تعرف على الفائزين بجائزة الأوسكار الفخرية بالدورة التسعين 2018

جوائز الأوسكار الفخرية 2018
0

جائزة الأوسكار الفخرية أو جائزة الأكاديمية الفخرية Academy Honorary Award هي إحدى الجوائز الاستثنائية الغير تنافسية التي تقدمها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، الهدف من تلك الجائزة تكريم الفنانين – من مختلف الفروع السينمائية – عن كامل مسيرتهم الفنية ومُجمل إسهاماتهم في الحقل السينمائي، ولا يُستثنى من المُكرمين من سبق لهم الفوز بواحدة أو أكثر من جوائز الأوسكار التنافسية، وإن كانت الأفضلية بالطبع لمن حققوا إنجازات كبيرة في عالم السينما، ولم يسبق لهم – رغم ذلك – الحصول على الأوسكار.

تم تقديم الجائزة للمرة الأولى في عام 1929، وكانت تُعرف آنذاك باسم الجائزة الخاصة Special Award، ثم تم تغيير اسمها إلى الجائزة الفخرية أو الشرفية Honorary Award في عام 1949، كما أنّ تلك الجائزة يتم الإعلان عن الفائزين بها بشكل مسبق على خلاف الجوائز التنافسية التي لا يتم الإعلان عنها إلّا خلال الحفل.

قدمت الأكاديمية هذا العام الجائزة الفخرية لأربعة مبدعين استحقوا عن جدارة هذا التكريم الرفيع، وتستعرض أراجيك فن معكم سيرة ومسيرة كل منهم.

فيلم The Shape of Water يقود ترشيحات الأوسكار بدورتها الـ90 بـ13 جائزة

أغنيس فاردا

صورة أغنيس فاردا

أغنيس فاردا Agnès Varda مخرجة وكاتبة سيناريو فرنسية وُلدت في بلجيكا عام 1928، وهي تندرج من أصول يونانية من جهة الأب. درست فاردا في جامعة السوربون ونالت منها درجة البكالوريوس في الآداب، ثم درست لفترة في مدرسة اللوفر وكانت آنذاك راغبةً في أن تصبح أمينة متاحف بسبب شغفها بالفنون والتاريخ، و لذات السبب انضمت فيما بعد إلى مدرسة الفنون الجميلة، وتخصصت في دراسة التصوير الفوتوغرافي وتاريخ الفنون.

في أوائل الخمسينات شاركت فاردا في صناعة بعض الأفلام كمصورة، ومن هنا عشقت الفن السينمائي، وفي عام 1955 قررت خوض أولى تجاربها المستقلة كمخرجة وكاتبة سيناريو، وقدمت أول أفلامها بعنوان La Pointe Courte ومن ثم توالت أعمالها، وقد عُرفت فاردا بقدرتها على التجديد والابتكار وهي في نظر النقاد رائدة الموجة الفرنسية الجديدة، وقد تأثر بأسلوبها الفني عدد كبير من السينمائيين سواءً ممن عاصروها أو من جاءوا في فترات لاحقة.

قدمت أغنيس فاردا عددًا كبيرًا من الأفلام المميزة التي نالت استحسان الجماهير والنقاد على السواء، وكان لها حضور طاغي في المحافل السينمائية الدولية، من أبرز أعمالها Le Bonheur (1965) ،Vagabond (1985) ،The Beaches of Agnes (2008).

تعتبر أغنيس فاردا أول مخرجة امرأة تنال جائزة الأوسكار الفخرية في تاريخ السينما العالمية، حيث أنّ قائمة الجوائز الفخرية التي قدمتها الأكاديمية منذ إقامتها تتضمن 16 مخرجًا جميعهم من الرجال، كما أنّ فيلمها الوثائقي Faces Places – عنوانه الأصلي Visages Villages – ينافس أيضًا بتلك الدورة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي.

دونالد ساذرلاند

صورة دونالد ساذرلاند

دونالد ساذرلاند Donald Sutherland هو ممثل كندي من أصول ألمانية وأسكتلندية وُلِد في عام 1935م. بعد إتمام الدراسة الثانوية التحق ساذرلاند بجامعة تورونتو، حيث تخصص في دراسة الهندسة، ورغم تفوقه وحبه لهذا المجال إلّا أنّه لم يستطع مقاومة شغفه بالفن، وبناءً على ذلك اتخذ قراره التخلي عن العمل في مجال الهندسة من أجل البحث عن فرصة حقيقية في عالم الفن السابع.

بدأ دونالد ساذرلاند مسيرته الاحترافية في أوائل الستينات من خلال مشاركته بعدد من الأفلام والمسلسلات، إلّا أنّه لم يستطع لفت الأنظار إلّا في منتصف ذلك العقد بعد تجسيده لأدوار بارزة بمجموعة من أنجح أفلام تلك الفترة منها Die! Die! My Darling! (1965) و The Dirty Dozen (1967)، ومن ثم توالت أعماله واكتسب المزيد من الشهرة والجماهيرية، ومن أبرز وأشهر أعماله السينمائية،Pride & Prejudice ،The Hunger Games ،The Best Offer  Human Trafficking ،Path to War ،Citizen X.

شارك دونالد ساذرلاند حتى الآن فيما يقارب 200 عملًا فنيًا متنوعًا ما بين أعمال تلفزيونية وسينمائية، وهو يعد ساذرلاند مثال حي ودليل قاطع على ألّا صلة بين الإبداع وترك البصمات وبين مساحة الدور أو ترتيب الأسماء على شارة المقدمة، حيث تاريخ ساذرلاند الحافل يتضمن أدوارًا متعددةً متفاوتة المساحات، لكن العامل المشترك الوحيد بينهم هو الإتقان في التجسيد والتأثير في الأحداث الدرامية، ويمكن القول بأنّ دونالد ساذرلاند يُشكل إضافةً لأي عمل يشارك به حتى لو جاءت تلك المشاركة من خلال مشاهد معدودة.

رغم تاريخ دونالد ساذرلاند الحافل بالأدوار المتنوعة والأعمال المميزة، إلّا أنّه لم يسبق له الترشُح لجوائز الأوسكار من قبل، لكنه استحق عن جدار أن يُكرم عن كامل أعماله بالدورة التسعين بحصوله على جائزة الأوسكار الفخرية.

أوين رويزمان

صورة أوين رويزمان

أوين رويزمان Owen Roizman مصور سينمائي أمريكي وُلِد في ولاية نيويورك عام 1936م، نشأ رويزمان في كنف عائلة فنية حيث أنّ والده كان مصورًا سينمائيًا بينما عمل عمه في مجال المونتاج وتحرير الأفلام، رغم كل هذا لم يختر أوين في البداية دراسة أي من المجالات الفنية، وحين التحق بكلية جيتيسبيرغ تخصص في مجالي الرياضيات والفيزياء.

اتجه أوين رويزمان بعد تخرجه من الجامعة إلى العمل بمجال التصوير، وبدأ مسيرته من خلال المشاركة في صناعة عدد من الإعلانات الدعائية، رغم أنّ هذا النوع من الأعمال لا يتيح فرصةً كبيرةً أمام المصور لإبراز مهاراته وموهبته، إلّا أنّ لمسات رويزمان كانت شديدة الوضوح، الأمر الذي مهد الطريق أمامه للعمل في مجال التصوير السينمائي، وكانت البداية في عام 1971 من خلال فيلم The French Connection الذي نال رُشح عنه لجائزة الأوسكار لأفضل تصوير سينمائي.

ترشيح أوين رويزمان لجائزة الأوسكار عن أول أعماله السينمائية كان دفعةً قويةً للأمام، وضمن له الاستمرار في العمل بمجال السينما، وخلال السنوات التالية شارك في عدد من أهم الأفلام مع مجموعة من أبرز المخرجين بتلك الفترة، كما أنّ رويزمان أثبت أنّ إبداعه ليس له حدود وأنّه قادر على التجديد، وخلق صورةً سينمائيةً إبداعيةً تتماشى مع طبيعة كل عمل يُشارك به.

تلقى أوين رويزمان على مدار سنوات نشاطه الفني خمسة ترشيحات لجائزة الأوسكار لأفضل تصوير سينمائي، ولكن لم يحالفه الحظ للفوز بأي منها، مما يعني أنّ حصوله على الأوسكار الفخرية بالدورة التسعين بكل تأكيد أحد مظاهر الإنصاف.

25 فيلمًا من أفلام القرن الحادي والعشرين قدمت صورةً سينمائيةً متميزةً

تشارلز بورنيت

صورة تشارلز بورنيت

تشارلز بورنيت Charles Burnett هو سينمائي أمريكي وُلِد في ولاية ميسيسيبي عام 1944، وهو يجيد العديد من فروع صناعة السينما منها الإخراج وكتابة السيناريو والتصوير والمونتاج. عانى بورنيت في طفولته وشبابه من العنصرية بسبب بشرته السمراء، ولكن ذلك لم يُرجعه عن طريقه وكان أحد الزنوج القلائل الذين تمكنوا من الالتحاق بالجامعة خلال فترة الستينات، وبسبب شغفه بالفن السينمائي التحق بقسم صناعة الأفلام في جامعة كاليفورنيا.

استهل بورنيت مسيرته الفنية من خلال فيلمين قصيرين هما: Several Friends عام 1969 و The Horse عام 1973، وبعد خمسة أعوام كاملة كان على موعد مع فيلمه الطويل الأول والذي حمل عنوان Killer of Sheep، ومن ثم توالت أعماله الإخراجية والتي رغم قلة عددها نسبيًا (23 فيلمًا)، إلّا أنّ جميعها اتسم بالجودة الفنية وحازت على إشادة النقاد.

يمكن القول أنّ تشارلز بورنيت أحد القلائل ممن مارسوا عددًا كبيرًا من الفروع السينمائية، وبرعوا فيها جميعًا بنفس القدر تقريبًا، فقط تولى بورنيت إخراج 23 عملًا، وكتب السيناريو 15 عملًا، وتولى مهمة التصوير في 11 عملًا، وأجرى عمليات المونتاج والتحرير لعدد 7 أعمال. هذا بالإضافة إلى المشاركة في إنتاج 6 أعمال فنية والتمثيل في 3 أعمال أخرى. هذا الرجل يتنفس السينما وإينما يتم وضعه وأيًا كانت المهمة التي يؤديها، فإنّه يُبدع بها ويُتهما على الوجه الأكل، فنان مثل هذا لا يستحق فقط التكريم بالحصول على الأوسكار الفخرية، بل يمكن القول بأنّ هذا التكريم قد جاء متأخرًا …

0

شاركنا رأيك حول "تعرف على الفائزين بجائزة الأوسكار الفخرية بالدورة التسعين 2018"

أضف تعليقًا