أراجيك تحاور أحمد بدوي المشارك في كتابة واحة الغروب والسبب في تغيير تتر المسلسل بعد عرضه

أحمد بدوي واحة الغروب
0

حصل مسلسل “واحة الغروب” قبل عرضه في رمضان الحالي على انتباه الصحافة والإعلام، فالمسلسل مقتبس عن الرواية الحاصلة على البوكر للكاتب الكبير بهاء طاهر، كما أن فريق العمل يضم أسماء لامعة مثل خالد النبوي ومنة شلبي في البطولة، مريم نعوم في المعالجة الدرامية والحوار، وكاملة أبو ذكري في الإخراج.

برز اسم أحمد بدوي بعد عرض المسلسل في رمضان، وهذا بسبب أزمة في كتابة الأسماء على التتر، وهي المشكلة التي تم تداركها سريعًا كما لاحظ الجميع. في حوارنا اليوم مع الكاتب أحمد بدوي، نُلقي الضوء على هذه الأزمة والتعرف بشكل أكبر على اشتراكه في عمل بهذا الحجم.

ما هي دراسة أحمد بدوي؟ وكيف دخلت إلى عالم الكتابة في الوسط الفني؟

أنا حاصل على بكالوريوس إعلام دفعة 2007، لكنني كنت شغوفًا منذ الصغر بالسينما وفنونها وخاصةً مجال الكتابة. بدأت بالكتابة في مجلة جودنيوز كصحفي وناقد سينمائي عام 2005، وتعرفت هناك على مدير التحرير وقتها الكاتب وائل حمدي، الذي علم بشغفي بكتابة السيناريوهات وقرأ سيناريوهات أفلام قصيرة كتبتها من قبل، فشجعني على دخول هذا المجال بشكل احترافي عن طريق الانضمام لورش الكتابة. أول عمل لي معه كان من خلال ورشة كتابة لبرنامج الأطفال عالم سمسم، والذي لازلت أعمل معه به، ثم عملت معه لاحقًا في ورشة كتابة سيت كوم الباب في الباب وسيت كوم لسه بدري. في الواقع أدين بفضل كبير للغاية لوائل حمدي، فهو من تعلمت منه كل ما أوصلني للنقطة التي أقف فيها الآن.

كيف تم اختيارك للمشاركة في مسلسل “واحة الغروب”؟

أول مرة عملت مع مريم نعوم كانت من خلال ورشة كتابة لمسلسل لم يُعرض حتى الآن، ولكنني فوجئت أنها تعرض عليّ المشاركة معها في كتابة الحوار لمسلسل “واحة الغروب” والمأخوذ عن رواية الكاتب الكبير بهاء طاهر. بالطبع شرفت للغاية لاختيارها لي رغم أن الورشة الأولى لي معها كانت تضم أكثر من كاتب، بالإضافة إلى أنني كقارئ من محبي أعمال بهاء طاهر.

تغيّر تتر المسلسل بسببك بأمر من جمال العدل، لماذا؟

لأنه ببساطة حدث خطأ غير مقصود من المسئول عن كتابة الأسماء على تتر المسلسل، وسقط اسمي من الظهور على التتر. لكن الحمد لله تم تدارك الخطأ بسرعة، وفي هذا الأمر أشكرالأستاذ جمال العدل على سرعة تدخله.

باعتبار مشاركتك في الكثير من ورش الكتابة، بشكل مختصر ماهي ورش الكتابة، وكيف تدار؟

ورش الكتابة بشكل مبسط، هي إشراف الكاتب الرئيسي على مجموعة كتاب آخرين لكتابة نص درامي، أما عن كيفية إدارتها فهذا أمر يختلف من ورشة إلى أخرى على حسب طبيعة العمل الفني. بعض الورش يكون دور الكاتب المشرف هو التنسيق وضبط الأسلوب بين الحلقات التي يكتب لها السيناريو والحوار كتاب مختلفين في الورشة، وفي ورش أخرى تكون المهام مقسمة، فالبعض يكتب المعالجة الدرامية، وآخرون عليهم رسم الشخصيات، وآخرون يكتبون السيناريو، وآخرون يكون عليهم كتابة الحوار، ومن الممكن أن يقوم كاتب واحد بالمشاركة في أكثر من مهمة في وقت واحد.

هل ورش الكتابة بشكل عام، تصلح لنوعية أعمال أكثر من غيرها؟

بالتأكيد، فالمسلسلات التي تقوم على فكرة الحلقات المنفصلة على سبيل المثال، يكون من الأفضل أن تقوم على ورش كتابة، فهذا يضمن ثراء وتنوع أكثر في محتوى الحلقات. وبشكل عام أرى أن ورش الكتابة هي أفضل طريقة فيما يخص المسلسلات التليفزيونية، وهذا بعكس الحال مع السينما، ولكنه لا يعني بالضرورة أن أعمال الناتجة من ورش الكتابة تكون أفضل من الأعمال الناتجة عن كتابة كاتب منفرد.

وما انطباعك عن العمل مع اسم كبير مثل مريم نعوم؟

الكتاب المميزون في مصر للأسف عددهم محدود، ومريم بالتأكيد تعد من أفضلهم، فبالتالي كنت سعيد للغاية بالعمل معها وفخور بذلك، هذا إلى جانب تعلمي منها الكثير من الأمور في في تكنيك الكتابة للدراما التليفزيونية، وتحديدًا في مجال تحويل النصوص الأدبية إلى نصوص درامية، فهي أستاذة في هذا المجال، وعملها في “ذات” و”موجة حارة” و”سجن النسا” خير شاهد على ذلك.

هل من الضروري على المشاركين في ورش الكتابة، معرفة فريق عمل المسلسل سواء المخرج أو الممثلين؟

الأمر هنا سيان بالنسبة للورش أو الكاتب المنفرد، وهو أن النص الدرامي يًكتب قبل معرفة المخرج أو الممثلين عادةً، وبالتالي فمن المفنرض اختيار المخرج والممثلين على حسب النص. لكن أحيانًا ما يختلف الوضع  عندما تكون فكرة المسلسل للمخرج من الأصل، أو أن العمل منتج خصيصًا للممثل بعينه. لذا ليس من الضروري معرفة المخرج أو الممثلين في المسوّدة الأولى من النص، إلا إذا كانوا شركاء في فكرته من البداية.

إلى أي حد من الممكن التغيير في النصوص الأدبية التي تحوّل إلى أعمال فنية، خاصة بالنسبة للكتّاب الشباب؟

لا توجد حدود للتغيير، فالكاتب من الممكن ألّايأخذ من النص الأدبي سوى الفكرة الأساسية ويقوم هو ببناء أحداث وشخصيات جديدة تمامًا، وممكن أن يختار المحافظة على النص الأدبي كما هو ويتبعه خطوة بخطوة. في واحة الغروب على سبيل المثال، قررت نعوم أن نظل بداخل حدود الرواية ولا يتم الخروج عنها إلا في أضيق الحدود، لإضافة شخصية جديدة أو تغيير في الخط الدرامي للشخصيات.

هل كنت متحمس فعلًا لرواية واحة الغروب، أم أن هذا هو ما كان معروضًا عليك وقتها؟

أنا لم أقبل أبدًا المشاركة في أي عمل لأن هذا هو المعروض علي، وربما يكون هذا سبب تأخر اسمي في الظهور. حتى عندما حاولت فعل هذا الأمر من قبل، لم أستطع إكمال العمل واعتذرت بعد كتابة الحلقة الأولى. فالأمر لا يتعلق فقط بحماسي للعمل، ولكن أيضًا بقدرتي على أن أكون إضافة للمشروع.

 ما مدى رضاءك عن الصورة التي خرج بها المسلسل في النهاية؟

راضي بشكل كبير، وسعيد للغاية بردود الفعل على المسلسل، الإيجابية والسلبية على حد سواء.

هل هذه الخطوة، هي بداية لأن تصبح أنت الكاتب الرئيسي فيما بعد بمفردك، أم هل تفضّل ورش الكتابة؟

طموحي الشخصي بالنسبة للدراما التليفزيونية هو فقط كتابة أعمال جيدة، سواء عن طريق ورشة كتاب أو ككاتب منفرد فهذا الأمر غير مهم، وحتى إن قمت لاحقًا بالكتابة منفردًا، لا مانع لدي من العودة مجددًا لورش الكتابة، فالكتابة لا يوجد بها سلم وظيفي وحركة ترقيات.

هل توجد مشاريع فنية جديدة تعمل عليها؟

فرغت من كتابة فيلم سينمائي ستعلن تفاصيله قريبًا إن شاء الله، كما سأشارك في ورشة كتابة لمسلسل سيعرض خارج الموسم الرمضاني.

0

شاركنا رأيك حول "أراجيك تحاور أحمد بدوي المشارك في كتابة واحة الغروب والسبب في تغيير تتر المسلسل بعد عرضه"

أضف تعليقًا