كاريزما كيانو ريفز لا يمكن وحدها انقاذ فيلم Destination Wedding

فيلم Destination Wedding
0

تم تصوير فيلم Destination Wedding في عشرة أفلام، وبميزانية هي بالفعل ضئيلة، ولكن هل هذه مبررات كافية لكونه بكل هذا السوء؟

أم كان الأمر استسهالًا من صناعه الذين اعتمدوا على كاريزما أبطاله وطموح هؤلاء الصناع في تقديمهم بشكل مختلف بعلاقة رومانسية تغلب عليها الكوميديا السوداء، دون أدنى اهتمام بالتفاصيل فضاعت منهم الكوميديا والرومانسية ولم يبقى للمشاهد سوى هذا الهباء.

الفيلم هو الرابع الذي يضم بطليه “كيانو ريفز” و”وينونا رايدر” ، ويمثل عودة للأفلام الرومانسية من ناحية ريفز الذي دأب في السنوات الأخيرة على تقديم أفلام الأكشن والخيال العلمي، أما بالنسبة لرايدر فقد غابت لفترة طويلة عن شاشة السينما، واكتفت بالمسلسلات التلفزيونية منذ 2013 وظهور في فيلم واحد فقط عام 2015 ما يجعلنا نعتبر هذا الفيلم عودة أيضًا لها.

تركزت فكرة الفيلم حول استغلال الأفلام الثلاثة السابقة للبطلين، فالمشاهد الذي اعتاد على العلاقات المغرقة في الرومانسية ما أن يظهرا على الشاشة، سيكون مستمتعًا بمشاهدة علاقة من نوع آخر تنشأ بينهما.

 فيلم Destination Wedding

هذه المرة بطلانا رجل وامرأة في منتصف العمر، كلاهما مصاب عتيق بالاكتئاب، يمتلكا نظرة مليئة بالمرارة اتجاه العالم، لا يؤمنا بالرومانسية ولا الحب، جمع بينهما القدر أو حفل زواج ذاهبان لحضوره وكل منهما لديه غرض في نفس يعقوب، فليندسي هي الخطيبة السابقة للعريس، التي لفظها منذ ست سنوات بصورة قاسية حطمت حياتها، وهي آتية لزفافه الجديد حتى تثبت له إنها استطاعت تجاوزه تمامًا، لكن في الحقيقة أن مرارة هذا الفراق لازالت في حلقها كما لو أن الأمر حدث بالأمس.

بينما فرانك هو أخو العريس من الأم فقط، الذي يمتلك علاقة مشوهة مع كل أفراد عائلته، فالأم مزواجة، والأب مصاب بالاكتئاب حاول قتله ثم انتحر، والأخ يكرهه دون أن نعلم سببًا لذلك.

في البداية وكما في الأفلام الرومانسية العتيقة ظهر التنافر الشديد بين فرانك وليندسي ومع الوقت تقاربا بسبب أن كل منهما وحيد لا يأبه بأحد، ولا أحد يهتم بوجوده من عدمه.

 فيلم Destination Wedding

عانى الفيلم من نقطتي ضعف كبيرتان، الأولى السيناريو الذي لم يمتلك سوى السطور السابقة التي قمت خلالها بتلخيص الحكاية، فلا يوجد أي تطور في الأحداث نهائيًا، بعد أول ربع ساعة عرف المشاهد كل شيء، واستطاع توقع ما سيحدث، هذه ليست المشكلة الوحيدة فقط، ولكن الحوار في حد ذاته افتقد الكثير من الجاذبية.

فعند تقديم هذا النوع من الكوميديا السوداء يجب أن يتمتيز الحوار بالذكاء الشديد، وتصبح لكل كلمة أكثر من معنى، وفي موضعها تمامًا، ليشبه الأمر مبارة بينج بونج، ولكن “فيكتور ليفن” مخرج وكاتب الفيلم لم يقدم سوى حوار يشبه الهذيان، بين اثنين يحاولان إظهار أن لهما رأي مغاير في الحياة، ولكن لم يبروز هذا الرأي أو يحدد أبعاده.

فمثلًا ليندسي قامت بالتخلي عن كل أفكارها وأرائها في الزواج والحب والاكتئاب بعد أول لمسة من فرانك، وقررت الوقوع في حبه واقناعه بحبها، فهل بالفعل خلال الستة سنوات السابقة لم يقدم أي رجل على أي إشارة رومانسية اتجاهها، وهي امرأة جميلة وجذابة على الرغم من شخصيتها الصعبة؟

شخصية كيانو ريفز كانت أفضل نوعًا ما، وتحولاتها أكثر منطقية، ولكن هذا لا يعني إنها خالية من عيوب رسم الشخصية، فمثلًا لم نعرف سبب هذه الكراهية التي يحملها لأخيه، فقد فسر علاقته المضطربة بوالده ووالدته، لكن لماذا لا يرغب في حضور الزفاف؟ لا نعرف، لماذا قرر الابتعاد عن الحب والرومانسية؟ لا نعرف!

أما نقطة الضعف الثانية فهو أداء وينونا رايدر السيء بالفعل، فهي طوال الوقت تظهر كما لو أنها سكرانة حتى لو لم تشرب الخمر، منذ البداية حتى النهاية ذات الأداء المضطرب للمرأة المخمورة التي لا تستطع تكوين جمل كاملة منطقية، وبلا مبرر منطقي سوى أن وينونا شخصيًا إما فقدت قدرتها على تقديم شخصية طبيعية، أو أن السيناريو الخاص بها كان سيئًا لدرجة إنها قررت الارتجال فقدمت هذه المهزلة.

ولكن بما أن السيناريو واحد لكلا البطلين فيجب هنا المقارنة بين ريفز الذي استطاع تقديم شخصيته بصورة منطقية جعلت عيوب السيناريو أقل وطئة، وبين رايدر التي زادت الأمر سوءًا بالفعل.

 فيلم Destination Wedding

بالطبع كل ما سبق من عيوب يتحمل القدر الأكبر فيها المخرج والمؤلف “فيكتور ليفين” الذي عانى السيناريو الخاص به من عيوب كبيرة، ولم يستطع إدارة بطليه واستغلال مواهبهما ولا حتى جاذبيتهما، ولكن يحسب له ولمدير تصويره بالطبع الصورة المميزة للمكان الريفي الذي دارت فيه الأحداث ما قبل الزفاف والزفاف، ومشاهد التلامس لأول مرة بين فرانك وليندسي التي أظهرت اضطرابهما الداخلي وابتعادهما عن البشر لدرجة إنهما نسيا كيف تتم ممارسة الحب بصورة صحيحة، فآتى هذا المشهد كوميديًا بالفعل على غير توقع.

في النهاية فيلم Destination Wedding للأسف يحمل القليل من كل شيء سواء الكوميديا أو الرومانسية، وحتى لو كان عامل الجذب الوحيد هو كاريزما أبطاله فلم يتم تقديمها بصورة حسنة حتى تستطيع اجتذاب المتفرج وجعله يكمل المشاهدة.

أقرأ أيضًا: أفلام شكلت مسيرة كيانو ريفز فتى هوليود الوسيم

0

شاركنا رأيك حول "كاريزما كيانو ريفز لا يمكن وحدها انقاذ فيلم Destination Wedding"