مواليد العز أغنية اليوم الوطني السعودي الـ 90
0

بالفترة الماضية احتفل الشعب السعودي بالعيد الوطني للمملكة، وملأت الأجواء مشاعر الفرحة والفخر. وتزامنًا مع العيد، قرر شخصان بعينهما، تقديم أغنية غير متوقعة على الإطلاق، لتعبر عن كل مواطن غير سعودي الجنسية، لكن سعودي القلب والسريرة؛ وباتت له السعودية هي الموطن الثاني والملجأ الأثير.

صدرت الأغنية تحت عنوان (مواليد العز – أغنية اليوم الوطني السعودي الـ 90) بتاريخ 22 سبتمبر 2020، وحققت نجاحًا ملحوظًا في فترة قصيرة. واليوم في أراجيك فن نستضيف القائمين على العمل الفني البديع هذا؛ وهما السيد رغيد عبد الفتاح، سوري المنشأ وسعودي الهوى، والسيد هتان الدوسري، سعودي أبًا عن جد.

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام رعب في العشرين سنة الماضية

في البداية بدأنا بالتعرف على رغيد وهتان قبل الحديث عن الأغنية الجديدة.

بدأ رغيد قائلًا أنا رغيد عبد الفتاح، صناعة سورية؛ تجميع سعودي. أنا سوري الجنسية، لكن سعودي الهوى والانتماء. درست الإعلام وتخصصت في مواقع التواصل الإجتماعي.

وأضاف هتان، أنا هتان الدوسري، لديّ شركة إنتاج وعاشق للفنون؛ وأحب صناعة الأفلام بمختلف ألوانها، وكانت لي تجارب في صناعة الأفلام القصيرة، وترشح أحد أفلامي ضمن قائمة أفضل 10 أعمال في مهرجان الأفلام السعودية بدورته السادسة؛ وكان تحت عنوان: (تحويلة). وكان لي شرف الانضمام إلى فريق عمل الأغنية بدون شك.

وعند سؤالهما عن طريقة تبلور الأغنية في ذهنهما وكيف وصلت إلى الصورة النهائية أجابا:

تحدث رغيد بعفوية قائلًا: كانت البداية في 1 يناير 2020، حين ودعت جدتي وسافرت إلى سوريا بشكلٍ نهائيّ بعد حياتها في السعودية لسنين طويلة. أخذنا صورة سيلفي سويًّا، ونشرتها مع بعض الكلمات اللطيفة على تويتر؛ لأفاجئ بعد ذلك من تفاعل الجمهور السعودي على التغريدة، انتشرت كالنار في الهشيم فعلًا.

لذلك بدلًا من شكر كل شخص عمل إعادة تغريد وتعليق جميل بطريقة نمطية، قررت عمل أغنية لذلك الهدف حصرًا. للأسف سرعان ما أتى ركود كورونا، ثم عدنا كفريق عمل للمشروع لاحقًا في فترة ما بعد العيد، وهنا أتى دور الدوسري. حيث أنه بعد إتمام الكلمات والألحان، عمل الدوسري على الإنتاج الموسيقي.

عند التدقيق في طاقم العمل، سنجد أن أفراده من جنسيات مختلفة، هل هذه لفتة مقصودة؟

بالضبط، أردنا وجود عدد أكبر من الجنسيات المختلفة، حتى أنه وددنا لو كان هناك من المغرب العربي، العراق، تونس، وغيرهم. لكن للأسف حاليًّا أمر التجمعات والتنقلات صعب بعض الشيء. وبالرغم من اختلاف أفراد الطاقم، كان هناك تجانس ووِد بينهم.

أيضًا الشعراء الذين تعاوننا معهم، لم تنقطع صلتنا لهم بعد الانتهاء من الأغنية. بل هاتفونا لاحقًا وأبدوا اهتمامًا شديدة بالعمل سويًّا على عملٍ فنيٍ جديد. كما أن هناك شاعرًا باكستانيًّا وآخر أفغانيًّا، لم نتعامل معهما قبلًا؛ تواصلا معنا بهدف التعاون في أعمال قادمة بالفعل.

كشف كل من رغيد وهتان على أنه تم عمل الأغنية في 15 يوم فقط، وكانت النتيجة ممتازة، فسألنا عن التجربة.

عندما يكون الفريق متعاونًا يرغب في ظهور العمل بأبهى هيئة ممكنة، كل شيء سيصبح سهلًا. في وقت التسجيل كان الفريق يدخل الاستوديو بالنهار، ويخرج في الفجر. كان الزمن ضيقًا، لكن التعاون هو مفتاح النجاح.

قدمتما الأغنية بعين طفلة صغيرة، ألم يكن الأجدر مثلًا تقديمها بعين بالغ غير سعودي مقيم بالسعودية؛ مثل رغيد؟

الهدف من الطفلة هو تسليط الضوء على تأثير الأجواء السعودية على آلية تفكير الصغار، وكيف لتلك الآلية أن جعلت رغيد اليوم يقول: “أنا تجميع سعودي”.

الآلية منطوية على رفع العلم السعودي في المباريات، و كذلك التعامل مع مفردات الحياة السعودية بشكلٍ عام. لذلك كانت الطفولة هي الأبرز لتقديمها على الشاشة.

نظرًا لزمن الإنتاج والتصوير، ما الانطباع عن تجربة الإخراج والعمل على الأغنية ككل؟

يتحدث هتان ويقول أنه في الأصل محرر فيديوهات، وليس مخرجًا. والإخراج بالنسبة له كان مشروعًا للمستقبل؛ لكن عندما أتت الفرصة، حان الوقت لنفض التراب عن المشروع. ورغيد من ضغط علي لإخراج الأغنية في الواقع.

تجربة الإخراج كانت إنغماسية تمامًا، حتى أنه تم وضع الأغنية كنغمة الهواتف المحمولة حتى بعد التصوير؛ وهنا عَيش الحالة كان حجر الزاوية في إتمام إخراج بتلك القوة، في تلك الفترة الزمنية المحدودة.

كذلك مجهود الاستوديو تمثل في عازف الكمان المصري؛ محمود سرور، والذي هو مالكه. استطاع التعاون مع الاستوديو؛ إذابة الفواصل بين جنسيات فريق العمل، وتحويل الفكرة من مجرد دندنة، إلى عمل فني متكامل. قدمنا سولو جيتار أكوستيك، ثم سولو عود، ثم سولو جيتار كهربائي لنجمع بين كل النغمات العربية وليس الخليجية فقط.

نشرت الأغنية في اليوم الوطني السعودي فسألنا الـ 15 يومًا كانت بسبب وجود ميعاد للانتهاء مع المناسبة أم أن الحماس كان صاحب القرار؟

المناسبة المنتظرة كانت اليوم الوطني للسعودية، ولذلك طلبنا من الموزع أن يُنجز الأغنية سريعًا، لبدء التصوير سريعًا. لدرجة أننا وصلنا لمراحل التصدير – Export النهائية للكليب قبل ثلاث ساعات فقط على بداية اليوم الوطني.

هل توقعتما رد الفعل على الأغنية؟

في قرارة النفس، أردنا أن تظل الأغنية مترددة على الألسنة السعودية لخمس سنوات على الأقل. لكن على نطاق أكبر، المردود الضخم ليس هو المطلوب، ولو حصلنا على 50 مشاهدة فقط؛ المهم هو إيصال الرسالة. والرسالة مجملًا هي رسالة شكر وحب وامتنان، لبلد قدم لنا الكثير، وأردنا رد الجميل ليس إلا.

إلى رغيد: بعد رد الفعل الجميل على الأغنية، هل تخطط للعمل على أغنية مماثلة في المستقبل القريب؟

أتمنى بالمستقبل تكرار اللحظات التي عشناها سويًّا في الاستوديو، وذلك بالرغم من كل المصاعب والضغوطات التي مررنا بها.

إلى هتان: لديك شغف بالأفلام القصيرة، والآن لديك فيديو كليب رسمي ، ما خطواتك القادمة؟

أنا أحب الفن، دائمًا ما يجذبني الأسلوب الأوروبي في الإخراج، وذائقتي تهوى هذا النوع من الأفلام. وإذا أردت تقديم شيء للجمهور، أريد تقديم ما أحب مشاهدته. الفيلم الذي قدمته سابقًا، حمل فكرة فلسفية ثقيلة، وغير منتمية إلى صيحات السوق المتقلبة. مجرد قصة بسيطة عن عامل تحويلة مهمته هي منع السيارات من دهس حفريات مكتشفة حديثًا في الطريق القديم.

رغيد الآن ربما يريد الراحة بعض الشيء،  لكن بمجرد هدوء الأمور، سيعود ويطلب مني عمل أغنية جديدة سويًّا؛ أنا متأكد.

الأغنية بها قصة واضحة، ألم تفكرا في تحويلها إلى فيلم قصير؟

هذه مرحلة متقدمة بالنسبة لما وصلنا إليه حاليًّا. حيث أن أدوات الفيلم تختلف عن أدوات الفيديو كليب. ولذلك إذا قررنا تحويل الأغنية لفيلم، سنحرص على جعل الجمهور غير قادر أبدًا على تمييز أن صانعيّ العمليين الفنيين؛ هما نفس الشخصين.

وعقب رغيد في الختام قائلًا:

أحب توجيه شكري وامتناني لوطني الثاني؛ السعودية. لكل ما قدموه لي، من تعليم وعلاج وكل شيء تقريبًا. وأتوجه بالشكر الخاص لكل شخص ساهم في العمل الفني، وعلى رأسهم العازف والملحن محمد عماد، والموزع عزام الزهراني والمطربة هيفاء والمغني تيم والعازف عبد الرحمن المصري وفادي كنجو عازف العود وأيمن الفحل عازف الجيتار وفريق هتان بالكامل.

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام رعب على نتفليكس تبعًا لتقييمات المواقع العالمية!

0

شاركنا رأيك حول "حوار مع صناع مواليد العز أغنية اليوم الوطني السعودي الـ 90"