0

علي حميدة المطرب البدوي الأشهر في مصر، ولد في  16 أبريل 1948 بمسقط رأسه بمحافظة مرسى مطروح. فكانت بلدته مسقط رأسه هي البذرة الأولى التي كونت شخصيته الفنية. سواء على مستوى الموسيقى أو الأداء، اختلفت أعمال حميدة عن أبناء جيله وتميزت بالطابع البدوي الذي ظل عالقا في الأذهان حتى الآن. منذ ظهوره الأول فملامحه السمراء وشعره الأشعث الطويل كانوا اول ما خطفوا أنظار الجمهور لهذا المطرب ذو التكوين المختلف عن الصورة النمطية للفنان المنتشرة في ذلك الوقت، اختلاف وتمرد ذكر الجمهور ببدايات ظهور الفنان محمد منير بملامحة النوبية السمراء التي أيضا كانت سبب في شهرته.

العلامة المميزة في حياته الفنية هي أغنية لولاكي في شريط غنائي يحمل نفس العنوان بيع منه أكثر من ستة مليون نسخة على مستوى العالم في عام واحد فقط. وزيادة في استثمار نجاح الشريط والأغنية صَدر فيلم كوميدي يحمل نفس الاسم حقق نجاحا مقبولا لدى الجماهير.

أقرأ أيضًا: مع هذه المواقع والتطبيقات … لن يبقى لحنٌ عالقٌ في رأسك لغزًا بعد الآن !!

أعمال على حميدة الفنية التي لا تنسى

على مدار تاريخه الفني صدر له ثمان البومات أولهم لولاكي واشهرهم كذلك، واخرهم احكى لى مرورا بـ (ناديلي، كوني لي، نن العين وخان العشرة) لم يكونوا بنفس قدر نجاح ألبومه الأول. كما شارك في فيلمين سينمائيين وهما مولد نجم و لولاكي. يعد تاريخ أعماله الفنية ليس بالكثير ولكن بها أعمال بالتأكيد عالقة بالأذهان بالأخص لجيل الثمانينات.ومع انتشار موضة الفيديو كليب كان لكليبات حميدة طابع خاص كذلك، مثل كليب (والله زينة)  الذى لاقى شهرة ونجاح لا بأس بهم، بسبب اعتماده على التراث البدوي سواء في الأزياء أو  الأداء الحركي 

وعلى نفس الغرار كليب (خان العشرة 2001) المعتمد كذلك على التراث البدوي بداية من الكلمات والموسيقى وصولاً لقصة الكليب المعتمدة على فتاة وحبيبها البدويين الذي تقوم أحداثها في الصحراء. واخيراً وليس باخراً كليب لولاكى الأشهر الذي وبعد مرور ثلاثين عام حقق على اليوتيوب أكثر من أربعة مليون مشاهدة. فنادرا في هذا الوقت وجود مقهى أو حفل زفاف أو حتى حفل عيد ميلاد تخلو من لولاكي واستمر الوضع لمدة طويلة حتى نهاية التسعينات. صدرت اغنية لولاكي تحديداً في 14 يوليو 1988 وحققت انتشار ونجاح لا مثيل له غير انتشار أغنية ميال للنجم عمرو دياب الصادرة في نفس العام، فكان في تلك الفترة المنافس الأول لانتشار علي حميدة هو شعبية وانتشار عمرو دياب.

لم تخلو حياة حميدة من الانتقادات الموجه له بداية من زملائه وصولا للنقاد والصحفين، فيذكر حميدة في لقاء له مؤخراً أن أكثر جملة نقدية أثرت به هي من المذيع مفيد فوزي “راعي الغنم عايز يبقى مغنى” ويعقب عليها ” انا افخر اني ابقى راعى غنم زي اشرف خلق الله الرسول الكريم عليه افضل الصلاة والسلام”

على حميدة مع حميد الشاعري

التلاقي بين الثقافات البدوية حقق نجاح استمر لمدة 30 عام

حميد الشاعري، مغني و ملحن وموسيقار لأب ليبي وأم مصرية. بعد فشل أغانيه التي قدمها سابقاً باللهجة الليبية في ألبوماته الأولى “عيونها 1983″ و”رحيل 1983” يعيد تجربة مزج الموسيقى البدوية الفلكلورية بالموسيقى الشرقية مستخدما صوت بدوي شاب قادم من مطروح، بعدما أصبح أكثر نضجا وبعد فهمه لمتطلبات السوق المصري . لتصل تجربة حميد الثانية لنجاحات غير متوقعة بسبب تعطش الساحة الفنية لألوان طربية جديدة معتمدة على الثقافات الشعبية المختلفة في مصر وهو ما تحقق في أغنية لولاكي.

 يوضح علي حميدة في حديث معه “كانت «لولاكى» هي الأغنية المسموعة فى كافة شوارع ومقاهي مصر. الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فالملاهى الليلية كانت تتسابق من أجل التعاقد معى، تاركين لى خانة العقد بدون رقم لكى أحدده بنفسى، واستمر نجاح الأغنية إلى أن وصلت مبيعات الألبوم إلى 6 ملايين نسخة فى الوطن العربى، لدرجة أن هناك محلات لبيع شرائط الكاسيت كانت ترفض بيع أكثر من نسختين أو ثلاث للمشترى الواحد، ولو كانت هناك وقتها جوائز عالمية تمنح لمطربى الشرق الأوسط لكنت أنا أول الفائزين بها. ويضيف حميدة “لا أنكر أن لولاكى فتحت لى باب الشهرة وحولت الأغنية إلى فيلم وحقق نجاحاً جيداً”

لم يكن البوم لولاكي هو التعاون الأخير بين حميد الشاعرى وعلى حميده، فمعظم أعمال على حميدة التالية كان تأليفها الموسيقي مصدره موسيقى حميد المختلفة ومنها (من صغري/ جبابة/ زينا) من الألبوم الأول

اختفاء علي حميدة وظهوره مرة أخرى

في لقائه مع الإعلامي طوني خليفة تم سؤاله عن سبب اختفائه وكان رده ” “اتفرض عليا ضرائب بـ13 مليون جنيه بعد نجاح أغنية “لولاكي” بالإضافة إلى أنهم قاموا باستفزازي عندما أخبروني أن هذه الضرائب تم فرضها بناء على قيامي ببطولة عشرة أفلام وعندما قلت لهم أين هذه الأفلام قالوا “خليهم خمسة بس” فهذه الأمور كان من شأنها إقصائي من الوسط الفني مضيفا “الكل كان بيحاربني فنانين ومسئولين” وأكد نفس المعلومات في أكثر من لقاء أخر. فتدهور حالته المادية وتخلى زملاءه عنه كانوا السبب في اختفائه من على الساحة الفنية.

في عام 2016 شارك في فيلم أسد سيناء بدور “سليم” ، ولكن رجوعه الذي أثار ضجة على السوشيال ميديا كان مشاركته في مسلسل ريح المدام بطولة اكرم حسني و أحمد فهمي ومي عمر، ففي الحلقة 8 ظهر الفنان على حميدة وقام بإعادة تقديم أغنية لولاكي بالاشتراك مع احمد فهمي وأكرم حسني مع التغيير في الكلمات وحازت الأغنية على إعجاب الجميع وتمت مشاركتها  على مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة. وبالرغم من اختفائه الطويل وعودته بدور شرفي في أعمال قليلة، إلا أنه بمجرد ذكر اسم علي حميدة يعود لأذهان الناس صورته بملامحة الطيبة البدوية وصوته الجميل.

منذ شهر تقريبا اشترك الفنان على حميدة مع الإعلامي عمرو أديب وبكى على الهواء وهو يتحدث عن حالته الصحية وإصابته بالسرطان وتعذره المادي وعدم قدرته على تحمل نفقات العلاج. لتفارقه المنية مساء يوم 11/2/2021 تاركا خلفه اغنية وحيدة شهيرة ستظل في الأذهان لفترة طويلة وقائمة بأعمال أخرى ليست على نفس المستوى من الشهرة ولكن لها جمهورها مع ذلك.

أقرا أيضًا: الدحيح سفير الشباب العربي في هارفارد مع نهاية الشهر الحالي

0

شاركنا رأيك حول " رحيل علي حميدة صاحب لولاكي سفير الاغنية البدوية للعالمية، وداعا"