أصوات نسائية مُستقلّة من الوطن العربي تعطي للموسيقى لوناً آخر!

2

أصوات نسائية مستقلة أبدعت في العالم العربي

“الموسيقى وَحْيٌ يعلو على كل الحِكم و الفلسفات”

لودفيك فان بيتهوفن

ربما اعتدنا سماع الأصوات النسائية تُغنّي فقط بلونٍ واحد مع إختلاف الكلمات للحب، وعذاب الفراق واللقاء، وما يتبع ذلك التصنيف من مُسميّات. لكن خلال الخمس سنوات الأخيرة تحديداً؛ ظهرت العديد من الأصوات النسائية ضمن فرق موسيقية مُتعددة عُرفت بإسم الفرق المستقلة، والتي تميّزت في الإبداع الغنائي بعيداً عن اللون المعهود من الغناء.

تميّزت العديد من الشابات والنُسوة من مختلف دول الوطن العربي في هذا اللون الغنائي. بعضهن كان معروفاً مُسبقاً، وبعضهن ظهر بشكلٍ كبير على الساحة بعدما تعرّف الجمهور على مُصطلح الفرق المستقلّة.

هذه أصوات نسائية مستقلة اتخذت من تراث بلدانها مصدراً للإنطلاق في إيجاد موسيقى حديثة تُعيد إحياء هذا التراث، وأخرى غنّت أغاني جديدة كلياً؛ لكن ظلّ الطابع الأثري العريق محفوراً بين أوتار ألآتهن الموسيقية، فألفّنْ، ولحنّ، وأخرجن مجموعة من الأغاني الحديثة بشكلٍ مُبدع. هذه القائمة تحتوي على مجموعة من أصوات نسائية مستقلة من مختلف البلدان العربية:

دينا الوديدي

أصوات نسائية مستقلة - دينا الوديدي

مُغنية ومُلحنة مصرية من مواليد عام 1987 في القاهرة. حاصلة على ليسانس الآداب قسم لغات شرقية “فارسية و تركية” من جامعة القاهرة. إكتشفت شغفها بالموسيقى في السنة الدراسية الأخيرة، وبعدما التحقت بفرقة الورشة المسرحية، التي أسسها المخرج المصري حسن الجريتلي، تدرّبت دينا بجانب شخصيات فنية بارزة للتعرف على إمكانيات صوتها، كالمُدرّب الموسيقي “ماجد سليمان”.

شاركت دينا في بداية مسيرتها الفنية في العديد من ورش العمل مع موسيقيين مستقلين داخل مصر وخارجها، مثل فتحي سلامة الحائز على جائزة جرامي، والمطربة وكاتبة الأغاني كاميليا جبران. في العام 2008 لحّنت دينا الوديدي أولى أغانيها باسم “الحرام”.

تحمل دينا الوديدي في رسالتها الغنائية مزج بين التراث المصري والحداثة، وتمثّل ذلك في العديد من أغانيها، وكان لطابع مدينة القاهرة التاريخي القديم أثراً كبيراً في ذلك. عُرفت وتميّزت دينا بشكلٍ كبير في أغنية “السيرة الهلالية” التي تتصف بطابع المديح. أصدرت أول ألبوم غنائي لها في الـ 24 من أكتوبر من العام الماضي بعنوان “تدوّر و ترجع”.

كما شاركت دينا في مشروع موسيقي يضم 11 دولة من القارة الأفريقية أُطلق عليه إسم “مشروع النيل” الذي أسسه المصري مينا جرجس في العام 2013. مثّلت دينا الوديدي وفرقتها مصر في هذا المشروع، وكانت أغنيتها “يا جنوبي” هي الأغنية التي شاركت بها في هذا المشروع.

سافرت مطلع هذا العام إلى الولايات المتحدة برفقة “مشروع النيل” لإحياء حفلاتهم هناك ولإعطاء فكرة جديدة عن الموسيقى في القارة الأفريقية، وكيف استطاعت 11 دولة مختلفة الثقافة واللغة أن تعزف مُجتمعة دون الخوض في تفاصيل اللغة المُعقدة في مُختلف دول حوض النيل.

أيضاً غنّت دينا الوديدي مع المغني البرازيلي جيلبرتو جيل أغنية “الليل”، التي تميزت بمزيج من اللغة العربية والبرتغالية في أغنية واحدة، وكل مقطع من الأغنية يتمم الآخر.

لها الكثير من الأغاني الأخرى، التي جيئت من التراث الشعبي المصري وأعيد توزيعها لتناسب حداثة الموسيقى، ولا تخرج عن الطابع التراثي في نفس الوقت. إحدى هذه الأغاني بعنوان “على ورق الفل دلعني” التي غنتها المطربة جمالات شيحة، وأغنية “أشوف أمورك أستعجب” التي تعود في أصلها إلى المطربة بدرية السيد.

الحرام

السيرة الهلالية

تدوّر و ترجع

يا جنوبي

الليل مع جيلبرتو جيل

على ورق الفل دلعني

***************************

زهرة محمد علي

أصوات نسائية مستقلة - زهرة محمد علي

مغنية مصرية شابة لا يتعدى عُمرها الـ 26 عاماً وُلدت في دولة الكويت، من مدينة المنصورة، حاصلة على شهادة البكالريوس في هندسة الإتصالات للعام 2013 من جامعة المنصورة.

 تقول زهرة :

“أن جدّها هو أول من اكتشف صوتها، ونباهتها في سرعة الحفظ حين كانت في الرابعة من عمرها، ونصحها ووالدتها بأن تحافظ على تلك الموهبة”

تقول أيضاً:

“بدأت رحلتها بترتيل القرآن الكريم والابتهالات الدينية، ثم أصبحت حديثة العهد في الغناء بعدما تعرّفت على الشاعر إسلام علي الذي كتب أول أغنياتها “حيطة أمل”، ثم شاركت مع المغني الشاب أمير يوسف في أغنية بعنوان “علمني أشتاق”.

حيطة أمل

علمني أشتاق

حواديت

***************************

ريم بنّا

أصوات نسائية مستقلة - ريم بنّا

مغنية ومُلحنة وناشطة ومُوزّعة موسيقية فلسطينية، من مواليد الـ 8 من ديسمبر عام 1966 من مدينة الناصرة في فلسطين. كان الغناء شغفها منذ الصغر، فشاركت في العديد من المناسبات الفنية الوطنية والسياسية. في عمر العاشرة؛ بدأت رحلتها الفنية، درست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو.

ريم بنّا ليست كأي مغنية تعرفها. أغانيها لها طابع خاص شرقي مُتأصل، خصوصاً من التراث الفلسطيني العريق. أصدرت ألبومها “تهويدات من محاور الشرّ” في أوروبا التي اكتسبت شهرتها فيها، بعد أن دعاها المنتج النرويجي إريك هيليستاد لمشاركة المغني “كاري بريمنس” في هذا الألبوم. كما شاركت ريم في حفلاتٍ عديدة في مصر وتونس ودولٍ أخرى.

إحكي للعالم

شمس الهوى

سقوط الليل

https://soundcloud.com/doaa-ebrahim-aaql/rim-banna-soqut-al-lail

أثر الفراشة

هلا ليا

https://soundcloud.com/doaa-ebrahim-aaql/rim-banna-hala-laya

أُحبك حُبّين

***************************

أمآل مَثْلُوثِي

أصوات نسائية مستقلة - آمال مثلوثي

عازفة جيتار مُحترفة، مؤلفة أغاني ومغنية تونسية، وُلدت في الـ 11 من يناير من العام 1982. كانت شغوفة بالغناء، ألّفت وغنّت منذ أن كانت في المرحلة الثانوية. عُرفت وتميّزت بأغانيها التي تقف صفاً واحداً ضد النظام، والظلم في تونس والبلاد كافة.

صوتٌ تونسي مميز، يجمع بين الماضي والحاضر يصل صداه للعالم أجمع. غنّت في أوروبا، وأمريكا بلُغات مختلفة كالفرنسية والتركية، وفي مصر عقب ثورة الـ 25 من يناير 2011 في عدة حفلات في مسارح القاهرة.

تقول آمال أنها تأثرت بأغاني مارسيل خليفة والشيخ إمام كثيراً. غنّت للشيخ إمام أغنيتين “الفلاحين” و”شيد قصورك” على مسرح الجنينة في القاهرة عام 2011.

نالت شهرة كبيرة بعد أغنيتها الرائعة “كلمتي حُرة” التي غنّتها إبّان ثورة الياسمين في تونس، وأصدرت حينها ألبومها الذي يحمل نفس الاسم، ويتضمّن العديد من الأغاني التي تُناسب تلك الفترة، كما أنها كتبت وغنّت أغنية “ما لقيت” أثناء حرب إسرائل على غزة.

غنّت أيضاَ أغاني عريقة من التراث التونسي كأغنية “ما بين الوديان” لإسماعيل الحطّاب، وهي من أكثر الأغاني التي أُفضلها شخصياً .. لا أُمّل سماعها مراراً وتكراراً، جو شاعري غير مفهوم من الهدوء و لحزن و التّيه؛ يشغل هذه الأغنية. أيضاً أغنية “أم الزين الجمّالية” من التراث، والتي تعود في أصلها للمغنية التونسية سنية مبارك.

كلمتي حُرة

ما لقيت

ما بين الوديان

أم الزين الجمالية

يا ظالم

دفينة

***************************

لينا شماميان

أصوات نسائية مستقلة - لينا شماميان

مطربة ومغنية سورية من أصول أرمينية. وُلدت في العاصمة دمشق؛ إلتحقت بكلية التجارة وتخرّجت منها في العام 2002، وفي نفس العام، التحقت بالمعهد العالي للموسيقى وتخرجت منه في العام 2007. لينا شماميان يمكن وصفها بأنها صوت من سوريا، يجمع بين التراث الدمشقي العتيق والحداثة في أوروبا والوطن العربي.

أصدرت ألبومها الأول بعنوان “هالأسمر اللون” عام 2006، مع الموسيقار السوري باسل رجوب، و الألبوم الثاني حمل عنوان “شامات” عام 2007 بالإضافة لألبوم “رسائل”.

هالأسمر اللون

يا مسافرة

شآم

غير شي

***************************

مي عبد العزيز

أصوات نسائية مستقلة - مي عبد العزيز

فتاة مصرية، تخرجت من كلية الإعلام في الجامعة الأمريكية عام 2009 في القاهرة. سافرت إلى الولايات المتحدة في العام 2011 لدراسة علم النفس والإجتماع هناك. تتميز بروحٍ هادئة، فاتخذت من نشر ثقافة السلام و المحبة مهمتها الرئيسية عبر اللغة التي يفهمها كافة شعوب الأرض .. الموسيقى.

عملت كمعلمة للأطفال في جنوب أفريقيا، وواجهت مفاهيم العنصرية بأسلوبها المتميز. تعمل ناشطة في أي مجال يمسّ الإنسانية، وهي ناشطة اجتماعية. لها عدة أغانٍ تستطيع من خلالها فهم شخصيتها السّمْحة.

مطمنة

https://soundcloud.com/mohamed-mostafa-27/metamna-may-abd-elaziz

إنت إنسان

تملكتموا عقلي – قواعد العشق للسائرين

غفرانك

***************************

سعاد ماسي

أصوات نسائية مستقلة - ساعد ماسي

عازفة جيتار، مؤلفة أغاني، ومُغنية جزائرية. وُلدت في الـ 23 من أغسطس من العام 1972 م في منطقة باب الواد الشعبي في العاصمة الجزائر، حاصلة على البكالوريوس في الهندسة المدنية. كبرت وسط عائلة موسيقية، فأثر ذلك في نوع الموسيقى التي تعزفها، والتي تنوعت بين الشعبي العاصمي، و الروك، و الكونتري، و الفادو البرتغالي، وغيرها من أنواع الموسيقى.

في العام 1987، برز حبّها للفلامنكو الذي قدمته على مسارح الجزائر برفقة فرقة “تريانا الجزائر”. في العام 1989، كانت بداية إنطلاقها في الغناء حيث غنّت أغنية من التراث الجزائري، وبعدها انضمت لفرقة الروك الجزائرية “أتاكور” التي طافت معها الولايات الجزائرية.

أكثر ما تتميز به سعاد في رسالتها الغنائية، أنها تغي باللهجة الجزائرية، الأمازيغية القبائلية والفرنسية. مزيج من اللغات التي تعطي للموسيقى جمالاً وتنوعاً بالإضافة للجيتار الذي لا يفارقها مهما عزفت أي لونٍ من ألوان الموسيقى.

عام 2001 أصدرت ألبومها الأول بعنوان “راوي” الذي نال نجاحاً كبيراً، و أُعجب به أغلب النُقّاد في أوروبا. ثم أصدرت ألبومها الثاني بعنوان “داب” في العام 2003.

شاركت سعاد ماسي مع فرقة “كايروكي” المصرية في أغنية بعنوان “أجمل ما عندي” في العام الماضي، لتُنتج بذلك أغنية فريدة من نوعها تُكمل بعضها، ولا تنقطع نوتتها الموسيقية بالرغم من إختلاف اللهجات.

راوي

أجمل ما عندي

نبكي

مسك الليل

حياتي

راني رايحة

***************************

أخيراً .. لغة الموسيقى هي اللغة التي تستطيع من خلالها الشعوب العيش، التعايش والتواصل مع الآخرين دون تكبد أيّ عناء. فكل ما سبق أثبت ذلك، وأثبت أيضاً أنه من السهل أن يصبح صوت الفتاة رسالة تحمل بين طياتها عبق الماضي إلى حداثة الحاضر أو رسالة تُغيّر الحاضر لما هو أفضل مُستقبلاً.

 

2

شاركنا رأيك حول "أصوات نسائية مُستقلّة من الوطن العربي تعطي للموسيقى لوناً آخر!"

أضف تعليقًا