في عفاريت عدلي علام عادل إمام يقدم ذات الدور كلاكيت سادس مرة

مسلسل عفاريت عدلي علام
0

بعد اعتياد الزعيم عادل إمام تقديم مسلسلات اجتماعية في كل موسم رمضاني، حاول هذا العام أن يقدم مسلسل يحمل قصة تبدو في ظاهرها مشوقة للجمهور حيث استخدم العمل الحديث عن السحر، ولكنه لم يسترسل في الحديث والاعتماد على السحر بشكل مبالغ فيه، ولكنها كانت قصة مختلفة عن طابع الأعمال الدرامية التي يقدمها عادل إمام كل عام.

المسلسل لم يكن مشوقًا على مستوى القصة بل عابه الرتابة في الأحداث، فهناك حلقات كانت تمر دون إبراز أحداث مشوقة، فكما هو متعارف عليه فالأعمال الفنية ترصد لحظات الذروة، أمّا في هذا المسلسل كان يرصد الأحداث العادية، ويمر على لحظات الذروة مرور الكرام.

التمثيل في مسلسل عفاريت عدلي علام

العمل اعتمد على تقديم جانب درامي بدا واقعيًا في بعض الأحداث، وخياليًا في أخرى، ورغم الرغبة في إظهار بعض النماذج في المجتمع إلّا أنّ بعض الفنانين أصابوا وآخرون رسبوا.

عادل إمام: مشكلة عادل إمام في العمل أنّه فقد القدرة على تجسيد الشخصيات في الأعمال، وأصبح يقدم أدوار جميعها تتحدث عن عادل إمام، وكأنّ كافة الشخصيات هم عادل إمام بنفس مظهره، وانفعالاته، دون بذل مزيد من الجهد في تقديم الشخصيات المختلفة بأبعادها المختلفة، وهو ما أصبح يفقد عادل إمام الكثير من المصداقية أمام الكاميرا، فالجمهور يريد أن يرى مدى التميز واختلاف كل شخصية عن الأخرى وليست كافة الشخصيات بنفس الشكل، والانفعالات، ويصل الأمر لأن تكون حدة الانفعالات متشابه في مواقف متفاوتة الانفعال، إمّا أن يقدم عادل إمام ما ينتظره منه الجمهور أو يبتعد.

غادة عادل: لا يمكن أن أنكر أنّ غادة قدمت شخصيةً جيدةً، فأشعرتني بمدى سرعة الانفعال لكون الشخصية غير بشرية، ولكن لا أعرف لما شعرت أنّ الدلال التي أظهرته في العمل مشابه لشخصية بوسي في ابن القنصل، وكأنّها قد تذكرت تلك الشخصية وهي تحضر لسلا، عدا اللكنة التي كانت تتحدث بها في ابن القنصل، ولكن ذلك بالنسبة لي لا ينقص من إعجابي بالدور الذي قدمته فقد أحببته الحقيقة، وكان خفيف وسلس على المشاهد، سلاسة غادة هي بالتأكيد أحد مكامن قوتها التمثيلية، فقط مزيد من الجهد يجعل منها فنانة مهمة للغاية.

مي عمر: كنت أحتاج أن أشاهد مشاهد تمثيلية صعبة للفنانة مي عمر لتأكيد الحكم على كونها هذا العام مختلف لها تمامًا وبداية توهج فني، وبعض المشاهد قد جعلتني أؤمن بتلك الموهبة، أحدهما كان حين ذهب والدها فوجدها بفستان الزفاف في منزل من تحب والمزيكا التي صاحبت المشهد ظلمت أن يظهر انفعالها، ومشاهد انهيارها العصبي، استطاعت إيصال لعقلي الباطن مدى الضرر النفسي الذي تعاني منه بعد وفاة والدتها، فدورها كان جيد وتجسيدها كان مختلف، وأتقنت الدور وتمكنت من دراسة كافة جوانبه.

هالة صدقي: حاولت هالة أن تجعل من الشخصية كوميدية من خلال اللعب على شكل الشخصية وطريقة حديثها، إلّا أنّ هناك قاعدة الإسراف في أي شيء يفقده بريقة، وإسراف ورغبة هالة في إضافة مزيد من الكوميديا للشخصية جعلتها بلا طعم أو رائحة، فخرجت من القالب الدرامي والكوميدي معًا وضاع مجهودها المبذول هباءً.

السيناريو

هناك قاعدة يجب أن يسير عليها العمل هو أن تكون القصة والخطوط الدرامية أجمع تهدف للعمل، لا أن تهدف لشخصٍ بعينه، في عفاربت عدلي علام وسابقها من الأعمال التي كانت من تأليف يوسف معاطي يجعل القصة بالكامل تخدم بطل العمل، ولعل أفضل تلك الأعمال كان فرقة ناجي عطا الله، والسبب واضح وضوح الشمس كون العمل حمل العديد من الخطوط الدرامية التي لم تصب جميعها في بئر واحد، بل تشعبت وتشابكت الأحداث مقدمة عمل متماسك بشكل جيد من حيث القصة، أمّا هذا العام فتمتع العمل بالتشتت وعدم تماسك القصة ناهيك عن المط في أحداث لا تستحق أن ترصد على الشاشة، ولم يكن السيناريو سيّئ في المجمل بل كان هناك بعض اللمحات كعلاقة بعض الأناس بالدجالين، والرمزية في شخصية الجنية، ومدى تحكم أصحاب المال والسلطة في مجريات الأمور، والعلاقات المتفككة داخل البيوت، ومدى الجهل الذي أصاب الناس.

الجرافيك

لم يكن سيئًا، الجرافيك الذي تم استخدامه في المسلسل والمؤثرات البصرية، بل كانت جيدة ومقبولة إلى حد كبير، فعلى الرغم من عدم قدرتنا على استخدام مثل تلك المؤثرات في أعمالنا لعدم خروجها بالجودة المطلوبة، إلّا أنّه في المسلسل كانت مقبولة إلى حد ما.

الإخراج

إخراج العمل كان بسيطًا لم يستخدم جديد ولم يكن سيئًا، بل كان يقف في منطقة الوسط، أي أنّ الكادرات كانت مقبولة وتنوع اللقطات كان جيد. لي ملحوظة وحيدة تحتاج للتمحيص من وجهة نظري كثرة استخدام المؤثرات الصوتية والمزيكا في مشاهد الصراع، والتي يحتاج المشاهد أن يستمع لمعاناة الأبطال لتكون بالنسبة له المشاعر صادقة، هذا الاستخدام هو لسببين لا ثالث لهما، الأول أنّ إمكانات الفنانين ضعيفة وأراد المخرج أن يغطي على مشاعر الفنانين الفاترة، أو أن المخرج أخطأ وأسرف في استخدام المزيكا لمحاولة زيادة الشعور بالمعاناة، فطغى على الإحساس بالمشهد وعمقه.

0

شاركنا رأيك حول "في عفاريت عدلي علام عادل إمام يقدم ذات الدور كلاكيت سادس مرة"