عودة إلى عالم ساحرنا المفضل هاري بوتر: ترتيب الأفلام من الأسوأ إلى الأفضل!

افلام هاري بوتر
1

الجميعُ شاهد أفلام هاري بوتر وحتى من لم يفعل ذلك، فعلى الأقل تردد صدى اسم تلك السلسلة على مسامعه من قبل.

التعريف البسيط لسلسلة أفلام هاري بوتر هو أنَّها ستسكن قلبك، لا يُمكنك كرهها بكلّ بساطة، ستُحب أبطالها وستعتبرهم بمثابة أخوة في حياتك، والأهم من ذلك أنّك ستعيش المغامرة في ثمانية أجزاء من المتعة الخالصة، وحين الانتهاء ستشعر بفراغٍ كبير لن يمتلئ إلّا بمشاهدة السلسلة مرًة أُخرى، معروف أيضًا أنّك ستفشل في تقييم السلسلة وترتيب أفلامها ما بين الأسوأ والأفضل، فقط حين يسألك أحدهم عنها ستُجيب أنّك تُحبها، ولكن هنا سنقدّم لكم رؤية العديد من النقاد حول العالم، وترتيبهم حسب تقييمهم لأفلام سلسلة هاري بوتر من الأسوأ إلى الأفضل.

8 – هاري بوتر وجماعة العنقاء… 2007 

هاري بوتر وجماعة العنقاء .. 2007 

بينما يرتفع الستار عن فيلم هاري بوتر الخامس، فإنّ العالم السحري في حالة من الرعب حول عودة “فولدمورت”، ينقسم إلى فئتين: هناك من يعتقدون بأنَّ ادعاء “هاري” بعودة “من لا يجب ذكر اسمه” هو من أجل الانتقام، ويوجد الذين يعتقدون أنَّ كلّ هذا محضُ هُراء.

لسوءِ الحظ، فإنّ أحدث مُعلمة لهوجوورتس، “دولوريس أمبريدج” تتضامن مع الرأي الأخير، وعندما يأخذ “هاري” و”رون” و”هيرمويني” على عاتقهم قيادة مجموعة من الطلاب خلال دورات سرية للدفاع عن النفس، تقف في طريقهم بغرض الحفاظ عليهم في الصف بأيّ وسيلة ضرورية.

كان المخرج الجديد “ديفد ييتس” وكاتب السيناريو “مايكل جولدنبرج” قد عملوا من أجل تقليص الكتاب المكون من 870 صفحه. شعر الكثير من المعجبين والنقاد أنَّ هاري بوتر وجماعه العنقاء عانى من المعالجة السينمائية التي لم تكن جيدةً على القدر المتوقع، وهو ما جعله يأخذ تقييم 78% على موقع الطماطم الفاسدة، وهو أسوأ تقييم لفيلم من السلسلة، ولكن حتى لو لم يكن الأمر على قدم المساواة مع أسلافه، كان جماعة العنقاء كافيًا لناقد مثل “ديسون طومسون” من صحيفة واشنطن بوست، والذي قال إن:

“ييتس” و”جولدنبرج” بدّلا طريقة رواية قصة “ك.ج.رولينج” المليئة بالحماسة إلى شيءٍ أكثر رشاقةً، أكثر وضوحًا، وأكثر إقناعًا، والتي خلقت إيقاعًا راقصًا، حيثُ تتنقل القصة ما بين الظلام النفسي والفرح الكرتوني بكلِّ سلاسة…

7 – هاري بوتر ومقدسات الموت “الجزء الأول”… 2010 

هاري بوتر ومقدسات الموت "الجزء الأول".. 2010 

بعد كفاحٍ لسنواتٍ، قرّرت “وارنر برازرز” تقسيم الجزء الأخير من سلسله هاري بوتر ” هاري بوتر ومقدسات الموت”، إلى فيلمين، خطوة مُثيرة للجدل أشاد بها أولئك الذين شعروا أنَّها ستُعطي صانعي الأفلام فرصةً لإنفاق المزيد من الوقت الذي يُبرز القصة أكثر، وسخر منها الآخرون، مهما كانت أسباب الانشقاق، فإنَّ هذا يعني أنّ “مقدسات الموت” الجزء الأول سينتهي تقريبًا بمنتصفِ الكتاب، وهو ما يفر فيه “هاري”، “رون”، “هيرمويني” هاربين من “فولدمورت”، بينما يكافحون لإيجاد وتدمير الهوركروكس – أجزاء من روح ملك الظلام محفوظة بطريقة سحرية في سلسلة من القطع الأثرية – ما يمنح “فولدمورت” الخلود طالما أنّها موجودةٌ.

كلّ ذلك يُضاف إلى فيلم لا يسعنا أن نشعر إلّا أنّه إعدادٌ للفصلِ الأخير، والذي كان له تأثير واضح على حماسة النقاد، حيثُ كان رأيهم أنَّ بوتر ما قبل الأخير توقف على أساس مزاياه الخاصة، على الرغم من أنّه ينتهي في وسطِ الكتاب، تجد ملاحظات من التشويق القلق والعواطف الخطيرة لإرسال شخصيات الفيلم ومعجبيه إلى الجولةِ الأخيرة”…

6 – هاري بوتر وحجر الفلاسفة… 2001 

بحلول عام 2001، “ج.ك.رولينج” كانت قد كتبت بضع أجزاء من سلسلة “هاري بوتر”، والتي أصبحت سلسلةً عالميةً، حيثُ كانت الأجزاء الأربعة من السلسلة تُباع منها ملايين النسخ وتساعد على إعادة إشعال سوق الأدب الصغير للشباب، ولكن مع ذلك لم يكن هناك ضمان أنَّ جماهير السينما ستحب رؤية ذلك العالم الخيالي على الشاشة.

الجميع يعرف ما حدث بعد ذلك: بدأَ هاري بوتر وحجر الفلاسفة عرضه السينمائي بشخصيات رئيسية متمثلة في “رون” و”هيرمويني”، والفتي الذي نجى “هاري بوتر”، وحقّق الفيلم ما يقارب 975 مليون دولار أثناء قيامه بعمل رائع في إدارة التوازن شبه المستحيل بين الحفاظ على الكتاب، وتقديم الفيلم بشكلٍ مبسط ومعقول.

وكتب “جوناثان روزنبازم” من شيكاغو ريد: “لقد سمعت أنَّ كُتُب ج.ك.رولينج عظيمةٌ، وأيضًا واحد من أفضل أفلام 2001، أنا مُستعد لتصديقِ ذلك “…

5 – هاري بوتر وحجرة الأسرار… 2002 

- هاري بوتر وحجرة الأسرار .. 2002 

بعد بدءِ الحرب بين “هاري بوتر” و”فولدمورت” في حجرِ الفلاسفة، وبدأ فك واستعراض أسرار ماضي سيد الظلام القاتم مع “هاري بوتر” وغرفة الأسرار، والتي شكّلت لغزًا مهمًا فيما يتعلق بالهوية الحقيقية للساحر الشرير، بينما تبدأ علاقة “هاري” مع “جين ويزلي”.

على طول الخط، نجحَ فيلم غرفة الأسرار في صُنعِ مزيج رائع من الكوميديا والدراما، والكثير من الإثارة السحرية، وقدّم لنا طاقم ممثلين مساعدين رائعين، حيثُ شمل “جون كليس” و”كينيث براناغ”، وكتب “تيري لوسون” من ديترويت فري برس مادحًا الفيلم: “هاري بوتر وغرفة الأسرار تفوّق على سابقه بكلِّ الطُرُق، فهو أكثر إثارةً، أكثر تسليةً، بالإضافة وأنَّه أكثر سحرًا”…

4 – هاري بوتر والأمير الهجين… 2009 

هاري بوتر والأمير الهجين .. 2009 

في جميع أفلام هاري بوتر، سنجد فولدمورت دائمًا غارقًا في الظلام الأبدي، محاولًا استجماع قواه ليضرب ضربته القوية وينتصر، ولكن بعد المعركة الختامية في فيلم “هاري بوتر وجماعة العنقاء” السابق لهذا الجزء، الجميع كان متشوقًا ومُدركًا بعودته، وبمجرد افتتاح هذا الجزء من السلسلة، بدأت حملة فولدمورت المرعبة ناشرةً للذُعر، وأصبح جيش فولدمورت في كلّ مكان حتى أنَّه وصل للقاعات المقدسة لهوجورتس، حيثُ يعمل هاري ودمبلدور بشكلٍ مكثف لإيجاد خطة متضمنة دكتور “سناب” وعدو هاري الأزلي “دراكو مالفوي” .

امتلأ هذا الجزء بالدراما القوية، وظهر جوٌ من الصداقة القوية والانسجام بين الممثلين مما جعلهم يتعاملون بكلِّ سلاسةٍ مع مشاهد المؤثرات الخاصة، والتي تُعتبر البطل الحقيقي لهذه السلسلة…

3 – هاري بوتر وكأس النار… 2005 

 هاري بوتر وكأس النار .. 2005 

إنّ رواية “هاري بوتر وكأس النار” تمتلك ضعف عدد صفحات الجزء السابق “هاري بوتر وسجين أزباكان”، وهو ما وضع السيناريست “ستيف كلوفز” في وضع صعب هدفه تحويل هذا الكم الهائل من الصفحات لهذا الجزء في هيئة سيناريو بسيط وممتع كما عودتنا السلسلة، وكانت النتيجة النهائية فيلمًا يتخطى حاجز الساعتين ونصف، بالإضافة لتفوقه في الكثير من المواضع على الرواية.

تبدأ القصة في منزل آل ويزلي على غير العادة، حيثُ يحلم هاري بفولدمورت وهو في منزل آل ريدل، وبعد ذلك يتوجه مع آل ويزلي وهيرموني لمشاهده بطولة كأس العالم للكويدتش ويلتقون بسيدريك ديجوري، وبعد المباراة تأتي مجموعةٌ يقودها آكلي الموت مقنعين يلقون اللعنات على العامة، ثم قام أحدهم بإظهار علامة الظلام.

تبدأ السنة الرابعة لهاري في هوغورتس ويعلم أنَّ المدرسة تستضيف هذه المرة مسابقة السحرة الثلاثية “كأس النار”، والمسموح فقط بثلاثة سحرة من ثلاث مدارس وأعمارهم 17 سنة المشاركة، وأثناء استخراج أسماء المشاركين “سيدريك ديجوري” وفلورا ديلاكور وفيكتور كرام، وجدوا أيضًا اسم هاري بوتر واتهموه بأنَّه غش، ولكنه لم يكن قد وضع اسمه في كأس النار…

حصل الفيلم على أكثر من 895 مليون دولار في البوكس أوفيس الأمريكي وقت عرضه، بالإضافة لرضى الكثير من النقاد، حتى أنَّ الناقد “كينيث توران” الكاتب في صحيفة التايمز قال: “إنَّ هذا الجزء من السلسلة هو ما جعل الناس تلتفت إلى الكتب، وهذا ما جعلها ظاهرةً عالميةً”…

2 – هاري بوتر وسجين أزكابان… 2004 

 هاري بوتر وسجين أزكابان .. 2004 

في عالم هاري بوتر، لا تتسم الأشياء بالواقعية، سترى محطات القطار السحرية، السيارات الطائرة، ولا تستبعد وجود لوحات متكلمة، وأيضًا ستجد صديق العائلة منذ القدم، والذي تمّ سجنه في أحد السجون السحرية لقتلة والدي أحد الشخصيات.

يبدأ الفيلم في المنزل رقم 4 شارع برايفت داريف، يُضطهد بوتر من قبل آل درسلي فيأخذ حقيبته ويخرج من المنزل، ثم ينتقل لوزارة السحر حيثُ يجد أصدقاءَه رون وهيرموني ويخبره ويزلي عن سيرياس بلاك، وفي الطريق إلى هوغورتس، إحدى الدمنتورات يهاجمون هاري، ثم يصلون إلى هوغورتس حيثُ دمبلدور يلقي كلمته ويخبرهم بوجود الدمنتورات وهم حراس أزكابان، ويعلم “البروفسور ريموس” “هاري بوتر” كيف يواجه الدمنتورات، ومع الأحداث يعرف هاري بوتر بعض المعلومات عن سيرياس بلاك، ومع نهاية هذا الجزء من السلسلة، تتحقق النبوءة بأنَّ “الخادم يتحرر في منتصف الليل “…

لقد كان تركيز الفيلم الأكبر على شرح ماهية السحر للمشاهد، وتوضيح علاقة سجين أزكابان بعائلة هاري وفولدمورت. لذلك، فقد كان هذا الجزء واحدًا من أكثر الأجزاء جذبًا للانتباه لتفوقه على الآخرين في هذه النقطة، أي أنَّه لم يضع استمتاع المشاهد كغرض أساسي وحيد، بل ركّز على عرض خلفية الشخصيات للمشاهد ليزيد تعلقه بهم، وهو ما سيربطه بالسلسلة أكثر، وربما يكون هذا الجزء هو السبب الرئيسي في ذكر السلسلة حتى الآن على لسان كلّ عُشَّاق السينما.

1 – هاري بوتر ومقدسات الموت “الجزء الثاني”… 2011 

 هاري بوتر ومقدسات الموت "الجزء الثاني" .. 2011 

بعد استيلاء اللورد فولدمورت على العصى السحرية الأقوى في العالم – التي أخذها من قبر ألباس دمبلدور – وفي الوقت نفسه بعد أن دفن هاري بوتر جني المنازل دوبي، يقرر هاري أنَّه يريد أن يتكلم مع الجني جريفوك ويتفقا معًا على دخول بنك السحرة؛ لكي يدخلا قبو بيلاتريكس لأنَّ هاري يعتقد أنَّ هناك هوركروكس في قبوها، يوافق جريفوك على أخذ هاري إلى قبو بيلاتريكس مقابل أن يعطوه سيف جريفندور، ويسأل هاري أوليفاندر عن بعض العصي التي التقطها في أثناء عراكه من أكلة الموت.

هكذا بدأت رحلة آخر جزء من السلسلة، والتي تضمنت واحدةً من أجمل المعارك السينمائية على الإطلاق، ونقصد هنا المعركة الفاصلة بين هاري بوتر وبين من لا يُحبذ أن يُقال اسمه “لورد فولدمورت”…

حقّق الفيلم واحدةً من أعلى الإيرادات في دور العرض، حيثُ حصل في أول يوم عرض في أمريكا وكندا أكثر من 92 مليون دولار… صُوّر الفيلم بالكثير من اللقطات الطويلة لإظهار كافة العناصر في المعارك من آثار الحرب والدمار وملامح هاري بوتر بفقدانه لأصدقائِه في مواجهة فولدمورت، وتمّ تقليل عمليات القطع والمونتاج بشكلٍ كبير لإظهار اندماج المشاهد وتداخلها، وكأنَّها كتلة واحدة بدون أيّ تقطيع، واعتمد على المؤثرات بالشكل الذي يخدم القصة والأجواء وليس بالشكل الفج كما في أجزاء سابقة.

ولربما كان هذا الجزء أكثر الأجزاء التي ظهر فيها الأداء القوي من الممثلين؛ وذلك لاعتماد المخرج “ديفيد ياتس” بشكل أساسي على ذلك لإظهار مشاعرهم الإنسانية أثناء الحرب، تُعتبر الموسيقى التصويرية في هذا الجزء الملحمي من أقوى العناصر الموجودة في السلسلة ككل، ويعود الفضل في ذلك لـ “ألكساندر ديسبلات” والذي اعتمد وبشكل أساسي فيها على الجو الأوبرالي في تطعيم مشاهد الحرب، وهو ما سبب للمشاهد شعور بأنَّه يشاهد ملحمة تاريخية جبارة وليس فقط مجرد فيلم فانتازي يحكي قصة خيالية، وربما الذكاء الأكبر في هذا الجزء كان باستخدام نفس الممثلين لتأدية الشخصيات عند كِبر سنها، وهو اختيار ذكي جدًا من صُنّاع العمل حتى لا يتمّ هدم كلّ ما تمّ بناؤه في سبعة أجزاء من التواصل مع الأبطال… كلّ هذا صنع من الجزء الأخير لسلسلة هاري بوتر وهجًا كبيرًا جعله أفضل فيلم في السلسلة ككل.

والآن حان دورك عزيزي القارئ في أن تُخبرنا أيّ الأجزاء هو الأقرب إليك؟

1

شاركنا رأيك حول "عودة إلى عالم ساحرنا المفضل هاري بوتر: ترتيب الأفلام من الأسوأ إلى الأفضل!"

أضف تعليقًا