أفلام أنمي مُمتزجة بالمشاعر الدافئة من إخراج المُبدع Mamoru Hosoda

أفلام أنمي Mamoru Hosoda
1

في السنوات الأخيرة لمع نجمُ “مامورو هوسودا – سان| Mamoru Hosoda ” في عالم إخراج أفلام الأنمي، ليُشكّل ضلعًا ثالثًا في مثلث النجاح المتكوّن من المُخرج الرائع هاياو ميازاكي – سان (وطاقم عمله بالكامل في  Studio Ghibli) ومن الساحر “ماكوتو شينكاي – سان”.

ورغم أنّ عدد الأفلام التي قام بإخراجها “مامورو – سان” حتى وقت كتابة هذه السطور يُعدّ قليلًا نوعًا مُقارنةً بغيْره، إلاّ أنّها جميعًا كانت لها أصداءً قويّةً ونجحت في جذب الجمهور داخل اليابان وخارجه، وبشكلٍ أو بآخر ستجد أنّكَ عزيزي القارئ خلال رحلتك في عالم الأنمي قد شاهدت ولو فيلمًا واحدًا من إنتاجاته ولامَس قلبك تاركًا ذكريات جميلة، وإن لم يحدث ذلك بعد، فهذه فرصتي إذًا لأخبرك عن أعماله المميّزة مُرهفة الحِس، التي تأتي في وقتها دائمًا، وكأنّها تنتشلك من بحور التيه الداخلي والشعور بالضياع والوحدة مانحةً إياك القوّة والشجاعة وطاقةً لا حدود لها، وعوالم مُختلفة ومميّزة ترتحل إليها بعيدًا عن كل شيء يُنهك روحك، ذلك أكثر ما أحبّه حقًا في أعماله.

نبذة قصيرة عن المُخرج مامورو هوسودا – سان

المُخرج مامورو هوسودا – سان

( مُخرج ورسّام ومُحرّك أنمي – عضو في “الرابطة اليابانيّة لمحرّكي ومُخرجي الأنمي \ JAniCA ” )

درس الرسم بالألوان الزيتية  في جامعة Bidai للفنون  بـ كانزاوا (Kanazawa Bijutsu Kōgei Daigaku.) ،مما صبغ الرسومات في أفلامه بـ عفوية لطيفة قريبة للقلب والعيْن لتكون رغم بساطتها معبّرة ومُبدعة.

عمل سابقًا ضمن طاقم استوديو Toei Animation العريق، ليتولّى إخراج فيلم الأنمي التابع  لسلسلة “ديجيمون” بعنوان Digimon Adventure Movie ، وكذلك أحد أفلام سلسلة one piece الذي حمل عنوان: One Piece Movie 6: Omatsuri Danshaku to Himitsu no Shima فكانا جواز مروره إلى الجمهور وبداية ملاحظتهم له ولموهبته، وانتظار النقّاد للمزيد من أعماله.

انضمّ بعدها للاستوديو المميّز Madhouse لبعض الوقت في الفترة من 2005 إلى 2011، مُخرجًا خلال ذلك أول إبداعاته الخاصة (Toki wo Kakeru Shoujo \ عن الفتاة التي ارتحلت عبر الزمن)، والذي حقق نجاحات عديدة وأبرز اسمه في عالم مُخرجي الأنمي.

ذلك قبل أن يؤسس استوديو إنتاجه الخاصة  Studio Chizu، (حيث كلمة “تشيزو \ Chizu” تعني خريطة باليابانية) وقد استطاع بالفعل رسم خريطة مضيئة ومميّزة مُستكشفًا آفاقًا جديدة في عالم الأنمي، وليتمكّن مامورو – سان من خلاله خطّ مسار جديد في إنتاجات الأنمي الدراميّة والعائليّة، مُرسيًا قواعد مختلفة في الرسم والسيناريو والتحريك، ولينطلق منها إبداعه مُتمثّلًا في باقة مميّزة من الأفلام التي تُناسب كل الأعمار مازجةً بين الواقعيّة والخيال ولمسات الدفء الإنساني والمشاعر المُنهمرة، وهي ما سأستعرضه الآن تبعًا لـ تاريخ صدورها – وحتى وقت كتابة هذه السطور – .

The Girl Who Leapt Through Time \ Toki wo Kakeru Shoujo 

انمي The Girl Who Leapt Through Time

إنتاج عام : 2006

تصنيفه: خيال عِلمي – رومانسي – درامي – مغامرات

مدة الفيلم : ساعة و38 دقيقة.
(مُقتبس عن رواية شهيرة بنفس الاسم لكاتب الخيال العِلمي  Tsutsui Yasutaka، والتي تم اقتباسها وتقديمها أكثر من مرّة للمُشاهدين)

“إنَّ الوقت لا ينتظر أحدًا ! “

حادًا كسيْف، ماضيًا في مساره لا يُوقفه شيء …

مَهيبًا طاغيًا يُمكنه أن يأسرك خلاله، نسبيْ في مُضيّه، يحمل بيْن طيّاته الفرح والحُزن معًا.

هذا ما كان على بطلتنا “ماكوتو كانّو” تجربته بنفسها وتعلّمه بالطريقة الأصعب.

إنّها فتاة اعتياديّة تعيش يومها كما اتُفق دون أن تشغل بالها بالمستقبل من الأساس، حياتها الرتيبة تتلخّص في ذهابها صباحًا للمدرسة لتحضر دروسًا لا تستوعبها وتغفو في أغلبها، تتخلّلها مجادلات لا تنتهي مع أساتذتها لتختار مجال دراستها الجامعيّة بما أنّ هذه سنة تخرّجها من الثانوية، لكن حياتها تنقلب فجأة حينما تكتشف ذات يوم في  معمل المدرسة بأنّها اكتسبت بدون أسباب واضحة القدرة على التجوّل عبر الزمن، بل – حرفيًّا – إرجاعه إلى الوراء .

و عكس ما قد يتوقّع المُشاهد، فإنّ “ماكوتو” دون ذرّة تردّد وبشخصيّتها المُنطلقة البسيطة التي لا يُوقفها شيء، تُقرر تجربة تلك المقدرة على الفوْر، بل أن تستفيد منها كذلك بشكل شخصي، غير مُدركةً أنّ الأمور ليْست بهذه السهولة للأسف، وأنّ لكل شيء ردّة فعل، ولكل خيار لنا في هذه الحياة عواقب علينا تحمّلها.
لتأتي تلك التجربة الفريدة لتمنحها أبعادًا أخرى للصداقة، الحُب، وللوقت كذلك ! وتُخبرها الكثير عن نفسها وعمّن حولها.

إنّها رحلة سحرية عبر الزمان والمكان، ومزيج الخيال العلمي بالرومانسية كان موفّقًا برأيي واستطاع توصيل رسالته بسلاسة ولُطف لا يخلو من شجن.

جوائز الفيلم :

حصد الفيلم جوائز عديدة، منها جائزة أفضل فيلم أنمي في مهرجان Sitges Film Festival ، وجوائز “أفضل إخراج ، أفضل نَص أصلي، أفضل تحريك وأفضل رسومات” التابعة لـ  Tokyo Anime Awards.

إعلان الفيلم \ Trailer ( مُترجم للعربيّة) :

 

Summer Wars \ حُروب الصيـــف

انمي حُروب الصيـــف

إنتاج عام : 2009

تصنيفه : كوميدي – تشويق  – عائلي  – خيال عِلمي – مع لمحات رومانسيّة.

مدة الفيلم : ساعة و 52 دقيقة تقريبًا

إعلان الفيلم \ Trailer (بترجمة إنجليزيّة)

عن “كينجي – كُن ” عبقري الرياضيات وأحد مسؤولي إدارة وصيانة “OZ world” العالم الافتراضي الأكثر شهرة، والمكوّن من شبكة إلكترونية هائلة أصبحت تُدير حياة الكثيرين حوْل العالم مُتحكّمةً في كل شيء تقريبًا.

ولقد بدأت الحياة الاعتياديّة لهذا الشاب في التغيّر حينما اختارته  زميلته “ناتسوكي” – التي يُخفي إعجابه بها –  للسفر معها إلى بلدتها في الإجازة الصيفية عارضةً عليه عملًا بدوام جزئي لمدّة 4 أيام فقط. لذا، مُمنيًّا نفسه بإجازة لطيفة بصحبتها وَافق “كينجي”، ليُفاجأ عند وصوله بأنّه على موعد مع عائلة غير اعتياديّة على الإطلاق، والأدهى أنّه تم تقديمه إليهم على أنّه حبيبها ! ليتّضح أنّ تلك هي المهمّة التي كانت تُريد منه “ناتسوكي” تولّيها.

وبين محاولاته تدارك الموقف ومُجاراة الأجواء، تزداد الأمور تعقيدًا حينما وبدون قصد استطاع فك تشفير واحدة من أكثر الخوارزميّات تعقيدًا في عالم “أوز” مُتسبّبًا في كارثة، والآن أصبح على عاتقه فجأة إنقاذ العالم بأسره.

لتدور معركة مختلفة حينها، ما بيْن العالم الافتراضي والواقعي، حيْث لن تُستخدم السيوف والرماح، ولا حتى المعدّات الحربيّة الحديثة، بل كانت حربًا إلكترونيّة وتكنولوجيّة بامتياز وبما يليق بعصرنا، حيث أنّه حتى وإن كان تواجدنا المؤقت على الإنترنت أو المواقع الافتراضيّة لأوقات بسيطة مهما طالت، فإنّ تلك العوالم بشكل ما تؤثر على واقعنا وقد تتسبب – لو لم يتم إدارتها بحِكمة – في كوارث.

من نقاط تميّز هذا الفيلم برأيي أنّه لم يكن لدينا ذلك البطل الخارق الذي يُخلّص الدُنيا من الشرور، أو بمعنى أكثر دقّة لم يكن بطلًا واحدًا مُختارًا فقط، بل هو تعاون ما بين مجموعة كاملة تُحاول المساعدة كلٌّ ومقدرته، بل إنّ العالم بأسره بشكل أو بآخر ساهم في تلك المعركة الختاميّة.

إنّه حالة رائعة ومزيج بين الكوميديا والمشاعر المُرهفة والأجواء العائليّة المميّزة، سيحملك معه لرحلة مشاعريّة مُمتزجة بالشجن والذكريات بيْن الضحكات والدموع، وبينما يمرّ الوقت دون أن تنتبه ستُقابلك في الختام أغنية الفيلم الشجيّة والمُعبّرة عن روحه:

Bokura no Natsu no Yume  \ Our Summer Dream

كلمات وألحان وغناء :  Tatsuro Yamashita

جوائز الفيلم:

وبسبب هذا الفيلم اعتُبر مامورو – سان ثاني مُخرج ( بعد Hayao Miyazaki ) يُرشّح لجائزة أفضل مخرج ضمن مسابقة Annie Award الأمريكية المتخصصة في الرسوم المتحرّكة.

Wolf Children Ame and Yuki \ Ookami Kodomo no Ame to Yuki

انمي Wolf Children Ame and Yuki

وأحيانًا يُختصر إلى Wolf Children

إنتاج عام : 2012

تصنيفه : عائلي – درامي – ما وراء طبيعة – قطعة من الحياة

مدّة الفيلم : ساعة و 57 دقيقة

حينما وقعت “هانا” في حُب زميلها في الدراسة الشاب الهادئ المُمتزج بالغموض، لم تكن تتخيّل أنّه سوْف يُصارحها ذات ليلة بأنّه في الحقيقة Wolf-man، أي بشريْ من أصل ذئب، وبأنّه منذ وُلد يعيش الحياتيْن معًا إحداهما نهاريّة والأخرى ليليّة، لكنها رغم ذلك قرّرت الارتباط به ليُنجبان صغيريْن جميلين، الطفلة Yuki \ ثلج (وذلك لأنّها وُلدت في يوم مُثلج ) وأخاها الأصغر Ame \ مطر (وذلك كونه وُلد في يوم ماطر) واللّذيْن ورِثا عن والدهما كوْنهما يحملان جينات البشر والذئاب معًا.

تعيش العائلة الصغيرة في سعادة لفترة بسيطة، ولكن حياتهم تتغيّر فجأة بعد مقتل الأب، ويكون على “هانا” أن تعتني بالصغار وأن تحميهم من أي إيذاء، فتُقرّر عمل ذلك في مكان ناءٍ بعيد عن الناس مُخفية عنهم سرّ الأطفال الذئاب.

لنعيش معها خلال 13 عامًا مُحاولاتها جاهدة ليْس فقط أن تكون أمًا صالحة، بل أن تُحاول كذلك التأقلم مع كوْنها أم لأطفال بطبيعة فريدة لهم متاعبهم ومشاكلهم الخاصة التي للأسف لن تستطيع أن تسأل أحدًا عنها، فتُضطر للبحث عن الإجابات وحدها بكل وسيلة مُمكنة، مُتحمّلة بصبر وجَلد مُثير للإعجاب كل ما يُواجهها وذلك في سبيل أطفالها.

الفيلم دافئ ومُرهف الحِسّ بشدّة، رغم بساطة فكرته إلاّ أنّه يُحمل الكثير من المشاعر والأفكار خلفه، فيدفعك لاستكشاف نفسك ومبادئك وأفكارك حول الحياة من جديد.
عن تلك العلاقة الفريدة والمميّزة بين الوالدين وصغارهم …
عن مُطاردة الأحلام واختيار طريقك في الحياة واستكشافك لذاتك وما تُريده حقًا..
وذلك في إطار جديد ووجهة نظر أخرى ربما لم نُفكّر فيها من قبل، وقد استطاع الفيلم من خلال إطار خيالي أن يصحبنا خلالها.

كذلك فإنّه يحمل مُتعة بصريّة لا حدود لها سواءً في المناظر الطبيعيّة الخلاّبة أو رسومات الشخصيّات، القصة والحوارات في غاية الروْعة، كما جاء الإخراج هادئًا مُعتمدًا على الحركة والموسيقى التصويريّة والأغنيات المُستخدمة أكثر من الجُمل الحوارية.

جوائز الفيلم:

حصد الفيلم كعادة أعمال مامورو – سان على العديد من الجوائز ، منها جائزة “أنمي العام” من Japan Academy Prize ، وعلى الصعيد الدولي حاز على جائزة ” المرآة الفضيّة Silver Mirror ” و ” اختيار الجمهور audience award ” ضمن مهرجان Films from the South للأفلام بالنرويج.

إعلان الفيلم \ Trailer (مترجم للإنجليزيّة)

 

 

Bakemono no Ko \ The Boy and the Beast

انمي The Boy and the Beast

إنتاج عام : 2015
تصنيفه : مغامرات – إنساني – كوميدي – عائلي – خارق للطبيعة
مدة الفيلم : ساعة و 58 دقيقة .

إعلان الفيلم \ Trailer : ( مترجم بالإنجليزيّة)

عن الصبي ذي التسعة أعوام “رين Ren” المُكتَوِي بالغضب والفقد والخيانة بعد الوفاة المفاجئة لوالدته واختفاء والده، بل واضطراره لإكمال حياته مع أشخاصٍ لا مُبالين باردي التعامل بدعوى أنّهم عائلته، ليُقرّر الهرب بعيدًا والعيْش وحده رغم سنّه الصغيرة، وفي أول ليلة يبيتها في الشارع يُفاجأ بـ “كوماتيتسو”  أحد سادة الوحوش الذي عبر الفجوة الزمكانية بين العالمين، وقد جاب أرض البشر بحثًا عن تلميذ!
فهوَ رغم كوْنه وحشًا شديد القوة والنفوذ في عالمه إلاّ أنّ رصيده في مجال المشاعر والتواصل مع الآخرين = صفر، وحيدًا على الدوام بلا معارف أو أهل – أو أي شخص يتحمّل التواجد معه لخمس دقائق كاملة في الواقع -، ورغم أنّه الخليفة المُحتمل لـ رب تلك العوالم السحرية، فقد كان الشرط الوحيد لقبوله هو أن يستطيع في مدّة معيّنة إيجاد تلميذ أو تابع له يتشارك معه خبراته وكل ما يعرفه لكي يترك امتدادًا له في ذلك العالم، وها هو ذا يجد نفسه أمام ذلك الصبي العنيد المتّقِد بالمشاعر الرافض لكل شيء، مُحاولًا إقناعه أن يكون تابعه الموعود.

ليبدأ حينها فصل جديد في حياتيْهما، فكأنّما كانا في حاجة ماسّة لبعضهما البعض، ليؤثر كلٌّ منهما في الآخر من خلال علاقة دافئة محّببة هيَ مزيج من علاقة الأب \ الابن، المعلّم \ التلميذ والأخ الأكبر والصديق، مُشاغبات وشجارات لا تنتهي، في نفس الوقت محاولات دائمة للتعلّم والتغيّر.

لكن ما لا يعلماه … أنّه منذ زمن طويل وعالميْ البشر والوحوش منفصليْن تمامًا، وكقاعدة غير مكتوبة ممنوع تمامًا تواجد أحدهما في مجال الآخر، بل إنّ الوحوش في الواقع لطالما كانوا يرفضون بشكل صارم أي تقارب أو امتزاج بالبشر، فما مصير عالميْهما بعد خرق ذلك الاتفاق؟ وما تأثير ذلك عليْهما وعلى علاقتهما؟

في إطار غير اعتيادي هذه المرّة أيضًا، وفي قصة قد تبدو  للوَهلة الأولى أقرب لعالم الخيال، استطاع مامورو –  سان ببراعة مزج المشاعر البشريّة الخالصة، كـ الوحدة، الغضب، الحيرة، الحُب، اكتشاف الذات وغيرها صابغًا إياها بطابع إنساني ودود جدًا مُقدّمًا خلطة سحريّة من الكوميديا والواقعية واللمسات العائلية الدافئة، والتي سيتردّد صداها في أعماقك، مُمتزجًا بذكرياتك وأفكارك ومشاعرك الخاصة.

جوائز الفيلم:

وللمرة الثالثة يحوز أحد أفلام مامورو – سان على جائزة “أفضل أنمي” ضمن  Japan Academy Prize ، كما حقق الفيلم ما يُقارب  5.8 بليون ين ياباني في شباك التذاكر، ليكون بذلك ثاني أعلى أفلام الأنمي مبيعًا في اليابان في عام صدوره.

 

 

جديد أفلام Mamoru Hosoda :

استوديو chizu

أحدث فيلم أنمي يعمل “مامورو – سان” عليه حاليًا ، تحدّد عنوانه الأوّلي ليكون ” Mirai | مُستقبل” ، على أن يُطلق في دور العرض السينمائي باليابان عام  2018.

وهوَ كديْدن أفلامه، فيلم  إنساني جديد يخوض في أعماق العلاقات الحلوة المُرّة بين أفراد العائلة الواحدة، فبعد تناوله لموضوع “الصِبا والشباب” في فيلمه The Girl Who Leapt Through Time ، وموضوع ” العائلة ” في Summer Wars  وموضوع “الأمومة” في Wolf Children، ثم “الأبوّة” في The Boy and the Beast ها نحن ذا بصدد معايشة موضوع دافئ جديد عن “الإخوة” و العلاقة بين الأخ وأخته هذه المرّة، وذلك في إطار فانتازي درامي ممتزج بالمغامرات من خلال طفلٍ يسعى لاستعادة حُب والديْه من جديد.

تدور القصة حول الصغير ذي الـ 4 أعوام الذي يجد صعوبة في تقبّل فكرة تواجد طفلٍ جديد غيره بعد ميلاد شقيقته الصغرى،
ولكن الأمور تتخذ منحى سحري حينما يُتاح له من خلال الحديقة الخلفيّة لمنزله، أن يعود بالزمن ليُقابل والدته في صباها،
مما يُغيّر منظوره للأمور ليُدرك معنى أن تكون أخًا أكبر، مُقرّبًا إياه أكثر من مشاعره الحقيقيّة ومن مشاعر عائلته تجاهه.

وقد استلهم مامورو – سان فكرة الفيلم من تجربته الشخصيّة، بعد ملاحظته لمشاعر الغضب والغيرة من ابنته الكُبرى بعد ميلاد شقيقها وخوفها من أن تفقد اهتمام وحُب والديْها بوجود ذلك الوافد الجديد، وكيف أنّه وقتها أدرك كم أنّ أمورًا تبدو بسيطة بالنسبة لنا كـ كِبار قد تعني الكثير للأطفال حسب مفاهيمهم وطريقة تفكيرهم، واستطاع إسقاط ذلك على العلاقات الإنسانيّة من حوله في محاولة لـ فَهْم الحاجات الأساسيّة للبشر عمومًا.

للمزيد عن الفيلم الجديد  : من هنــا + هنـا 

تُرى هل شاهدتم أيًّا من تلك الأفلام؟  ما هيَ أحب أفلام “مامورو – سان” إلى قلوبكم؟

شاركونا كذلك مفضّلاتكم من إنتاجات الأنمي التي لها ذات التأثير الدافئ اللطيف.

1

شاركنا رأيك حول "أفلام أنمي مُمتزجة بالمشاعر الدافئة من إخراج المُبدع Mamoru Hosoda"

أضف تعليقًا