كليب الواد ده بتاعي .. استغلال الأطفال في الأعمال الفنية بصورة مسيئة هل له نهاية؟

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

جملة من ثلاثة كلمات “الواد ده بتاعي” بدأت عاصفة من الهجوم، ووابل من الاتهامات اتجاه أم جعلت من بناتها حديث الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ولكن هذه المرة لم يكن لأمر محمود، بل لأستخدام كلمه تحمل معنى ظاهري، وأخر باطني مقيت.

هجوم الإعلام على الأغنية كانت خلفه دافع واحد وهو حماية الأطفال من الاستغلال والزج بهم في أمور لا يدركون معناها وعلى عكس مرات أخرى سابقة تم فيها استخدام الأطفال بصورة منافية للأخلاق، هذه المرة يبدو أن الحظ لم يحالف الأم وتم تسليط الضوء والإعلام على هذه الكارثة، وما تعرضوا له من استغلال.

ومن خلال التقرير التالي ترصد “أراجيك” العاصفة التي واجهتها الأغنية بسبب استغلال الأطفال المشاركين بألفاظ نابية.

كليب الواد ده بتاعي سبب الأزمة

بطلة كليب الواد ده بتاعي

سبب الأزمة طفلتان لم يتجاوز عمرهما العاشرة، هما مريم فؤاد وشهد فؤاد، حيث تم استخدامهما في تقديم أغنية تحمل الكثير من الكلمات غير اللائقة ولا المتوقع سماعها من أطفال بهذا السن، ليتم تداول هذا الكليب على وسائل التواصل الاجتماعي جالبًا السخط على هذه والدي الفتاة، وعلى سوء استخدام الأطفال بهذه الطريقة في الأعمال الفنية.

هاني شاكر يهاجم

هاني شاكر

هاجم المطرب هاني شاكر نقيب الموسيقيين، الطفلتين بطلتي كليب “الواد ده بتاعي”، قائلا: “أصابتني صدمة كبيرة عندما سمعت الأغنية، وأنا اعرف أن الأطفال يغنوا أغاني للوطن وللطفولة أو أغنية باسم الدين”.

وأضاف هاني في تصريحات تليفزيونية أن ما حدث يُعد جريمة أخلاقية ولا يمكن السكوت عليها، وأتمنى عدم تكرارها، لان ما حدث اعتداء على براءة الأطفال فاستخدامهم في غناء كلمات لا يعون معناها جريمة”.

ثم أضاف نقيب الموسيقيين: “تلك الجريمة لو حدثت في بلد أوروبية كانت أسرة الأطفال في مكان آخر – في إشارة منه على سجنهم- معربًا عن حزنه لعدم وجود تحكم فيما يتم تقديمه على شبكة الإنترنت”، مبديًا دهشته  من السماح لوالد الطفلتين من استخدام مصطلح “الواد ده بتاعي” والذي يًعد إشارة لكلمات خارجة.

حلمي بكر يتساءل

حلمي بكر

أما الموسيقار الكبير حلمي بكر، فحاول التهدئة من الأمر، حيث طرح تساؤل إلى والدة الطفلين عن مدى إدراكها لخطأها بغناء أطفالها ىكلام خارج عن اللياقة والأداب العامة.

ويؤكد حلمي بكر، أن هذا الكلام لا يصح أن يقوله أطفال بهذا العمر ولا يليق بهم، وأن ما حدث اعتداء على طفولتهم.

وطالب الموسيقار بضرورة محاسبة المخرج والمؤلف والمنتج الذي أخرج هذه الأغنية للنور ، قائلا: “البنت من دلوقتي بتقوله اسمه على دراعي، مش عارف لما تكبر هتحط اسمه فين”.

السجن ينتظر الأم

بينما محمد البدوي رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، يؤكد أن السجن بالمؤبد عقوبة تنتظر والدة الطفلتين صاحبة الفيديو الكليب الذي أحدث ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان الواد ده بتاعي اسمه على دراعي.

ويُضيف البدوي أن مصر وقعت على عدد من الاتفاقيات تنص على حماية الطفل وتحقيق المصلحة الفضلى لهم .

يتابع، رئيس الجمعية المصرية، أن ما قامت به الأم مع أبنائها أتجار بهم لأنه بمثابة استغلال وتعريض لأمنهما وسلامتهما ونفسيتهما للخطر.

الوالدة تدافع

ليلي الشبح كليب الواد ده بتاعي

وأما والدة الطفلتان ومنتجة الكليب التي تدعى “ليلى شبح”، فتؤكد أن الكليب لا يحتوي علي أي إيحاءات جنسية ، مضيفة أن ابنتيها علي علم بألفاظ أفظع نظرًا لأنتشار مثل تلك الألفاظ في الشوارع والمدارس.

وتُضيف ليلى أن الكليب ليس الإنتاج الأول للطفلتين ، فقد قامتا الطفلتين خلال فترة سابقة بكليب آخر، و الذي قد كان تحت عنوان إحنا العفاريت، مشيرة إلى أن الطفلتين قد تلقوا العديد من العروض من اجل إنتاج الأعمال الفنية، من قبل العديد من المنتجين و منهم طارق السفاح و أيضا إسلام خليل.

وتتابع: “أن بناتها إذا تفوهوا بمثل تلك الألفاظ التي وردت في الأغنية في حياتهما اليومية أو داخل المدرسة، ستقوم بصفعهم على الفور”.

وتؤكد ليلى أنها حرة هي و بناتها فيما يقدمون، مضيفة إلى أن الكليب لن يكون الأخير، و إنها تجهز الآن لكليب آخر ستجمع من خلاله بناتها الثلاثة ، حيث أن ليلي الشبح لديها ثلاثة فتيات”.

تجارب سابقة

هيفاء وهبي بوس الواوا

لم تكن واقعة استغلال الأطفال في الأعمال الفنية بجديدة فهناك وقائع سابقة، ولعل أشهرها كان كليب “بوس الواوا” للمطربة والفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، حيث أثار الكليب وقتها حفيظة المتابعين بسبب ملابس هيفاء في الكليب، والتي وصفها البعض بالمثيرة، وتعجب البعض من إظهار طفل في الكليب دون هدف يحتاج ذلك، ونالت هيفاء أنذاك هجوم حاد من المنظمات المعنية بحماية الأطفال بسبب ظهوره في كليب ترتدي فيه ملابس لا يصح أن تظهر بجانب طفل..

ولعل التجارب التي استغلت الأطفال في مواقف مشابه لم تكن الكليبات فقط، بل وصل الأمر لبعض الأعمال الدرامية، حيث حدثت عاصفة من الهجوم على نفس الفنانة بسبب الطفل الذي ظهر معها في فيلم “حلاوة روح” في مشاهدة صارخة، ورفضت الرقابة عرض العمل وقتها قبل أن يدخل ساحات المحاكم، ولكن في نهاية الأمر تم عرض العمل في دور العرض.

في النهاية: تظل قضية استغلال الأطفال شائكة ولا تخضع لمعيار واحد، بل تحكمها عدة معايير، ويقف الحائل الآخر في وجهة المهاجمين حرية الإبداع، تلك الكلمة المطاطية والتي يستخدمها البعض حين يصل الأمر لطريق مسدود، فتخرج علينا تلك الكلمة وكأنها الوحش الذي سيخضعنا ويجعلنا نتقبل ما نراه مكروه، ويظل الرقيب في النهاية هو النفس البشرية التي تقدم الفن.

0

شاركنا رأيك حول "كليب الواد ده بتاعي .. استغلال الأطفال في الأعمال الفنية بصورة مسيئة هل له نهاية؟"

أضف تعليقًا