يوم فقدت ظلي أول فيلم سوري يحصل على جائزة مهرجان فينيسيا

سوسن آرشيد
0

لا يخفى على أحدٍ أنَّه مجرد عرض الفيلم السوري يوم فقدت ظلي في مهرجان فينيسيا الدولي هو إنجازٌ مهمٌ جدًا للسينما العربية عامةً والسورية على وجه الخصوص، فكيف وقد حصد جائزة أفضل فيلم أول لصانعه؟ لا أظنه إنجاز من الممكن تجاهله.

بعد التأثرِ الكبير الذي تعرضت له الصناعة الدرامية السورية في السنوات الأخيرة كنّا قد بدأنا نفقد الأمل في نهضة قريبة، ولعلّ هذا الفيلم أعاد لنا بريق أمل في صناعة المحتوى السينمائي والدرامي في سوريا. لم تستطع مخرجة العمل سؤدد كعدان تصوير الفيلم داخل الأراضي السورية؛ بسبب الحرب التي لازالت دائرةً، لكنّها اختارت أماكن قريبة جدًا للطبيعة الدمشقية، ورغم ظروف التصوير الصعبة تمكّنت من محاكاة أحياء دمشق وريفها، ولم يكن من السهل التقاط قصة من بين آلاف القصص المؤلمة لتنقل من خلالها صورة المجتمع السوري الخاضع للحرب.

يوم فقدت ظلي

ليس هناك أصدق من مشاعر أم تبحث عن وسيلةٍ لإطعام ولدها، لعلّه تفصيل صغير لن ينتبه له من هم ليسوا بحاجة للانتظار في طوابير للحصول على أنبوبة غاز. بطلة الفيلم سناء (سوسن آرشيد) تجد نفسها عالقةً في منطقة خاضعة لحصار النظام، حيثُ يفقد الإنسان ظله، الإنسان الذي يفقد ظله هو إنسانٌ بلا روح، وتبدأ معاناة سناء التي تنضم لجلال (سامر اسماعيل) وريم (رهام كسار) في رحلة بحثهم عن الغاز.

أبدعت كعدان في نقل المعاناة والخوف الذي يعتري قلب أم لم تعد تهتم لشيء سوى العودة لابنها، حاولت المخرجة التقاط ملامح المجتمع السوري المغطاة بالكارثة التي لم تعد تقتصر على أماكن معينة، بل بدأت باتخاذ صفة تشمل كلّ أنحاء سوريا، الحوار وبناء الشخصيات كلّ شيء بدا يشبه الواقع إلى حدٍّ ربما سيصيبك بالدهشة.

اقرأ أيضًا: الفيلمُ السوري يوم فقدت ظلي يدخل التاريخ من أبواب مهرجان فينيسيا

0

شاركنا رأيك حول "يوم فقدت ظلي أول فيلم سوري يحصل على جائزة مهرجان فينيسيا"