدأ، ربما ينبغي أن تتوقف قليلًا للتفكير، ترى هل سيحمل لي بابا نويل هذا العام، هدية عبارة عن حبة سحرية لمنع زيادة الوزن خلال موسم الأعياد؟ توقف قليلًا يا صديقي العزيز، ربما تجد بابا نويل أمامك يومًا ما، لكن ثق بأن مثل تلك الحبة السحرية ما هي إلا أضغاث أحلام نفس حالمة بتناول ما لذّ وطاب دون عناء ظهور الكرش لاحقًا!

لا تقل إنها بضعة أيام وتمضي، لا تخدع نفسك بأنك ستمارس الرياضة وتعتمد حمية لاحقًا لخسارة ما ستكسبه من وزن، والأهم لا تتخذ من موسم الأعياد حجَّةً لتزيد وزنك بما لذ وطاب، وتذكر أن سعر الملابس باهظ وأن مظهرك مع “كرش” لن يكون جميلًا كما وأنت بدونه، سواءً أكنت ذكرًا أم أنثى خذ نفسًا طويلًا، وتراجع عن معركة الانقضاض على الطعام، ستكون الخاسر الوحيد فيها ثق بي، فأنا كنت مثلك، وانتهى الأمر بي بعملية قص المعدة!

كيف تتجنبون زيادة الوزن خلال الأعياد؟

مائدة العيد مسؤولة عن زيادة الوزن في الأعياد

يقدم خبراء التغذية العديد من النصائح، التي تجنبكم اكتساب الوزن خلال موسم الأعياد، تنفيذها لن يكون صعبًا جدًا، في حال كنتم تريدون الاحتفاظ بجسدٍ جميل وصحي، وفيما يلي أهمها:

احذر الصيام

تنتظر عشاء عيد الميلاد، أو عشاء رأس السنة بفارغ الصبر، وقد أعدت أسرتك ما لذ وطاب من المأكولات والحلويات، ولأجل هذا قررت أن تصوم يومك كله بانتظار إطلاق صفارة بَدْء الوليمة الضخمة، كلا يا عزيزي، ليس تصرفًا صحيحًا على الإطلاق وسيؤدي بك لتناول الكثير من الطعام في وقت متأخر ومن ثم الذَّهاب للنّوم، وجميعنا يدرك أن تناول الطعام قبل النوم يسبب السمنة، فكيف إن كان وليمةً ضخمة كهذه؟

ينصح خبراء التغذية، بأن تتعامل مع يومك باعتيادية كبيرة، فتتناول الوجبات العادية خصوصًا وجبة الإفطار، ومن ثم الذَّهاب إلى الوليمة الضخمة بمعدة غير فارغة بالمطلق، حسنًا لا بأس إن تناول أحد معارفك الطعام أمامك بشراهة، فهذا الذي يغيظك اليوم، ستغيظه لاحقا بجسدك الممشوق، فلا تتعجل على رزقك، كما يقال.

تناول طعامك ببطء

أوه ما هذا الذي يجري! كل واحد يمد يده بكثرة إلى الأطباق الكثيرة أمامك، وكأن الوليمة تحولت لسباق فيمن سيتناول أكثر من غيره، هل يغيظك ابن عمك الذي يأكل بنهم وسرعة وتريد أن تسبقه؟ كلّا لا تدخل نفسك في تلك المعركة الخاسرة، أنت هنا في وليمة عيد وليس في سباق دراجات!

عليك أن تتناول طعامك ببطءٍ شديد، استمتع بكل لقمة تتناولها، وتذكر معلومة أن العقل يحتاج إلى 20 دقيقة حتى يتلقّى إشارة الشعور بالشبع من المعدة، خلال تلك المدة أنت من تقرر ماذا تتناول، هل تريد تناول كل ما على الطاولة أم جزءًا بسيطًا يضمن لك عدم زيادة وزنك؟ حسنًا، لا تقل لم أكن أعرف، المعلومة باتت بحوزتك ولك مطلق الحرية في الاختيار.

السلطة اللذيذة

بعد أن بت تعرف أن العقل يحتاج عشرين دقيقة ليقول لك توقف عن تناول الطعام، ما عليك سوى استغلال تلك المعلومة والحرص على تناول أشياء لا تسبب السمنة خلال الدقائق العشرين تلك، ما رأيك بصحن السلطة اللذيذ ذلك الذي لا يعيره أحد الاهتمام الكافي غالبًا، أشعره بأهميته وتناول القسم الأكبر من طعامك منه، ولتذهب الدهون والشحوم إلى معدات أقاربك الذين غالبًا سيحدثونك عن معاناتهم مع الوزن الزائد بعد موسم الأعياد، حينها ستشعر بالامتنان الكبير لصحن السلطة ذلك.

العيد حميمية لا دهون وحلويات

حين تجلس مع العائلة في سهرة عيد الميلاد أو رأس السنة أو أي عيد آخر، تذكر أنها مناسبة جميلة تمثّل فرصةً رائعة للتقارب والتسلية مع العائلة في وقت تزداد فيه ضغوط الحياة وقلة التواصل مع الأقارب، واحذر من التعامل مع المناسبة أنها فرصة لتناول الحَلْوَيَات والطعام، وعوضًا عن إشغال نفسك بمد يدك إلى صحن الحَلْوَيَات ذاك، والآخر الذي بجانبه، أشغلها بالحديث مع أقاربك وعائلتك.

حسنًا إن كنت تتوجس من بعضهم قليلًا، عدّها فرصةً للتحدث عن نفسك ونجاحك قليلًا، أبهرهم بمدى رجاحة عقلك، ولا تبهرهم بمدى قدرتك على تناول الطعام.

الفواكه بديل رائع

من منا لا يريد أن يكون مختلفًا! لا أعتقد أن أحدنا يمكن أن يقول: “أنا”، حسنًا، تعالوا لنكون مختلفين قليلًا ليلة رأس السنة وليلة الميلاد، وعوضًا من ملء صحننا بالحلويات الغنية بالسكر والدهون، تعالَوا نملأها بالفواكه، على بساطة الموضوع وربما سخافته، فإنه ناجح جدًا، شخصيًا ما زلت أذكر قريبتي تلك التي لم تتناول أي قطعة حلوى خلال عيد الأضحى قبل عدة أعوام، وتناولت الفواكه وهي تنظر إلي بسخرية أنا التي لم تترك نوع حلوى واحد دون أن تتذوقه، ما زلت أذكرها جيدًا وأذكر كم كانت مختلفة، لدرجة أني لاحقًا وبعد أن خضعت لقص المعدة، بتُ مثلها وأنا سعيدة جدًا بهذه النتيجة.

تناول الفواكه عوضًا عن الحَلْوَيَات والسكريات، سيجنبكم خطر اكتساب الكثير من الوزن، وسيضعكم في مكانٍ مختلف عما حولكم، ما رأيكم لو تجربون الأمر هذا العام؟

تذكري فستانك الأحمر

فستان أحمر

تمتلك صديقتي فستانًا من المخمل الأحمر، تحبه كثيرًا، تقول لي إنه وصفتها المثالية التي تمنعها من الإفراط بتناول الطعام خلال موسم الأعياد، للدرجة التي قد لا تستطيع بعدها أن ترتديه مجددًا، وتؤكد أن وصفتها تلك ما تزال ناجحة تمامًا، والفستان الذي تمتلكه منذ ثلاث سنوات تقريبًا ما يزال على مقاسها بالضبط.

ربما تمتلكون قطعًا مختلفة من الملابس التي تحبونها، ضعوها في مخيلتكم لا تفارقها، وحين تنظرون إلى قطعة اللحم الدسمة تلك سترون عوضًا عنها، ملابسكم التي تحبون فتشعرون بالنفور فورًا، شخصيًا لم أجرب تلك الوصفة إلا أنها تبدو لي حيلةً ذكية، تستطيعون تجربتها إن أحببتم.

هناك الكثير من النصائح التي تجنبكم خطر اكتساب الوزن في موسم الأعياد، فلا تجعلوا من تلك المواسم حجة على وزن “هو يوم ويمضي”، الزمن يمضي بالتأكيد لكن تلك الشحوم المكدسة كيف ستذوب وتمضي، استعدوا جيدًا وركزوا على أنفسكم وصحتها ومارسوا الكثير من الرياضة في حال غلبتكم نفسكم وتناولتم الكثير من الشحوم والسكريات.

0

شاركنا رأيك حول "موسم الأعياد ليس حجَّة لزيادة الوزن… تجنّبه باتباع هذه الخطوات"