مع إعلان عودته للشاشة.. حقائق وغرائب قد لا تعرفها عن شيرلوك هولمز

حقائق عن شيرلوك هولمز صورة شخصية شارلوك هولمز
1

تم الإعلان رسمياً خلال الأيام القليلة الماضية عن بدء العمل على الجزء الثالث من سلسلة أفلام Sherlock Holmes، ويأتي ذلك الجزء بعد غياب دام سبعة أعوام كاملة منذ تم تقديم الجزء الثاني من السلسلة في عام 2011 والذي حمل عنوان Sherlock Holmes: A Game of Shadows، وقد أثار هذا النبأ جدلاً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي بين محبي الفن السابع، خاصة أن الفيلمين السابقين قد حققا نجاحاً كبيراً عند عرضهما على الصعيدين الجماهيري والنقدي. ويشارك في بطولة السلسلة روبرت داوني جونيور، جود لو، رايتشل ماك-آدامز.

تُعدّ شخصية شيرلوك هولمز هي الأبرز في تاريخ الأدب البوليسي وقد تم ابتكارها على يد الكاتب والطبيب الأسكتلندي السير آرثر كونان دويل، وتم تقديمها للمرة الأولى في عام 1887 من خلال رواية “دراسة في اللون القرمزي”، ونظراً لما حققته من نجاح وما حظيت به من شعبية أعيد تقديمها مرة أخرى من خلال عِدة قصص قصيرة وروايات تشويقية، إلى أن أصبحت شخصية المحقق إحدى أشهر الشخصيات – إن لم تكن الأشهر على الإطلاق – في تاريخ الأدب البوليسي.

مع الإعلان عن عودة شخصية شيرلوك هولمز إلى الشاشة الكبيرة من خلال فيلم ثالث، تستعرض “أراجيك فن” مجموعة من الحقائق والغرائب حول شخصية المحقق الأشهر في تاريخ الأدب والسينما.

شيرلوك هولمز .. يقدم لك 10 دروس للنجــاح فى حيـاتـك!

يعتقد البريطانيون أنه شخصية حقيقة!

صورة شيرلوك هولمز ودكتور واطسون

بلغت شخصية المحقق شيرلوك هولمز مكانة عظيمة في الثقافة الشعبية البريطانية، لكن المفاجأة غير المتوقعة التي كشفت عنها إحدى الدراسات التي أجريت في عام 2011م والتي نشرت نتائجها جريدة “ديلي ميل”، هي أن نسبة كبيرة – تصل إى 20% – من أبناء الشعب البريطاني لديهم قناعة بأن شيرلوك هولمز شخصية حقيقية عاشت في القرن التاسع عشر، وأن كل القصص والروايات التي تدور حول مغامراته مستوحاة من سيرته الذاتية.

 

يمتلك متحفاً خاصاً في لندن

متحف شيرلوك هولمز

ربما يكون شيرلوك هولمز الشخصية الخيالية الوحيدة في التاريخ التي أقيم من أجلها متحف خاص يحمل اسمها، ولعل هذا أحد الأسباب الرئيسية التي قادت إلى خلط بعضهم بين الواقع والخيال ورَسَّخت لديهم الاعتقاد بأن المحقق الأسطوري شخصية تاريخية في الأصل.

يقع متحف شيرلوك هولمز The Sherlock Holmes Museum في قلب العاصمة البريطانية لندن وتحديداً في شارع بيكر، وقد أقيم هذا المتحف في عام 1990 من قبل إحدى المنظمات غير الربحية. يتضمن المتحف نموذجاً لغرف منزل شيرلوك هولمز يطابق الوصف الذي وَرَد في الروايات، كما يتضمن بعض النماذج للمتعلقات الشخصية التي اشتهرت بها الشخصية مثل الغليون والقبعات والعدسة المكبرة، بالإضافة إلى نماذج للأسلحة المفضلة بالنسبة له والتي طالما استخدمها أثناء ملاحقته للجناة، كما تم تخصيص قسم داخل المتحف لشخصية دكتور واطسون صديق هولمز المُقرب والذي شاركه أغلب مغامراته.

يتكون متحف شيرلوك هولمز من ثلاثة طوابق اثنين منهم تم تخصيصهما لعرض النماذج والمقتنيات، بينما الطابق السفلي هو عبارة عن متجر لبيع التذكارات المستوحاة من عالم شيرلوك هولمز. ويُعتبر هذا المتحف أحد أبرز المزارات السياحية في العاصمة الإنجليزية ويستقبل يومياً أكثر من مئة زائر.

 

ساهم في تطوير العلوم الجنائية

صورة غلاف كتاب The Scientific Sherlock Holmes

جرت العادة على أن يتأثر الفن بالواقع المُعاش؛ أي أن كاتب النص الفني – سواء رواية أو سيناريو – يقوم بتحليل الواقع ودراسته للاستفادة منه في بناء الحبكة، لكن الأمور سارت بشكل معاكس مع شخصية شيرلوك هولمز الذي كان لشخصيته ومغامراته أثر بالغ على مجال العلوم الجنائية وساهمت بشكل مباشر في تطويره.

أكد ذلك الكاتب والباحث الإنجليزي “جيمس أوبراين” الذي نشر دراسته في كتاب – صادر عن مطابع أكسفورد – تحت عنوان علمية شيرلوك هولمز The Scientific Sherlock Holmes، ويُشار هنا إلى أن العديد من الأساليب التي استخدمها هولمز ضمن أحداث القصص في حلّ الألغاز وكشف الحقائق تمّ تحويلها إلى نظريات علمية، بعضها يُدرَّس في الجامعات فعلياً.

قد ترى في الفقرات السابقة شيئاً من المبالغة ولكن هناك العديد من الدلائل التي تُبرهن على أن أسلوب هولمز كان سابقاً لعصره، مثال ذلك اعتماده على بصمات أصابع اليد في كشف الجناة وهو الأسلوب الذي لم تتبعه الشرطة البريطانية إلّا في 1901م، كذلك استغل هولمز في بعض قصصه حاسة الشم القوية لدى الكلاب وقد كان ذلك في زمن يسبق ظهور ما يُسمى “الكلاب البوليسية”.

أرجع الباحثون السرّ في ذلك إلى كون مُبتكر الشخصية “آرثر كونان” كان مثققاً موسوعياً يمتلك شغفاً بالقراءة في مختلف فروع العلم، وقد قام بتوظيف خبراته ومعارفه ضمن أحداث رواياته، وهو ما جعل شخصية المحقق شيرلوك هولمز الأكثر تميزاً والأشهر على الإطلاق في عالم الأدب البوليسي.

 

يمتلك عِدة نُصب تذكارية

صور تماثيل شيرلوك هولمز

تتمتع شخصية شيرلوك هولمز بشعبية طاغية في كافة أرجاء العالم وقد تم الاحتفاء به بأشكال مختلفة، حتى أن العديد من الدول قد أقامت نصباً تذكارياً للشخصية في أعرق وأشهر الميادين. أبرز تماثيل شيرلوك هولمز ذلك التمثال المُقام في موطن مؤلفه في مدينة إدنبرة الأسكتلندية، هذا إلى جانب عدة تماثيل أخرى في بلاد مختلفة مثل إيطاليا واليابان وسويسرا.

في عام 1999 تمت إقامة تمثال من البرونز للشخصية في العاصمة الإنجليزية لندن، التمثال يجسد شيرلوك هولمز يقف بشموخ يرتدي قبعته ومعطفه ويُدخن الغليون الذي طالما اشتهر به. ويتوجه الآلاف لزيارة هذا التمثال والتقاط الصور التذكارية مع المحقق الشهير بطل رواياتهم المفضلة.

 

عاد للحياة بأمر القراء

روايات شيرلوك هولمز

أراد المؤلف “آرثر كونان” التفرغ لتقديم أعمال أدبية أخرى من أنماط مختلفة، وحتى تتسنى له فرصة القيام بذلك اضطر أن يضع حدّاً لسلسلة مغامرات شيرلوك هولمز، ومن ثم قام بقتل الشخصية ضمن أحداث “المشكلة الأخيرة” الصادرة في عام 1893، لكن الأمور لم تسر على النحو المطلوب، حيث أن موت هولمز لم يمرّ مرور الكرام ولم يتقبله القراء بسهولة، وقد ظن كونان أن حالة الغضب سوف تزول خلال فترة قصيرة ولكن هذا أيضاً لم يحدث، واستمر القراء في رفض خاتمة السلسلة على مدار ثماني سنوات كاملة، وفي النهاية رضخ كونان لرغبتهم وقرر إعادة نشر مغامرات شيرلوك هولمز مجدداً.

جاءت عودة هولمز في عام 1901 من خلال رواية “طريق آل باسكرفيل” التي تقع أحداثها في فترة زمنية تسبق تاريخ وفاة هولمز، وفي عام 1903 تمت إعادة شيرلوك هولمز للحياة رسمياً من خلال أحداث رواية “المنزل الفارغ” التي ذكر دكتور واطسون خلالها أن هولمز قد زَيّف موته بهدف الخلاص من أعدائه، وقد توافق المؤرخون ونقاد الأدب على وصف الفترة ما بين عامي 1893: 1901 بمصطلح “التوقف الكبير”.

 

علاقة هولمز بالسينما والتلفزيون

صور أفلام شيرلوك هولمز

طالما كانت الأعمال الأدبية مصدر إلهام لصُنّاع السينما وكثيراً ما تمّ استغلال شعبية الشخصيات التي ظهرت على صفحات الروايات من خلال إعادة تقديمها عبر الشاشة الكبيرة، وبناء على ذلك كان من المنطقي والطبيعي أن يتمّ استغلال شعبية المحقق شيرلوك هولمز من خلال تقديمها بعِدة أعمال سينمائية وتلفزيونية.

كانت أولى محاولات تجسيد شخصية هولمز على الشاشة في عام 1900 من خلال الفيلم القصير Sherlock Holmes Baffled الذي بلغت مدة عرضه دقيقة واحدة، وفي عام 1914 تم تقديم أول الأفلام الروائية الطويلة للشخصية بعنوان Der Hund Von Baskerville، ثم فيلم Sherlock Holmes في 1922.

خلال الثلاثينات، تمّ تحويل مغامرات شيرلوك هولمز إلى سلسلة سينمائية مكونة من خمسة أفلام، جسّد الشخصية فيها الممثل آرثر وانتنر، كانت البداية من خلال فيلم Sherlock Holmes’ Fatal Hour في 1931، واختتمت في 1937 بفيلم Murder at the Baskervilles.

أعيد تقديم شخصية شيرلوك هولمز من خلال سلسلة جديدة من بطولة الثنائي باسيل راثبون في دور هولمز وتايجل بروس في دور دكتور واطسن. وقد شملت تلك السلسلة 14 فيلماً تمّ تقديمهم خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً تمتد ما بين عامي 1939: 1946، كان أول أفلام هذه السلسلة The Hound of the Baskervilles وآخرها فيلم Dressed to Kill، وبفضل ما حققته من نجاح وجماهيرية عاد بطلها لتجسيد شخصية شيرلوك هولمز مرة أخرى من خلال عِدة أعمال تلفزيونية.

رغم أن شخصية المحقق البريطاني قد قُدِّمت من خلال عشرات الأعمال، يبقى مسلسل Sherlock للنجم بيندكت كامبرباتش الذي بدأ تقديمه في عام 2010 هو الأنجح تلفزيونياً، بينما سلسلة Sherlock Holmes التي انطلقت في 2009 للنجم روبرت داوني جونيور هي الأشهر سينمائياً رغم عدم اشتمالها إلّا على فيلمين فقط حتى الآن.

1

شاركنا رأيك حول "مع إعلان عودته للشاشة.. حقائق وغرائب قد لا تعرفها عن شيرلوك هولمز"

أضف تعليقًا