10 أسباب لعدم مشاهدة مسلسل في ال لا لا لاند

مسلسل في ال لا لا لاند
1

سنتان على التوالي حَمَلت فيهما الفنانة دنيا سمير غانم على كتفيها هَم عملين دراميين رمضانين أثبتت من خلالهما جدارتها بأن تصبح بطلة عمل لها جمهور ومريدين، في البداية من خلال مسلسل “لهفة” الذي سَلَّط الضوء على مواهبها المتنوعة بين الغناء والاستعراض والتمثيل، والأهم فَتح الطريق على مصراعيه أمام بذرة الكوميديا الكامنة بداخلها.

ثم جاء “نيللي وشيريهان” الذي حقق نجاحًا هائلًا أضعاف أضعاف ما حققه المسلسل الذي يسبقه، ورغم بساطة قصته إلّا أنّ الجميع اعتبروه تجربة فنية متكاملة جمعت بين الكوميديا الطازجة، الإيفيهات الحديثة، والأداء القوي هذا بجانب الكتابة والإخراج المميزين ما أدى إلى دخول المسلسل قلب كل من شاهده كبارًا وصغارًا.

لهذا، كان من البديهي أن ينتظر الجميع الجديد الذي ستقدمه دنيا سمير غانم في رمضان 2017، مسلسل في ال لا لا لاند  الذي يشاركها بطولته نفس الكاست الذي تعاونت معه في العملين السابقين، واليوم وبعد خمس حلقات فقط من المسلسل يمكن الحُكم وبمنتهى الحيادية بأنّ هذا المسلسل مُثير للخذلان، إذ أحبط جمهوره بشكل كبير ومؤسف للدرجة التي دفعت الكثيرين أخذ قرار عدم تكملة المسلسل للنهاية، والتفكير مرة أخرى قبل إعادة متابعة أعمال دنيا سمير غانم في المستقبل.

ابطال مسلسل في الا لا لاند

في هذا المقال سنستعرض 10 أسباب من شأنها أن تدفع المشاهد لعدم متابعة مسلسل في ال لا لا لاند:

  1. استثمار للنجاح أم فقر خيال؟!

جرت العادة لدينا حين يُحقق بعض النجوم النجاح معًا أو يُثبت أحدهم براعته في نوع درامي معين، فإذا بنَحل وَبَر هذه المجموعة/الفئة وعدم الخروج من تلك العباءة إلّا بعد إثبات فقر الخيال بها أو ملل الجمهور منها، وهو ما حدث هنا للأسف من الناحيتين:

فمن جهة للسنة الثالثة على التوالي يشترك نفس فريق العمل مع بعضهم البعض، ورغم الكيمياء الموجودة بينهم إلّا أنّ الجمهور كان يَود لو انفصل النجوم عن بعضهم ولو لعام على الأقل ثم معاودة التعاون معًا من جديد في أعمال مقبلة إذا قَضَت الحاجة، أمّا من الجهة الأخرى فرغم براعة دنيا سمير غانم في الكوميديا إلّا أنّه كان من الأفضل لها تغيير جلدها وتقديم عمل درامي ثقيل هذا العام حتى لا تحرق نفسها في هذا المجال.

  1. اقتباس أم استخفاف؟

كل من شاهد برومو المسلسل قبل رمضان شَعر بشكل أو بآخر أنّ صُنّاع العمل قد اقتبسوا فكرته عن المسلسل الأجنبي Lost، هذا بجانب الإعلان مُسبقًا عن اقتباس المسلسل من المسلسل الكوري Missing 9، نُضيف إلى ذلك عنوان المسلسل المأخوذ  من فيلم “La La Land” ما يوحي أننا أمام “نحتاية” أراد أصحابها اللعب على كل الوجوه لكسب أكبر قدر ممكن من المشاهدة، وفي حين قد يرى البعض هذا السلوك ذكاءً من القائمين على العمل رآه آخرون استسهالاً واستخفافًا بقيمة العمل الفنية الذي يُقدمونه، ظهر ذلك أكثر بعد متابعة عدة حلقات من المسلسل نفسه.

  1. الفكرة الجيدة وحدها لا تكفي

فكرة المسلسل نفسها سطحية ومأخوذة كما ذكرنا من عمل آخر، وعلى ذلك هذا قد يكون عاديًا إذا ما تم ثقلها بعد ذلك وتطعيمها بالنكهة المصرية والحبكة المُحكمة مع التفاصيل الدقيقة إنسانيًا ودراميًا، لكن ما نحن بصدده هنا هو فكرة… مجرد فكرة، لم يُكلف صُنّاع العمل أنفسهم على التعب عليها وتقديمها بشكل يحترم عقلية المشاهد، على العكس كل ما فعلوه هو حشر كمية من الإيفيهات السمجة بجوار بعضها البعض مع اسكتشات سخيفة دون أي فائدة أو متعة يمكن استخلاصها مما نشاهده، كما لو كانوا يبحثون عن أي وسيلة لملء الثلاثين حلقة مُراهنين على تواجد جماهير العام الماضي دون اهتمام بمستوى ما يُقدمونه أو قيمته الفنية.

  1. التسلسل الدرامي بعافية

النقطة السابقة تأخذنا للنقطة التالية وهي البناء الدرامي، حسنًا… لا يوجد أي بناء درامي لدينا هنا، ولا تسلسل تصاعدي أو أي تطور بالأحداث، كما لو كنا في يوم واحد طويل ممل لا ينتهي، فما من قصة مشوقة نشاهدها ولا من أي شيء يدفعنا لانتظار الحلقة القادمة حتى قفلات الحلقات غير قوية.

أمّا الشخصيات التي يقدمها الأبطال فكلها سطحية وعلى الهامش بما فيهم شخصية البطلة نفسها غير المُحكَمَة والتي لا أبعاد لديها، كل هذا حَكم على المسلسل في نظر الكثير من المشاهدين بالموت الإكلينيكي.

  1. الكوميديا مبتضحكش!

بالرغم من أنّ نجوم العمل جميعهم بارعون في الكوميديا، إلّا أنّ إيفيهات هذا العام جاءت غير مُضحكة في أغلبها، خاصةً مع افتعال المواقف لرمي تلك الإيفيهات دون أي مبرر درامي بالأحداث.

  1. التكرار بيدمر الشُطَّار

أمّا بالنسبة للشخصيات التي يلعبها الأبطال فبجانب سطحيتها، أتت مُكررة ولا جديد فيها، فدُنيا سمير غانم تلعب شخصية تعتمد فيها على الطريقة المختلفة في الحديث كما فعلت مع الشخصيات التي قدمتها بالعامين السابقين، سمير غانم لا جديد فيما يقدمه مجرد تواجد شرفي ثقيل كما لو كان يتواجد كـ”بَرَكة” للعمل لا أكثر ولا أقل، كذلك باقي طاقم التمثيل محمد ثروت، وشيماء سيف، وحمدي الميرغني، ومحمد سلام جميعهم يقدمون نفس ما اعتادوا تقديمه بالعامين الماضيين، كل ذلك جعل الأداء يبدو باهتًا ومحض امتداد لأعمالهم السابقة، كما لو كانوا كلهم قد أجمعوا على عدم المخاطرة والبقاء في منطقتهم المضمونة.

الوحيدتان اللّتان قدمتا جديدًا بمسيرتهما الفنية فعلاً هُنا هما ألفت إمام وهَنا الزاهد، وإن كانت ألفت تتفوق في الكوميديا والعفوية على هَنا التي جاء أداؤها مُصطنعًا بعض الشيء، ولن يكون غريبًا لو اختيرت ألفت إمام بالنهاية كأفضل مَن بالعمل وهو ما يؤكد على النقطة الأصلية… التكرار فعلًا بيدمَّر الشطار.

  1. الإخراج ضعيف

بالرغم من أنّ مخرج هذا المسلسل هو نفسه مخرج “نيللي وشيريهان” إلّا أن شتان الفارق بين العملين، الإخراج هنا ضعيف ولم يضف أي بصمة للعمل بالرغم من أنّ فكرة العمل نفسها والأجواء التي تدور فيها الأحداث كان يمكن استغلالها في إخراج أفضل من هذا عشرات المرات.

  1. الإنتاج فقير

يظهر ذلك بدايةً من أزياء التتر التي كان من الممكن أن تكون أفضل، مرورًا بالكثير من تفاصيل العمل سواءً أزياء أو ديكورات، أمر من اثنين إمّا تم الاقتصاد في تلك النقاط أو الاستسهال وفي الحالتين النتيجة غير مُرضية.

  1. المنافسة قوية

في هذا العام قُدم أكثر من عمل كوميدي آخر أبطاله من الكوميديانات الذين يتم انتظار جديدهم سواءً بالسينما أو الدراما، مثل مسلسل “خلصانة بشياكة” بطولة أحمد مكي، هشام ماجد وشيكو، أو مسلسل “رَيَّح المدام” بطولة أحمد فهمي وأكرم حسني، وبالرغم من أنّ تلك الأعمال لديها ما يُعيبها هي الأخرى لكنها وفرت بديلًا للراغبين في الكوميديا، وهو ما سحب البساط من تحت مسلسل “في ال لا لا لاند” خاصةً إذا ما قارنا الحلقات الأولى من المسلسلات الثلاثة معًا، جدير بالذكر أنّ (خلصانة بشياكة) فكرته جديدة ومختلفة ويمكن وصفه بمسلسل متعوب عليه كفكرة وإخراج وأزياء وإكسسوار، في حين أتت إيفيهات (رَيَّح المدام) كوميدية وجديدة.

  1. ما بَعد النيللي وشيريهان

في اعتقادي أنّ النقاد الذين سيؤرخون مسيرة دنيا سمير غانم الفنية سيُقسمونها مرحلة ما قبل النيللي وشيريهان وما بعدها، ولعله من حظ دُنيا السيّئ أن جاء هذا المسلسل في منطقة الـ ما بعد، رُبما لو كان في منطقة الـ ما قبل لكانت السكاكين لم تُسَن عليه بنفس القدر، وهو ما يجعل من الضروري لكل ممثل نجح وكسر حاجزًا ما التفكير جيدًا في اختياره التالي، المسألة ليست بالتواجد المستمر بقدر ما هي بالتواجد المؤثر.

في النهاية أعلم أنّ الحُكم على عمل فني لا يجوز بمجرد مشاهدة الحلقات الأولى منه. لذا، يُمكن اعتبار هذا الرأي ما هو إلّا تكهنًا مُسبقًا بالفشل بُنيَ على المؤشرات الأولى التي أخلفها العمل، وبالتالي يصبح أمام صُنّاع العمل مُجرد طريقين إمّا أن يتداركوا سقطات الحلقات الأولى رُبما يحالفهم النجاح، أو يستمرون بنفس المستوى، وفي تلك الحالة أضمن لهم خسارة كل الثقة التي بُنيت بينهم وبين الجمهور بالعامين الماضيين.

1

شاركنا رأيك حول "10 أسباب لعدم مشاهدة مسلسل في ال لا لا لاند"

  1. Basim Yaqoo

    ازاي تقولوا نفس الكاست و اهم ممثلة في نيللي وشريهان مش موجودة اللي هي ايمي سمير غانم

أضف تعليقًا