مراجعة الموسم الثاني من جوهرة الشونن الجديدة “Boku no Hero Academia”

أنمي Boku no Hero Academia
0

بعد مشاهدة الموسم الأول من أنمي My Hero Academia، لم يسعني سوى الشعور بالرغبة في مشاهدة المزيد من هذه السلسلة، ضم الموسم الأول 13 حلقة فقط … اقتبس فيهم الخطوط العامة للقصة ومهد الطريق للعديد من الشخصيات لتسطع لاحقًا، وترك بعض الفجوات ليتم ملئها فيما بعد. الآن أخذ الموسم الثاني يبني على هذا الأساس وانتقل لصلب القصة شيئًا فشيئًا، وسنرى في هذه المراجعة كيف قام بذلك.
اقرأ أيضاً: ما الفرق بين أنواع الذاكرة العشوائية DDR RAM و SDRAM و SRAM ؟

الموسم الثاني لم يكتفِ بطرح السؤال: ما الذي يصنع البطل؟ فسعى للإجابة عليه من خلال الأحداث … غطى النصف الأول من الموسم مسابقة بين تلاميذ أكاديمية الأبطال، حيث يجتمع أفضل الطلاب من بين أفضل الصفوف في مهرجان رياضي ضخم، وبينما يبدو ذلك كمنافسة شائعة في عالم أنميات الشونن، إلّا أنّ My Hero Academia استغل هذا الآرك الذي لا بد منه لإزالة التسطيح عن كثير من الشخصيات التي ستحمل على كاهلها مستقبل هذا العالم فيما بعد، فشخصيات مثل: ديكو و باكوغو و أوراراكا و تودوروكي وضحوا للمشاهدين أخيرًا الدوافع التي تجعل كل منهم حريصًا على القتال، وبينما تبدو المبادئ التي يحملها بعضهم متنازع حولها، إلّا أنّهم جميعًا بثّوا رسالةً واضحةً بأنّ كونك بطل ليس بالدرب الواضح والسهل، فبالنسبة لهذه الشخصيات على الأقل فإنّ كونك بطل أكثر بكثير من مجرد إنقاذ الآخرين.

أنمي Boku no Hero Academia

أيضًا كشف هذا الآرك الستار عن ماضي تودوروكي، وهو شخصية لم نعرف عنها الكثير في الموسم الأول رغم حضورها الطاغي. أخيرًا كشف هذا الموسم عن ماضيه المأساوي في حلقات جدًا مؤثرة، وكيف صنع هذا الماضي شخصيته التي هو عليها الآن، والتي ستتغير كثيرًا بفضل ديكو.

الشخصية الشريرة في انمي Boku no Hero Academia

في الوقت ذاته حرص العرض على تسليط الضوء على الوجه الآخر لهذا العالم، أي على الخصوم والأشرار، فكشف عن متابعتهم المحمومة لهذا الحدث الرياضي، لكن بهدف كشف الثغرات والاستعداد لمواجهة هذا الجيل الصاعد من الأبطال، وظهر شرير جديد استحوذ على اهتمام معظم متابعي الأنمي لدرجة مقارنته ببعض الأيقونات الشريرة مثل: مادرا و هيسوكا. الشرير الجديد Hero Killer Stain جاء بأهداف جديدة ومبادئ وأخلاقيات خاصة به وحده، أيدولوجية قائمة بحد ذاتها، لكنه أيضًا يلف ويدور حول نفس السؤال: “ما  الذي يجعل البطل بطلًا؟!” ففي رأيه هناك أمور جوهرية تفرق بين البطل الحقيقي والآخر المزيف، وهذا العالم يعج بالمزيفين على حد قوله، وهذا أمر تفهمه أعتى خصومه، حتى أنّه دفع أبطالًا من جانب الأخيار للوقوف في مواجهة مباشرة مع أنفسهم للتعرف على حقيقة دوافعهم ولماذا يقاتلون أصلًا … هذا ما حدث مع تينيا.
اقرأ أيضاً: مقارنة شاملة بين شرائح الهواتف الذكية الأربع Exynos و Snapdragon و Kirin و Helio بإصداراتها الأخيرة

الموسم الثالث تم الإعلان عنه قبل نهاية الموسم الثاني بيوم واحد، وهذا أمر له دلالته، فرغم استمرار تقدم الأحداث في النصف الأخير من الموسم الثاني، رغم ثراء المحتوى ورغم أحداث مدينة هوسو الضخمة والمواجهة الرهيبة مع ستاين ووحوش النوموز، وأخيرًا الامتحان النهائي والمواجهة بين تلاميذ ومعلمي الأكاديمية، إلّا أنّ الموسم الثاني لم يختلف كثيرًا عن الأول من حيث أنّه يُعدُّ الأبطال لما هو قادم … للمواجهة الحتمية بين الخير والشر.

بوستر أنمي Boku no Hero Academia

استوديو بونز “Bones” والمعروف باقتباسه لقصص الأبطال والقوى الخارقة، عاد بجودة الأنيمشن الرائعة التي أصبحت من أهم سماته، خصوصًا في المشاهد القتالية، القتالات بين الأبطال في المهرجان الرياضي خصوصًا كانت فاتنةً لأقصى درجة، حتى أنّها غطت على أنمي بحجم Attack on Titan واستحوذت على النقاشات الدائرة بمجتمع الأنمي في الربيع الماضي، وظهر Attack on Titan على السطح بالكاد في حلقتيه الأخيرتين.

القتال بين ديكو و تودوروكي أبرز جميع مظاهر الإبداع المتوقعة من هذا الاستوديو. جاءت زوايا التصوير والتحريك الدقيق متناغمين بسلاسة رائعة مع الألوان النابضة بالحياة، ومنسجمين مع تعبيرات الوجه وحركات الجسم، فيما بعد جاءت بعض المشاهد القتالية فاترة بصورة ملاحظة خصوصًا في القتال مع ستاين. على الأغلب سيتم إصلاح هذه المشاهد فيما بعد في نسخ الدي في دي و البلو راي، إلّا أنّها ليست مشتتةً للانتباه بدرجة كبيرة على أي حال.

تصميم الشخصيات يظل مميزًا و متأثرًا بشدة بالكوميكس الأمريكية كالموسم الأول تمامًا، إلّا أنّ المظهر البربري لستاين يظل مختلفًا عن أي شيء شاهدناه سابقًا.

ستاين أنمي Boku no Hero Academia

عند الاستماع للمؤثرات الصوتية تشعر أنّ كل عناصر العمل في مكانها الصحيح وكل شيء يقدم مغزىً رائعًا، وبداية من الأداء الصوتي المعبر والبعيد عن المبالغة والتكلف وحتى الـ OSTs الخاصة بالمعارك، فإنّ صوتيات العمل نجحت في السيطرة التامة على مشاعر المشاهد وربطه تمامًا بالأحداث. شارات البداية والنهاية قدمت كلاسيكيات موسيقية معبرة عن أجواء البطولة يعز أن تجد مثلها.
اقرأ أيضاً: تعرف على أنواع معالجات الرسوميات المُستخدمة في الهواتف

إذا لم تكن شاهدت الموسم الثاني وقررت أن تشرع بمشاهدته الآن، فينبغي أن تعلم أنّه يقدم تجربةً رصينةً تتوارى خلف القتالات المبهرجة، فكل شيء له معنى من القصة لمواضيعها الرئيسية والمبادئ التي تقدمها وحتى أسماء الأبطال، كل تفصيلة لها مغزى، لا يمكنني قول أكثر من ذلك ولكن الموسم الثاني تركني في ظمأ شديد لما سيأتي بعد، ولولا الإعلان عن موسم ثالث قبل انتهائه لكنت بدأت في متباعة المانغا فورًا.

0

شاركنا رأيك حول "مراجعة الموسم الثاني من جوهرة الشونن الجديدة “Boku no Hero Academia”"

أضف تعليقًا