فيلم Spider-Man: Homecoming … طفولي أكثر من اللازم ولكنه ممتع

فيلم Spider-Man: Homecoming
1

كانت لدي أمال كبيرة تجاه فيلم Spider-Man: Homecoming بعد التقييمات العالية والنقد الإيجابي الذي حصل عليه، على الرغم من أنّني كنت مُقتنعًا بأنّ ثلاثية توبي ماغواير هي الأفضل، وكان يجب عدم صناعة أجزاء جديدة، ولكن ما ذكرته كان سببًا لمشاهدة هذا الجزء لعل وعسى أن أغير رأيي.

أيضًا التطورات الكبيرة في مجال السينما التي حدثت عليها أن تقدم ما هو أفضل، فبكل تأكيد سنة 2002 ليست مثل سنة 2017.

لكن للأسف كلما ترتفع تمنياتي أصاب بالخيبة في النهاية، فما شاهدته  في فيلم Spider-Man: Homecoming كان مخيبًا، وبالأخص التطور في شخصية الرجل العنكبوت، من شخصية بسيطة إلى شخصية بزي متطور (مزعج).

قصة الفيلم

بوستر فيلم Spider-Man: Homecoming

تدور الأحداث مجددًا حول الصبي اللطيف بيتر باركر، الذي يشعر بالسعادة الغامرة بعد تجربته التي خاضها مع فريق Avengers. يعود بيتر إلى منزله، حيث يعيش مع عمته ماي، وهو تحت العين الساهرة لمعلمه الجديد توني ستارك.

بيتر يريد التخلص من روتينه العادي القديم مع أفكاره المشتتة التي تجعله يحاول أن يُثبت بأنّه أفضل من أن يبقى مُدافعًا عن الحي المجاور. فرصة بيتر لإثبات ذلك هي عن طريق إيقاف المخطط الشرير لشخصية جديدة تنبثق تدعى فولتشير ’’النسر الأسمر‘‘ .

تبدأ مهمة بيتر الخطرة لإثبات نفسه، على الرغم من تحذيرات توني ستارك الكثيرة للتوقف عن التدخل في هذا الأمر، نظرًا للمصاعب التي سيواجهها والتي من الممكن أن تؤدي إلى موته.

مراجعة فيلم Spider-Man: Homecoming

سبايدرمان فيلم Spider-Man: Homecoming

جميعنا لاحظنا الأجزاء الجديدة لشخصية الرجل العنكبوت وخلال فترة وجيزة جدًا وممثلين مختلفين، ذلك الأمر يعود لسبب واضح، وهو أنّ شخصية الرجل العنكبوت لا تتناسب أبدًا إلّا مع شخصية شابة.

كان من الممكن أن يستمر توبي في تمثيل الشخصية، أو أن يتم تجسيدها بمرحلة عمرية جديدة تمامًا، ولكن هذا الشيء لو تم سيكون مصير الفيلم الفشل.

توبي مغواير وعلى الرغم من أنّه كان يبلغ 27 عامًا عندما جسد الشخصية، إلّا أنّ الملامح الطفولية التي يمتلكها جعلته يظهر بأفضل صورة ويكون أفضل من جسد تلك الشخصية.

يبدأ الفيلم مُتجاهلًا تعرض بيتر للعض من قبل العنكبوت، على الرغم من أنّني كنت أرغب بأن تكون البداية من ذلك المشهد بصورة وتمثيل جديد، ولكن على أي حال لم يؤثر ذلك الأمر بطريقة سلبية، ولكنني أحب تلك اللحظة والتحول الغريب والارتياب الذي تعاني منه الشخصية، فذلك المشهد جعلني مهووسًا بالعناكب ويداي ممتدة تجاههم على أمل أن يتم لسعي لأتحول لصبي خارق عندما كنت صغيرًا.

توم هولاند في فيلم Spider-Man: Homecoming

حسنًا ماذا عن بداية الفيلم بعد تخطي ذلك المشهد؟ لا يمكنني وصف تلك البداية السيئة جعلتني أصاب بالملل. بداية من دون أي معنى أو سير مناسب للأحداث.

ليست البداية فقط، وليست ساعة من بداية الفيلم أيضًا، بل أكثر من ساعة ونصف الساعة كانت سيئة وخالية من أي عوامل تشويق، أيضًا ستشاهد شيئًا تعرفه من البداية إلى النهاية.

وجدت ضالتي فقط في الثلاثين دقيقة الأخيرة من الفيلم، حيث استيقظت من سباتي لتلك الدقائق، ولكنها على أي حال لم تكن بذلك المستوى الرائع الذي يُصيبك بالذهول، ولكن مقارنة بالأحداث بصورة عامة فهي الأفضل.

قصة الفيلم كانت عادية وبعيدة عن التميز. محاولة بيتر بمساعدة صديق له لكي يُرضي ستارك وبذلهِ الغالي والنفيس معرضًا حياته للخطر. أظهرته بصورة بائسة وواهنة، ويمكن القول رديئة جدًا.

على العكس من الثلاثية التي ظهر فيها توبي، والتي كانت قصتها رائعة ومشوقة، فالقصة هنا جعلت الفيلم طفوليًا أكثر من اللازم، وكأنّني أشاهد فيلم موجه لفئة المراهقين (فقط).

شخصية سبايدرمان فيلم Spider-Man: Homecoming

حسنًا الآن لابد من أن أتوجه لذكر نقطة إيجابية في الفيلم؛ لكي أجعلك تستيقظ من الملل عزيزي القارئ ولكي لا أستمر في إحباطك بصورة متسلسلة.

على الرغم من الانتقادات اللاذعة التي وجهتها للفيلم، فهناك سبب جعلني أذكر بأنّه كان ممتعًا نوعًا ما ألا وهي الكوميديا.

الكوميديا هي من جعلتني أشاهد هذا الفيلم إلى اللحظة الأخيرة، والتي بدورها استمرت للحظة الأخيرة أيضًا بمشهد ختامي مضحك.

لا تستغرب عندما أذكر بأنّني ضحكت لدقائق على بعض تلك المشاهد، كلما أشعر بالملل تظهر لقطة كوميدية تجعلني أنتعش على أمل أن تأخذ الأحداث منحى أفضل، ولكن من دون فائدة.

مايكل كيتون فيلم Spider-Man: Homecoming

على أي حال أنا لست نادمًا على مشاهدة الفيلم؛ بسبب الكمية (الكبيرة) من الكوميديا الممتعة والمثيرة للضحك الهستيري، لو قررت مشاهدة الفيلم فربما عليك إقناع نفسك بأنّك ستشاهد فيلم كوميدي وليس أكشن، ستكون الطريقة الأمثل لمشاهدته.

الأكشن هو الأمر الأكثر أهمية في الأفلام من هذا النوع، كمية الأكشن وجودته تعطيك ميزة سرعة الأحداث ولن تشعر بالوقت.

الفيلم لم يقدم ذلك الأمر بطريقة مثالية، أو لم يقدمه من الأساس، حيث كان عاملا الأكشن والإثارة مفقودين، ربما فقط في مشهد يتعلق بالمصعد الكهربائي ولكنه أيضًا لم يكن مثاليًا، ولكن مزج ذلك المشهد بالكوميديا جعلني أذكره.

ذكرت سابقًا بأنّ الدقائق الأخيرة هي الأفضل، فتلك الدقائق هي التي ظهرت فيها بعض مشاهد الإثارة والقتال، ولكن نهاية ذلك القتال أصابني بالخيبة.

ربما علي أن أذكر بأنّ الرجل العنكبوت ظهر في الفيلم بصورة ضعيفة، وببذلة جديدة لا يجيد استخدامها بالإضافة إلى أمور أخرى، ولكن هذا الأمر لا يبرر أن يَظهر عامل الأكشن في الفيلم بهذه الطريقة السيئة.

ظهور الرجل العنكبوت في تلك البذلة الجديدة ذات الخيارات التكنولوجية المتطورة كان الأسوأ من دون جدال، على الرغم من أنّ التطور وإضافة أمور جديدة تعد أمر إيجابي عندما تتم بالطريقة المثالية، ولكن هناك بعض الاستثناءات والتي تشمل الرجل العنكبوت، فجمال وميزة تلك الشخصية عن باقي الشخصيات هي بساطتها، ولم يكن بحاجة إلى تلك البذلة اللعينة.

أمّا الجانب التمثيلي، فسوف أتحدث عن توم هولاند، توم جسد الشخصية بطريقة جيدة جدًا، ولكن كل ما ذكرته في الأعلى هو من دمر شخصية الرجل العنكبوت، ولم يكن بيد توم أي شيء ليقوم به فقط ما يُتلى عليه، فهو ممثل جيد وله مستقبل واعد.

توم هولاند بطل فيلم Spider-Man: Homecoming

صوت توم هولاند الطفولي كان مميزًا، فعندما يتحدث يكون واضحًا بأنّ خلف ذلك القناع طفل، حتى لو قام بحركات خطيرة ومذهلة، هذا الأمر كان إضافةً لعامل الكوميديا.

أمّا البقية من طاقم التمثيل فلا يوجد لهم دور مميز، حتى مايكل كينتون والذي يعتبر شخصية رئيسية لم تكن شخصيته (وليس هو) بالمستوى المطلوب.

في النهاية، و على الرغم من أنّ العديد من القُرّاء سيختلفون معي في الرأي، ما أعتبره النقطة المضيئة في الفيلم هي الكوميديا، والإخراج والتصوير الجيد فقط.

1

شاركنا رأيك حول "فيلم Spider-Man: Homecoming … طفولي أكثر من اللازم ولكنه ممتع"

أضف تعليقًا