أفلام أكشن مُحطمة لشباك التذاكر؟ إليكم توليفتها الذهبية!

أفلام أكشن مُحطمة لشباك التذاكر؟ إليكم توليفتها الذهبية!
0

أفلام أكشن جيدة، أفلام أكشن سيئة، والعديد من التصنيفات بالمنتصف. لكن نتفق جميعًا على أنها تندرج أسفل تصنيف ” أفلام أكشن “، وهي مجموعة أفلام تُقدم للجمهور بهدف الإمتاع عن طريق الحركة.

يتم تقديم تلك الحركة بداخل قالب يُسمى الحبكة، أو قصة الفيلم السينمائي. تلك القصص هي التي تصنع الوزن الفعلي للفيلم على الصعيد الفني. لكن مؤخرًا باتت أفلام الأكشن تُصنع أوزانها عن طريق تحطيم شباك التذاكر. ونظرًا لكون الجمهور يتغير، السينما تتغير أيضًا. أفلام أكشن الماضي باتت مختلفة عن أفلام أكشن الحاضر، وبالتأكيد ستختلف عن التي ستأتي في المستقبل.

لذلك اليوم في أراجيك فن سوف نتحدث عن التوليفة الذهبية التي يتم استخدامها من أجل إنتاج أفلام أكشن تحطيم شباك التذاكر هذه الأيام. متحدثين بالمنتصف عن تعريف الأكشن، وتدرج صورته في صناعة السينما.

أقرأ أيضًا: أهم أفلام الأكشن والحركة في 2017

أفلام أكشن ما هو تعريف النوع ذاته؟

أفلام أكشن - Thor

تصنيف الأكشن هو واحد من أقدم التصنيفات الفنية في التاريخ كله. هو التصنيف الذي يُمكن أن يُقولب على أي صورة من صورة الفن: السينما، الأنمي، الموسيقى، إلخ. وفي كل فن من تلك الفنون، يتم تجسيده بطريقة مختلفة، لكن مع الحفاظ على تركيبة معنوية مُحددة، وتلك التركيبة مُستقاة من تعريف الأكشن نفسه.

الأكشن حسب التعريف الأكاديمي، هو تصنيف فني إذا تم توظيفه في صناعة السينما، سيُنتج أفلامًا بها أبطال تتمحور حياتهم حول العنف، القتل، الدماء، وصنع الخراب في كل حدب وصوب بهذا الكوكب الصغير المُسمى: الأرض.

ستقول لي، يمكن لفيلم بوليسي أن يكون فيلم أكشن. كيف لضابط الشرطة أن يكون شخصًا سيئًا؟ سأعود وأقول أن الأكشن يتضمن العنف والقتل والدماء، والأفلام البوليسية عادية ما تتضمن تلك الأفكار الثلاث. سواء تم تطبيقها من طرف المجرم، أو من طرف أداة العدالة.

جميع أفلام الأكشن تدور حول نفس تلك الفكرة دون شك، لكن “قالب” ظهور ذلك التعريف هو الذي اختلف مع الوقت بين حقبة فنية، والأخرى. أفلام أكشن الماضي، أفلام أكشن الحاضر، يا تُرى ما الفرق بينهم؟ هذا ما سنتحدث عنه في السطور التالية.

أقرأ أيضًا: أهم أفلام الأكشن في 2018 وMission: Impossible – Fallout في الصدارة

أفلام أكشن الماضي

التوليفة العتيقة

التوليفة العتيقة هي الصورة التي أتت قبل التوليفة الكلاسيكية، وتلك تتضمن الأفلام التي تم صنعها من عام 1950 وحتى عام 1980. أفلام أكشن تلك الفترة كانت تتميز بطابع فريد جدًا، ومُتكرر في الواقع. أجل يا سادة: رعاة البقر.

كم فيلمًا رأيتم فيه البطل يذهب إلى حانة من أجل رؤية فتاته المشاغبة وهي ترقص أو تقدم المشروبات للزبائن، ثم يأتي زبون مستفز ليتمايل عليها بالكلام المعسول، مما يجعل الدماء تغلي في عروق البطل، ويذهب كي يضربه حتى يعترف بالخطأ لعل الإله يغفر له ما فعل. وإذا لم يعترف بالخطأ، يأخذه البطل إلى الخارج كي يتصرف معه بنفسه رجلًا لرجل أمام الجميع، وذلك في منافسة شريفة يكون فيها كلاهما أمام الآخر، ويحملان مسدسين لا يوجد بهما إلى رصاصة واحدة. وصاحب الرصاصة الأولى هو الذي سيعيش، بينما الآخر يموت.

تلك كانت التوليفة الذهبية لذلك العصر، وتم توظيفها في عشرات وعشرات الحبكات (فيلم The Searchers مثلًا). لكن الوضع اختلف مع التوليفة الكلاسيكية التي سنتحدث عنها الآن.

التوليفة الكلاسيكية

حسنًا، بالتأكيد أقوى مثال سيأتي على أذهانكم الآن، ولو عابرًا، هو المثال الأشهر في تاريخ السينما الكلاسيكية والتي شقت طريقها إلى المعاصرة: سلسلة The Godfather الملحمية.

السلسلة ببساطة تتحدث عن حياة العصابات. القصة تبدأ مع بطل الحرب والفتى الوسيم (مايكل)، الذي عندما يعود إلى عائلته وموطنه في هدوء، يجد أن حياة العائلة تُطارده على الدوام، ومع الوقت تتصاعد الأحداث لينخرط في حياة العائلة أكثر وأكثر، ليتناسى هويته الحقيقية بالتدريج. إنها عائلة (كورليوني)، أعتى عائلات المافيا في أمريكا.

تلك الثلاثية تُمثل نزعة السينما الكلاسيكية بالنسبة إلى تصنيف الأكشن، حيث كانت في تلك الفترة تعمد إلى أفلام العصابات والرصاص والحركة الكثيرة. بالطبع مع أهمية ذكر أن الثلاثية غيّرت مفهوم الأكشن وقتها؛ حيث أضافت الطابع النفسي والفلسفي على الحبكة، لتصبح لدينا تحفة فنيّة خالدة حتى وقتنا هذا.

أفلام أكشن الحاضر: التوليفة الذهبية

أفلام أكشن - John Wick

حاليًّا، الوضع اختلف بعض الشيء عن الماضي. قبل أن نتحدث عن التوليفة الذهبية لـ ” أفلام أكشن الحاضر”، يجب أن أنوّه أن المثال على هذه النقطة هو سلسلة John Wick الأشهر من نار على علم.

حاليًّا الجزء الثالث من السلسلة هو المُحطم لشباك التذاكر حرفيًّا، وبات يُنافس فيلم Spiderman: Far From Home. بالرغم من أن الفيلم الأخير من إنتاج (مارفل)، وأفلام مارفل دائمًا ما تكتسح كل شيء وأي شيء. إلا أن الجزء الثالث من الفيلم صامد حتى الآن في ميدان المنافسة ضده.

التوليفة الذهبية لـ “جون ويك” تعتمد على مبدأ الرجل الخارق. في الغرب، يُسمى هذا الشخص بـ One Man Army، أو جيش الرجل الواحد. وهو شخص يستطيع أن يقوم بأي شيء لأي شخص، حتى ولو استلزم هذا الشيء مجهودات جبارة من عشرات وعشرات الأشخاص. لكن هل وجود شخص “جبّار” بتلك الدرجة، هو الشيء المميز في تلك التوليفة فقط؟ في الواقع، أجل. لكن لا تنظر له كمبدأ فردي وحيد، بل انظر له بداخل إطار المنظومة الكاملة.

هذا المبدأ يتم دعمه من خلال إخراج ممتاز وسيناريو مكتوب بطريقة تجعل المشاهد متسارعة للغاية ومليئة بالحركة والإثارة، وحتى المشاهد الهادئة، تكون بها حوارات نصيّة مُدمرة للأعصاب وضاخّة للأدرنالين في العروق. بجانب الإضاءة التي تمتاز بوجود ظلال كبيرة على نصف وجه الشخصية كي تُعطيها هالة إضافية من العمق. وهذا بالإضافة لوجود تأثير جرافيكي Sharpness يزيد من حدة تفاصيل الصورة بمراحل عن الأصل.

بالمُجمل كل شيء في مجموعة أفلام (جون ويك) مصنوع كي يجعل هذا الرجل لا يُقهر، ويقدمه على أنه شخصية كاريزمية ذات حضور طاغي ووجه مذهل لا تستطيع أن تشيح ببصرك عنه. بالنسبة إلى نقطة الوجه المذهل تلك، ببساطة أقصد أنه وجه مُميز يخطف عينك بداخل إطار المشهد حتى ولو كانت معاه وجوه أخرى كثيرة. عشّاق السينما يُطلقون على هذا الوجه: “وجه تحبه الكاميرا”. ويحضرني هنا أكثر ممثل أستطيع أن أقول عنه أنه وجه مُحبب للكاميرا، الممثل: (عمر الشريف).

وفي الختام

مقال اليوم لم يكن كبيرًا جدًا، وهذا لأنني أردت ألّا أستزيد في النقاش أكثر من ذلك، واكتفيت بإعطاء المعلومة المفيدة والمُركزة في كل نوع من توليفات أفلام أكشن هوليوود العزيزة. أتمنى أن يكون المقال قد نال إعجابكم، وأراكم في المزيد من المقالات الأخرى على أراجيك فن.

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام بريانكا شوبرا: جميلة بوليوود التي غيرت مسابقة ملكة جمال العالم حياتها

0

شاركنا رأيك حول "أفلام أكشن مُحطمة لشباك التذاكر؟ إليكم توليفتها الذهبية!"

أضف تعليقًا