"في الليل، حيث الظلام الحالك يكسو الأفق والصمت المُطبِق يعم الأرجاء، يهبط من السماء شيءٌ يشبه الطبق الطائر تستقله كائنات غريبة، ووسط ضوء أخضر يظهر لنا كائن برأسٍ كبير كمثلث مقلوب وعينين واسعتين تشعان سطوةً وسخطًا، ثم نتبين في ذعر وذهول أنه كائن فضائي نزل للتو من مركبته القادمة من الفضاء الخارجي لغزو الأرض والقضاء على البشر."

ربما تكرر هذا المشهد السابق أمام ناظريك عدة مرات في فيلم كرتون يتحدث عن الأطباق الطائرة والفضائيين، حيث ساهمت تلك الأعمال الخيالية في تشكيل بعض المفاهيم الراسخة لدى معظمنا عن الفضاء الخارجي واحتمالية وجود حياة خارج كوكبنا يقطنها كائنات لها دوافع شريرة.

في الحقيقة؛ لم تساهم الأعمال الفنية في تبني البشر هذا الجانب العاطفي فقط عن الفضائيين، بل جمعت بشكلٍ لا واعٍ بين ظاهرتين لا يزال العلم يبحث فيهما حتى يومنا هذا، وهما "الأجسام الطائرة المجهولة، والكائنات الفضائية" هكذا ربطت الأعمال الدرامية بين هاتين الظاهرتين وجعلت إحداهما سببًا لوجود الأخرى، فإذا شاهدت مركبة فضائية في مشهد سينمائي فسوف تتنبأ على الفور أنها تحمل كائنات فضائي، لكن ماذا عن الأجسام الطائرة المجهولة التي رصدها البشر على مدار عقودٍ عديدة، هل تحمل هي الأخرى فضائيين؟ ولماذا زادت كل هذه الأخبار عن الفضائيين والأجسام الطائرة في الفترة الأخيرة؟ هذا ما سنحاول معرفته من خلال هذا التقرير.

عن الأجسام الطائرة المجهولة UFOs

دعونا نستهل الحكاية بالحديث عن الأجسام الطائرة التي تعد مربط الفرس ونقطة البداية التي تكثر حولها الأقاويل والشائعات، سُميت الأجسام الطائرة المجهولة "unidentified flying objects" والمعروفة اختصارًا ب UFOs بهذا الاسم نظرًا لعدم قدرة المراقب على تحديد هويتها سواء كانت أجسامًا أو ظواهر جوية مجهولة "unidentified aerial phenomena" -ويطلق عليها اختصارًا UAP-. كما يطلق عليها البعض مصطلح "الأطباق الطائرة" وهو الاسم الذي شاع ربطه بوجود كائنات فضائية أو عوالم أكثر تقدمًا وذكاءً تحاول غزو كوكب الأرض.

تاريخ اكتشاف الأجسام الطائرة المجهولة

كرات من نور تتبع سفينة حربية أمريكية

من الأجسام المجهولة إلى الصحون الطائرة

أبلغ العديد من الأشخاص عن رؤيتهم أجسامًا طائرة مجهولة تلوح في الأفق دون معرفة هويتها الحقيقية، هذه المشاهدات قاطبةً تم تسجيلها على مر العقود في مناطق مختلفة من العالم، الأمر الذي أثار عدة تساؤلات عن إمكانية وجود حياة على كواكب أخرى غير الأرض فضلًا عن احتمالية غزو تلك الكائنات لكوكبنا، ما فتح باب الخيال العلمي على مصراعيه أمام الكتّاب والمبدعين الذين تركوا نِتاجًا ضخمًا من المؤلفات الأدبية والأعمال السينيمائية المبهرة، ولاسيما بعد تطور نُظم الطيران الجوي وصناعة الصواريخ في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

يرجع تاريخ أول مشاهدة معروفة للأجسام الطائرة إلى عام 1947، عندما ادعى رجل الأعمال كينيث أرنولد Kenneth Arnold أنه رأى مجموعة من تسعة أجسام غريبة تحلق بسرعة عالية بالقرب من جبل رينييه في واشنطن أثناء تحليقه بطائرته الصغيرة. وصف أرنولد تلك الأجسام على أنها هلالية الشكل، وقدّر سرعتها بآلاف الأميال في الساعة، وقال إنها تتحرك مثل الصحون التي تقفز فوق سطح الماء. ومن هنا جاء مصطلح الصحن الطائر.

حادثة الجسم الطائر المجهول في روزويل

وفي نفس العام الذي رأى فيه أرنولد الأجسام الطائرة، تم العثور على حطام جسم غامض بطول 200 ياردة بالقرب من مطار للجيش في روزويل- نيو مكسيكو. وذكرت الصحف المحلية أنها كانت بقايا طبق طائر، بينما أصدر الجيش الأمريكي بيانًا قال فيه إنه مجرد منطاد طقس رغم أن صورة الصحيفة تشير إلى خلاف ذلك.

اشتعلت نيران المؤامرة أكثر في خمسينيات القرن الماضي، عندما شاهد الناس دُمى بجلدٍ مطاطي وعظام مصنوعة من الألومنيوم تسقط من السماء بشكلٍ مخيف مثل الكائنات الفضائية عبر نيو مكسيكو، لكن سرعان ما التقطتها المركبات العسكرية؛ ما أثار الريبة عند أولئك الذين آمنوا بمشاهد روزويل السابقة، وبدت هذه الحادثة وكأنها تستر حكومي على أمر غاية في الغرابة والسرية. بينما صرحت القوات الجوية أن هذه الدُمى المتساقطة ما هي إلّا وسيلة اختبار لطرق تدريب جديدة للطيارين على آليات النجاة من السقوط.

بعد خمسين عامًا، أصدر الجيش الأمريكي بيانًا يعترف فيه أن حطام روزويل كان جزءًا من مشروع موغول Project Mogul، وهو مشروع تجسس نووي سري للغاية.

مشروع الكتاب الأزرق

بمرور الوقت زادت مشاهدة الظواهر الجوية المجهولة، وفي عام 1948 شرعت القوات الجوية الأمريكية في التحقيق بشأن هذه التقارير في مشروع سُمي Project Sign. تزامن ذلك مع تصاعد التوتر في الحرب الباردة مما وجّه الرأي المبدئي للمشاركين في المشروع للاعتقاد بأن الأجسام الطائرة كانت على الأرجح طائرات سوفيتية متطورة. بينما اقترح بعض الباحثين أنها قد تكون مركبات فضائية من عوالم أخرى فيما يُعرف بفرضية الحياة خارج كوكب الأرض extraterrestrial hypothesis.

وفي غضون عام؛ نجح مشروع "ساين" Project Sign ليتطور إلى مشروع غردودج Project Grudge، ثم تم تبديل الأخير عام 1952 بمشروع الكتاب الأزرق project blue book ليصبح مرجعًا رسميًا يضم استفسارات عدة حول الأجسام الطائرة المجهولة، ومقره قاعدة رايت باترسون الجوية. وخلال الفترة بين عام 1952 إلى 1969 قام مشروع الكتاب الأزرق بتجميع تقارير عن أكثر من 12000 مشاهدة أو حدث صُنفت في مجموعتين:

  • مجموعة الظواهرة المحددة: تضم ظواهر فلكية أو جوية معروفة بجانب الأحداث الصناعية (من صنع الإنسان) غير المجهولة.
  • مجموعة ظواهر غير محددة: وتمثل هذه المجموعة حوالي 6% من إجمالي المشاهدات، تضمنت حالات لم يكن هناك معلومات كافية لتحديد هويتها.

فريق روبرتسون وتقرير جمعية كوندون

لم ينقطع الهوس الأمريكي بالأجسام الطائرة المجهولة. وفي صيف عام 1952 حدثت سلسلة غريبة من المشاهد الرادارية والمرئية بالقرب من المطار الوطني في واشنطن العاصمة، على الرغم من أن هذه الأحداث تُعزى إلى تقلبات درجة الحرارة فوق المدينة الحارة، إلّا أن الجميع لم يقتنعوا بهذا التفسير، وتبعًا لذلك ارتفع عدد تقارير الأجسام الطائرة المجهولة إلى مستوى قياسي.

وفي هذا الصدد قامت وكالة المخابرات المركزية بدعوة حكومة الولايات المتحدة إلى إنشاء لجنة خبراء تضم علماء مختصين للتحقيق في الظاهرة. ترأس اللجنة هـ. روبرتسون، فيزيائي في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، بجانب فيزيائيين آخرين وعالم فلك ومهندس صواريخ. اجتمعت لجنة روبرتسون لمدة ثلاثة أيام عام 1953، وأجرت مقابلات مع ضباط عسكريين ورئيس مشروع الكتاب الأزرق، كما قاموا بمراجعة الأفلام والصور الفوتوغرافية للأجسام الطائرة.

أسفرت جهود اللجنة عن النتائج التالية:

  • 90% من المشاهدات يمكن إرجاعها بسهولة إلى الظواهر الفلكية والجوية، مثل الكواكب والنجوم الساطعة والنيازك والشفق القطبي والسحب الأيونية، أو إلى أجسام أرضية مثل الطائرات والبالونات والطيور والمصابيح الكاشفة.
  • لم يكن هناك ثمة تهديد أمني واضح من تلك الأجسام يستدعي الذعر.
  • لم يكن هناك دليل يدعم فرضية تواجد حياة خارج كوكب الأرض. واحتفظت اللجنة بأجزاء من التقرير بشكل سري حتى عام 1979، وساعدت هذه الفترة الطويلة من السرية على إثارة الشكوك حول أسباب التستر الحكومي الحاصل.
  • تم إنشاء لجنة ثانية في عام 1966 بناءً على طلب من القوات الجوية لمراجعة الحالات الأكثر غرابة التي تم جمعها بواسطة مشروع الكتاب الأزرق. وبعد عامين من الدراسة التفصيلية لـ 59 مشاهدة للأجسام الطائرة، أصدرت هذه اللجنة نتائجها بوصفها دراسة علمية للأجسام الطائرة المجهولة المعروفة أيضًا بتقرير كوندون، تيمنًا بإدوارد يو كوندون، الفيزيائي الذي ترأس التحقيق. تمت مراجعة تقرير كوندون من قبل لجنة خاصة من الأكاديمية الوطنية للعلوم.
  • على غرار فريق روبرتسون، خلصت اللجنة إلى أنه لا يوجد دليل على أي شيء آخر غير الظواهر الشائعة المحددة في التقارير، وأن الأجسام الطائرة المجهولة لا تستدعي مزيدًا من التحقيق. على إثر هذه التصريحات وبجانب انخفاض رؤية الأجسام المجهولة فيما بعد تفكك مشروع الكتاب الأزرق عام 1969.

المنطقة 51

المنطقة 51

في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي تم الإبلاغ عن مشاهدات متعددة للأطباق الطائرة حول المنطقة 51 في نيفادا، وهو موقع يحاط بالكثير من التساؤلات والغموض وتستخدمه وكالة المخابرات المركزية والقوات الجوية الأمريكية لاختبار رحلات الطيران.

توضح الوثائق التي رفعت عنها السرية أن المنطقة 51 كانت موطنًا لبرنامج في الحرب الباردة مخصص لإنشاء طائرة تجسس لا يمكن اكتشافها في الهواء ويمكن استخدامها لجمع المعلومات خلف الستار الحديدي.

سارت طائرات إس أر بلاك بيرد "SR-71Blackbird"، وإف 117 نايت هوك "F-117 Nighthawk" ولوهكيد A12 بسرعات عالية تزيد عن 2000 ميل في الساعة. ساعدت هذه الطائرات الغامضة في تأجيج الشائعات بأن المنطقة 51 كانت تستخدم لإجراء تجارب على الحياة خارج كوكب الأرض.

تحقيقات مجتمع المخابرات الأمريكي

في شهر يونيو من العام الماضي أصدرت أجهزة المخابرات الأمريكية تقريرًا طال انتظاره بشأن الأجسام الطائرة المجهولة التي شوهدت تحلق عبر المجال الجوي العسكري المحظور على مدى العقود العديدة الماضية. حظي هذا التقرير باهتمام الكثيرين حيث يعد إصدار وثيقة كتلك بمثابة اعتراف -غير مسبق من الحكومة الأمريكية- بضرورة التحري والاستقصاء في قضايا الظواهر الغريبة التي أبلغ عنها طيارو البحرية وغيرهم.

أعقب ذلك حث الكونغرس على إنشاء مكتب رسمي لتنفيذ "جهد منسق" بشأن عمليات الجمع والتحليل المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة.

درس التقرير 144 حالة لما تسميه الحكومة "ظاهرة جوية مجهولة الهوية" UAP، وتمكن المحققون من شرح ظاهرة واحدة فقط بنهاية الدراسة وكانت لبالون كبير طائر مفرغ من الهواء. لم يجد المحققون أي دليل على أن المشاهدات تمثل حياة خارج كوكب الأرض أو تقدمًا تقنيًا كبيرًا من قبل خصم أجنبي مثل روسيا أو الصين، لكنهم لم ينفوا احتمالية وقوع تلك التفسيرات.

وصرّح مسؤول أمريكي كبير أنه من بين 144 ظاهرة يتم التعامل معها لا يوجد مؤشرات واضحة على أنها لأجسام غير أرضية، كما أردف قائلًا: "يقتنع المحققون بأن غالبية المشاهدات كانت لأشياء مادية، وما نراه ليس مجرد أجهزة استشعار".

تحلق تلك الأجسام الطائرة بسرعة عالية وبصورة غير تقليدية لا يمكن التنبؤ بها، ما وضع المحققين في وضع حرج أمام رصدها ودراستها. ومع ذلك، يوضح التقرير المكون من تسع صفحات أنه يجب القيام بالمزيد من الجهود لتحديد هذه الأجسام؛ نظرًا لتوافر عدد محدود من التقارير عالية الجودة عن الظواهر الجوية المجهولة (UAP)، والتي تعيق قدرة الحكومة على استخلاص استنتاجات مؤكدة حول طبيعتها أو هدفها.

ولكن على الرغم من هذا التحدي المتعلق بطبيعة حركة الأجسام الطائرة، خلص التقرير إلى أنها تمثل مشكلة تتعلق بسلامة الطيران، وقد تشكل تحديًا للأمن القومي للولايات المتحدة.

تتركز مخاوف السلامة في المقام الأول على الطيارين الذين يتعاملون مع مجال جوي غير مستقر. بجانب التحديات التي قد تعرقل سلامة الأمن القومي إذا كانت تلك الأجسام المجهولة تابعة لمنصات أجنبية معادية، أو توفر دليلًا على أن خصمًا محتملًا قد طور تقنية اختراق أمني للبلاد.

وما أثار القلق بالنسبة لمتخصصي الأمن القومي هو تمركز معظم المشاهدات الواردة بالتقرير حول ساحات التدريب والاختبار في الولايات المتحدة؛ ما دفع البنتاغون لإصدار بيان يعلن فيه عن نيته لإخضاع ملف الأجسام الطائرة للتحريات الرسمية.

البنتاغون والتحقيق في تقارير الأجسام الطائرة المجهولة

تقرير البنتاغون عن الأجسام الطائرة

في نهاية العام الماضي أنشأت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" مكتبًا جديدًا للتحقيق في الأجسام الطائرة المجهولة UFOs وسط مخاوف من عدم قدرته على تفسير المشاهد الغامضة بالقرب من مناطق عسكرية شديدة الحساسية رغم إجراء استكشافات واسعة النطاق.

أمرت نائبة وزير الدفاع كاثلين هيكس، التي تعمل مع مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية، بإنشاء لجنة تحقيق جديدة في مكتب المخابرات والأمن بوزارة الدفاع الأمريكية.

جاء الأمر بعد خمسة أشهر من صدور تقرير استخباراتي أمريكي سري يفيد بوجود أجسام غريبة، بعضها تم تصويره من قبل الطيارين بالقرب من مناطق عسكرية. ستركز اللجنة الجديدة على الحوادث التي تقع داخل أو بالقرب من مناطق للقوات الجوية تخضع لرقابة صارمة، وتم حظرها من الطيران العام بسبب الحساسيات الأمنية الشديدة.

يشعر الجيش الأمريكي بالقلق حيال بعض الظواهر الجوية غير المعروفة التي رصدها الطيارون العسكريون في الماضي والتي قد تمثل وسائل تقنية متقدمة لمنافسين استراتيجيين غير معروفين.

وصرّح البنتاغون في بيان له: "إن توغل أي جسم طائر في نظام الطيران الخاص بنا سوف يثير مخاوف تتعلق بأمن النظام، وقد يشكل تحديات للأمن القومي".

الجديد بشأن الأجسام الطائرة في عام 2022

صحن طائر في تايلند

ارتفع عدد المشاهدات للأجسام الغريبة التي تم الإبلاغ عنها خلال العام المنصرم، ويرجع ذلك إلى زيادة الهواتف الذكية ومعدات الفيديو الأخرى التي ساعدت على التقاط هذه الظواهر الغريبة في السماء.

كثُرت التساؤلات حول تلك الظواهر وتركز معظمها في التالي: "هل يمكن أن تكون هذه الظواهر الجوية المجهولة عبارة عن أقمار صناعية، أو تقنية أطلقتها الحكومات الأجنبية في الجو، أو خردة فضائية ساقطة من مكانٍ ما أو حتى بالونات عائمة، أو أجسام طائرة مجهولة الهوية مزيفة (UFOs)؟"

ولماذا لا تكون كائنات فضائية مسرعة قادمة من أقرب نظام نجمي إلى الشمس والمعروف بألفا سنتوري Alpha Centauri لكنهم افتقروا إلى وسائل الفرامل في مركباتهم الفضائية مما أدى إلى تحطمهم في حادثة نيو مكسيكو آنفة الذكر؟ سوف تحظى كل تلك التساؤلات باهتمام كبير من قبل الجمعيات العلمية والحكومات خلال العام الجاري.
الكشف عن الأجسام الطائرة المجهولة في عام 2022.

قال مارك روديغير Mark Rodeghier المدير العلمي لمركز دراسات الأجسام الطائرة في شيكاغو أن عام 2022 سيشهد تطورات مهمة بشأن الكشف عن الأجسام الطائرة المجهولة، بفضل التطور التقني والتكنولوجي وتحسُّن أدوات الرصد، الأمر الذي سوف يسفر عن بيانات أقوى تمكننا من دراسة الأجسام الطائرة المجهولة بشكلٍ علمي أكثر دقة.

ومن المبادرات الواعدة المعنية بالبحث في ملف الأجسام الطائرة؛ مبادرة مشروع جاليليو التي تهدف إلى التعرف على طبيعة الأوساط بين النجمية التي لا تشبه المذنبات أو الكويكبات مثل جرم أومواموا (Oumuamua)، وهو أول جرم بين نجمي معروف يزور النظام الشمسي. بجانب التعرف على الظواهر الطائرة المجهولة UAP التي تهم الحكومة الأمريكية.

قال عالم الفلك بجامعة هارفارد آفي لوب Avi Loeb الذي يقود المشروع: "ستكون بيانات مشروع جاليليو متاحة للجمهور، وسوف يتميز تحليله العلمي بالشفافية". يضم فريق بحث جاليليو أكثر من 100 عالم يخططون لتجميع أول نظام تلسكوب للمشروع على سطح مرصد جامعة هارفارد في ربيع عام 2022.

قال لوب: "سوف يسجل النظام مقاطع الفيديو والصوت بشكلٍ مستمر للسماء بأكملها في النطاقات المرئية والأشعة تحت الحمراء وموجات الراديو، بالإضافة إلى تتبع الأجسام المستهدفة"، ستميز خوارزميات الذكاء الاصطناعي للنظام الطيور عن الطائرات بدون طيار أو الطائرات العادية أو أي جسم آخر. وبمجرد أن يعمل النظام الأول بنجاح، سيقوم مشروع جاليليو بعمل نسخ مشابهة وتوزيعها في العديد من المواقع الجغرافية.

لا ندري على وجه التحديد ما النتائج التي ستسفر عنها كل المبادرات واللجان الحالية التي تبحث في ملف الأجسام الطائرة المجهولة، ربما تكشف لنا عن معلومات غير متوقعة، وربما تقر بعدم صلة الأجسام الطائرة والظواهر الجوية المجهولة بكائنات فضائية، وربما نعثر من خلالها على دليل يثبت وجود حياة خارج كوكبنا، من يعلم؟!

اقرأ أيضًا: ردًا على الأستاذ الجامعي…هذا ما سيحصل لو فجرنا القمر بالنووي!