في ذكرى ميلاد نجيب محفوظ .. أبرز الأعمال الدرامية المقتبسة عن رواياته

مسلسلت نجيب محفوظ الأديب العالمي نجيب محفوظ
1

كان ولا يزال وسيظل نجيب محفوظ أحد ألمع الأسماء في سماء الأدب العربي ولن نبالغ إن قلنا أنه الألمع على الإطلاق؛ حيث قدم خلال مسيرته الحافلة عدد كبير من الأعمال المميزة المثيرة للتأمل دائماً والمثيرة للجدل أحياناً، ربما نختلف على المكانة التي يحظى بها -فلا قدسية للأشخاص- لكن لا جدال على أنه الأديب العربي الأبرز والأشهر والأبقى، وفيما يخص النقطة الأخيرة -المتعلقة بطول البقاء- لابد من ذكر من فضل السينما والدراما التلفزيونية التي لعب دوراً محورياً في تخليد أعمال نجيب محفوظ ونشر إنتاجه الأدبي على نطاق أوسع وتقديمه لشريحة أكبر من المُتلقين بما في ذلك الأميين.

وُلِد نجيب محفوظ في 11 سبتمبر 1911م وقبل عام بالتمام والكمال قدمت لكم أراجيك فن في ذكرى ميلاد نجيب محفوظ.. 10 من أفضل الأفلام المقتبسة عن رواياته، وبهذا العام بمناسبة مرور الذكرى 107 لميلاد أديب نوبل تستعرض معكم مجموعة من الأعمال الدرامية التلفزيونية المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ.

بين القصرين

“القلب هو كل شيء، وهو عند الله فوق الصلاة والصوم” – نجيب محفوظ

مسلسل بين القصرين مسلسلات نجيب محفوظ

يسلط مسلسل بين القصرين الضوء على الأوضاع السياسية والاجتماعية التي سادت مصر مطلع القرن العشرين والتي كانت سبباً في اندلاع أحداث ثورة 1919، ذلك من خلال استعراض حياة أفراد عائلة التاجر الثري السيد أحمد عبد الجواد، ذلك الرجل مزدوج المعايير الذي يشتهر بالحزم والشدة داخل بيته، بينما خارجه هو مجرد شخص لاهي غارقاً من رأسه حتى أخمص قدمه في حياة الترف والملذات.

تم عرض مسلسل بين القصرين للمرة الأولى في عام 1987 وتم استكماله بالعام التالي مباشرة 1988 بمسلسل قصر الشوق، وكلاهما مقتبس عن ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة “بين القصرين، قصر الشوق، السكرية” التي نُشرت خلال عامي 1956: 1957. المسلسل من بطولة محمود مرسي، هدى سلطان، صلاح السعدني، تيسير فهمي، مي عبد النبي، وأخرج الجزء الأول منه يوسف مرزوق بينما أخرجت الثاني إيمان مصطفى، أما المعالجة التلفزيونية والسيناريو فقد كتبهم محسن زايد الذي يعد أحد أشهر وأفضل من نقلوا أدب نجيب محفوظ إلى الشاشة ولهذا سوف يتكرر اسمه أكثر من مرة ضمن هذه القائمة.

جاءت الثنائية التلفزيونية بمستوى مقبول وبرع محمود مرسي في تجسيد الشخصية الرئيسية، لكن في النهاية تبقى النسخة السينمائية من الثلاثية -للمخرج حسن الإمام- هي الأفضل على مختلف الأصعدة.

السيرة العاشورية: الحرافيش  

“من يحمل الماضي تتعثر خطاه” – نجيب محفوظ

مسلسل السيرة العاشورية مسلسلات نجيب محفوظ

أحداث الجزء الأول من مسلسل السيرة العاشورية مقتبسة عن الحكاية الأولى من الحكايات العشر التي تضمنتها رواية الحرافيش، وتدور أحداثه حول عاشور الناجي ذلك الشاب مجهول النسب الذي نشأ في بيت الشيخ الزاهد عفرة زيدان، وفي شبابه تحول إلى بطل شعبي ورمز للعدل والرحمة، بعدما سخر قوته في إنصاف البسطاء وقهر الظالمين، مما يقحمه في العديد من الصراعات.

تم تقديم الجزء الأول من السيرة العاشورية في عام 1998 من إخراج وائل عبد الله وكتب له السيناريو والحوار محسن زايد، ومن بطولة نور الشريف، إلهام شاهين، ماجدة زكي، هادي الجيار، أحمد بدير، رجاء حسين، أحمد الشافعي، سيد عبد الكريم.

بعد مرور سبع سنوات كاملة قدم المخرج خالد بهجت الجزء الثاني من مسلسل السيرة العاشورية: الحرافيش الذي تم اقتباسه عن الحكاية الثانية التي تدور حول شمس الدين نجل عاشور الناجي، شارك في بطولة هذا الجزء هشام سليم، إلهام شاهين، رانيا يوسف، وفاء عامر، كمال أبو رية، طارق لطفي، أحمد خليل.

اقرأ أيضاً: 5 روايات من أروع ما كتب نجيب محفوظ لا تفوتك قراءتهم

قسمتي ونصيبي

مسلسل قسمتي ونصيبي مسلسلات نجيب محفوظ

يُصنف مسلسل قسمتي ونصيبي ضمن مسلسلات الحلقات المنفصلة ويتم من خلاله استعراض 15 قصة مختلفة على مدار 30 حلقة، يتم من خلالها مناقشة العديد من القضايا، المسلسل من إنتاج عام 2001 وهو من إخراج رضا النجار وكتب له السيناريو صلاح أحمد حسين، وشارك في بطولته مصطفى فهمي، دلال عبد العزيز، عماد رشاد، عبده الوزير.

أحداث مسلسل قسمتي ونصيبي مأخوذة عن المجموعة القصصية التي قدمها نجيب محفوظ في أواخر الثمانينات تحت عنوان رأيت فيما يرى النائم، وقد تم اشتقاق عنوان المسلسل “قسمتي ونصيبي” من عنوان إحدى القصص التي تضمنتها المجموعة.

قشتمر

مسلسل قشتمر

“الموت يبدأ بالذاكرة وموت الذاكرة أقسى أنواع الموت” – نجيب محفوظ

يستعرض المسلسل رحلة أربعة أصدقاء -ينتمون إلى شرائح اجتماعية مختلفة- اعتادوا على الالتقاء بصفة دورية داخل المقهى الصغير المُسمى “قشتمر”، ومن خلال مسار كل منهم في الحياة يسلط المسلسل الضوء على تغيرات الواقع الاجتماعي والسياسي الذي شهدته مصر خلال القرن العشرين ومدى تأثير تلك التغيرات على نسيج المجتمع ومفاهيمه وأخلاقياته.

مسلسل قشتمر مقتبس عن رواية بنفس العنوان قدمها نجيب محفوظ في عام 1988، بينما تم إنتاج المسلسل عام 1994 وهو من إخراج علية يس، وشارك في بطولته كل من محمود الجندي، وائل نور، مدحت صالح، عبد العزيز مخيون، سمية الألفي، ليلى فوزي، فادية عبد الغني، سوسن بدر، سلوى خطاب.

أفراح القبة

“بالحلم أُغيِّر كل شيء وأخلقه” – نجيب محفوظ

مسلسل أفراح القبة مسلسلات نجيب محفوظ

تدور أحداث مسلسل أفراح القبة خلال عقد السبعينات، حيث تستعد إحدى الفرق المسرحية للعمل على عرض جديد بعنوان “أفراح القبة”، خلال الأيام الأولى من الإعداد للعمل يكتشف الممثلون أن المؤلف قد استوحى شخصيات العرض من شخصياتهم الحقيقية، متعمداً وضع كل واحد منهم أمام حقيقته المُجردة وإجباره على مواجهة أسراره المُشينة.

يعد أفراح القبة أحدث الأعمال التلفزيونية المُستقاة من أدب نجيب محفوظ حيث تم إنتاجه في عام 2016 وقد حقق نسبة مشاهدة مرتفعة آنذاك، المسلسل من إخراج محمد ياسين وسيناريو وحوار نشوى زايد، كما شارك محمد أمين راضي في كتابة بعض حلقات المسلسل قبل أن يُغادره مُتنازلاً عن حقه الأدبي في وضع اسمه على التترات، أما طاقم التمثيل فقد ضم منى زكي، إياد نصار، جمال سليمان، صبا مبارك، رانيا يوسف، أحمد السعدني، سوسن بدر وغيرهم.

اقرأ أيضاً: مسلسل أفراح القبة.. عملٌ كامل الأوصاف

حضرة المحترم

“مأساة الآدمية أنها تبدأ من الطين، وأن عليها أن تحتل مكانتها بعد ذلك بين النجوم” – نجيب محفوظ

مسلسل حضرة المحترم مسلسلات نجيب محفوظ

تتبع أحداث مسلسل حضرة المحترم رحلة عثمان بيومي الموظف الصغير في قسم المحفوظات بإحدى الإدارات الحكومية، الذي يسعى إلى أن يترقى حتى يصبح مديراً عاماً لتلك الإدارة، وفي سبيل تحقيق ذلك الهدف يسلك كافة الطرق الملتوية ويتبع أساليب الوصولية والتملُق، ويجد نفسه -على مَرّ السنين- قادراً على التضحية بكل شيء وأي شيء في سبيل بلوغ مُبتغاه، غافلاً عن المفاجأة التي تنتظره في نهاية الطريق.

نُشرت رواية حضرة المحترم للأديب نجيب محفوظ في عام 1975 وبعد 24 عاماً -أي في عام 1999- تم تقديمها على الشاشة الصغيرة على يد الكاتب عاطف بشاي والمخرج سيد طنطاوي، جسد الشخصية الرئيسية بالمسلسل أشرف عبد الباقي وشاركه البطولة كل من نورهان، سلوى خطاب، ممدوح وافي، سمية الخشاب، حسين الشربيني، صلاح رشوان، شوقي شامخ.

الباقي من الزمن ساعة

“وإن حماقة الإنسان داء متأصل لن يشفى منه” – نجيب محفوظ

مسلسل الباقي من الزمن ساعة - مسلسلات نجيب محفوظ

تدور أحداث المسلسل في قالب اجتماعي حول إحدى الأسر المصرية التي ينفرط عقدها المترابط عند موت كبيرها، ومن ثم يتفرق أفرادها في السبل المختلفة، حيث يواجه كل منهم العديد من التحديات والمعوقات التي تدفعه باتجاه مصيره المحتوم، بينما تحاول الجدة وحدها لَمّ شمل الأسرة مرة أخرى لإنقاذ المتبقي من العائلة.. إن كان مُتبقياً منها شيئاً!!

أحداث المسلسل الذي تم إنتاجه في عام 1982 مأخوذة عن رواية بنفس العنوان للأديب نجيب محفوظ، بينما تولى مهمة إعداد المعالجة التلفزيونية لها الكاتب عصام الجمبلاطي وأخرجها هاني لاشين، وشارك في بطولته كل من فريد شوقي، حسين فهمي، عزت العلايلي، مديحة يسري، محمد رضا، فردوس عبد الحميد، عبد الرحمن أبو زهرة.

حديث الصباح والمساء

“أصحاب المصالح لا يحبون الثورات” – نجيب محفوظ

مسلسل حديث الصباح والمساء مسلسلات نجيب محفوظ

يرصد مسلسل حديث الصباح والمساء في ظاهره تاريخ مصر الاجتماعي والسياسي والتغيرات التي طرأت عليه على مدار فترة زمنية طويلة، كما يقدم العديد من الأطروحات الأكثر عمقاً حول مفهوم الحياة والغاية منها، هذا من خلال تتبع مسار الأجيال المختلفة المندرجة من سلسال أربع عائلات هم عائلة المصري وعائلة المراكيبي وعائلة القليوبي وعائلة الطرابيشي.

تم تقديم مسلسل حديث الصباح والمساء في عام 2001 اقتباساً عن رواية نجيب محفوظ التي حملت نفس العنوان، أعد المعالجة والسيناريو له الكاتب محسن زايد وأخرجه أحمد صقر، بينما ضم طاقم التمثيل العديد من النجوم في مقدمتهم ليلى علوي، عبلة كامل، أحمد ماهر، دلال عبدالعزيز، خالد النبوي، أحمد خليل، محمود الجندي، أحمد رزق، إبراهيم يسري، سامي العدل، توفيق عبدالحميد، سلوى خطاب، سوسن بدر وآخرين. كما أتاح المسلسل مساحات كبيرة للممثلين الشباب والجدد آنذاك ممن سطع نجمهم بالسنوات اللاحقة وفي مقدمتهم حنان مطاوع، نيللي كريم، منة شلبي، مجدي كامل، ريهام عبدالغفور.

يذكر هنا أن الفضل الأول في خروج هذا العمل الدرامي للنور يعود إلى الكاتب محسن زايد، حيث أن رواية نجيب محفوظ -التي نُشرت عام 1987- كُتبت بنسق غريب على الأعمال الأدبية، حيث تغاضى عن أساليب السرد المعتادة للأحداث وقدمها في هيئة كتاب لشجرة العائلة مرتب تبعاً للحروف الأبجدية لأسماء الشخصيات، مما يعني أن تحويلها إلى سيناريو تلفزيوني تطلب بذل جهداً مُضنياً، وكان من المقرر تقديم جزءاً ثانياً متمماً للأحداث إلا أن وفاة محسن زايد حالت دون تحقيق ذلك.

الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين

مسلسل الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين مسلسلات نجيب محفوظ

تدور أحداث المسلسل حول رأفت الجوهري الذي ينجح في استرداد ماله المسلوب من زوجته السابقة تحت تهديد السلاح، إلا أنه يتعرض أثناء المحاولة لإصابة برأسه تؤدي إلى فقدانه الذاكرة، ومن ثم يتحول إلى شخص هائم معدوم الهوية، خاصة في ظل فقدانه لكافة الأوراق المُثبتة للشخصية، لينطلق في رحلة غايتها البحث عن ذاته والتي تكشف له الكثير من الحقائق وتحمل له العديد من المفاجآت.

يمكن اعتبار مسلسل الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين -إنتاج 1981- أحد عناصر تراثنا الدرامي المُهدرة، حيث أن لا يُعاد عرضه بالمعدلات المطلوبة وتتغافل عنه القنوات الفضائية رغم تميزه، فقد ساهم في إعداد ذلك النص الدرامي عملاقين أولهما نجيب محفوظ صاحب القصة وثانيهما أسامة أنور عكاشة الذي أعد المعالجة التلفزيونية وكتب السيناريو والحوار -رحمهما الله- أما طاقم البطولة فقد جمع بين أحمد زكي، شكري سرحان، هالة فؤاد، ومن إخراج ناجي أنجلو.

اقرأ أيضاً: أسامة أنور عكاشة .. ساحر الدراما المصرية

1

شاركنا رأيك حول "في ذكرى ميلاد نجيب محفوظ .. أبرز الأعمال الدرامية المقتبسة عن رواياته"

أضف تعليقًا