سهم الحرية يضيء الظلام في فيلم The Hunger Games: Mockingjay – Part 2

0

يُعتبر فيلم The Hunger Games المقتبس عن رواية تحمل الاسم ذاته أحد أشهر الأفلام التي ظهرت في آخر 5 سنوات.. إنه عمل يتحدث عن الحرية، والعدل، والمساواة، إنه يتحدث عن الفقر والذل والمهانة والمواجهة، إنه تجسيد لكافة المشاعر الإنسانية في عمل لا يتعدى الساعتين، إنه الأمل في الظلام.

The Hunger Games: Mockingjay – Part 2 القسم الثاني من الجزء الأخير، والذي صدر في 20 نوفمبر الماضي بتكلفة إنتاجية وصلت 125 مليون دولار، ولعله من ضمن الأفضل في السلسة، ما لها، وما عليها السلسة، ولكنها تظل في النهاية ضمن السلاسل الأفضل في السنوات الخمس الأخيرة.

بالفعل حين شاهدت أول أجزاء The Hunger Games في عام 2012 وبدت من مغرمي تلك السلسلة، وبت أنتظر صدور كل جزء من أجزائها بفارغ الصبر، إلى أن صدر أخر جزء من السلسلة، والذي بدى متناسق مع سابق الأجزاء، ولم يفقد الإثارة بعد.

الإنتاج

the_hunger_games_mockingjay_part_2_2015-wide

لعل تلك المجموعة تمتاز بميزانية إنتاجية ضخمة، حيث بلغت ميزانية العمل 125 مليون دولار، وبالفعل هذا لم يضع هباءً بل كان العمل على درجة كبيرة من الإثارة، والجاذبية، الحرفية في آن واحد.

حافظ العمل على تلك الناحية التجارية، وهي إنتاج ضخم، والكثير من الإبهار فيدر مالاً وفيرًا، بالفعل حصل صناعه على مبتغاهم، ولكنهم لم يقدموا منتجًا سيئًا، بل كان جيد لدرجة كبيرة، فتلك “الكابيتال” أو العاصمة التي يقطنها الأغنياء، وكمية “الأكشن”التي لا بأس بها كانت في محلها.

إبداع الممثلين

على الرغم من استفزازية دور جوش هوتشيرسون أو “بيتا” كما يعرفه مشاهدي العمل، إلا أنه حافظ على ذلك الإيقاع الذي جسده في الثلاثة أجزاء المنصرمة، فلايزال شخصًا غير مفهوم يتمتع بالكثير من التناقدات، إلا أنه لا يسعني سوى تحيته على دوره فهو الأبرز في العمل.

أما جنيفر لورانس أو “كاتنيس” فما زالت محور الأحداث، على الرغم من رغبة صناع العمل الاعتماد على محاور أخرى بعيدًا عنها حتى لا يمل المشاهد، إلا أنها كانت ميزان العمل.

في المجمل كانت الأدوار التي لعبها الأبطال متزنة إلى حدٍ  كبير، كما تمكّنت من صناعة معادلة بالـتأكيد في غاية الصعوبة وهي الحفاظ على عمل جيد، وتجاري في نفس الآن.

إلا أنني أتحفظ قليلًا على عدم وجود جديد فما زالت فكرة الحرية التي صنعتها كاتنيس، لمواجهة الأغنياء الذين يستولون على قوت الشعوب.

السيناريو

239592_1920_1200

حبكة تحتاج أن نرفع لها القبعة، فما زال الكاتب يترك في كل نهاية جزء الثغرة التي تمكنه من إصدار جزء جديد للعمل، ولكن هذه المرة مختلفة، وجعل النهاية صادمة، بل من وجه نظري أسطورية، لم يتوقعها أحد، لقد أنتصر لفكرته المجردة حتى الرمق الأخير.

ليس فقط ذلك ولكن استطاع أن يبعدنا ويقربنا من شخصيات على مدار عرض العمل، حرك مشاعرنا تجاه الشخصيات، فللحظة ما كدت أن أكره “كاتنس”، إلا أنه أعادني لصوابي من جديد، ويبد أنه مولع بـ “الحرية” والمساواة، إنه العمل الأمثل الذي ضرب الأغنياء في مقتل، وحذر من ثورة الفقراء التي عاجلًا أم آجلًا قادمة، أو بالمعنى الذي نوهّ له الكاتب إنها ثورة الجياع.

المخرج

إنه مايسترو العمل بلا منازع “فرانسيس لورانس” لقد عرف كيف يجمع تلك التوليفة الفريدة من فنانين جيدين، وقصة بها حبكة جيّدة، وإمكانيات ضخمة، وظفها وطوعها لخدمته.

جعل من ذلك العمل “التجاري”، ولي أسبابي لاعتباره تجاري، مثالًا يُحتذى به، أو أجعلونا أن نقول “تجاري الهوي قيم الصنع” بالفعل، مازلت مغرم بقصة الفقراء الذي ناصرهم ووقف بجانبهم فأبهرنا.

تقييم العمل

the-story-of-katniss-might-not-end-after-hunger-games-mockingjay-part-2-there-could-be-417584

لست مسرفًا في كثرة حديثي عن تقييمي للعمل بل واقعي، أنظر من جهة المنتج الذي صرف أموالًا وأراد استرجاعها، ومخرج يناصر فكرة وقرر أن ينصرها في النهاية من خلال حبكة لا بأس بها.

الفيلم في مجمله جيد جدًا، الفكرة لا جديد فيها، إلا أن التناول مختلف، ومبدع، وغير رتيب، والمقصود بحديثي عن عدم وجود جديد في الفكرة هي العمل منذ بدايته في 2012، إلا أن التسلسل الذي حافظ عليه صناع العمل جعل من الفكرة الغير جديدة مسلية وسلسلة في التقديم.

الجمهور والنقاد

فيما اتفق النقاد والجمهور على أن العمل يُعدّ الأفضل ضمن المجموعة، بل باعتباره أفضل من الجزء السابق والذي وصف بأنه دعائي، ولا يعد على نفس مستوى السلسلة.

ويبدو أن إعجاب الجمهور بالعمل ظهر جليًا من خلال إيرادات العمل الذي لم يتجاوز وقت عرضه الـ 3 أسابيع في صالات السينما ووصل مجموعة إيراداته إلى 247 مليون دولار، متربعًا على صدارة تصنيف الأفلام في “البوكس أوفس” المعني بإيرادات الأفلام.

أما النقاد فاعتبروا أن هذا الجزء مرضي إلى حد كبير، بعد أن كان الجزء الذي سبقه دعائيًا من الدرجة الأولى، أما هذا الجزء فجيد إلى حد كبير.

The-Hunger-Games-Mockingjay-Part-1-Final-Poster-Wallpaper

في النهاية.. العمل بالطبع له طابع سياسي، واتجاه سياسي بحت فلا أحد يحدثني عن ثورة الفقراء في مواجهة الأغنياء ويقول لي أنها مجرد مصادفات، مع كثرة الثورات التي شهدناها في الفترة الأخيرة، وتواجد الفيلم في نفس التوقيت وتغذيته لفكرة الانتفاض على الأغنياء الغير مبالين خالني شعور أن هناك غرض سياسي، إلا أنني في النهاية لا أتحدث في السياسة ولا أتفوه عنها، ولكني أتكلم عن السياسة التي تطرق لها العمل، أعجبتني فكرة انتصار الحق، وأعجبني بطل الحق الذي طالما انتصر له، والواقعية أن دائمًا ما ينصر الحق هم قلة قليلة.

تريلر الفيلم 

0

شاركنا رأيك حول "سهم الحرية يضيء الظلام في فيلم The Hunger Games: Mockingjay – Part 2"

أضف تعليقًا