مراجعة الحلقة السابعة من مسلسل Westworld بعنوان “خداع العين”

مسلسل Westworld ... مراجعة الحلقة السابعة من الموسم الأول بعنوان "خداع العين"
1

تنبيه: المراجعة تحتوي حرق لأحداث الحلقة

يبدو أن فريق العمل والمنتجين قد وضعوا قاعدة أساسية أثناء كتابة المسلسل، فلنجعل المشاهدين في حيرة من أمرهم حتى اللحظة الأخيرة، ولنكشف المزيد من المفاجئات في كل حلقة عوضاً عن تقسيمهم على عدّة حلقات.

بدأت هذه الحلقة المثيرة للجدل ببرنارد الذي كان يقرأ قصة لابنه في احدى مناماته ثم يستيقظ مفزوعاً ومتأثراً بالمنام، لنكتشف في نهاية الحلقة أن برنارد ما هو إلا آلي من صنع د. فورد، والذي كشف لنا عن وجهه الآخر، القاسي والبارد.

قضية الأحلام بالنسبة للمضيفين هي قضية معقدة بحد ذاتها، فعلى الرغم من أن أحلامهم تتمثّل بالفترة التي يتم فيها استجوابهم، يبدوا أن أحلام برنارد مقتصرة على ابنه فقط، فقد سبق لنا أن رأيناه يحلم بابنه من قبل، لكن ماذا عن زوجته؟ فقد رأيناه من قبل يقوم بالتكلّم مع امرأة بدت زوجته، فما حقيقة تلك الفتاة؟

بالنسبة لإلسي، فمازال مصيرها مجهولاً بعد أن تمّ اعتراضها في نهاية الحلقة السابقة من شخص مجهول شكّت أن يكون آرنولد، بعد أن عثرت على أسرار ليس من المفترض أن يعثر عليها أحد.

دولوريس

شخصية دولوريس - مراجعة الحلقة السابعة من مسلسل Westworld

بدت دولوريس منزعجة عندما أخبرها وليام عن علاقته بامرأة في العالم الحقيقي وإنه على وشك الزواج بها فور عودته، إلا إنه سرعان ما اعترف برغبته في البقاء إلى جانب دولوريس، وهو دليل وتلميح آخر على الثلاثين عاماً التي قضاها “الرجل ذو البدلة السوداء” في الحديقة في حالة تحقق النظرية وكان هو نفسه وليام.

في اليوم التالي قامت دولوريس بمحاولة رسم شيء جديد، هي اعتادت على رسم المناظر الطبيعة التي كانت تحيط بمنزلها أما هذه المرة فقد تخيّلت مكاناً يلتقي به البحر والجبل، فأخبرها وليام أن الناس الذين يأتون إلى هنا يبحثون دائماً عن الصراع والإثارة، أما هي فتبحث عن العكس تماماً. هي تبحث عن الهدوء والسكينة فقد اكتفت من مشهد قتل أباها عشرات المرات كل يوم، لتجد ذلك المكان في النهاية وتقرر الذهاب إليه مع وليام بعد هروبهم من أمة الأشباح والكونفدراليين، ذلك المكان الذي أخبرهم لورنس أنه لا أحد قد عاد منه أبداً.

بالنسبة لـ لورنس، فإنه كان يرتدي نفس الملابس التي كان يرتديها عندما كان على حبل المشنقة، أثناء عثور الرجل ذو البدلة السوداء عليه وإنقاذه.

احدى الجمل العابرة التي لن أستطيع التغاضي عنها دون ذكرها هي أثناء لقاء تيريزا مع هيل، وأثناء حديثهم عن خطورة فورد والاتفاق على إطاحته من الشركة … بالإضافة للغرض من الحديقة قالت هيل…

أنا لا أبالي إطلاقاً بالمضيفين، إنه مشروعنا البحثي الذي تهتم به دولوريس، هنا تكمن القيمة الحقيقية.

إذا كانت الحديقة عبارة عن مشروع بحثي فمن هي تلك الدولوريس التي تتكلم عنها؟ حسناً من المستحيل أن تكون نفس دولوريس فهي حتماً روبوت، قد يكون شيء ما متعلّق بآرنولد سنكتشفه في الحلقات القادمة.

أمة الأشباح

أمة الأشباح - مراجعة الحلقة السابعة من مسلسل Westworld

تعرّفنا مع دلورويس على “أمّة الأشباح” القوم البدائيين الغجر والوحشيّين الذين لم نسمع عنهم من قبل، بل رأينا ما يشبههم في نهاية الحلقة الثانية ضمن تقديم لقصة جديدة رفضها د. فورد بحجة إنها بسيطة جداً وسطحية. ما يدفعنا للتساؤل ما الدافع من العمل لعدة أشهر على قصة كهذه إذا كانت أمة الأشباح أصلاً متواجدة في الحديقة؟ أحد الاحتمالات أن يكون تمرّداً خفياً قد حصل وتم إدراج هذه القصة لكنه احتمال مستبعد، فكما رأينا الدكتور فورد على علم بكل شيء يجري في تلك الحديقة. الاحتمال الأقرب هو نظرية الزمنين المختلفين الذي يجري فيهما المسلسل، والذي سيقدّم لنا تفسيراً منطقياً عند الكشف عنه حول تلك الأحداث التي أصبحت متشابكة.

ما علاقة أمّة الأشباح بالقصة المشابهة جداً التي رفضها د. فورد؟ هل هي نفس القصة؟ وما علاقتهم بالعاهرة التي رأيناها سابقاً تحلم بأنهم يلاحقونها، ليتدخّل في النهاية “الرجل ذو العباءة السوداء”؟ للأسف المسلسل مازال حتى الآن يطرح عشرات التساؤلات عوضاً عن تقديم التفسيرات، والتي إذا ما تم الإجابة عن معظمها في الحلقة الأخيرة ستكون بلا شك من أجمل الحلقات في التلفزيون.

د. فورد

دكتور فورد - مراجعة الحلقة السابعة من مسلسل Westworld

لم ينجح في النهاية مشروع الإطاحة بفورد، بل عوضاً عن ذلك قام بقتل تيريزا التي تعاونت ضدّه، في الحقيقة هو قام بتحذيرها من قبل بألا تقف في طريقه وإلا ستكون العواقب وخيمة، وبالفعل هذا ما حصل.

بالنسبة للعاهرة، فإن قراراها الأخير كان الهروب من الحديقة والمختبر على حد سواء، وبعد أن حذرها من خطورة هكذا قرار هددت بقتله، وقالت:

أتظن أنني أهاب الموت؟ لقد متُّ مليون مرة، وأنا بارعة جداً بذلك. أخبرني كم مرة قد متَّ أنت؟ لأنك إذا لم تساعدني، سأقتلك بنفسي.

وفي نهاية الحلقة، وبعد أن قام برنارد بأخذ تيريزا للمنزل المعزول في الحديقة، أخبرها بأن المضيف لن يستطيع رؤية ما هو غير مبرمج على رؤيته حتى لو كان يحدّق باتجاهه. وقبل أن نكتشف أن برنارد آلي قالت تيريزا ماذا يوجد خلف هذا الباب؟ فأخبرها: أيّ باب؟

ليتدخّل بعدها د. فورد في المشهد الأجمل في الحلقة باقتباساته العميقة:

“لقد قرأت نظرية مرة أن العقل البشري هو مثل ريش الطاووس، مجرّد عرض مسرف حتى يجذب رفيقاً للتزاوج. كل من أعمال الفن والأدب، وحتى أعمال موزارت وشكسبير ومايكل أنجلو، ومبنى امباير ستيت، ليست إلا طقوساً للتزاوج. ربما لا يهم أننا حققنا أعظم الأعمال لأجل أحقر الأسباب، لكن بالطبع الطاووس بالكاد يستطيع الطيران، يعيش على التراب ويلتقط الحشرات، وفي النهاية يواسي نفسه بجماله”.
“المضيفين هم الأحرار… أحرار هنا، تحت سيطرتي”.

لتنتهي الحلقة باقتباس من مسرحية هاملت لشكسبير:

“وفي ذلك الحلم قد تتحقق الأحلام”

ويقوم برنارد بعدها بقتل تيريزا بأمر من د. فورد، بسبب أنها وقفت في طريقه من جهة، وقامت بمحاولة تسريب معلومات بالتعاون مع آرنولد من جهة أخرى. لذلك احتمال أن د. فورد هو من قام بخطف إلسي بعد اكتشافها لبعض الأسرار هو أمر وارد جداً.

أحب أن أنوّه أن المسلسل تم تجديده رسمياً لموسم ثاني، لكن للأسف لن يتم عرضه حتى عام 2018.

أخبرونا ما رأيكم في تلك الحلقة؟ وماذا تعتقدون حول جميع تلك التساؤلات “الإضافية” التي طرحتها الحلقة؟

1

شاركنا رأيك حول "مراجعة الحلقة السابعة من مسلسل Westworld بعنوان “خداع العين”"

أضف تعليقًا