مراجعة الحلقة الرابعة من الموسم السابع من ”Game of Thrones“ بعنوان ”The Spoils of War“

مراجعة الحلقة الرابعة من الموسم السابع من Game of Thrones
1

نحن في صدد موسم مليء بالمعارك المفاجئة والتي لا تخطر على بال أحد مقارنةً بالموسم الفائت الذي انتظرنا فيه معركة واحدة فقط بين آل ستارك وآل بولتون. حلقة حماسية أظهرت فيها معركةً وإن لم تكن بمستوى ”معركة اللقطاء“ لكن كانت معركةً مذهلةً ودمويةً وشرسةً للغاية استمتعنا بها كثيرًا لتكون نهايةً ملحميةً جديدةً لهذا الموسم الجديد، الذي سيكون مختلفًا تمامًا عن نظيره من المواسم السابقة.

حملت هذه الحلقة أيضًا كالحلقات السابقة من هذا الموسم لقاءات جديدة مع محاور ممتعة جدًا التي بدأت في ”ونترفيل“ مع وصول آريا إلى ”ونترفيل“ منذ أن غادرتها في الحلقات الأولى من الموسم الأول، والمفاجآت التي كشف عنها جون لدينيرس في ”دراجون ستون“، ووصولًا إلى ”هاي جاردن“ التي قدمت واحدة من أعظم المعارك في مسلسل ”Game of Thrones“.

شهدت هذه الحلقة أيضًا غياب ساندور كليجياين الذي لم نشاهده منذ أن ظهر في الحلقة الأولى مع بيريك وداندوريان، وغاب كل من سام تارلي وجورا مورمونت الذي قد تم معالجته من قبل سام في ”السيدتال“، وهو الآن في طريقة إلى ”دراجون ستون“ حيث دينيرس.

ونترفيل

وينترفيل مسلسل صراع العروش الحلقة الرابعة الموسم السابع

”مهما كانت القائمة طويلة فقد كان دائمًا في المقدمة“

نبدأ مراجعتنا لحلقة هذا الأسبوع بالمحاور التي شهِدت مواقف لطيفة ولحظات سعيدة ومشوقة ممزوجة بالمشاعر الحزينة والملفتة التي بدأت في ”ونترفيل“ مع وصول آريا إلى موطنها الأم (أخيرًا) بعد رحلة طويلة كانت محفوفة بالكثير من المغامرات المثيرة حول ”ويستروس“، ووصولًا إلى المدينة الحرة ”برافوس“ في ”إيسوس“.

تبدأ محور”ونترفيل“ بحوار مثير بين ليتل فينگر وبران ستارك، عندما قام ليتل فينگر بتقديم ذلك الخنجر الفاليري الذي كان يحمله القاتل الذي أراد قتل بران في ”ونترفيل“ قبل سنوات عديدة عندما كان قعيد الفراش. لكن أمه وذئبه الرهيب سمر أنقذاه من ذلك الاغتيال وقتلوا ذلك القاتل الذي لم يتم الكشف عن هوية مُرسله حتى هذه اللحظة! والذي كذب عندما سأله بران لمن يعود هذا الخنجر بقوله لا أعرف! لكن ما السبب، أو بالأحرى ما هي المصلحة التي يريد ليتل فينگر الوصول إليها بإعطاء هذا الخنجر اللعين لبران ستارك؟ وربما يكون هدف جديد لليتل فينگر يسعى إليه وراء هذا الموقف، وهو كسب ثقة بران ستارك الذي يعتبر الآن الوريث الشرعي ل”ونترفيل“؛ لأنّه الابن الأكبر الشرعي والوحيد لند ستارك، لكن بران مختلف الآن وخصوصًا بعد كلامه الغريب والمثير للجدل مع أختيه سانسا حول تحوله إلى ”الغراب ذو الثلاثة أعين“، وهو يعلم الآن أن كل شيء حصل في الماضي وما يحصل في الحاضر وربما ما سيحصل في المستقبل المجهول، ولا أعتقد بأنّ هناك فرصة لبيتر بيليش (ليتل فينگر) في كسب حب وثقة بران في الوقت الراهن، ولماذا لم يقم بران بفضح بعض الأعمال السيئة واللئيمة التي أقدم عليها ليتل فينگر كخيانته لوالد بران ند ستارك في ”كينجز لانديج“ الأمر الذي أدى إلى مصرع الأخير، وإشعال حرب ”الملوك الخمسة“؟ فهو علم بزواج سانسا من رامزي بولتون وهو (بران) لم يكن هناك! وأيضًا ذكر المقولة الشهيرة لبيتر بيليش (ليتل فينگر) الذي قال له أمام لورد فاريس فقط عندما ذكر بيتر بيليش كلمة ”الفوضى“ في حواره معه وهي ”الفوضى مجرد سلم!“، ليستغرب ليتل فينگر أمام ما قاله هذا الصبي العاجز عن الحركة. عرف الكثير من الأحداث التي حصلت وهو كان خلف الجِدار، ولم يقم بإفشاء سر بيتر بيليش بخيانة والده أمام سانسا أو أمام أي أحد، هل بران يعلم ذلك اليوم الكئيب الذي حصل مع والده ويريد أن يوقع بليتل فينگر في أقرب فرصة سانحة؟ أم هو موقف غبي آخر يقوم به بران في هذا الموسم أيضًا؟

تدخل ميرا في هذه الأثناء إلى غرفة بران وتجد ليتل فينگر معه، ويبدو أنّ ميرا في طريقها إلى إنهاء رفقة بران بعد تلك الرحلة الطويلة التي كلفت حياة أخيه جوجن ريد، وتبدو سعيدة من الوهلة الأولى التي رأت فيها بران وهو يجلس على كرسي متحرك صنعه له المايستر، ولكن ليساعده في التحرك بسهولة وبحرية، وقبل أن تتفوه أو تقدم لمحة لمغادرتها ”ونترفيل“ يسألها بران عن ذلك، إنّها تريد المغادرة إلى عائلتها الذين يسكونون منطقة ”الجراي وتش“ في الشمال، وتريد في الوقت نفسه أن تكون مع عائلتها عندما يأتون (الوايت ووكرز)، وترى بران وقد وصل إلى موطنه وإلى مكان آمِن له ولم يعد بحاجة إلى مساعدتها ومساعدة أي أحد آخر، فقد أصبح ”الغراب ذو الثلاث أعين“ وهو يعلم كل شيء (على الرغم من غبائِه الشديد).

يعود بران إلى بروده وكلماته الأكثر برودًا والمثيرة للجدل عندما يقول لها ”شكرًا لكِ“ فقط بعد كل ما عانته في رحلتها وتضحية أخيها في سبيل وصول بران إلى ”شجرة الويروود“، وتضحية هودور وذئبه الرهيب سمر ولم يقل غير أنّه ليس براندون ستارك من الآن فصاعدًا. ميرا لاحظت الفرق كما لاحظه معظم المشاهدين حول بران، فهو أصبح مختلفًا أصبح شخصًا آخر تمامًا ولم يعد براندون ستارك الضعيف والخائف، براندون ستارك مات في ذلك الكهف وولد ”الغراب ذو الثلاثة أعين“.

درب ميرا مع بران قد انتهى لا محالة فهي الآن متجهة إلى موطنها، وأستطيع التأكد بأنّنا لن نشاهدها في الحلقات القادمة. وسيكون لبران -كما أسلفتُ سابقًا- دورًا كبيرًا في أحداث المسلسل والقصة، بل وحتى النهاية وأيضًا في ”الحرب الكبرى“ و الليل الطويل.

سانسا مسلسل صراع العروش الموسم السابع الحلقة الرابعة

شهِدنا في هذه الحلقة التي بدأت بالإطار الدرامي وانتهت بمعركة طاحنة وصول آريا ستارك (أخيرًا) إلى ”ونترفيل“ بعد أن كانت مُغتربةً في ممالك ويستروس ومدينة ”برافوس“. تدخل إلى داخل القلعة بعد مشاحنة صغيرة مع حراس القلعة، والتي أعيد تكرارها في ”كينجز لاندينج“ عندما غادرت ”الريد كيب“ قبل عِدة سنوات.

القلعة التي ولدت فيها وعاشت فيها طفولتها مع عائلتها وإخوانها وأختها وجون سنو، تتفقد الجدران وتشاهد راية آل ستارك الذئب الرهيب وهي تُزين أرجاء القلعة، وتنظر هنا وهناك وهي تحاول استرجاع بعضًا من تلك اللحظات السعيدة التي فقدتها منذ أن غادرتها.

يصل إلى سانسا خبر وصول آريا إلى ”ونترفيل“ بعد أن فقد الحارسان الأحمقان أثارها، ولم يعلما أين ذهبت. لكن سانسا تعلم علم اليقين أين تكون أختها فهي تعرفها أكثر من أي شخص آخر، ونشهد لقاءً آخر لأفراد آل ستارك مع كمية كبيرة من المشاعر السعيدة والحزينة في نفس الوقت، الأختين اللّتين اختلفتا في كل شيء عندما كانتا معًا قبل عِدة سنوات. لقاء سانسا وآريا بعد كل هذه المدة والمغامرات التي قامت كل واحدة منهن منذ مغادرتهن ”ونترفيل“ بمغامرة طويلة وقصة حملت الكثير من المواقف القاسية لكل واحدة، إحداهن ذاقت الويل تحت رحمة سيرسي وابنها السادي المخبول جوفري بغض النظر عما فعله رامزي بها، ووصولًا إلى المعركة التي خاضتها لاسترجاع ”ونترفيل“، وواحدة تقمصت دور صبي يتيم مشرد يخدم تحت اللورد تايوان لانستر وترافق ساندور كليجاين وتشهد قتل أمها وأخيها في ”التوأمين“ حتى وصولها إلى ”برافوس“، حيث أصبحت ”لا أحد“. الجميل والممتع في هذا اللقاء هو إفصاح آريا عن قائمتها أمام أختها التي أخذت الموضوع بسخرية مع عدم محاولة آريا بتكلف عناء سرد القصة الغريبة وراء هذه القائمة لأختها، وتبدو آريا غاضبةً قليلًا لقتل جوفري تحت يد شخص آخر التي تمنت أن تقوم بقتله بنفسها، فقد كان الأول على رأس تلك القائمة ومهما كانت القائمةُ طويلةً كان اسم جوفري في المقدمة.

تخبرها سانسا عن وصول فرد آخر من آل ستارك وعلى قيد الحياة إلى ”ونترفيل“، وهو بران ستارك -والذي لم يعد كذلك- لقاء آخر أيضًا لأفراد عائلة آل ستارك. ألا ييدو غريبًا حصول آل ستارك على كل هذا الود والفرح والأمان والطمأنينة إنّني أشك في ذلك، فهذا لا يحصل مع كاتبٍ مثل جورج آر. آر. مارتن أو عالمٍ كعالم ”صراع العروش“، وخاصةً مع الشخصيات المحبوبة لدى الجمهور والمتابعين.

رؤية أخرى جديدة يرويها بران لآريا عندما كانت متجهةً في طريقها إلى ”كينجز لاندينج“ من أجل قتل سيرسي لانستر، لكن آريا تبدو مستغربةً من ما يقوله بران. بران شاهد كل هذا أيضًا ولم يخبر لا سانسا ولا آريا عما فعله ليتل فينگر! حتى بالرغم من ذكر موضوع الخنجر الفاليري الذي أعطاه له ليتل فينگر، عندما سألته آريا بخصوص الخنجر وكيف حصل عليه؟ ولا تبدوا كل من سانسا وآريا مقتنعةً عندما أخبر بران بأنّ ليتل فينگر أهداهُ إياه. ليتل فينگر ليس شخصًا كريمًا ليقدم خنجرًا فاليريًا ثمينًا جدًا بهذه البساطة وبدون مقابل، فهو ولا يتصف بهذه الصفة مطلقًا وسيكون له سبب واضح وراء هذا. لكن بران يقوم بتقديم الخنجر لآريا وينهي كل الشكوك والتكهنات وراء إعطاء ليتل فينگر هذا الخنجر، الذي تسبب في وقوع ويستروس داخل حروب كبيرة وطاحنة بين عائلات قوية أهمها وأبرزها ”حرب الملوك الخمسة“.

 

نصل إلى نهاية محور ”ونترفيل“ الذي لم يحصل فيه الكثير غير التركيز على لحظات لم شمل عائلة آل ستارك التي انتظرها عشاق السلسلة، ونشاهد آريا وهي تبارز ليدي بريان أوف ثارت التي أقسمت بالولاء لأمها كاتلن ستارك من أجل حمايتها وحماية أبنتيها (سانسا وآريا)، ونستطيع القول بعد مشاهدتنا لتلك المبارزة بأنّ آريا أصحبت مُبارزةً ماهرةً وقاتلةً متسلسلةً لا يشق لها غبار بعد أن رافقت وتعلمت من أكثر الشخصيات القوية والفرسان الماهرين في ويتسروس وإيسوس، وأصبحت ”لا أحد“ بدون أدنى شك.

كينجز لاندينج

سيرسي الموسم السابع الحلقة الرابعة صراع العروش

محور ”كينجز لاندينج“ كان الأقصر في هذه الحلقة كعادته ولم يحدث الكثير مقارنةً بالحلقة الماضية، ولم تصل أخبار سقوط ”كاسترلي روك“ بيد جنود الأنقياء إلى سيرسي حتى هذه اللحظة. حصلت دردشة سريعة مع سيرسي ومبعوث ”البنك الحديدي“ تايكو نيستورس حول الدين المكلف للعرش والملكة سيرسي وتسديده في أقرب فرصة من أجل ضمان ولاء ومساعدة ودعم ”البنك الحديدي“، ويبدو أنّ تايكو مستغرب ومتفاجئ جدًا لقرارات سيرسي واستراتيجيتها التي قادتها إلى كسب بعض المعارك ضد دينيرس، والأهم من ذلك الفوز بدعم ”البنك الحديدي“ وجعلتهم يقفون إلى جانبها، وهاهي الآن تريد السيطرة على قارة ويستروس بأكملها وكل فردٍ يعيش فيها، لكن طلبها هذا سيكون ثمنه الكثير من الذهب لل”البنك الحديدي“، وهذا ما سيتكلف به أخيها جيمي لانستر الذي فرغ مخزون الذهب الخاص لعائلة تايريل الثرية في قلعة ”هاي جاردن“ بعد أن قام باحتلالها.

ستكون المعركة الفاصلة بين دينيرس وسيرسي صعبة بعض الشيء، فقد باتت سيرسي تسيطر على أكبر أسطول بحري وقضت على ثلاثة حلفاء بارزين لدينيرس، وهي تسيطر الآن على أراضي ”الريتش“ وقلعة ”هاي جاردن“، ولازالت تعمل على زيادة حجم جيشها وأسطولها، وقامت أيضًا بإرسال ساعد يد الملكة المايستر كايبورن إلى إيسوس من أجل الاستثمار الخارجي التي ستحتاجها في مغامرتها العظيمة للقضاء على دينيرس وإحكام سيطرتها على ويستروس.

دراجون ستون

جون سنو مسلسل صراع العروش الموسم السابع الحلقة الرابعة

على غير عادته كان محور ”دراجون ستون“ قصيرًا في هذه الحلقة مقارنةً بالحلقات الفائتة التي ساد فيها هذا المحور، وشيءٌ جميل حصل فيه كنا ننتظره على طول حلقات هذه الموسم. يبدأ بسؤال ميسانداي لدينيرس عن أي نبأ أو خبر لجراي وورم وجيش الأنقياء الذين هاجموا قلعة ”كاسترلي ورك“، ولم تصل الأخبار إلى ”دراجون ستون“ في تلك اللحظة، وعن خبر مُباغتة جيش الأنقياء بواسطة أسطول يورن جريجوي الذي هاجم سفن جيش الأنقياء بعد أن قاموا باحتلال القلعة.

بعد أن سمحت دينيرس لجون سنو باستخراج ”الدراجون جلاس“ الموجود في ”دراجون ستون“، يجد جون أثناء قيامه بالعمل على استخراج ”الدراجون جلاس“ بعضًا من الرسومات والمنحوتات القديمة التي تصل عمرها إلى أكثر من ٦ ألالف سنة في داخل إحدى الكهوف، ويأخذ معه دينيرس في جولة داخل ذلك الكهف ويريها كمية ”الدراجون جلاس“ الموجود، والذي سيحتاجه في حربه القادمة، ولكن هناك شيءٌ آخر يُثير الجدل يودُ جون أن يريها لدينيرس وهي تلك الرسومات التي تبدو أنّها تخص أطفال الغابة الذين قاموا بهذا العمل قبل مدة طويلة جدًا قبل ظهور الممالك السبعة وعائلات التاغيريان والستارك واللانستر، حيث توحدوا مع الرجال الأوائل للقتال معًا لهزيمة عدوهم المشترك وهو ملك الليل والوايت ووكرز على الرغم من خلافتهم ومعاركهم مع بعضهم، إلّا أنّهم توحدوا ضد هذا العدو الرهيب.

وقام جون وعلى الرغم من قلة حيلته بالكشف عن هذه الرسومات القديمة التي تُظهِر صور للوايت ووكرز أيضًا لدينيرس تارغيريان لكسب موافقة دينيرس للتتخد معه كما فعل أطفال الغابة والرجال الأوائل ضد معركته القادمة؛ لأنّ العدو حقيقي ويجب أن يتوحدوا هم أيضًا ويكونوا معًا عند قدوم الليل الطويل! ودينيرس تعلم علم اليقين بإنّ جون يحتاج إلى جيشها وتنانينها لهزيمة ملك الليل، لكن ثمن هذا التحالف الذي يسعى جون وراءه سيكون ركوعه والقسم للولاء لدينيرس تارغيريان التي ستقاتل من أجله ومن أجل الشمال ومن أجل كل الممالك السبعة، لكن لا يزال جون متمسكًا بكبريائِه ومسؤوليته الواقعة عليه بخصوص شعبه الذين اختاروه كملكٍ لهم.

دينيريس الموسم السابع الحلقة الرابعة صراع العروش

تتصاعد الأحداث في ”دراجون ستون“ عند وصول أخبار سعيدة وأخرى غير سعيدة، حيث سيطر جراي وورم وجيش الأنقياء على قلعة  ”كاسترلي روك“ لكن باغتهم أسطول الجريجوي بقيادة المجنون يورن جريجوي، وقام بمُهاجمتهم. دينيرس تبدو غاضبةً وغير سعيدة وتصبح مرتبكةً من هول الأحداث بعد أن فقدت جميع حلفائها بما فيهم أولينا تايريل التي تم قتلها بواسطة جيمي لانستر عندما استولى على ”هاي جاردن“. بينما كانت (دينيرس) جالسة بدون حراك في ”دراجون ستون“ منذ وصولها إليها، وتقرر الخروج من شخصيتها العطوفة واللطيفة والمحبة للخير وعدم استخدام الخطط الذكية التي كلفت حياة جميع حلفائها ومهاجمة ”كينجز لاندينج“، حيث عدوها الرئيسي مهما كلف الهجوم حياة الأبرياء، لكن تيريون يحاول جاهدًا أن يغير قرارها بخصوص هذه الخطة المجنونة التي ستقلب الموازين والتي ستصنع من دينيرس ملكة مجنونة لا تختلف عن سيرسي أبدًا، وفي طور ارتباكها تتهم تيريون باستراتيجيته الغبية التي أوصلتها إلى ما هي عليها الآن، وتتهمه بأنّه لا يزال مواليًا لعائلته (لانستر)، لا يا دينيرس تيريون ليس من ذلك النوع أبدًا ولن يقدم بخطوة الخيانة تحت أي ظرفٍ كان.

وتحاول أن تسأل جون وتأخذ بنصيحته بخصوص هذه الحرب التي باتت تخسرها وتتجه كفتها إلى سيرسي، ويقوم جون كعادته بتقديم نصيحة ذات أهمية للغاية حول ما ستفعله بتنانينها إذا قامت بمهاجمة ”كينجز لاندينج“، ولن تكون مختلفةً عن سيرسي أو والدها الملك المجنون وأن تعمل على قرار يرضي الجميع والناس الذين قاموا باتباعها والذين يؤمنون بها وبأعمالها، وبما فعلته معهم، فهم لم يؤمنوا بأنّها الملكة الشرعية للممالك السبعة فقط؛ لأنّها ابنة ملك لم يعرفوها مطلقًا. لا ليس هذا فقط، بل اتبعوها لأنّهم آمنوا بها واختاروها ملكتهم المنشودة.

شاهدنا في محور ”دراجون ستون“ أيضًا لقاء آخر بين جون وثيون الذي استطاع النجاة بعد أن لاذ بالفرار من هجوم عمه يورن جريجوي الذي أخذ أخته يارا كرهينة له، ويسأل جون عن حال سانسا، وهل هي بخير الآن؟ لكن وعلى الرغم من مضي سنوات عديدة على خيانة ثيون لروب ستارك عندما قام بمهاجمة ”ونترفيل“ عندما كان روب مشغولًا بالاتجاه في حربه إلى ”كينجز لاندينج“، والسبب الوحيد الذي يقف بين موت ثيون على يد جون هو العمل الوحيد الجيد الذي قام به ثيون عندما ساعد سانسا على الفرار من أي رامزي بولتون.

هاي جاردن

دراجون مسلسل صراع العروش الحلقة الرابعة الموسم السابع

أردت أن أترك الأفضل للأخير كما فعل مخرج الحلقة وصُنّاع المسلسل. نشاهد جيش اللانستر بقيادة جيمي لانستر الذي يرافقه برون، راندل تارلي وابنه ديكون تارلي وهم يأخذون معهم غنائم الحرب من الذهب التي نهبوها بعد احتلالهم ”هاي جاردن“ ويمشون وهم ثابتي الخُطى على طول الطريق ورايتهم ترفرف فوق رؤسهم بعد هذا النصر الذي حققوه في أراضي الريتش الخصبة والاستراتيجية.

يأتي راندل تارلي الذي خان عهده وقسمه ضد عائلة تايريل وتحالف مع الملكة سيرسي لإيقاع أولينا تايريل من أجل يكون الحاكم الشرعي لقلعة ”هاي جاردن“ وأراضي الريتش، ويقدم بعض التفاصيل لجيمي لانستر بخصوص الموارد المخزونة في القلعة وحولها لأنّ أراضي الريتش تعتبر من أكثر الأراضي خصبةً في ويستروس كلها، ويستطيعون أن يمدوا جميع الممالك السبعة بالكمية الكافية من الفواكه والقمح وإلى ما ذلك، وبسيطرة الملكة سيرسي على هذه الأراضي تكون قد قطعت جميع الإمدادات التي سيحتاجها أعداؤها في الوقت الراهن بما فيهم جيش دينيرس، ويّطلِع راندل تارلي بعض التفاصيل لجيمي بخصوص الذهب التي نقلوها إلى عرباتهم الخاصة، وهي الآن تتجه بأمان إلى بوابات ”كينجز لاندينج“.

لكن الأمور تنقلب رأسًا على عقب بشكل مفاجئ بعد أن سمعوا صيحات وأهازيج حشدٍ كبير من جيش الدوثراكي الذين ظهورا بشكل مخيف، وهم على ظهور أحصنتهم أدخلت الرُعب في داخل جيش اللانستر الذين انتهوا لتوهم من معركة وهم يشاهدون هذا الجيش الكبير، وهم بكامل قوتهم ومدججين بمختلف الأسلحة والآراخ الذي يتميز به جيش الدوثراكي فقط، والأمر الآخر الذي جعل هذه النهاية محلمية وقدم معركة طاحنة وهي إطلاق دينيرس لتنينها دروجون وظهوره بشكل رهيب ومخيف ولأول مرة في واحدة من معارك ويستروس ويدخلون داخل تلك المعركة، وكأنّ معركة ”حقل النار“ قد أعيد تكرارها ولكن هذه المرة بواسطة دينيرس وليدة العاصفة وليس إيجون الفاتح. تقوم دينيرس التي تبدو غاضبةً جدًا كتنينها بإحراق جيش اللانستر كما فعل إيجون في” حقل النار“، وجيشها الدوثراكي يشتبكون بشراسة مع جيش اللانستر الذين لم يستطيعوا الصمود أمام غضب وجنون هذا الجيش الذي لم تشهد ويستروس مثله على الإطلاق، دراجون يدمر جميع المؤن والموارد في مشهد مخيف وعظيم للغاية، مع حرق معظم جيش جيمس لانستر الذي غفل عن مثل هكذا هجوم.

مسلسل صراع العروش الموسم السابع الحلقة الرابعة

لكن جيمي لا يستسلم على الرغم من ذلك ويدافع بكل ما أوتي من قوة للبقاء مع جيشه والصمود أمام هذا الهجوم في هذه المعركة التي لا يملك أي أمل في الفوز بها، أو الخروج منها والهروب بجلده، ويأمر برون باستخدام ذلك السلاح اللعين الذي صنعه المايستر المجنون وساعد الملكة كايبورن، وبينما تقوم دينيرس ودروجون بإحراق جيش جيمي بأريحية تامة يُباغت برون دروجون ويصيبه بسهمٍ كبير وليس سهمًا عاديًا مستخدمًا ذلك السلاح، ويسقط دروجون في هذه الأثناء وفي ظهره أمه دينيرس ويطلق صرخات أليمة، وفي الوهلة تعتقد بأنّه نهاية دروجون في ”Game of Thrones“ قد حان وعلى يد من؟ برون، لكنه وقبل ارتطامه على الأرض يسيطر على جسده وجناحيه الرهيبين ويهبط داخل أرض المعركة، ويطلق أعظم صرخة سمعها جيش اللانستر والدوثراكي، وتحاول دينيرس جاهدةً إخراج ذلك السهم من عنق ابنها دروجون.

ويشاهد جيمي جنودهِ يحترقون حوله هنا وهناك ولا يستطيع عمل أي شيٍ لهم، لكنه وفي هذه الأثناء وبينما تحاول دينيرس سحب ذلك السهم اللعين من دروجون يأخذ هذه الفرصة ويحمل رُمحًا لإكمال عمل برون لقتل دروجون، ويهجم على ظهر حِصانه في محاولة بائسة لا أمل له، ولكن! دروجون الأضخم من بين تنانين دينيرس كان في المرصاد وينفث ناره باتجاه جيمي، ولكن برون أنقذه في اللحظة الأخيرة وسحبه من ظهر حِصانه، وسقطا على إحدى الأنهر التي شهدت تلك المعركة الشرسة، وتنتهي هذه المعركة الملحمية بلقطة جميلة ومحزنة لعشاق شخصية جيمي لانستر قاتل الملك، وهو يغوص داخل أعماق ذلك النهر. هل مات جيمي؟ لا، لا أعتقد ذلك، جيمي سيكون أسير دينيرس في الحلقات القادمة! وإذا حصل هذا فسيكون موقف سيرسي معقدًا ومختلفًا تمامًا في أحداث المسلسل والقصة.

بعد الانتهاء من هذه المراجعة، سؤالي فقط هو: أين جوست الذئب الرهيب الخاص بجون في هذا الموسم؟؟؟؟

قام بتقديم هذه الحلقة الأكثر من رائعة من قبل المخرج الأمريكي مات شاكمان الذي أبدع في إخراج هذه الحلقة التي قدمت للمشاهد أحداثًا مثيرةً ومشوقةً انتظرنا حصولها لسنوات طويلة، وتكفل بِكتابة نص وسيناريو هذه الحلقة كالعادة كل من ديفيد بينيوف ودانيال وايز، ويذكر بأنّ المخرج شاكمان سيعود مرةً أخرى لإخراج الحلقة الخامسة من هذا الموسم التي ستكون بعنوان ”Blood of the Dragon“ المقرر عرضه في الثالث عشر من الشهر الجاري.

1

شاركنا رأيك حول "مراجعة الحلقة الرابعة من الموسم السابع من ”Game of Thrones“ بعنوان ”The Spoils of War“"

أضف تعليقًا