خمسة أسباب جعلت المسلسلات الغربية تتفوق على العربية 

0

لماذا تفوّق الغرب دراميًا على العرب؟

العديد من المسلسلات حققت نجاحًا كبير، بالتأكيد أتحدث عن الأعمال الأمريكية أمثال سلسلة “The vampire Diaries” و The Walking Dead و Breaking Bad ، وبالطبع العديد من المسلسلات التي داوَم المتابع العربي على مشاهدتها مُقررًا هجرة الأعمال الدرامية العربية التي نادرًا ما تحترم عقلية.

وعلى الرغم من اختلاف نوعية تلك المسلسلات عن التي اعتاد العرب عليها، فحين يكون العمل طويلًا يصل إلى 22 حلقة، في حين أن المسلسل العربي يبدأ من 30 حلقة فصاعدًا، ولكن هل تساءلنا يومًا ما سبب انتصار الدراما الغربية على نظيرتها العربية؟ لديّ بعض الافتراضات هنا حول هذا الموضوع:

التوقيت

بالفعل عامل التوقيت من العوامل الرئيسية في نجاح العمل وفشله، ليس توقيت العرض فقط، ولكن توقيت تصوير المسلسل، فالمسلسل العربي بشكل عام يتم تصويره في أقصر وقت ممكن فالـ30 حلقة ضمن أي عمل عربي يتم تصويرها على أقصى تقدير في 90 يومًا، أي ثلاثة أشهر بالتمام ولكمال، أما في المواسم كالموسم الرمضاني فيتم في حوالي 60 يوم.

أما المسلسل الذي ينتمي لكل من الدراما الأمريكية، والإنجليزية، وأقلهم شهرة الفرنسية، فتأخذ مساحتها من الوقت فيتم تصوير ما بين 8 أو 15 حلقة في ثماني شهور، أتعلمون ماذا يعني ثماني شهور لهذا العدد من الحلقات؟ ، فالجودة هي المعيار، لذلك تطرح الدراما الغربية نظيرتها العربية أرضًا في 3 دقائق عرض لكل منهما.

الإنتاج

المُنتج العربي بطبعه بخيل، ويتوقع أنه كلما قلت التكلفة كلما نجح عمله، وينتظر الربح السريع، متناسيًا أن هناك ما يدعى التسويق الجيد، والذي يدر لك ربحًا على الأمد القصير والطويل.

أما مقارنة المنتج العربي بالغربي فيعرف جيدًا المنتج الغربي أن أمواله ستعود أجلًا أم عاجلًا، ولا يعتمد على الربح السريع، بل يكون مخضرم في مجاله، لا يتسرع ولا يتعجل.

التسويق

المُنتِج العربي غالبًا ما تكون طرق تسويقه للأعمال محدودة، فبعض الإعلانات على عدد من القنوات ذات الشعبية، وعدد من اللافتات في الأماكن الهامة والحيوية في العاصمة، والمدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وبذلك تنتهي خطة الإنتاج بالنسبة له.

في الغرب يختلف الموضوع شكلًا ومضمونًا، في البداية يتم طرح فكرة طرح العمل والإعلان عن أبطاله، بعد ذلك قياس رد الفعل، وإن كان ناجحًا يبدأ العمل في التصوير، ويعتمدون في خططهم الإنتاجية على وسائل التواصل الاجتماعي “فيس بوك، تويتر، انستجرام”.

وذلك من خلال القنوات المختلفة، والراديو من خلال الحديث عن العمل في الراديو، بجانب الشخصيات التي يتم طرحها في حال نجاح جزء من العمل على هيئة دمى للأطفال، وألعاب فيديو، إنهم حقًا جيدون في التسويق لأعمالهم.

استغلال النجاح

لا يعرف العرب كيف يستغلون نجاحاتهم، بل يكتفون بالنجاح قصير الأمد، فعلى الرغم من نجاح العديد من المسلسلات نجاحًا لافتًا، نادرًا ما شاهدنا أجزاء أخرى من العمل.

ولكن في الخارج أصحاب الصناعة الثقيلة العمل قد يظل لما يزيد عن 10 مواسم وأكثر، يتغير الأبطال وتظل الفكرة العامة للعمل ثابتة، مع إجراء تعديلات تناسب وقت عرض العمل، والتطوير من أحداث العمل، كي لا يصاب المشاهد بالرتابة.

القصة

بالطبع من العوامل التي تؤدي لنجاح العمل الحبكة الدرامية له وجودة العمل من ناحية القصة والكتابة، ودخل العرب في آخر سنتان في مجال “ورشة الكتابة” والتي يعمل خلالها أكثر من كاتب على سيناريو واحد، وبالتأكيد يخدم ذلك القصة بشكل كبير، ويؤثر بشكل ايجابي على حبكة العمل، وتؤثر إجادته بشكل كبير في عقلية المشاهد.

في بعض الأحيان لا تحترم الدراما العربية عقلية المشاهد، فتظهر تفاصيل سطحية، وتركيبات هشة للشخصيات، وهو ما يُنفر المشاهد عنها و يبعده.

أما الغربية فتعرف إنها تخاطب عقول واعية، فتحترم عقلية المشاهد لذلك يبادرها هو الآخر الاحترام تجاه الأعمال.

في النهاية يظل العرب على بُعد خطوات قد تجعل من الدراما العربية منافسة لقرينتها الغربية، ولكن ينقص فقط القليل من الجهد، والرغبة في تطوير المحتوى الذي نقدمه لاحترام عقلية المشاهد.

0

شاركنا رأيك حول "خمسة أسباب جعلت المسلسلات الغربية تتفوق على العربية "

أضف تعليقًا