شمال أفريقيا تُسيطر على مهرجان دبي السينمائي.. والإبداع “نواة” الأوسكار

0

انسدل الستار عن مهرجان دبي السينمائي في دورته الثانية عشر، والذي شهد منافسة شرسة بين 11 فيلما قصيراً و4 أفلام روائية طويلة، راحت معظم الجوائز  الرئيسية فيه لدول شمال أفريقيا بين مصر وتونس والجزائر.

شهد مهرجان دبي السينمائي، الذي استمرّ لمدة بلغت ثمانية أيام، عرض ١٣٤ فيلمًا من ٦٠ دولة، ورافق ذلك الكثير من الاهتمام الإعلامي المحليّ والعالمي بالنظر لكميّة الأفلام، جودتها وأيضاً المشاهير الذين تواجدوا في أروقة المهرجان.

سنقدم الآن لمحة عن المهرجان، وأبرز ما حدث فيه بالإضافة إلى الجوائز التي حصدها الفنانون في الدورة الثانية عشر له.

البداية

IMG_0808

يُعدّ مهرجان “دبي السينمائي” من المهرجانات حديثة النشئ، فبداياته كانت عام 2004 وأنطلق وقتها تحت شعار  “ملتقى الثقافات والإبداعات”.

حاول المهرجان على مر دوراته الإثنى عشر التطوير من ذاته، حتى يكون قاعدة لإستقطاب النجوم العالميين، من ناحيتين إحداهما لتكون دبي إحدى مدن الفَنّ كما هي من أهم مدن الصناعة، والأخرى التسويق للإمارات لتكون أحد أهم الدول السياحية.

وفي الدورة الثالثة للمهرجان، أي عام 2006 تم إطلاق جائزة المهر للإبداع السينمائي العربي، التي تهدف إلى تكريم السينمائيين العرب على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي عام 2007 أطلق مهرجان دبي “الملتقى السينمائي”، وهو بمثابة سوق للإنتاج السينمائي تهدف إلى تعزيز نمو صناعة السينما في العالم العربي.

في عام 2008، تم توسيع نطاق المسابقة لتشمل مسابقة المهر العربي، ومسابقة المهر الآسيوي الإفريقي.

وحاول الجانب الإماراتي زيادة الإستفادة من المهرجان، ففي الدورة السابعة للمهرجان تم تخصيص مساحة خاصة منه للسينما الإماراتية، وذلك بإطلاق مسابقة المهر الإماراتي لتكريم المخرجين الإماراتيين في فئات الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية والقصيرة.


الجوائز الرئيسية

على حلة عيني - مهرجان دبي السينمائي 2015

فاز بجائزة “المهر الذهبي” وهي الجائزة الرئيسية لأفضل فيلم طويل “على حلة عيني” للمخرجة التونسية ليلى بوزيد، وقد شارك الفيلم في مهرجان البندقية، قبل أن يذهب لمهرجان “دبي” ويفوز بالجائزة الرئيسية.

تدور أحداث الفيلم في الفترة التي سبقت الثورة التونسية، وحول فتاة مراهقة تدعى فرح والتي تحبّ الغناء، لكن ما تغنّيه لا يتناسب مع الجوّ السياسي السائد في تلك المرحلة، فيتم اعتقالها تعسفاً، علماً انها تصطدم أيضاً بأهلها وبمحيطها وحتى بنفسها.

حصل فيلم “حكاية الليالي السود” للمخرج الجزائري سالم الإبراهيمي، على جائزة “لجنة التحكيم” للأفلام الروائية الطويلة، وهو من إنتاج جزائري فرنسي.

تدور أحداث العمل حول فتاة تدعى ياسمينة ونور الدين اللذين يعيشان حياة عائلية صعبة في مجتمع يتسم بالتطرف والعنف، والفيلم مقتبس عن رواية للكاتب أرزقي أملال الذي ساهم في كتابة السيناريو.

نال فيلم “أبداً لم نكن أطفالاً” للمخرج المصري محمود سليمان، على جائزة “أفضل فيلم غير روائي”، وجائزة أفضل مخرج.

تدور أحداث الفيلم حول شاب متفوق دراسيًا، بحلو عامه الـ21 يبدأ في الإتجار بالمخدرات، وتتحول أمه من امرأة قوية، لسيدة تتخبط من أجل أن تحيا فقط، ويرصد الفيلم التقلبات التي تطرأ على الحياة ومقاومة الأشخاص لها.

فاز الفنان لطفي العبدولي بجائزة أفضل فنان عن دوره في الفيلم التونسي شبابيك الجنة، والذي عُرض لأول مرة في مهرجان قرطاج السينمائي قبل أن يعرض في مهرجان دبي.

وحصدت الفنانة المصرية منة شلبي جائزة أفضل فنانة عن فيلمها “نوارة” والتي شاركت من خلاله في المسابقة الرئيسية لمهرجان “دبي السينمائي”.


المهر الإماراتي

ضمن مسابقة “المُهر الإماراتي” والمخصصة للأفلام الإماراتية من أجل تشجيع السينما الإماراتية، حصل فيلم “ساير الجنة” للمخرج سعيد سالمين على جائزة أفضل فيلم طويل.

ونال فيلم “أمينة” للمخرجة آمنة النويس جائزة “أفضل فيلم قصير”.

وحصل ناصر الظاهري عن فيلمه “الماء والنخل والأهل” على جائزة “أفضل مخرج”.

أما المخرجة فايزة أمبا ففاز فيلمها “مريم” بجائزة لجنة التحكيم ضمن جوائز “المهر الصغير”.

وحصل على جائزة “أفضل فيلم” فيلم “السلام عليك يا مريم” للمخرج باسل خليل.


المهر الخليجي

فيما يتعلق بالجائزة المختصة بالأفلام الخليجية “المهر الخليجي”، فاز فيلم “بسطة” للمخرجة السعودية هند الفهاد بجائزة “لجنة التحكيم”.

كما حصد المخرج العراقي رزكار حسين على جائزة “أفضل فيلم”، عن فيلم “رئيس”.


جائزة وزارة الداخلية

حضرت للعام الثاني على التوالي في مهرجان دبي، جائزة وزارة الداخلية التي تقدمها الوزارة كنوع من دعمها للقضايا المجتمعية والإنسانية.

وحصل عبدالله حسن أحمد على الجائزة والتي قدرها 100 ألف دولار عن أفضل سيناريو مجتمعي، وهي جائزة وزارة الداخلية.


ختام مهرجان دبي السينمائي 2015

مهرجان دبي السينمائي 2015 – منى شلبي

اختتم المهرجان دورته برائعة المخرج والكاتب والممثل الكوميدي آدم ماكاي، وهو دراما كوميدية مقتبسة من رواية مايكل لويس “The Big Short”، حول الأزمة المالية التي عصفت بالعالم أواسط العقد الأول من القرن 21.

وقدّم الفيلم كوكبة من أشهر النجوم العالميين، ومنهم براد بيت، وكريستيان بيل، وريان غوسلنغ، وستيف كاريل.

في النهاية.. لعل تلك المهرجانات تجدد الدم في مخرجينا، وتجعلهم يخرجون طاقات إبداعية قد نشاهدها كل عام أو لا، ولكنها قد تكون نواة فيلم عربي نشاهده يومًا ما متربعًا على عرش “الأوسكار”.

0

شاركنا رأيك حول "شمال أفريقيا تُسيطر على مهرجان دبي السينمائي.. والإبداع “نواة” الأوسكار"