هل يتنافس أنطونيو بانديراس مع ليوناردو دي كابريو على أوسكار أفضل ممثل؟

أنطونيو بانديراس
0

شهد مهرجان كان السينمائي الذي عقد مؤخرًا تألقًا لافتًا للنجم أنطونيو بانديراس، الذي نال جائزة أفضل ممثل في المهرجان عن مشاركته في فيلم Pain and Glory للمخرج بيدرو ألموفدار، إذ أدى فيه دور شخصية ترمز للمخرج نفسه. وكان ألموفدار هو المخرج الذي أطلق موهبة بانديراس إلى العالم، حين منحه دور البطولة في فيلم Labyrinth of Passion عام 1982 وفيلم Tie Me Up! Tie Me Down 1989.
ويشكل دور بانديراس في هذا الفيلم فرصة كبيرة كي ينال ترشيحًا إلى جائزة أفضل ممثل في جوائز الأوسكار، فهو ييؤدي شخصية المخرج سالفادور مالو (أي المخرج ألموفدار نفسه)، الذي يسعى لعلاج اكتئابه وآلامه عبر مسكنات الآلام والكحول والهيروين بينما يستعيد محطات حياته خلال الفيلم. وكان أداء بانديراس لافتًا جدًا، فهو لم يسبق له تقديم أداء تشوبه الحميمية والعاطفة والحساسية والرقة! وقال بانديراس حول الفيلم: “أدركت منذ البداية أن الفيلم يدور حول التصالح مع النفس، فعندما يكون لدينا فيلم على هذه الشاكلة، فإن موضوعه يغدو قريبًا من الناس رغم الطابع الشخصي الذي يطغى عليه؛ فجميعنا عبارة عن أنفس مغلقة مسربلة بالألم والمجد والبؤس والعظمة!”.
أنطونيو بانديراس
ولم يكن خيار بانديراس في بال ألموفدار حينما كتب سيناريو الفيلم، ولكنه تبادر إلى ذهنه فجأة حالما انتهى من تأليف السيناريو. وقد اعترف ألموفدار أنه كان مترددًا بشأن إسناد الدور إلى بانديراس، فأعد قائمة احتياطية بالممثلين البديلين، وعلق على هذا الأمر بقوله: “كنت أخشى من شخصية بانديراس الشجاعة التي كانت ملائمة تماًم لأفلام الثمانينيات والأفلام الملحمية، بيد أنني أردت النقيض تمامًا، كنت أريده أن يظهر مدى هشاشة شخصيته في الفيلم وضعفها”. ويقر ألموفدار في نهاية المطاف أن علاقته القوية ببانديراس هي التي رجحت كفته، ويقول بشأن ذلك: “كان أذكى مني، وأحب أداء الشخصية وأخبرنني أنه على علم بجميع ما مررت به في حياتي، فقد كان برفقتي منذ بداية مهنتي في عالم السينما، لذلك، قال لي إنه سيكون طوع بناني وسينفذ تعليماتي بدقة، وهذا ما كنت أريده تمامًا”.
ويقول بانديراس إنه حين قرأ مسودة نص الفيلم للمرة الأولى شعر بأنه ذا إيقاع بطيء جدًا، فظاهره لا يوحي بأحداث كثيرة، ولكن فعلًا ثمة أمور كثيرة تجري الفيلم، فهو قصة حياة مخرج سينمائي، وهو انعكاس لحياتنا والألم الجسدي الفعلي! لا يتعلق الأمر في الفيلم بماضيه وحاضره، وإنما يتعلق بنظرته بعدم شارف على العقد السابع من عمره، فالفيلة عبارة عن تأملات في مجريات حياته والسينما”.
وعبر بانديراس عن دهشته الكبيرة للتفاصيل الدقيقة التي كشفها المخرج عن نفسه في سيناريو الفيلم، فقد تكلم عن تفاصيل شخصية لم يبح بها لأصدقائه! ويعلق على هذا الأمر: “لم أتوقع أننا سنخوض في تفاصيل دقيقة كهذه، فألموفدار شخص كتوم جدًا، ولم أتخيل أننا سنتخطى حدود خصوصيته في الفيلم”.

 

0

شاركنا رأيك حول "هل يتنافس أنطونيو بانديراس مع ليوناردو دي كابريو على أوسكار أفضل ممثل؟"