الكاتب عبد الرحيم كمال يتبرأ من مسلسل زلزال ويتوجه للنقابة

الكاتب عبد الرحيم كمال يتبرأ من مسلسل زلزال ويتوجه للنقابة
1

كان خبر التعاون بين الكاتب الكبير “عبد الرحيم كمال” والنجم “محمد رمضان” في مسلسل درامي بمثابة “زلزال” من نوع خاص، خاصة وأن الطبيعة الأدبية الراقية للكاتب لا تتماشي كثيراً مع نوع الدراما الشعبية التي كان يميل النجم لتقديمها في السنوات الأخيرة، وما بين متفائل بهذه الخطوة المختلفة ومتخوف منها ظهر مسلسل زلزال وبدأت المتاعب في الظهور.

أقرأ أيضًا: تريلر الحلقة الثالثة من الموسم الثامن لمسلسل لعبة العروش!

الخلاف بين الكاتب عبد الرحيم كمال ومخرج المسلسل إبراهيم فخر

بيان الكاتب عبد الرحيم كمال

منذ الحلقات الأولى للمسلسل وهناك شعور ممض بأن الأمور ليست على ما يرام، فهذا الحوار وهذه الشخصيات لا تنتمي بأي شكل من الأشكال لكاتب “الخواجة عبد القادر” و “أهو ده اللي صار” و “ونوس” و”الرحايا” وغيرها من الأعمال التي كان مجرد ظهور اسم “عبد الرحيم كمال” على التتر يُشعرك أنك على وشك تذوق طبق استثنائي وسط طاولة مليئة بأصناف متشابهة، فحتى وإن خيبتك بقية الوجبة فكان طعم الكلمات يملئ عليك جميع حواسك، وهو الأمر الذي افتقده بالتأكيد مسلسل زلزال.

بدأت الأمور تتضح بقوة في السادس عشر من مايو حينما أعلن الكاتب في بيان له على صفحته الشخصية على موقع الفيس بوك بأن هناك خلاف بينه وبين مخرج العمل الأستاذ “إبراهيم فخر”، وقد بدأت الخلافات عندما اكتشف عبد الرحيم كمال وجود تعديلات في النص الخاص به دون الرجوع إليه أو حتى استشارته، بل ووصل الأمر إلى إضافة شخصيات جديدة تماماً على العمل بأسماء بذيئة ولا تنتمي لمصطلحات الكاتب في شيء.

ويقول الكاتب: “مع بدايات العمل اكتشفت وجود بعض الصعوبات في طريقة التعامل والتفكير والتصور الفني بيني وبين المخرج، وتجاوزتها حين أبدى تقبله وموافقته على تصوري الكامل للعمل واعداً بالاحترام والالتزام بكافة التفاصيل والخطوط الدرامية للعمل التي اتفقنا عليها”. وهو الأمر الذي لم يحدث –وفقاً للكاتب– حيث بدأت الاتصالات الهاتفية ترده من بعض الفنانين المشاركين في مسلسل زلزال يسألونه فيها هل هذه المشاهد فعلياً من كتابته؟

تفاجأ الكاتب حين اكتشف كم التغيرات التي طرأت على النص، فيقول في بيانه: “اكتشفت حدوث تغييرات في بعض خطوط الدراما وإضافة شخصيات لا علم لي بها (ذات أسماء بذيئة)، والأحداث وذلك دون إعلامي بأي ملاحظات يمكنني تعديلها وفقاً للمتعارف أخلاقياً وفنياً ومهنياً عليه بين المخرج والمؤلف”.

كذلك أوضح الكاتب في بيانه أنه تواصل مع الشركة المنتجة للمسلسل “شركة سينرجي – تامر مرسي” حتى توقف هذه المهزلة، وقد قامت الشركة بالفعل بتوجيه إنذار للمخرج، لكن الأمر تكرر مرة أخرى مما اضطر الكاتب إلى التوقف عن كتابة حلقات المسلسل تماماً والمطالبة بتعهد رسمي بعدم التدخل -غير المهني- من المخرج مرة أخرى وبالفعل قام الأستاذ حسام شوقي بإلزام المخرج بكتابة هذا التعهد.

قد تظن أن الأمر انتهي عند هذا الحد، لكنك مخطئ!

فيقول الكاتب: “… فوجئت بمزيد من التدخلات دون الرجوع إلي حتى بعد تعهده كتابةً بعدم تكرار هذا التصرف ولأنني بعد مشواري الذي تعاملت فيه مع مخرجين كبار يحترمون الكاتب ويعرفون أصول وآداب المهنة لأجدني مضطراً لكتابة هذا البيان حيث أن هذا المسلسل تم التدخل فيه بشكل سافر وغير فني”.

أقرأ أيضًا: “حرملك”.. استعراض تاريخ أم كيد جواري على غرار “حريم السلطان”؟!

الخلاف بين صناع مسلسل زلزال ما زال مستمراً

مسلسل زلزال بطولة محمد رمضان

يحزنني القول أن الخلاف لم ينته بعد، فقد قرر الأستاذ “عبد الرحيم كمال” التوجه إلى النقابة لاتخاذ الإجراءات القانونية الممكنة تجاه مخرج العمل الأستاذ “إبراهيم فخر” بالإضافة إلى الإجراءات القانونية الأخرى التي من شأنها إيقاف مسلسل زلزال من العرض؛ أما بالنسبة للمسلسل فقد طالت التغييرات التي أجراها المخرج حبكة العمل نفسه والتي تم تفصيلها لتتناسب مع موجة العنف والفتنة التي غزت الدراما المصرية في السنوات الأخيرة.

وقد جاءت ردود الفعل على البيان ما بين متعاطف مع قضية الكاتب الكبير والذي اضطر لمواجهة هذا النوع من التهجم الفني، ولائم له على اختيار الأشخاص الخطأ للتعاون معهم من البداية، في الوقت نفسه لم يعبر الأستاذ “عبد الرحيم كمال” عن استياءه من النجم “محمد رمضان” أو الشركة المنتجة للمسلسل، وأعلن أن مسلسل زلزال بصورته المعروضة لا ينتسب إليه بأي حال من الأحوال.

ما المشكلة إذاً؟ لعلك تتساءل…

والإجابة ببساطة هي كل شيء!

فالمشكلة لم تعد مقتصرة على مخرج يرى في نفسه قدرات استثنائية تؤهله من الكتابة والإخراج والطيران إذا شاء، وتتيح له الضرب بأخلاقيات المهنة ومعايير العمل الفني عرض الحائط حتي عندما يتعامل مع كاتب كبير بقيمة وقامة الأستاذ عبد الرحيم كمال، لكن الأمر للأسف تحول لعادة سيئة لدى بعض صناع الدراما والسينما في مصر، حيث أصبح الكاتب بالنسبة إليهم أضعف حلقات السلسلة التي يمكن ببساطة كسرها واستبدالها، فأصبح من الطبيعي أن نرى أفيشات لأفلام بدون أن يُذكر اسم الكاتب عليها، وأعمال فنية كاملة يتم تجاهل ذكر اسم صاحب الرواية المأخوذة عنها، وهو الأمر الذي بدأ -في رأيي الخاص- عندما تم استباحة الملكية الأدبية وأصبحت الكتب المسروقة تحتل مكانة مرموقة على أرصفة مصر كلها بل وبعض المؤسسات الحكومية أيضاً، فلم يُصبح من العسير تخيل مخرج يقوم بتغيير أحداث وخطوط درامية خاصة بمسلسل دون الرجوع لكاتبه، فهو ببساطة مجرد يوم آخر في حياة مبدعي مصر.

بعد كل هذا أنا راغبة حقاً في سماع رأيك أنت، فهل تظن أنه ليس من حق أي جهة التعديل على عمل فني أو أدبي دون الرجوع لصاحبة؟ أم أن الكتابة أصابتني بحساسية مفرطة؟

أقرأ أيضًا: “بدل الحدوتة تلاتة”.. “دنيا سمير غانم” تقدم ثلاثة مسلسلاتٍ في رمضان!

1

شاركنا رأيك حول "الكاتب عبد الرحيم كمال يتبرأ من مسلسل زلزال ويتوجه للنقابة"