فيلم Bohemian Rhapsody كيف يمكن لسينما الواقع الصمود؟

فيلم Bohemian Rhapsody
3

هل تستهويك الأفلام المستقاة عن قصص حقيقية؟ قد يخطر ببالك أن الأمر سيكون مشابهاً لـ The Bank Job أو Concussion، لكن الحقيقة أن الأمر مختلف هذه المرة، فالقصة تستدعي الجزء الأكبر من حياة فرقة الروك الأشهر في التاريخ، وهي فرقة Queen، متمثلة ومتركزة على حياة المطرب الأهم في الفرقة فريدي ميركوري.

يدور فيلم Bohemian Rhapsody حول ميركوري فريدي، المهاجر إلى بريطانيا في أواخر فترة مراهقته، بعد اندلاع معارك في مسقط رأسه زنزبار في تنزانيا، لينتهي المطاف به وبعائلته، وقد استقروا في بريطانيا بشكل دائم.

فيلم Bohemian Rhapsody

يسير بك فيلم Bohemian Rhapsody في طريق تطور حياة فريدي في بريطانيا، والتي مرت بانضمامه إلى فرقة موسيقية مغمورة، ثم انتقاله ليصبح مطرباً بدأ صيته ينتشر شيئاً فشيئاً وصولاً إلى النجاح والشهرة.

ربما لن تشعر بالمفاجأة إذا عرفت أن القصة قد لا تفاجئك بالكثير من الأزمات والتي يتبعها بحث الأبطال عن الحل، فقصص السير الذاتية، غالباً ما تقدم الأحداث بصورتها السردية وليست التشويقية الغامضة.

نقطة التحول التي انتظرها الكثيرون من صدور فيلم Bohemian Rhapsody في بلدانهم، هو ظهور الأميرة ديانا في خط الأحداث، والمواقف التي جمعت بينهما بحسب القصة، والتي تجاهل الفيلم في الحقيقة بعضاً منها، فهناك بعض الوقائع أغفل الفيلم حضورها في القصة، رغم أنها موثقة، منها على سبيل المثال قصة مساعدة فريدي للأميرة على ارتداء زي رجل، للدخول إلى حانة برفقة الأصدقاء، وقد كان ذلك صعباً على الأميرة بسبب وضعها الاجتماعي.

وربما كان هذا هو السبب في قدرة الفيلم على الاستقرار في مركز الصدارة في شباك التذاكر في بريطانيا، على الرغم من اشتعال المنافسة مع عمالقة الموسم مثل A star is a Born، فقصص الأميرة ديانا، دائماً ما تشغل بال الإنجليز، لشدة حبهم لها.

تألق رأمي مالك في بطولة الفيلم، واستطاع أن يقدم بقوة شخصية المطرب الذي قاد واحدة من أعظم فرق موسيقى الروك في التاريخ، على الرغم من تصريحه قبل الشروع في تصوير الفيلم أنه مظهره بعيد تماماً عن الشخصية، لكن ما حدث في الواقع أنه وبعد الكثير من التجهيزات والإعداد والصبر، استطاع الخروج بالصورة القوية التي قدمها الفيلم والتي أعادت إلى الأذهان صورة نجم الروك الذي صاحبت أغنياته فترة شبابهم ومراهقتهم.

رامي مالك فيلم Bohemian Rhapsody

بالطبع لن يكون من المنطقي أن يتركز الحديث حول رامي مالك وحسب، فالمشاركة المتميزة للنجوم بن هاردي ومايك مايرز وجوزيف مازيلو، كان لها دور كبير في خروج الفيلم بصورته القوية الناجحة، وقد بدا أمام المشاهدين حالة الانسجام الكبير بين نجوم العمل، والتي تغلبت تماماً على أزمة الخلافات التي خرجت عنها الكثير من الأخبار قبل العمل في الفيلم.

فعلى الرغم من الصراعات التي حدثت بين المخرج برايان سينجر وبين رامي مالك، والتي انتهت في إحدى المرات إلى الاشتباك بالأيدي، إلا أن الفريق في نهاية الأمر استطاع التغلب على تلك الأزمة، وقد حصل الفيلم على تقييم 8.4 على موقع Rotten Tomatoes بالإضافة إلى الأراء المبشرة التي قدمها النقاد.

ربما تكمن مشكلة فيلم Bohemian Rhapsody في التركيز على الطابع الغنائي أكثر من التركيز على حياة الأشخاص، حتى أن الفيلم في بعض الأحيان قد يتحول إلى فيلم غنائي مثل Begin again وهو ما قد ينازع رغبة البعض في التركيز على القصة بشكل أكبر، والتوغل في عمق الأحداث.

الصورة الدراماتيكية القديمة التي قدمها الفيلم، استطاعت أن تضفي عليه طابع الواقعية الخاص بالأفلام التي تتناول السيرة الذاتية، وكأنك تجلس في غرفة قديمة، مع كلا من فريدي ميركوري ورفاقه في فرقة Queen.

حقق الفيلم بعد وقت قليل من عرضه في بريطانيا، إيرادات وصلت إلى 25 مليون إسترليني، كما حقق 50 مليون دولار في الولايات المتحدة، وكذلك الكثير من الأرقام العملاقة في دور العرض في مختلف البلدان، ليصل إجمالي الإيرادات 147 مليون دولار، في وقت قصير، وهي ما يوحي بعمل قوي، قد تستمر قوته في المنافسة حتى مطلع العام القادم، والدخول في معمعة المنافسة مع إصدارات العام الجديد.

أقرأ أيضًا: هل هدم فيلم فينوم عالم سوني مارفل السينمائي قبل بدايته؟

3

شاركنا رأيك حول "فيلم Bohemian Rhapsody كيف يمكن لسينما الواقع الصمود؟"