صدق أو لا تصدق … هؤلاء المبدعون لم يسبق لهم الحصول على أوسكار أفضل إخراج!

مخرجون لم يحصلوا على الأوسكار صورة مخرجون لم يحصلوا على الأوسكار
0

ينظر البعض إلى جائزة الأوسكار على أنّها حد النجاح الأقصى الذي يبلغه أي سينمائي، ولا سبيل أمامه لتجاوز هذا الحد إلّا بتكرار الحصول على ذات الجائزة مرةً أخرى، لكن بكل تأكيد تلك النظرة مغلوطة ولا تمت للواقع بصلة. جائزة الأوسكار هي واحدة من أشهر وأرفع وأهم الجوائز السينمائية وقد نقول أنّها الأهم على الإطلاق، لكن أولًا وأخيرًا ما هي إلّا جائزة فنية تُثبت الحقيقة ولكن لا تصنعها.

يعد الحصول على جائزة الأوسكار دليلًا على حجم إبداع الفنان السينمائي، ولكن لا يمكن القول بأنّ العكس صحيح، فهناك عدد كبير من كبار المبدعين ألهموا أجيالًا عديدةً من الفنانين وقدموا للسينما أشهر وأفضل أعمالها، وفي النهاية لم يحصل أي منهم على جائزة الأوسكار، وتستعرض أراجيك فن من خلال الفقرات التالية قائمة بمجموعة من أبرز المخرجين الذين أنصفهم التاريخ أكثر من الأكاديمية، وتوافق الجميع حول أحقيتهم بالأوسكار رغم عدم حصولهم عليها.

المخرجون الفائزون بجائزة الأوسكار من البداية وحتى الآن

ستانلي كوبريك (1928 – 1999)

صورة ستانلي كوبريك

يعد ستانلي كوبريك Stanley Kubrick أحد أبرز المخرجين في تاريخ السينما العالمية، واستطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة المشاهد على الرغم من أنّه لم يقم على مدار سنوات نشاطه الفني بإخراج سوى ثلاثة عشر فيلمًا سينمائيًا إلى جانب ثلاثة أعمال وثائقية. يعتبر ستانلي كوبريك رائد السينما المستقلة، حيث قدم أفلامه الأولى بتمويل خاص متحررًا بذلك من سطوة المنتجين، وهو الأمر الذي لم يكن مُتعارفًا عليه في خمسينات القرن الماضي التي شهدت بداية مسيرته الفنية، كما أنّه من أبرز المخرجين الذين نقلوا الروايات والقصص القصيرة الأدبية إلى الشاشة الكبيرة.

اشتهر كوبريك باعتنائِه الشديد بأدق عناصر أفلامه، وقدرته الفائقة على خلق محتوى سينمائي مميز من خلال الحرص على تآلف العناصر الفنية داخل المشهد الواحد، وكان التصوير السينمائي في كافة أفلامه بالغ التميز مستفيدًا في ذلك من خبرته في مجال التصوير الفوتوغرافي قبل أن يكون سينمائيًا، كما أنّ كوبريك هو أحد المساهمين في تطوير صناعة السينما وبرع في استخدام الخدع البصرية والمؤثرات الخاصة، وكان فيلمه الشهير 2001:A Space Odyssey بمثابة نقلة نوعية في سينما الخيال العلمي، ومُلهمًا لجيل كامل من المخرجين على حد وصف العملاق ستيفن سبيلبرج.

قدم كوبريك مجموعةً كبيرةً من الأفلام المُصنفة ضمن الأشهر والأفضل في تاريخ السينما العالمية من بينها: The Shining ،A Clockwork Orange ،Barry Lyndon ،Full Metal Jacket Spartacus. كانت أفلام كوبيرك حاضرةً على الدوام في حفلات الأوسكار، ونالت نصيبًا من الترشيح والفوز بفئات مختلفة لكن للأسف الشديد لم يكن الإخراج من بينها.

من هو ستانلي كوبريك – Stanley Kubrick؟

ألفريد هيتشكوك (1899 – 1980)

صورة ألفريد هيتشكوك

البريطاني ألفريد هيتشكوك Alfred Hitchcock ليس مخرجًا مميزًا أو سينمائيًا فذًا فحسب، بل إنّه أحد رواد السينما الحديثة والمعاصرة، وألهمت أفلامه السينمائية أجيالًا متعاقبةً من المخرجين والمؤلفين، وعددًا كبيرًا منها يتم تدريسه لصُنّاع السينما حول العالم، ولا يوجد في ذلك ما يدعو للتعجب، حيث أنّ هيتشكوك من القلائل الذين لم يسيروا على خطى أسلافهم، وقرروا شق طريقهم بأساليبهم الخاصة.

بدأ ألفريد هيتشكوك مسيرته الفنية في موطنه بريطانيا، وقدم العديد من الأعمال الناجحة والمتطورة، ويُشاع بأنّه كان أول من استخدم الموسيقى التصويرية بالأفلام الأوروبية، رغم أنّ تلك المعلومة ليست مؤكدةً، إلّا أنّه على الأقل كان من أوائل من استخدموا هذا الأسلوب الفني في السينما. في أواخر الثلاثينات انتقل هيتشكوك إلى الولايات المتحدة وتابع هناك مسيرته الفنية، وفي غضون سنوات قليلة أصبح أحد ألمع الأسماء في هوليوود، وبرع بشكل خاص في تقديم أفلام الإثارة، وقد كان ممن ساهموا في إرساء قواعد كتابة وإخراج الأفلام التشويقية، ولا يزال أسلوبه الفني يُتبع حتى اليوم في عدد كبير من الأعمال السينمائية.

يزخر تاريخ ألفريد هيتشكوك الفني بعدد كبير من الأفلام التي تعد علامات بارزة في تاريخ السينما العالمية، وتصنف ضمن أشهر الكلاسيكيات منها: Rear Window ،Spellbound Rebecca ،Lifeboat ،Vertigo ،The Lady Vanishes ،The Birds، واختصارًا يمكن القول بأنّ أعمال هيتشكوك السينمائية التي تفوق الستين فيلمًا جميعها من أفضل ما تم تقديمه على الشاشة الكبيرة، وقد تلقى خمسة ترشيحات لجائزة الأوسكار لأفضل إخراج، ولكن رغم كل شيء لم يفز بها في أي مرة.

8 أشياء تجدها في معظم أفلام هيتشكوك

هاورد هوكس (1896 – 1977)

صورة هاورد هوكس

يعد الأمريكي هاورد هوكس Howard Hawks أحد السينمائيين المُخضرمين الذين عاصروا السينما الصامتة والناطقة، وهو بكل المقاييس أحد أهم المخرجين وكُتّاب السيناريو في تاريخ السينما العالمية، ولعل أبرز العوامل التي تُميز مسيرة هذا المخرج الفنية هو ما اتسمت به من تنوع، حيث أنّه لم يحصر نفسه في قالب فني محدد وحرص على تقديم كافة الأنماط الدرامية، فقدم أفلام الجريمة والخيال العلمي والدراما والرومانسية والكوميديا، والأغرب من ذلك أنّه برع في تقديم جميع الألوان السينمائية بنفس الدرجة.

ساهم هاورد هوكس بصورة مباشرة في تطوير الفن السينمائي وهو أحد رواد السينما الكلاسيكية، ومن بين العوامل التي ميّزته هو شخصيًا قبل أن تُميز أعماله هي المرونة والقدرة الفائقة على التأقلم مع المستجدات، حيث أنّ في أوائل الثلاثينات قام عدد كبير من مخرجي الأفلام الصامتة باعتزال الفن لعجزهم عن مواكبة التطور التقني المُتمثل في إدخال العناصر الصوتية إلى الأفلام، ورغم أنّ هوكس كان قد أمضى نحو خمسة عشر عامًا في تقديم الأفلام الصامتة، إلّا أنّه سرعان ما تأقلم مع التطور التقني وبرع في استغلاله لتحسين جودة المحتوى الذي يقدمه، وكان الأمر بمثابة إعادة اكتشاف له ولقدراته الإبداعية اللانهائية.

قدم هاورد هوكس خلال سنوات نشاطه الفني عددًا كبيرًا من الأفلام التي ألهمت صُنّاع السينما في زمنه، من بينها Red River ،Rio Bravo ،To Have and Have Not وغيرهم الكثير، ورغم كل ذلك لم يُرشح لجائزة الأوسكار لأفضل مخرج إلّا مرةً واحدةً طوال حياته عن فيلم السيرة الذاتية التاريخي Sergeant York ولم يفز بها.

فيديريكو فليني (1920 – 1993)

صورة فيديريكو فليني

خرّجت السينما الإيطالية عددًا كبيرًا من المبدعين الذين أثروا المحتوى السينمائي على مدى عقود طويلة، أحد أبرز هؤلاء المبدعين – إن لم يكن أبرزهم – هو المخرج وكاتب السيناريو فيديريكو فليني Federico Fellini الذي بدأ حياته الفنية رسامًا للكاريكاتير وكاتبًا للقصة والسيناريو، قبل أن يتجه إلى الإخراج السينمائي الذي وضع به خلاصة خبراته بالمجالات الفنية الأخرى، فقدم أفلامًا رائعةً يُصنف أغلبها ضمن قوائم الأفضل في تاريخ السينما.

قدم فيديريكو فليني كمخرج سبعة وعشرين عملًا فنيًا فقط خلال أربعة عقود، منوعة ما بين أفلام سينمائية وأعمال وثائقية وأفلام قصيرة، ورغم قلة أعماله إلّا أنّها تركت أثرًا كبيرًا وألهمت العديد من المبدعين في كافة أرجاء العالم، وهو أحد القلائل الذين استطاعوا بلوغ العالمية دون التخلي من محليتهم، أي أنّه استطاع أن يفرض نفسه على الساحة الدولية بأعماله الإيطالية الخالصة دون أن يضطر للتوجه إلى هوليوود، وتقديم أفلام أمريكية.

من أبرز أعمال فليني السينمائية La Dolce Vita ،Nights of Cabiria ،Satyricon ،La Strada Juliet of the Spirits وغيرهم الكثير، وقد تمكنت أعماله من الفوز بأربع جوائز أوسكار لأفضل فيلم غير ناطق باللغة الإنجليزية، وقد تلقى هو نفسه اثنى عشر ترشيحًا للأوسكار ككاتب وكمخرج ولكنه في النهاية لم يحصل على أي منها، وفي 1993 منحته الأكاديمية جائزةً شرفيةً.

من هو فيديريكو فليني – Federico Fellini؟

تشارلي شابلن (1889 – 1977)

صورة تشارلي شابلن

من لا يعرف تشارلي شابلن Charlie Chaplin؟!! … الإجابة – على عكس المتوقع – هي: الكثيرون لا يعرفون هذا الرجل المُبدع أو بمعنى أدق لا يعرفونه حق معرفته. يشتهر تشارلي شابلن بشخصية الصعلوك ذو القبعة الصغيرة والشارب القصير التي ابتكرها، وقدمها في النسبة الغالبة من أفلامه وتعد من أشهر الشخصيات في تاريخ السينما العالمية، إلّا أنّ تلك الشخصية رغم كل شيء لا تمثل سوى جانبًا صغيرًا من حجم إبداع تشارلي شابلن.

انقضى زمن السينما الصامتة واندثرت آثارها باستثناء عدد قليل من الأعمال التي قُدِر لها الخلود في ذاكرة الفن السابع، وتستحوذ أعمال تشارلي شابلن على النسبة الأكبر من هذه الأعمال الخالدة، والسر في ذلك لا يرجع فقط إلى براعته في تقديم كوميديا الموقف الصامتة، إنما ترجع أيضًا إلى براعته ككاتب سيناريو ومخرج سابق لعصره، فقد جاء شابلن في زمن لم يعرف أي من تقنيات صناعة الخدع البصرية، ولكنه رغم ذلك لم يدع شيئًا يقف في طريقه، وقدم صورةً سينمائيةً مميزةً، واعتمد في تصميم بعض المشاهد على الخداع البصري مقدمًا لقطات مثيرة يعجز المعاصرون عن تنفيذها إلّا بالاعتماد على البرامج الحاسوبية.

أمّا على مستوى السيناريو فقد كان شابلن من أوائل من انتبهوا إلى تأثير السينما الثقافي، وبرع في تقديم الأفلام السياسية والكوميديا الساخرة، وهذا كله بأسلوب بديع وبسيط لا يخل بمتعة العمل الفني، وكان هذا البريطاني بكل المقاييس سابقًا لعصره كممثل ومخرج وكتاب سيناريو، وأثرى السينما بعدد كبير من الأعمال المميزة منها A Countess from Hong Kong للنجمين مارلون براندو وصوفيا لورين، وكذلك أفلام The Kid ،The Great Dictator ،Monsieur Verdoux، وقد نال شابلن جائزتين شرفيتين من الأكاديمية، وكذلك فاز فيلمه Limelight بجائزة الأوسكار لأفضل موسيقى تصويرية، لكنه لم يفز أبدًا على مدار مسيرته بأي جائزة تنافسية في السيناريو أو الإخراج أو التمثيل!

سيدني لوميت (1924 – 2011)

صورة سيدني لوميت

عند ذكر اسم سيدني لوميت Sidney Lumet تتقافز إلى الأذهان قائمة طويلة من أنجح وأشهر وأروع الأفلام السينمائية المُلهمة للمبدعين في كل مكان وزمان، في مقدمتها 12 Angry Men ،Network ،Murder on the Orient Express (1974) ،The Verdict ،Dog Day Afternoon وغيرهم الكثير والكثير.

كثيرون هم من يستطيعون تحويل النص المكتوب “السيناريو” إلى صورة متحركة على الشاشة، لكن قليلون من يستطيعون تضمين تلك الصورة رؤيتهم الخاصة وجعلها تعبر عن أفكارهم، وقد كان لوميت بكل تأكيد من النوع الثاني، النوع القادر على جعل الصورة السينمائية تتحدث وتنطق بما لا يرد على لسان الشخصيات، كما أنّه ممن استغلوا السينما في إثارة القضايا الشائكة وتسليط الضوء على الفساد السياسي والحكومي، وهذا كله من خلال قصص فنية بديعة وممتعة.

سيدني لوميت بكل تأكيد أحد أهم وأروع صُنّاع السينما في التاريخ، وقد تلقى خلال سنوات نشاطه الفني خمسة ترشيحات لجائزة الأوسكار واحد منهم من فئة أفضل سيناريو مقتبس، والأربعة الآخرون من فئة أفضل مخرج، لكن للأسف حُرِمت قائمة المخرجين الفائزين بالأوسكار من التشرف بإدراج اسمه ضمنها، وقد قدمت له الأكاديمية جائزةً فخريةً في عام 2005 عن مُجمل إسهاماته في عالم الفن السابع.

إليكم قائمة قُرّاء أراجيك لأفضل 100 فيلم في تاريخ السينما يجب على عشاق السينما مشاهدتها

أورسن ويلز (1915 – 1985)

صورة أورسن ويلز

يمكن تطبيق القول المأثور “الشيء حين يزيد عن حده ينقلب لضده” على كل شيء وأي شيء بما في ذلك “النجاح”، ولعل المثال الأبرز على ذلك هو الكاتب والمخرج الأمريكي أورسن ويلز Orson Welles الذي ارتبط اسمه بالفيلم الأشهر في مسيرته، وأحد أشهر الأعمال في تاريخ السينما بصفة عامة وهو فيلم Citizen Kane من إنتاج 1941، ونجاح وشهرة هذا الفيلم كانت أحد أسباب عدم الانتباه بالقدر الكافي لأعماله الأخرى.

فيلم Citizen Kane كان ثاني فيلم طويل يقدمه أورسن ويلز بعد فيلم Too Much Johnson في 1938، ولكن بالسنوات التالية قدم عددًا كبيرًا من الأفلام لكن لم تلقَ ذات الصدى، علاوةً على أنّه كممثل طغت على شهرته كمخرج فلم يلتفت الكثير إلى حجم إبداعه في حينه، ومن أبرز الأعمال التي تولى إخراجها على سبيل المثال لا الحصرConfidential Report : Touch of Evil ،The Magnificent Ambersons ،Othello.

الأسوأ من عدم حصول أورسن ويلز على جائزة الأوسكار لأفضل مخرج هو أنّه لم يُرشح لها إلّا مرةً واحدةً في الأصل، حيث أنّ ويلز لم يتلقَ طوال مسيرته إلّا ثلاثة ترشيحات للأوسكار، والعجيب أنّ الثلاثة كانوا عن ذات الفيلم وهو Citizen Kane، حيث رُشح لجائزة أفضل ممثل وأفضل مخرج وأفضل سيناريو أصلي ولم يفز إلّا بالجائزة الأخيرة، والعجيب أنّ في 1971 منحته الأكاديمية جائزةً فخريةً عن مجمل أعماله، رغم أنّها ذات الأعمال التي لم يتم الالتفات إليها عند عرضها، ولم تتلقَ ولو ترشيحًا واحدًا للأوسكار!!

الأفلام الـ 15 التي غيرت وجه صناعة السينما في العالم

روبرت ألتمان (1925 – 2006)

صورة روبرت ألتمان

يُعرف المخرج الأمريكي روبرت ألتمان Robert Altman في هوليوود بلقب “المُتمرد الأكبر”؛ وذلك لرفضه الانصياع لأي ضغوط من المنتجين، وإعلانه الدائم على التمرد وعدم قبوله بالعمل بأي فيلم إلّا بشروطه الخاصة، وكيف يستحق لقب “مخرج” لو لم يكن كذلك؟!.

قدم روبرت ألتمان للسينما عددًا كبيرًا من الأعمال بالغة التميز منذ الستينات وحتى أوائل الألفية الحالية، من أشهرها The Player ،Shor Cuts ،MASH ،Nashville وغيرهم. تلقى سبعة ترشيحات للأوسكار بينهم ترشيحين من فئة أفضل فيلم وخمسة لأفضل مخرج، لكنه لم يفز بأي منهم.

في عام 2006 منحت الأكاديمية روبرت ألتمان جائزةً فخريةً عن مُجمل أعماله، وحين صعد للمسرح ألقى خطابه الذي يعد أحد أشهر الخطابات في تاريخ الأوسكار، حيث وجه حديثه للحضور والكاميرات قائلًا أنّه خضع لعملية زراعة قلب صناعي بعدما أخبره الأطباء بأنّه لا يستطيع العيش بقلبه العليل، ذلك القلب الذي اعتاد العيش به كأنّه قلب فتاة بالعشرينات مملوء بالحماس والأمل، وأنّ تلك الفتاة قد توفيت لحظة أن وضعوا القلب الصناعي في صدره. وفي ختام الحديث ردد “كان على أعضاء الأكاديمية أن يمنحوا الجائزة لتلك الفتاة فهي الأحق بها؛ لأنّه كان يتحرك ويعمل ويُبدع لسنوات بقلبها” … بعد شهور قليلة من حفل الأوسكار فارق روبرت ألتمان الحياة، بعدما لمس بيده في عامه الأخير تمثال الأوسكار الذي استحقه منذ أعوام نشاطه الفني الأولى!

عدد من استحقوا جائزة الأوسكار بجدارة ولم يحصلوا عليها – أو لم ينالوا منها سوى تكريمًا في صورة جائزة فخرية غير تنافسية – كبير جدًا ويفوق ما يمكن حصره، ومن سبق ذكرهم هم قطرة من غيث، ويمكن إضافة إليهم العديد والعديد من الأسماء مثل: جون كازافيتس، إنجمار برجمان، سام بيكنبا، بالإضافة إلى الفرنسي – رائد الموجة الفرنسية الجديدة – جان لوك جودار الذي رفض الجائزة الفخرية احتجاجًا على عدم التفات الأكاديمية لأعماله هو وغيره من صُنّاع السينما.

كل هذه الأسماء – وغيرها الكثير – استحقت الجائزة عن فئة الإخراج فقط، ويمكن إضافة عشرات الأسماء الأخرى في كل فئة من الفئات التي تُقدم عنها جوائز الأوسكار، والقصد من هذا كله أنّ الحصول على تلك الجائزة بكل تأكيد شرف كبير لكنه ليس مقياسًا لشيء، ولا يمكن الاعتداد بها إطلاقًا كأداة لتقييم حجم الإبداع الفني للسينمائيين، فأحد أسباب فوز من نالوها هو أنّهم تعلموا على يد من لم يحصلوا عليها مُطلقًا!

أفضل 10 مخرجين معاصرين لم يحصلوا على جائزة الأوسكار

0

شاركنا رأيك حول "صدق أو لا تصدق … هؤلاء المبدعون لم يسبق لهم الحصول على أوسكار أفضل إخراج!"

أضف تعليقًا