أفلام Marvel هل هي فن حقيقي أم استهانة بعقل المشاهد؟

أفلام مارفل
2

دعوني أقدم اعتذار مسبق لكل محبي أفلام مارفل وأفلام الأبطال الخارقين، فهذا المقال بالتأكيد لن يكون المفضل لديكم!

بعد أن انتهينا من الاعتذار دعونا نبدأ بالحديث عن كوكب Marvel السينمائي، والذي ظهر في سماء العالم مع حلول عام 2008 عندما قاموا بإصدار أول أفلامهم Iron Man والذي يعتبر أفضل أفلامهم في رأيي المتواضع. ولم يتطلب الأمر الكثير من الوقت حتى يكتشف القائمون على شركة Disney والتي تنتمي لها Marvel التوليفة السحرية التي ستفتح أمامهم أبواب الكنز.

قامت الشركة بإنتاج 20 فيلم في أقل من 11 عاماً فقط، مما يجعل معدل إنتاج الفيلم الواحد ستة أشهر تقريباً! أما عن أرباح الشركة من هذه الأفلام فقد وصلت لمليارات الدولارات مما وضع الكثير من أفلام مارفل في قائمة الأفلام الأكثر ربحاً في هوليوود والعالم أجمع بالطبع. يمكنك أن تودع الحديث عن جودة العمل السينمائي، أو تطور الشخصيات، أو تعدد أبعادها، فكل هذه القيم الخيالية لا تجد وقتاً للنمو في عالم مارفل السينمائي، أو بالأحرى لا تشكل أهمية طالما هناك عدد كافي من مشاهد الأكشن الممزوجة بالمؤثرات البصرية المبهرة التي تخطف نظر المشاهد وتغيب عقله.

في الوقت الذي يجد فيه الكثير من الناس متعه في متابعة مثل هذه الأقلام، فإن محاولاتي العديدة في التعاطف مع مثل هذا النوع من السينما باءت جميعها بالفشل، وإليك الأسباب التي جعلت من هذه الأفلام استهانة حقيقية بعقل المشاهد في رأيي المتواضع.

أقرأ أيضًا: فيلم Joker 2019: لماذا ننتظره على أحر من الجمر!

أنت تشاهد نفس الفيلم طوال الوقت

marvel movies أفلام مارفل

قد يعتقد البعض أن كلماتي السابقة عائدة لكرهي لأفلام الفانتازيا أو الأبطال الخارقين، لكن هذا الأمر ليس حقيقي على الإطلاق، فأنا من عشاق أدب وسينما الفانتازيا بأنواعها المختلفة، واري فيها مهرب من واقع قاسي يفرض نفسه علينا كل يوم؛ وقد كان هذا هو السبب وراء حماسي الزائد في البداية لأفلام marvel مثل Iron Man الجزء الأول أو The Incredible Hulk، لكن الصدمة جاءت بعد توالي الأجزاء المختلفة من هذه السلسة واكتشافي مع الوقت إنني أشاهد نفس الفيلم مراراً وتكراراً مع اختلاف الأبطال واسم الفيلم على تذكرة السينما التي أحملها بين يدي في حسرة.

الحقيقة أن هذه الأفلام تعتمد على نفس المكونات في صنع نفس الطبق، لكنها تجبرك في كل مرة على شراءه باعتباره أنه اختراع لم يسبق لك تذوقه من قبل، فالقصة في الغالب تدور حول بطل له قدرة خارقة ولكنه دوماً يعاني من نقيصة معينة، قد تكون اهتمامه بالمال وتجارة السلاح غير الأخلاقية مثل Tony Stark في Iron Man، أو الغرور والعجرفة الزائدة مثل Stephen Strange في فيلم Doctor Strange، أو حتى النصب كما في شخصية Scott Lang بفيلم Ant Man.

لكنهم دائما ما يجدون أنفسهم في مواقف تغيرهم للأفضل مثلما حدث مع Tony Stark عندما وقع رهينة في أيدي الإرهاب وأكتشف خطورة ما يقوم به، وStephan Strange الذي تعرض لحادث سيارة جعله يتغير ليصبح أكثر تعاطفاً وتواضعاً، قم بإضافة كل ما سبق إلى بعض الكوميديا والنكات اللاذعة، والكثير من المعارك المصممة بدقة، مع بعض المؤثرات البصرية المبهرة، وواحدة أو أكثر من جميلات السينما الأمريكية وVoila… ستجد نفسك أمام فيلم جديد من أفلام Marvel وستسمع عن مئات الملايين من الأرباح، وتهنئة حارة للقائمين على الفيلم، وصيحات تتعالي من مكان ما تطالب بجزء جديد؛ بينما أنت تستشيط غضباً وأنت تقسم للجميع أنه نفس الفيلم لكن لا أحد يري هذا.

استعمال أساليب ترويجية رخيصة

دعاية أفلام مارفيل

إن الدعاية والإعلان جزء لا يتجزأ من عالم السينما بالتأكيد، لكن دعونا نتفق على أن هناك حدود لما يمكن اعتباره دعاية للفيلم، وهو بالتأكيد الأمر الذي لا تدركهmarvel فقد قامت باستغلال الحساب الرسمي على تويتر للكاتب ستان لي والذي يعتبر أحد أهم مؤسسيها، ويعود له الفضل في خلق الكثير من الشخصيات الأيقونية على الورق ثم على الشاشة فيما بعد مثل Spider man, iron man, Black Panther وغيرهم من الشخصيات الاستثنائية.

المشكلة ليست في استغلال الشركة للحساب الرسمي في الدعاية لفيلمهم الجديد Captain Marvel؛ إنما في أن صاحب هذا الحساب Stan Lee قد توفي قبلها بعدة أشهر، مما ترك المعجبين في حالة من الغضب العارم من هذا التصرف الخالي من المشاعر، ورفع الكثير من علامات الاستفهام حول هذا الشركة وسياستها الإعلانية.

أقرأ أيضًا: أفضل مسلسلات كورية درامية جمعت بينها المأساة

أفلام Marvel خالية من المشاعر

شخصية loki لوكي

على العكس من أفلام X-men أو star trek فإن أفلام مارفل قد فشلت في المزج بين المشاعر والقصص الخيالية التي يقوموا بعرضها، والسبب في هذا يعود في البداية إلى ضعف القصة التي يتم بناء هذه الأفلام عليها، وسطحية الكثير من شخصيات هذه الأفلام مما يجعل من الصعب الشعور بأي مشاعر حقيقية اتجاه أي من هذه الشخصيات.

الجدير بالذكر أن كافة الأشرار في أفلام Marvel تكاد تكون عديمة الجدوى أو الأهمية – مع عدا شخصية Loki بالطبع التي يلعبها Tom Hiddleston في سلسلة أفلام Thor وأفلام The Avengers- والسبب في ذلك يعود إلى عدم وجود خلفية حقيقية ومقنعة وراء هذه الشخصيات تجعلك ترغب في تصديقها أو التعاطف معها أو حتى كرهها.

أفلام Marvel في الحقيقة تدمر صناعة السينما

إن بعض الأفلام مثلها مثل الأطعمة السريعة فعلى الرغم من طعمها الجيد الذي تستمتع به لحظتها، إلا أنك تضطر إلى تحمل التبعات الصحية السيئة لها مع الوقت، وهو ما عبرت عنه الممثلة والمخرجة الكبيرة جودي فوستر عندما تحدثت عن أفلام مارفل فقالت:

“…الاستديوهات تقوم بصناعة محتوي سيء حتى تقوم بترويجه للجماهير” كما تحدثت عن أن هذه الأفلام تدمر عادات المشاهدة لدي الجماهير الأمريكية والتالي لدي جماهير العالم كله، وهو الأمر الذي سينتج عنه نتائج سلبية في المستقبل على صناعة السينما في المجمل. ناهيك عن الضرر البالغ على الأفلام الصغيرة ومتواضعة الميزانية التي سيتم التغاضي عنها وإهمالها تماماً من قِبل المنتجين وسط هذا السيرك الإنتاجي.

إن رأيي في أفلام marvel غير نابع من رغبة طفولية في تحطيم الأساطير بداية لأنني لست طفلة – لهذه الدرجة – على الأقل، وأخيراً لأنني لا أري أن أفلام مارفل تُشكل أسطورة من أي نوع، ففي رأيي هي مجرد وصفة جاهزة ومعلبة في عبوات بألوان زاهية ثلاثية الأبعاد، يمكنك ببساطة شراءها ووضعها في أي قالب لتجد نفسك قد حصلت على فيلم ناجح ومئات الملايين من الأرباح.

في النهاية لم يتبقى سوي الاستماع إلى رأيك، هل تعتقد فعلاً أن أفلام مارفل تقدم فن حقيقي للجمهور أم أنها استهانة بعقلية المشاهد وتجاهل لمشاعره، لا تنسي أن تشاركنا برأيك في التعليقات وتخبرنا بفيلمك المفضل من بين أفلام الأبطال الخارقين.

أقرأ أيضًا: مسلسل زودياك.. الحلم الذي اكتمل بعد رحيل العراب صاحبه

2

شاركنا رأيك حول "أفلام Marvel هل هي فن حقيقي أم استهانة بعقل المشاهد؟"

  1. Hamza AL Fodily

    توقفت عن مشاهدتها لنفس الأسباب
    و أكثر الأمور استفزاز هي أن سيناريو جميع الأفلام هو نفسه و كل ما يحصل مجرد إعادة إنتاج نفس القصة مع جميع الأبطال الخارقين مع إضافات بسيطة لا أعتقد أنها كلفت الكاتب أكثر من عشر دقائق.

    • إيمان سعيد

      بالضبط … المشكلة ليست في نوعية الأفلام ولكن في الاستسهال وعدم الاهتمام المتزايد مع كل فيلم جديد تطرحة هذه الشركة.
      شكراً لتعليقك

أضف تعليقًا