فيلم Beauty and the Beast … عندما تدخل بقدميك عالم ديزني الساحر

مراجعة فيلم Beauty and the Beast
1

السنوات الماضية شهدت مجهودًا جليًا من قِبل شركة ديزني لإنتاج الأفلام الواقعية. ففي عام 2010 قامت بتحويل فيلم الأنميشن Alice in Wonderland لفيلم حي من بطولة ’’جوني ديب‘‘ وإخراج ’’تيم برتون‘‘ .

تبعها فيلم Maleficent في عام 2014 من بطولة ’’أنجلينا جولي‘‘ الذي يشكل إعادة سرد لقصة Sleeping Beauty، ثم تبعها فيلم Cinderella في 2015، أمّا العام الماضي فقدمت لنا Pete’s Dragon و The Jungle Book.

وها هي الآن تقدم لنا هذا الفيلم الجديد من بطولة ’’إيما واتسون‘‘ والمقتبس من أنميشن تم إنتاجه عام 1991 ويحمل نفس الاسم.

عن الفيلم

فيلم فيلم Beauty and the Beast

فيلم موسيقي رومانسي أمريكي بدأ تصويره في استوديوهات شيبرتون بمقاطعة ’’سري‘‘ الإنجليزية في الثامن عشر من مايو عام 2015. وتم عرضه لأول مرة في الثالث والعشرين من شهر فبراير الماضي في سبنسر هاوس بلندن، وفي السابع عشر من مارس الحالي في الولايات المتحدة الأمريكية بخاصية ثلاثي الأبعاد.

بلغت ميزانية الفيلم 160 مليون دولار وحقق إيرادات تقدر بحوالي 174 مليون دولار في الأسبوع الأول من عرضه بأمريكا، وحقق 350 مليون دولار في جميع أنحاء العالم في التاسع عشر من مارس، ومازال يعرض بالسينما في الوقت الحالي.

الفيلم من إخراج ’’بيل كوندون‘‘ أمّا السيناريو فمن كتابة ’’ستيفن تشبوسكي‘‘ و’’إيفان سبيليوتوبولوس‘‘، موسيقى الفيلم التصويرية من تأليف ’’ألان مينكن‘‘ .

التصوير السينمائي للفيلم بواسطة ’’توبياس أ. سكليسلر‘‘، والإنتاج كان بالتعاون بين شركتي والت ديزني وماندفيل.

طاقم التمثيل ضم كل من ’’إيما واتسون‘‘ و’’لوك إيفانز‘‘ و’’دان ستيفنز‘‘ بالأدوار الرئيسية، بالإضافة إلى ’’كيفين كلاين‘‘ و’’جوش غاد‘‘ و’’هاتي موراهان‘‘ .

طاقم التمثيل الصوتي ضم كل من ’’إيوان مكريغور‘‘ و’’إيان ماكيلين‘‘ و’’إيما تومسون‘‘ و’’ناثان ماك‘‘ و’’أودرا مكدونالد‘‘ و’’ستانلي توتشي‘‘ .

أشياء عليك معرفتها قبل مشاهدتك فيلم Beauty and the Beast بنسخته الواقعية

أحداث الفيلم

ايما ستون فيلم فيلم Beauty and the Beast

تدور أحداث الفيلم في العصور الوسطى بفرنسا، حيث كان هناك أميرًا شابًا ومتغطرسًا يفرض الضرائب على الشعب وذلك من أجل أن يوفر كل ما هو جميل وفريد لقصره.

أثناء إحدى الحفلات التي تقام في القصر، دخلت امرأة عجوز شاحبة ذات ملابس رثة، وقدمت وردة حمراء كهدية للأمير، إلاّ أنّه قام برفض الهدية وطردها بسبب مظهرها.

وفي نفس الوهلة تحولت العجوز لساحرة جميلة وقامت بتحذيره من الحكم على المظاهر وإلقاء التعويذة على الأمير وكل من يعمل في القصر، حيث قامت بتحويله إلى وحش بغيض وتحويل قصره لمكان مهجور.

الطريقة الوحيدة لكسر تلك اللعنة هي أن يقع الآخرون في حب الأمير مجددًا، ولكن هذا الأمر يبدو مستحيلًا بالنسبة له.

في يوم ما، يذهب رجل في رحلة عمل ويمر بالصدفة بذلك القصر الذي أصبح طي النسيان، يدخل فيه ثم يكتشف بأنّ أثاث القصر على قيد الحياة مما يدفعه للهرب ولكن قبل أن يهرب يتوقف ليقوم بقطف إحدى الأزهار لابنته، وهذا ما يُصيب الأمير الذي تحول لوحش بالجنون وإلقاء القبض عليه وحبسه.

لحسن حظ الرجل فإنّ حصانه استطاع الهرب ليعود إلى القرية، بعدها تكتشف ابنة الرجل ’’بيل‘‘ الأمر فتذهب على ظهر الحصان لإنقاذ والدها، ومن هنا تبدأ المصاعب بالإضافة للأمور الجميلة أيضًا.

إيجابيات الفيلم وسلبياته

ايما ستون و دان ستفينز فيلم Beauty and the Beast

ضم الطاقم مجموعة من الممثلين بالأدوار الرئيسية، وسوف أبدأ بالدور الرئيسي وإحدى أهم محاور القصة، شخصية ’’بيل‘‘ التي جسدتها الممثلة ’’أيما واتسون‘‘ .

ربما تمثيلها كان طبيعيًا، ولكنها لم تكن عظيمة. منذ بداية الفيلم لنهايته لم ألاحظ تحرك عينيها وحاجبيها، ربما فقط الفم، حيث شعرت بأنّها بلا مشاعر على الإطلاق وبدت عادية جدًا. في الحقيقة أجدها الأسوأ من بين الطاقم.

شخصيًا، أجد أنّ التمثيل كان محصورًا بين كل من ’’لوك إيفانز‘‘ و’’دان ستيفنز‘‘، حيث أعجبني أدائيهما جدًا، ’’دان ستيفنز‘‘ كان رائعًا بدور الوحش وكان الأفضل من بين الجميع.

’’لوك إيفانز‘‘ بدور ’’غاتسون‘‘  كان النسخة الكوميدية اللطيفة رغم دورهِ الشرير، على الرغم من إتقانه لدوره ولكن بالمقارنة بالأدوار السابقة له وبالتحديد سلسلة الهوبيت، يعتبر هذا الدور سقطة كبيرة له.

من الأمور الأخرى التي تستحق الثناء، هي طاقم التمثيل الصوتي بصورة عامة، وبالتحديد كل من ’’إيان ماكيلين‘‘ بدور الساعة ’’ كوجسورث‘‘ و’’إيوان مكريغور‘‘ بدور الشمعدان ’’لوميير‘‘، حيث أجدهما النقطة المضيئة الخاصة بالفيلم بعد التصوير السينمائي.

كانا منسجمين بصورة جذابة وساحرة منذ اللحظة الأولى، بالإضافة للطابع الكوميدي للشخصيتين الذي استمتعت به جدًا وأضحكني أكثر من مرة، أمّا بقية الطاقم فلم أشعر بوجودهم على الإطلاق ولم يكن لهم دورٌ ملموسٌ.

# التصوير السينمائي والمؤثرات البصرية كانت أفضل شيء في الفيلم، تلك المشاهدة الخلابة للطبيعة والقرى الريفية الجميلة في القرون الوسطى بفرنسا كانت رائعة حقًا، تبعث على الراحة النفسية العميقة وهذا ما شعرت به.

أمّا النصف الثاني من الفيلم كان سوداويًا نوعًا ما، وذلك لوصول الأحداث لحبكتها وهي ظهور الوحش وقصره الذي تحول من مشهدٍ معماريٍ مذهلًا لقصر كئيب يبعث على الرهبة والخوف.

تلك المشاهد المختلفة للفيلم أبدع التصوير السينمائي بتجسيدها، بالإضافة للعديد من الأمور الأخرى وبالتحديد ما ستشاهده داخل القصر، أيضًا، أعجبني تجسيد الوحش والذي ظهر بصورة مشابهة جدًا لنسخة الأنميشن.

# الأزياء الخاصة بالشخصيات كانت فَاتِنة وأنيقة وهذا الأمر ليس غريبًا لأفلام الفانتازيا من هذا النوع، في حال كان هناك نصيبٌ للفيلم من ترشيحات الأوسكار، فأتوقع وبنسبة كبيرة أن يترشح كأفضل تصميم أزياء.

ايما ستون بالفستان الاصفر فيلم Beauty and the Beast

# الفيلم كان موسيقيًا غنائيًا، إلاّ أنّ وقع الغناء كان مزعجًا بصورة فظيعة على أُذُنيَّ، حتى أنّني قمت بتغطيتها بأحكام في بعض المشاهد، ربما يعود ذلك السبب لأصوت الممثلين، أو ربما النص نفسه.

على الرغم من أنّ المشاهد الغنائية نالت استحسان الكثير، وشخصيًا لا أستسيغ الأفلام الغنائية حيث من الممكن أن يكون هذا هو السبب الأساسي، ولكن لا أعتقد ذلك فهناك العديد من الأفلام الغنائية التي نالت إعجابي.

الفيلم كان يشمل الغناء في بعض مشاهده والحوار الطبيعي في مشاهد أخرى، ربما لو كان الفيلم غنائيًا بصورة كاملة لما استطعت إكماله، ولكن على أي حال، هذا لا يعني بأنّ الغناء لن يعجب الجميع، ففي النهاية يبقى هذا رأيي الشخصي فقط.

في بداية الفيلم تم استخدام راوٍ يقوم بسرد القصة من دون مشاركته بصورة حية فيه، ولكن للأسف كان هذا الأمر يشمل البداية فقط وبالتحديد دخول الساحرة على قصر الأمير، وكم كنت أتمنى أن يستمر الفيلم بطريقة السرد هذه بدلًا من الغناء لكان الفيلم مذهلًا، ولكن بسبب الغناء كان مملًا بعض الشيء.

# معنى الفيلم كان واضحًا، تلك الرسالة التي تربينا عليها منذ أن كنا صغارًا، وهي أن لا تحكم على الأشياء من مظهرها ولا نكن أشخاصٌ سطحيين لا نولي اهتمامًا لما تحمله النفس الروحانية من معانٍ سامية في جوهرها.

تلك الرسالة تخاطب الكبار قبل الصغار أيضًا، فإن كنت ترغب بمشاهدةِ فيلمٍ لطيفٍ وسريعٍ بعض الشيء وكان لديك أطفالًا فوق سن الخامسة، فأنصحك باصطحابهم معك بجولة عائلية لطيفة للسينما لمشاهدة هذا الفيلم؛ لأنّك سوف تستمتع به في هذه الحالة.

# أحداث الفيلم بأكملها مماثلة لفيلم الأنميشن حيث تم اقتباسه من الألف للياء، ولكن مع بعض الإضافات الطفيفة، هذا الأمر كان سلبيًا للأشخاص الذين شاهدوا نسخة الرسوم المتحركة قبل هذا الفيلم.

في هذه الحالة سوف تشاهد فيلمًا تعرف أحداثه قبل وقوعها، إلاّ أنّ الفرق الوحيد الذي سيدفعك لإكماله هو أنّك تشاهد فيلمًا واقعيًا بدلًا من تلك الرسوم. بكل تأكيد ذلك الأمر يشكل فرقًا كبيرًا إلاّ أنّني لا أجد هذا الفيلم استطاع التفوق على نسخة الأنميشن، ليس لأنّ نسخة التسعينات تعتبر من النسخ المفضلة بالنسبة لي، ولكن الأفلام الواقعية المقتبسة من أفلام الأنميشن بصورة عامة لا تتفوق غالبًا.

على الرغم من أنّني أعتبر هذا الفيلم الواقعي الحي الأفضل في تجسيد تلك القصة، لكن بعض العوامل دفعتني لانتقاده، وبالتحديد مشكلتي الأكبر التي كانت تتجسد بالغناء. عامل الغناء من العوامل التي أكرهها شخصيًا بالأفلام، ولكن ربما ستشكل دافعًا لك لمشاهدة الفيلم لذلك القرار يعود إليك لمشاهدة الفيلم من عدمه.

1

شاركنا رأيك حول "فيلم Beauty and the Beast … عندما تدخل بقدميك عالم ديزني الساحر"

أضف تعليقًا