بعد الفالنتاين: علاقات رومانسية لم تنته بـ”طلي بالأبيض” و”تبات ونبات”

وليام ومورون القلب الشجاع
0

ليست كل العلاقات الرومانسية التي تبدأ بزهور حمراء وابتسامات خجولة ودقات قلب متلاحقة، تنتهي بالعروس وهي “تطل بالأبيض”، وحتى وإن حدث الزواج فقليلًا ما ينتهي الحب بأن الحبيبين قد “عاشا في تبات ونبات” وHappily Ever After بل قد تتحول قصة الحب لمأساة.

فكما قال نزار قباني وغنى كاظم الساهر “لم أعرف أبدًا أن الدمع هو الإنسان وأن الإنسان بلا حزن ذكرى إنسان”.

فأحيانًا يكون للشجن مذاق خاص، ويكون الحزن هو خلاصة المشاعر الإنسانية، فكما تزدهر الأغنيات التي تقدم جمال الحب والقرب واللهفة للحبيب، تزدهر ربما بشكل أكبر الأغنيات عن اللوعة والفراق و”عيد ميلاد جرحي أنا”.

ولأننا نعلم أن هناك من سيحب أن يكثر أحزانه في الفالننتاين، ليبحث عن قليل من “النكد” يؤنس به ضيقه، ويشعره بأن هناك من هو أسوأ منه في الحياة الرومانسية. نقدم لكم اليوم مجموعة من القصص في المسلسلات والأفلام كانت الأشهر ميلودرامية، حيث تفرق الأحباء لأسباب كثيرة.

أفرأ أبصًا: أفضل أفلام 2018 .. كنوز من الفن والمتعة والتسلية أضاءت عامي السينمائي

A Walk to Remember لا يمكن ألا يوجد هنا

A Walk to Remember

إنه من الأفلام الرومانسية المأساوية الشهيرة، التي لا يمكن أن تخلوا قائمة تريد أن تدفعك للشجن والبكاء منها.

الفيلم من إنتاج عام 2002، وهو يحكي عن قصة حب بين اثنين من المراهقين، فتى مدلل -Shane West في دور “لاندون كارتير”- من المشاهير بمدرسته، وفتاة بسيطة هادئة Mandy Moore في دور “جايمي سلويفان”، تجعلهما الظروف يتشاركان في عرض مسرحي واحد.

وهكذا يجد الفتى أنه يحب الفتاة التي تختلف عنه وتناقضه في كل شيء، ليس هذا فقط ولكن الفتاة كذلك تكتشف أنها تقع في حب “لاندون”، ولكن أمامهما عقبة كبيرة تحول دون ارتباطهما أكبر من الفوارق الاجتماعية أو الثقافية أو حتى البيئة المحيطة، فـ”جايمي” مريضة سرطان في حالة متأخرة تنتظر الموت.

ولكن “لاندون” يصر على الزواج من “جايمي” في مشهد أيقوني مؤلم وقد يدفع العبرات لعينيك وهي تعبر المذبح مع والدها ليسلمها لحبيبها، ولكن رغم “إطلالتها بالأبيض” إلا أنها لم تحظى بالتبات والنبات، بل توفت لتترك “لاندون” شخصًا آخر، ترك الاستهتار خلفه، وأصبح طبيبًا وناجحًا بسبب قصة حب انتهت نهاية شديدة المأساوية. الفيلم مأخوذ عن رواية لـنيكولاس سباركس، وسيناريو كارين جانسن، وإخراج آدم شانكمان.

شاهد لقطة زواج “لاندون” و”جايمي”

Braveheart حين يُشعل الحب حربًا

Braveheart

إن كنت من جيل الثمانينات وما قبلها فهذا الفيلم الذي عرض عام 1995 هو أيقونة الحب والمقاومة والحرب والوفاء والخيانة لديك، فهذا الشاب -ميل جيبسون في دور “وليام والاس”- الأيرلندي الذي شاهد خيانة والده ومقتله على يد الإنجليز، ليتربى في كنف عمه بعيدًا، وعندما يعود يكون هدفه في الحياة فقط أن يعيش بسلام أن يحب أن يتزوج أن يكون أسرة ويزرع أرضًا ويبني حياة.

تقع عيناه على كاثرين ماكورماك في دور “مورون” الفتاة التي يتذكرها منذ كان طفلًا فيقرر أن تكون شريكة حياته.

في الجزء الأول من الفيلم تذوب رقة من علاقتهما، تودده لها، حبهما، محاولات أقناع أسرتها، ثم زواجهما السري خوفًا من أن يشاركه بها نبيل إنجليزي، وفقًا لقانون “حق الليلة الأولى” الساري في هذا الوقت.

وتيرة رومانسية شديدة النعومة، تمهد للطمة العنف التي ستحظى بها على الفور، فأحد السادة يعجب بمورون يحاول التحرش بها لينقذها “وليام” ولكن لم يعجب ذلك الحامية الإنجليزية لذا قرروا أن يستفزوه ليلقوا القبض عليه عن طريق قتل “حبيبته”.

وفي لقطة مأساوية شديدة العنف تنتهي قصة الحب والسيد الإنجليزي يسحب مورون ليثبتها أمام جذع شجره وعيناها تدور بجنون وأمل في الأفق لعل وليام يظهر، ولكن قبل أن يظهر يذبحها الإنجليزي بدم بارد.

بعد أن يواري وليام حبيبته في التراب في مشهد مؤلم آخر، نكتشف أن نهاية قصة الحب المأساوية بدأت حرب ضروس وحولت وليام المحب للسلام لمقاتل مرعب سيهز العرش الساكسوني لزمن طويل، لتولد من رحم قصة الحب قصة حرب وخط من الدماء الطويل الذي ينتهي بمقتل “وليام ولاس” ذاته بعد أن أحنى جباه الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.

أقرأ أيضًأ: برنامج الحصن يعود من جديد، وإليكم رابط التسجيل!

شاهد لحظة موت مورون ونهاية قصة الحب

Grey’s Anatomy إيزي وديني حب يتخطى الواجب

Grey's Anatomy

متابعي المسلسل ومحبيه لا يمكن أن يتغافلوا عن قصة “إيزي” كاثرين هيجل و”ديني” جيفري دين مورجان، فحتى من توقفوا عن متابعة العمل الذي يدخل موسمه السادس عشر، والذي بدأ عام 2005 لا يمكنهم أن ينسوا قصة الحب هذه وما انتهت إليه على الرغم من كون المسلسل مزدحمًا بقصص الحب المختلفة والتي أغلبها مأساوية.

ففي الموسم الثاني 2006 تتبلور قصة حب “إيزي” الطبيبة المتدربة و”ديني” مريض القلب الذي ينتظر دوره في الحصول على قلب جديد، في الحلقة قبل الأخيرة من الموسم، تقرر “إيزي” أن تسرق قلب لداني، وأنها لن تتركه ليموت، تتخطى القواعد بمساعدة أصدقائها، ليجعلوا القلب الجاهز للزراعة يذهب لديني. في حيلة تكلف إيزي دراستها ومستقبلها بأكمله في هذا الوقت.

وفي لقطه شديدة الرومانسية بعد نجاح عملية “ديني” في الحفلة المقامة بالمستشفى في الحلقة الأخيرة تتألق “إيزي” في فستان وردي كأنه فستان عروس، ليست مهتمة بضياع مستقبلها الطبي، ليست نادمة على سنوات الدراسة التي انتهت، فقط تطير فرحًا لإنقاذ حبيبها، لتكتشف أن جسد ديني قد خذله، ورفض القلب، ليموت داني، وهي نائمة بجوار جثته بفستانها المتألق، عروس بلا عريس، وحبيبة ضحت بكل شيء لأجل جبيبها ففقدته هو الآخر.

شاهد إيزي بعد اكتشافها وفاة ديني

Moulin Rouge تقليدية القصة جمال الأداء والحالة

Moulin Rouge

عندما أحاول أن أحكي لك قصة الفيلم، ستشعر أنها قصة فيلم عربي تقليدي بلا تجديد، فالفيلم المصنوع عام 2001 اتخذ من قصة من أقدم قصص الحب المطروقة خلفية له للبناء عليها.

فهذه فتاة الاستعراض الجميلة “ساتين” نيكول كيدمان، تعمل في مسرح الطاحونة الحمراء Moulin Rouge مع فرقتها المسرحية  الفقيرة والمهددة بالطرد قبل عرض عرضها الرئيسي الكبير، وهكذا يقنعها رئيس الفرقة أن تُجاري الدوق ويلعب دورة ريتشارد روكسبيرج، والمعجب بها ويريدها لنفسه.

ولكن “ساتين” تقع في حب الكاتب الفقير في الفرقة “كرستيان” إيوان ماكجريجور، لذا تقرر أنها ستتنازل عن كل شيء من أجله وتهرب معه، إلا أنها تكتشف إصابتها بمرض السل، فتقرر لعب اللعبة التقليدية بأن تقنعه أنها لا تحبه وأنها لن تتنازل عن أموال الدوق من أجله.

وفي العرض الأخير يكتشف “كرستيان” الحقيقة بينما تموت “ساتين” بين ذراعيه، رغم تقليدية القصة ولكن استطاع صناع العمل أن يقدموا حالة رائعة في فيلم غنائي استعراضي من أروع الأعمال الرومانسية الاستعراضية التي صُنعت في تاريخ السينما.

فالأداء والأغنيات، والديكور والرقصات والأزياء كلها عوامل ستجعل من الفيلم كارنفال شديد البهجة في بدايته، شديد الألم في النهاية.

أقرأ أيضًا: أفضل مسلسلات تركية على نيتفليكس .. الدراما التركية تغزو العالم

شاهد مشهد موت ساتين بين ذراعي كريستيان

Dexter “أنا من قتلها”

Dexter

قصة حب مختلفة تمامًا في مسلسل ديكستر، الذي بدأ في عام 2006 وانتهى في 2013 بعد ثمان مواسم عامرة، ولكن يعنينا هنا الأربع مواسم الأولى والتي تقدم قصة حب مختلفة كثيرًا عن القصص التقليدية.

فأن يحب معتل اجتماعيًا “سايكوباث” من المفترض أنه لا يستطيع أن يحب، ليس هذا فحسب، فهو كذلك سفاح يقتل المجرمين، فهذا شيء جديد.

مع “ريتا” جولي بينز، و”ديكستر” مايكل سي هال، لم يكن الحب عاصفًا، خاطفًا، من أول لحظة، بل كان هادئًا تسلل للنفوس بلا مقدمات وفي غفلة حتى من أصحابه.

فريتا لم تكن سوى “كاموفلاج/ ساتر” لديكستر ليظهر بمظهر الشخص الطبيعي والذي لديه حبيبه وحياة ليغطي على كونه سفاح معتل اجتماعيًا، فقد وجدها شخصية هادئة خارجة من علاقة حطمتها لا تريد سوى الصحبة اللطيفة.

وريتا لم تكن تسعى إلا لشخص لطيف تتجاوز به علاقة زواجها العنيفة السابقة التي جعلتها تكره الرجال.

وهكذا موسم وراء الأخر يكابر “ديكستر” بأنه يتحول لشخص ذو مشاعر، أنه يحب ريتا وأبنائها، يتقدم للزواج منها وهو يقنع نفسه أنه ما زال يقوي “ساتره” دون أن يكتشف أن الأمر لم يعد تمثيل لم يعد تظاهر، لقد شعر وأحب ريتا.

ولكن أثناء إنكاره لهذه المشاعر يرتكب خطأ فادحًا وهو يطارد قاتلًا متسلسلًا خطيرًا، يقرر الانتقام من “ديكستر” بقتل ريتا.

وفي مشهد مأساوي جديد -يعج بهم المقال- يقرر كلا من “ديكستر” و”ريتا” أن يجددا حبهما الذي اعترف به ديكستر أخيرًا لنفسه، وأن يذهبا في شهر عسل جديد، يتفقا على أن تسافر ريتا أولًا ليلحق بها ديكستر، يدخل المنزل يستمع لرسالة رومانسية من “ريتا” عن القمر، يتصل بها ليجد أن هاتفها يرن في المنزل، إنها لم تسافر، وبينما يتقدم “ديكستر” إلى “دورة المياه” يسقط قلبك معه لما تعتقد أنه سيراه، حيث حبيبته ترقد في المغطس مغطاة بدمائها بينما طفلهما الصغير يجلس يبكي في دماء والدته.

إنها أحد أكثر اللقطات صعوبة ومن أقسى نهايات قصص الحب المستحيلة، حتى أن ديكستر بعد أن يطلب الشرطة، سيجده الضباط مذهولًا وهو يلوم نفسه بأنه من قتلها. لينتهي الموسم الرابع بنهاية قصة حب كانت مستحيلة الحدوث.

أقرأ أيضًا: الإعلان عن موعد الموسم الثالث من مسلسل Stranger Things!

 شاهد لحظة اكتشاف ديكستر لمقتل ريتا

Gone with the Wind قصة حب لم ينهها الموت

Gone with the Wind

يبدو أن كافة قصص الحب المأساوية اليوم قد أنهاها الموت، ولكن هناك قصص حب أخرى شهيرة انتهت في الدراما دون أن يكون الموت سببًا، وربما كانت هذه القصص هي الأقسى فالموت قدر لا تحكم للشخص به، ولكن أن ينتهي الحب بسبب أفعال البشر فهذه مأساة أخرى.

ففي الفيلم المصنوع عام 1939 نجد الفتاة الجملية الصاخبة “سكارليت” فيفيان لي، تغرق في حب “أشلي” ليزلي هوارد، بينما يفضل عليها “ميلاني” الفتاة الهادئة الرقيقة، ليظهر في هذا الوقت “ريت باتلر” كلارك جيبل، وهو مزيج من دونجوان، وأفاق، وتاجر سلاح، إنه رجل جذاب وخطير ومعجب بـ”سكارليت”.

العلاقة بين “باتلر” و”سكارليت” من أعمق علاقات الحب المصورة، فهو يحبها ويكابر ولا يظهر منه أمامها إلا الأفاق المتكبر، وهي تعتبره دائمًا سُلم لتحقيق طموحتها خاصة مع ما عانته خلال الحرب الأهلية، علاقة معقدة من الارتباط والحب والكراهية والرغبة.

ورغم معرفة “باتلر” بأن “سكارليت” تحب “أشلي” وأنها لن تتزوجه إلا لماله، يتزوجها، ليجعل منه الحب وقدوم طفلتهما “بوني بلو أيز” شخصًا جديدًا أفضل، يحاول التفاني لإسعاد أسرته والتحسين من سمعته، ولكن “سكارليت” ما زالت في أوهام حب انتهى، تتجاهل “باتلر” تعامله ببرود وقسوة. وهو يصبر ويحاول ترويضها بالحب، حتى تحدث مأساة وتموت طفلتهما في حادث.

هنا ينهار “باتلر” يهزمه تمامًا موت طفلته، ويقرر أن يرحل، أن يبعد عن “سكارليت” أن يهزم حبها وينفصلا، لتكتشف “سكارليت” أنها تحب “باتلر” وأنها لم تعد تحب “أشلي” وتجدها نادمة على رحيله.

رغم انتهاء الفيلم بافتراقهما إلا أنه يعطيك لمحة بسيطة من الأمل بأنه ربما استطاعت “سكارليت” استعادة “باتلر” ولكن ذلك يومًا آخر.

شاهد رحيل ريت عن سكارليت

0

شاركنا رأيك حول "بعد الفالنتاين: علاقات رومانسية لم تنته بـ”طلي بالأبيض” و”تبات ونبات”"

أضف تعليقًا