فيلم فرقة العدالة Justice League .. نصف ملحمة نصف مهزلة!!

مراجعة Justice League
0

تقييم الفيلم: 

بدأ بالأمس عرض فيلم Justice League والذي يعد أحد أكثر الأفلام انتظاراً في الموسم السينمائي الحالي. يأتي الفيلم في المرتبة الخامسة ضمن تسلسل أفلام عالم دي سي السينمائي الممتد DC Extended Universe والتي تشمل حتى الآن “Man of Steel، Batman v Superman، Suicide Squad، Wonder Woman” على التوالي.

الفيلم من إخراج زاك سنايدر الذي شارك أيضاً في إعداد القصة مع الكاتب كريس تيريو، بينما أعد السيناريو الخاص به كريس تيريو و جوس ويدون، وضم طاقم البطولة عدد كبير من النجوم في مقدمتهم بن أفليك، جال جادوت، هنري كافيل، إيمي آدمز، راي فيشر، جيسون موموا، عزرا ميلر.

لهذه الأسباب يعد Justice League “فرقة العدالة” نقطة فاصلة بمسيرة أفلام DC

قصة فيلم  Justice League 

فيلم Justice League

تبدأ أحداث فيلم Justice League بعد عدة أشهر من نهاية فيلم Batman v Superman: Dawn of Justice، حيث يغري موت سوبرمان القوى الشريرة المنتمية لأبعاد كونية أخرى بمهاجمة الأرض، مما يدفع بروس واين/ باتمان (بن أفليك) للبحث عن الأشخاص ذوي القوى الخارقة بهدف تشكيل تحالفاً من الأبطال قادر على صد العدوان الوشيك، وبالفعل ينجح واين بمساعدة ديانا برنس/ ووندر وومان (جال جادوت) في تحقيق مسعاه وبالتزامن مع ذلك يصل ستيبن وولف للأرض لتنفيذ مخططاً تدميرياً، ومن ثم تخوض فرقة العدالة أول اختبار حقيقي لقوتها ومدى قدرتها على حماية كوكب الأرض في ظل غياب سوبرمان.

فيلم Justice League .. التخبط في أوضح صوره

فيلم Justice League

كان سيناريو فيلم Justice League مطالباً في نصفه الأول بتحقيق عدد كبير من الأهداف، في مقدمتها استعراض أجواء العالم التي تدور به الأحداث ومدى تأثره بموت سوبرمان، والتعريف بالشخصيات -خاصة الجديدة- وإظهار جزء من الجانب النفسي لفريق الأبطال وإيضاح الدوافع على جانب الشر، بالإضافة إلى دفع الأحداث باتجاه نقطة التحول الأولى والأهم.

نجح السيناريو في تحقيق جميع الأهداف المطلوبة منه في تلك المرحلة دون أن يًُثقل الأحداث بما لا تتحمله ولا تتسع له، بل تمكن ببراعة من الربط بين الماضي والحاضر أو بمعنى أدق بين الخطوط الدرامية الفرعية المتعددة متمثلة في شخصيات الفيلم المتفرقة وبين الخط الرئيسي المتمثل في الخطر القادم والدمار الوشيك، مما جعل وتيرة الأحداث في تصاعد مستمر محافظاً على إيقاع الفيلم بعيداً عن التباطؤ الرتيب أو التسارع المُربك، كذلك اهتم السيناريو -في النصف الأول- بإيجاد دوافع مقنعة وتبريرات منطقية لتحول مواقف الشخصيات الرئيسية وقبولهم لفكرة التحالف تحت راية واحدة، متغلباً بذلك على المشكلة الأكبر في أفلام DC الجماعية السابقة Batman v Superman: Dawn of Justice و Suicide Squad.

لكن ابتداءً من النصف الثاني للفيلم تغيرت الأوضاع بصورة كبيرة ومفاجئة، وللأسف كان تغيراً للأسوأ؛ حيث اختل إيقاع السرد وتسارع بصورة مفاجئة ومُربكة، حتى أن السيناريو في تلك المرحلة لم يهتم بالتمهيد بصورة كافية لبعض الأحداث بالغة الأهمية، كما أن التحولات في مواقف الشخصيات كانت سريعة ومفتقدة لما يدعمها من تبريرات.

انحرف الفيلم في النصف الثاني عن المسار الذي ظل يدفعنا خلاله طيلة نصفه الأول، وانشغل بخلافات فرعية وأهداف جانبية -قد تكون ذات أهمية لأفلام DC المقبلة- عن الهدف الرئيسي لهذا الفيلم، حتى أن المشاهد في تلك المرحلة كاد ينسى أمر الخطر الذي يهدد العالم والذي كان سبباً في تحالف هؤلاء الشخصيات من الأساس!، والأسوأ هو الارتداد المفاجئ إلى المسار الطبيعي مرة أخرى قرب النهاية وكأن شيئاً لم يكن!!

 النصف الثاني من Justice League أصابه خلل كبير على كافة الأصعدة على نقيض النصف الأول؛ حيث تشتت بين أهداف متعددة فضلاً والنتيجة أنه لم ينجح في إصابة أي منها بصورة كاملة، مما جعل البناء الدرامي يبدو أكثر هشاشة وأقل إقناعاً بالنسبة للمتلقي.

الأداء التمثيلي

شخصيات Justice League

يمكن القول بأن أداء الممثلين كان جيداً في المجمل وبقدر ما سمحت به أحداث الفيلم التي تضمنت عدداً قليلاً من المشاهد الدرامية والحوارية الطويلة.

تعرف على أعضاء فرقة العدالة Justice League بفيلم دي سي المرتقب

بن أفليك : بروس واين/ باتمان

بن أفليك

يؤكد بن أفليك مرة أخرى من خلال فيلم Justice League على جدارته بارتداء عباءة الوطواط، وقد ساهمت أحداث الفيلم في إظهار أبعاد جديدة من الشخصية التي يقدمها والتي تختلف عن أي نسخة سبق تقديمها من شخصية البطل الخارق الشهير.

باتمان في هذا الفيلم كهلاً في الخمسين تقريباً من عمره، تم التعبير عن ذلك أكثر من مرة بالحوار من خلال التأكيد على أنه أمضى عشرون عاماً في مكافحة الجريمة في جوثام، مما يعني أننا أمام شخص شهد من التجارب والمآسي ما أكسبه الخبرة والحكمة وترك في نفسه شيء من الشجن لا يزول، ونجح أفليك في عكس ذلك على الشاشة من خلال تجسيده وتفاعله مع أعضاء الفريق.

جال جادوت : ديانا برنس/ ووندر وومان

جال جادوت

قدمت جال جادوت الشخصية حتى الآن من خلال ثلاثة أفلام أبرزهم فيلم Wonder Woman الذي صدر منتصف العام الجاري، لكن تجسيد جال جادوت بهذا الفيلم كان مختلفاً وكأننا نشاهد ووندر وومان أخرى غير التي شاهدناها بالفيلم السابق، وقد أصابت في ذلك حيث أن أحداث Justice League تدور بعد قرن من أحداث Wonder Woman ورغم أن مظهر الشخصية لم يتغير إلا أن روحها كانت شائخة، لم تعد تلك الفتاة البريئة القادمة من جزيرة منعزلة تستكشف العالم للمرة الأولى، بل أنها محاربة صلبة تشكلت شخصيتها من هول ما شهدته وما فقدته طوال تلك السنين.

ظهرت براعة جادوت بصورة ملفتة في النصف الأول من الفيلم لما تضمنه من مشاهد درامية تمهيدية أفسحت لها المجال للتعبير عن مشاعر الشخصية ومعتقداتها وإبراز التغيرات التي طرأت عليها.

تقييم فيلم Wonder Woman “واندر وومان”.. حول الإنسانية في عالم كئيب ومظلم

عزرا ميلر : باري آلان / فلاش

عزرا ميلر

قد يكون عزرا ميلر هو المستفيد الأكبر من فيلم Justice League حيث جسد الشخصية الأكثر تعقيداً على الإطلاق ضمن أحداث الفيلم وبرع في ذلك .. كان ميلر حامل لواء الكوميديا الأول طيلة أحداث الفيلم ورغم ذلك نجح في التعبير عن طبيعة الشخصية المعقدة، فشخصية فلاش في Justice League ليست شخصية بطلاً خارقاً بالمعنى الدارج، بل أنه مجرد شاب يمتلك قوى خارقة لا يزال يختبرها ويحاول اكتشاف مداها وتأثيرها، وكان قادراً في كل مشهد على إظهار مشاعر الشخصية المتضاربة ما بين الرغبة والرهبة.

راي فيشر  : فيكتور ستون / سايبورغ

راي فيشر

أكسبت طبيعة الفيلم شخصية سايبورغ أهمية بالغة حيث أنه لم يكن مشاركاً في الحدث بل كان جزءاً منه، وهذا منحه مساحة أكبر للتعبير عن خلفيته بعكس شخصيتي فلاش وأكوامان، وقد أحسن راي فيشر استغلال تلك الميزة لصالحه وقدم عدداً من المشاهد الدرامية الرائعة رغم قلتها، استطاع من خلالها التعبير عن مأساته الناتجة عن تحوله من بشري إلى آلة؛ فهو البطل الخارق الوحيد الذي يبغض قوته الخارقة.. لكن الشخصية تأثرت بحالة التخبط العام الذي عانى منه الفيلم في النصف الثاني وابتعدت كثيراً عن طبيعتها السوداوية المظلمة وبناء على ذلك تدهور مستوى أداء فيشر بصورة كبيرة، ولا نعلم إن كان اللوم في ذلك يُلقى على عاتق فيشر نفسه أم على عاتق السيناريو والإخراج!

جيسون موموا : آرثر كاري/ أكوامان

جيسون موموا

يصعب الحكم على أداء جيسون موموا لشخصية أكوامان من خلال فيلم Justice League، ذلك لأن سيناريو الفيلم لم يتح أمامه فرصة كبيرة لتفجير طاقاته وإبراز مواطن قوته، حيث أن الشخصية كانت متواجدة بكثافة لكن بدون تأثير حقيقي على الأحداث.. لم يتم اختبار موموا في هذا الفيلم لكنه على كل حال قدم أداءً مقبولاً للشخصية في ضوء ما أتيح أمامه، لكن الحكم الحقيقي سوف يكون من خلال فيلم Aquaman المقرر عرضه العام المقبل.

كيران هايندز : ستيبن وولف

كيران هايندز

يمكن اعتبار شخصية ستيبن وولف إحدى مشكلات الفيلم البارزة على مستوى التصميم والتقديم وبالطبع الأداء الصوتي. الشخصية جاءت سطحية جداً ونمطية لأبعد الحدود، مجرد شرير مجنون يمتلك قوى خارقة، يظهر كل حين ليزعق ويطيح بالآخرين ومن ثم يختفي قبل أن تشعر بوجوده .. لم يتمكن ستيبن وولف من إثارة ذرة توجس في نفس المشاهد، وبالتأكيد لم يكن يليق بأن يكون خصماً منفرداً لفرقة العدالة مجتمعة.

هنري كافيل : كلارك كينت / سوبرمان

هنري كافيل

لن نبالغ إن قلنا أن هنري كافيل لم يكن له وجود بهذا الفيلم أو بالأحرى من الأفضل لو لم يكن له وجود!.. لو لم يسبق لهنري تجسيد سوبرمان في فيلمين سابقين لربما تشكك المشاهد في مدى صلاحيته في الدور، ولا يمكن إلقاء اللوم في ذلك كاملاً على عاتق الممثل وحده، بل أن السيناريو والإخراج يتحملان النصيب الأكبر من الإخفاق خاصة أن ظهوره الأول تزامن مع تفشي الفوضى والتشتت واضطراب الأحداث، وبناء على ذلك جاء أدائه نمطياً جامداً، حتى المشاهد الرومانسية التي جمعته مع لويس لين كانت باهتة مختلفة تماماً عن المشاهد التي جمعتهما في Man of Steel و Batman v Superman.

ضم الفيلم عدداً آخر من الممثلين المميزين في مقدمتهم إيمي آدمز، جيرمي أيرونز، جي كيه سيمونز، و كوني نيلسن، لكن جميعهم لم يتم اختبارهم ولم تتجاوز مدة ظهورهم على الشاشة بضعة دقائق من خلال مشاهد قليلة.

الكوميديا سلاحاً ذو حدين!

بن أفليك وعزرا ميلر في مشهد من الفيلم

عاب النقاد على مجموع أفلام عالمي دي سي السينمائي استغراقها في السوداوية، وخلو محتواها تقريباً من عنصر الكوميديا، وقد كان واضحاً من الإعلان الأول لفيلم Justice League أن تلك السمة المميزة لأفلام DC لا تنطبق عليه.

يحمل فيلم Justice League قدراً كبيراً من الكوميديا والمرح، وكان ذلك واضحاً منذ دقائق الفيلم الأولى وكانت الكوميديا هنا موفقة تماماً وموظفة بشكل سليم، حيث أن الضحكة تنبع من الجدية الشديدة، وكثيراً ما كان يتم الاعتماد على الموقف في خلقها.

لكن ذلك التميز هو الآخر انقلب للعكس مع بداية النصف الثاني من الفيلم، حيث تم الإفراط في الكوميديا والمبالغة بها لدرجة كانت في بعض الأحيان لا تتماشى مع طبيعة المشهد، وتحولت من أداة لكسر حِدة الأحداث إلى أداة لكسر الأحداث نفسها وإخراجها عن سياقها المفترض، حتى أن الفيلم تحول في بعض اللحظات من فيلم إثارة وتشويق في المقام الأول إلى مجرد فيلماً كوميدياً، هذا بخلاف أنها في الفصل الأخير أصبحت مفتعلة بصورة كبيرة.

نجاحات وإخفاقات إخراجية

بن أفليك وعزرا ميلر في مشهد من الفيلم

المخرج زاك سنايدر هو الأب الشرعي لفيلم Justice League الذي عمل على تطويره من البداية ونفذ معظم مشاهده، قبل أن يعتذر عن استكمال العمل لأسباب شخصية ومن ثم تذهب مهمة استكمال الفيلم للمخرج جوس ويدن، والذي تتمثل براعته في الحفاظ على الوحدة العضوية للعمل الفني، رغم ما له من بصمات واضحة في الكوميديا والحوار الدرامي إلا أنه لم يحدث تغيرات جذرية كما أشيع، بل حافظ على ذات النسق الإخراجي الذي اعتمده زاك سنايدر، فالأحداث بالكامل يتم تناولها من منظور إخراجي واحد وتبدو متسقة تماماً مع أسلوب سنايدر المعروف بما له من مميزات ومساوئ.

أفضل ما قدمه المخرجين في ذلك الفيلم هو توجيه الممثلين وتقديم شخصيات خارقة متعددة يجمعها هدف واحد وتفرقها الأساليب والمعتقدات والسمات الشخصية، وخلق حالة بديعة من التفاعل بين كل تلك الشخصيات بما تحمله من اختلافات بشكل بسيط ومنطقي ومرح أحياناً.

على الجانب الآخر لا يمكن إعفاء سنايدر و ويدن -على السواء- من الخلل الذي طال الفيلم -خاصة في نصفه الثاني- على كافة الأصعدة، كما أن مشاهد الأكشن جاءت متفاوتة المستوى ومكررة في بعض الأحيان، والمؤسف أن المواجهات الأولى في الثلثين الأوائل من الفيلم كانوا أفضل كثيراً من المواجهة الأخيرة والفاصلة والتي تشابهت نسبياً مع مشهد المواجهة مع دومزداي في نهاية Batman v Superman، كما أن المؤثرات البصرية في تلك المرحلة لم تكن في أفضل حالتها.

الوفاء والأمل والبحث عن الذات

فرقة العدالة

“الوفاء.. الأمل.. اكتشاف الذات الحقيقية”.. تلك هي مجموعة القيم التي يتمحور حولها فيلم Justice League والرسالة التي يحملها، والتي تم تقديمها على مدار ساعتين بالعديد من الأشكال بعضها مباشر وبشكل صريح على لسان الشخصيات، وبعضها بصورة غير مباشرة -أفضل فنياً- تتمثل في عكس تلك الأفكار على صراع الشخصيات الداخلي وتحولاتهم ومواقفهم. بل أن فكرة كشف الذات انعكست أيضاً على الشخصية الشريرة “ستيبن وولف” في الظهور الأخير له ضمن أحداث الفيلم، والذي كانت نهايته للحق متميزة ومبتكرة وغير مألوفة.

رغم مبالغة الفيلم في تكرار العبارات التحفيزية وكثرة الحديث عن الأمل والنهوض والخروج من الظلام إلى النور.. إلخ، إلا أن كل ذلك تم تضفيره جيداً ضمن نسيج الفيلم، فلم يشعر المشاهد بأي افتعال في الحوار أو مبالغة في التجسيد.

فيلم Justice League .. فرصة أخرى مهدرة

باتمان من فيلم Justice League

في النهاية لا يسعنا إلا القول بأن Justice League فرصة جديدة أهدرها زاك سنايدر، الفيلم بكل تأكيد أفضل كثيراً من النسخة السينمائية الخاصة بفيلم Batman v Superman، وتمكن من تفادي العديد من الأخطاء التي سقطت بها الأفلام السابقة، لكنه في ذات الوقت أقل كثيراً من المأمول والمتوقع، ليبقى بذلك فيلم Wonder Woman متربعاً على عرش أفلام عالم دي سي السينمائي.

ما يزيد الأمر سوءاً هو أن الفيلم بدأ بشكل جيد وتوافرت به كافة المقومات التي تضمن له النجاح والتميز، ولو استمر كما بدأ كان من الممكن أن يتحول إلى ملحمة سينمائية وأيقونة فنية مميزة في تاريخ أفلام الكوميكس والأبطال الخارقين، لكن شيئاً من هذا لم يحدث والمكسب الأكبر من الفيلم هو نجاحه في التمهيد للأفلام المقبل التي قد تكرر إنجاز فيلم Wonder Woman طالما أنها أفلاماً فردية وطالما هي بعيدة عن زاك سنايدر الذي أثبت فشله للمرة الثالثة.

أفلام عالم دي سي السينمائي مرتبة من الأسوأ للأفضل

أخيراً.. راكور خاطئ يكشف الحلقة المفقودة 

هنري كافيل وإيمي آدمز بمشهد من الفيلم

تحذير: قد يتضمن هذا المقطع حرقاً لجانب من أحداث الفيلم!!

جرت عادة DC على اقتطاع أجزاء من مشاهد نسخ أفلامها المعدة للعرض السينمائي، ثم تضاف تلك المشاهد إلى نسخ العرض المنزلي والتي تعرف باسم “Ultimate Edition”، وقد كان لذلك الأسلوب تأثير سلبي بالغ على أفلام Suicide Squad وكذلك فيلم Batman v Superman: Dawn of Justice ورغم ذلك لا تزال DC متمسكة بذات الأسلوب، وربما يكون التخبط في النصف الثاني من فيلم Justice League راجع إلى حذف عدد كبير من المشاهد المؤثرة، مما أدى إلى إحداث خلل في تسلسل الأحداث وأثر سلباً على منطقيتها.

لم يغب سوبرمان عن أحداث Justice League منذ المشهد الأول، بل يمكن القول أن أحداث الفيلم بالكامل ما هي إلا إحدى النتائج المترتبة على موته، لكن حالة التخبط التي عانى منها الفيلم بدأت بالتزامن مع ظهوره بشخصه أو إعادته للحياة، والتي تمت بعُجالة ودون إيجاد دافع قوي وبشكل سطحي لا يليق بفيلم كرتوني!

يقترح بروس واين بعد اكتشاف قوة الصناديق الأم Mother Box أن يستغل طاقتها في إحياء سوبرمان، ومن ثم ينقسم أعضاء الفريق بين مؤيد ومعارض؛ حيث أن بعضهم يرى أن تلك التجربة محفوفة بالمخاطر وقد ينتج عنها مسخاً مثل دومزداي، بينما الفريق -وعلى رأسه بروس واين- الآخر يرى أن الأمر يستحق المخاطرة.. تنجح المحاولة ويعود سوبرمان للحياة مرة أخرى لكنه مشتتاً عاجزاً عن السيطرة على قواه، ومن ثم يبدأ في مهاجمة أعضاء فرقة العدالة قبل أن تظهر لويس لين وتحاول إرجاعه إلى صوابه. هذا كله جرى في مشهد واحد وفي المشهد التالي يظهر كلارك كينت –مرتدياً ملابسه رغم خروجه من التابوت عاري الصدر- وقد استعاد اتزانه العقلي والنفسي فجأة، ويقرر مساندة فرقة العدالة في مواجهتهم ضد قوى الشر..

عودة سوبرمان إلى الأحداث تبدو مقحمة بشكل فج لا توجد دوافع قوية لقيام الفريق بتلك المخاطرة، وحتى سوبرمان نفسه لم يحدث تأثيراً كبيراً بالأحداث بعد عودته وكان يمكن التغاضي عن وجوده بطرق عِدة، كما أن تحوله من مهاجمة الفريق إلى مساندتهم تم بسرعة رهيبة وبشكل مفاجئ .. من الواضح أن هناك حلقة مفقودة في هذا الجزء من القصة وأن هناك جزءاً منها لم يُروى للمشاهد فأصبحت بذلك نقطة الضعف الأبرز في سياق الفيلم، وكان لها تأثير بالغ السوء على كل ما تلاها من أحداث حتى النهاية، فقد كنا في لحظة على وشك مواجهة الشرير Black Superman وفي اللحظة التالية مباشرة وجدنا أنفسنا أمام سوبرمان الطبيعي الذي يعرفه الجميع!!..

الأجزاء التي عُرضت في الإعلان الدعائي وحذفت من الفيلم من بينها المشهد الخاص بألفريد الذي يقول به “He said you’d Come. Now let’s hope you’re not too late” وأغلب الظن أنه كان يتحدث إلى سوبرمان، ومن الواضح أنه ليس المشهد الوحيد!.. وستجد نفسك تتساءل تلقائياً بعد الفيلم: ما سر تكتم DC حول سوبرمان طيلة تلك المدة؟! وما الذي تغير؟! ما المفاجئ في ظهوره؟!، وتلك الأسئلة لن تقودك لإجابة بل ستقود إلى الأسئلة الأكثر إلحاحاً: إلى متى ستظل DC تفسد متعة المشاهدة السينمائية لأفلامها؟ وما الحكمة من الالتزام بمدة عرض ساعتين فقط إن كان محتوى الفيلم يتطلب مدة أطول؟!!..

0

شاركنا رأيك حول "فيلم فرقة العدالة Justice League .. نصف ملحمة نصف مهزلة!!"

أضف تعليقًا