فيلم 2:22 … قصة حب تغير الواقع أم فيلم مكرر آخر؟

فيلم 2:22
0

فيلم 2:22 واحد من الأفلام التي شاهدتها وأنا متيقن أنّ العديد من القرّاء لم يشاهدوه، والبعض لم يسمع عنه من الأساس، ولكني أخبركم أنّكم ستستمتعون به لأقصى درجة، الفيلم قصته قد تكون مررت عليها من قبل، هي مميزة ولكن تم تقديمها في أفلام أجنبية وعربية منها “100 مبروك” لأحمد حلمي، ولكن في هذا العمل هناك اختلاف جذري في التناول والنهاية إنّه يضع نقطة مضيئة وأمل.

إذا طالبني أحد يومًا أن أصنع شيئًا قابل للترويج، سأخبره أن يجعل من المنتج إشارة لبث الأمل، والفيلم الذي سنتناول سرد بعض تفاصيله في السطور التالية جمع بين الأمل، الحب، والتضحية، إنّها صفات حميدة لو وجدت أحدها في حبيبك فتمسك به، فما بالك إذا اجتمعت الثلاث صفات في شخص أحب فقرر التضحية، بعض من يقرأون يظنون أنّني خرجت  عن الكتابة، أو شرد ذهني قليلًا، أخبرك أنّ ظنك في غير محله، ربما فاضت مشاعري قليلًا، فكيف لا تفيض وأنا أتحدث عن عمل قائم على المشاعر.

السيناريو

بطل فيلم 2:22

إن كنت لا ترى في الأفلام سوى تسلية لإمضاء الوقت سترى أنّ العمل لم يقدم جديد، وفي الأغلب ستغلق مقالي بعد تلك الكلمة الأخيرة، وأمّا إذا كنت تنتمي للمشاهدين الذين يستمتعون بالفن، ويحاولون البحث في كل لوحة فنية يشاهدونها عن الجديد، فهذا المقال ستستوعبه بكل يسر، الفيلم قدم مجموعة من العواطف والمشاعر متجسدة في الأشخاص، ويشبه ذلك رغبة كاتبة السيناريو في أن يقدم لك معنى الحب، فقدمه في شخصيات العمل.

الفيلم في بنائِة الدرامي اعتمد على إظهار القيم البشرية الحميدة تباعًا، كمن يفتح صندوق ليجد آخر مغلق، ويكمن إبداع كاتب السيناريو بربط كافة تلك المشاعر بالأشخاص من خلال حبكة درامية جيدة للغاية، ورغم من تكرار بعض المشاهد إلّا أنّ ذلك لم يدعُ للملل، بل كان رمزًا لإبراز المزيد من المشاعر الجيدة، وربط السيناريست كافة أحداث الفيلم بالحب، فالبناء الدرامي لأحداث العمل يدور حول الحب، والرابط بين الأشخاص الحب، بل والتضحية والفداء بالنفس لغرض الحب، جميعها دارت حول الحب ولكن من منظور جديد، ومختلف إنّه ذاك الحب الذي يخترقك، فلا يبقى بداخلك سواه، وإن حاولت إخراجه تموت.

الإخراج

ابطال فيلم 2:22

الصورة في العمل كانت جيدةً للغاية، والإخراج كان جيدًا ومتوازنًا إلى حدٍ كبير، ولم يكن مجرد الإخراج التقليدي من استخدام الكادرات وزوايا التصوير المختلفة، بل وقدرة المخرج المميزة في استخدام الإضاءة، والتفاصيل الصغيرة التي تكون غير مرئية في بعض الأحيان، وأخرى تكون شاهدة للعيان، فقدرة المخرج على جعل كافة أدوات العمل تسير بإنسيابية لصالح أن يظهر العمل بشكل جيد، بجانب استطاعته التلاعب بالإضاءة واستخدام الألوان لإضافة مزيد من العامل النفسي على المشاهد ليكون شعوره أقوى بالمشهد، ما يبرز مدى إيمان المخرج بالقصة التي تفيض بالمشاعر، ورغبته في إيصال تلك المشاعر للمشاهد، وفي المجمل الإخراج كان جيدًا للغاية.

التمثيل

مشهد العشاء فيلم 2:22

على الرغم من حديثي في السابق عن مدى روعة العمل، وقدرته على إيصال المشاعر، إلّا أنّ العملَ قائمٌ على ثلاث شخصيات، أو ثلاث مشاعر مختلفة، أو يمكن إيضاحها بأنّهما كانا الخير والشر يتنازعان على سيدة.

Michiel Huisman: هو كان رمزًا للحب والتضحية، والوفاء في العمل، وقدم أداءً تمثيليًا جيدًا واستطاع أن يجتهد في تقديم الدور، إنّه ذاك الفنان الذي يستطع أن يخبرك بمدى ما يشعر به من خلال انفعالات وجهه، وهي ما تجعل منه فنان جيد

Teresa Palmer: رغم بساطة الدور إلّا أنّه بالتأكيد يحتاج لفنان جيد؛ نظرًا للانفعالات المتضاربة التي قد تظهر في مشهد واحد فقط، وقد قامت بدورها على أكمل وجهة وقدمت شخصية سارة بسلاسة وبساطة الأداء السهل الممتنع.

Sam Reid: وقد كان دوره يرمز للغضب، والغيرة، والحقد، والعصبية، في المجمل كان البطل الضد والشر في أحداث العمل، والتي يحاول الخير في أحداث الفيلم أن ينتصر عليه، وقدم الدور بأداء جيد.

القصة

العمل تدور أحداثه حول شاب يعمل في المطار في مكان حساس للغابة، حيث أنّه مسؤول عن موعد هبوط الطائرات، وفي أحد المرات كان سيقع حادث وتصطدم طائرتان ببعضهما البعض، وبعدها يتعرف على فتاة كانت على متن تلك الطائرة، ويبدأ في اكتشاف أحداث تقع في حياته في ذات التوقيت.

0

شاركنا رأيك حول "فيلم 2:22 … قصة حب تغير الواقع أم فيلم مكرر آخر؟"