رحلة مع النوستالچا .. مختارات فنية عربية من الزمن الجميل

نوستاليجا عربية مسلسل أبي طويل الساقين
2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يختلف مفهوم الزمن الجميل من جيل إلى آخر، وبالنسبة لنا نحن أبناء الثمانينيات والتسعينيات فجيلنا هو الأفضل حتمًا، جيل ذهبي نفتخر بانتمائنا إليه. فطفولتنا كانت سعيدة ومميّزة، وأكثر ما يميّزها هي الإنتاجات العربية الممتعة والهادفة من برامج أطفال، مسلسلات، أغانٍ وألعاب شعبية كلها ساهمت جنبًا إلى جنب مع أسرنا ومدارسنا في تربيتنا وتعليمنا، فأنشأت جيلاً يُجيد ويُحب لغته، جيل يُقدّر الصداقة والأخوة، ويعرف معنى الحب، الخير، الصدق والعدل.

وفيما يلي جمعت لكم بعض أهم تلك الأعمال العربية التي صنعت طفولتنا، هذّبت عقولنا ونفوسنا، أثرت في وعينا وساهمت في جعلنا ما نحن عليه اليوم. أعمال هي الآن جزء من ذاكرتنا تُبقي الطفل الموجود داخلنا حيًّا لنستمد منه القوة والقدرة على الاستمرار في كل مرة تقسو فيها الحياة علينا.

برامج الأطفال

البداية ستكون مع برامج الكرتون التي اختيرت بعناية فائقة فلم تكن شخصياتها غبية، مملة وأو فوضوية، ولم تكن أغاني إيقاعاتها مزعجة أو كلماتها سطحية، بل كانت مسلسلات هادفة شخصياتها مؤثرة، علّمتنا وأمتعتنا وألهمتنا لنصبح مثلها. وحتى الآن مازلنا نحفظ أسماء الأبطال، أشكالهم وصفاتهم ونُردّد شارات المسلسلات بموسيقاها العذبة وكلماتها العميقة، التي تمتلئ بالمعاني الجميلة والسامية… نذكر من بينها:

صاحب الظل الطويل 1990

هل تصدقون أنه في وقت من الأوقات كان أكبر همنا أن نعرف مع “جودي أبوت” من هو “صاحب الظل الطويل”؟ ونردد بكل جدية تساؤلات أغنية البداية “من أنت ياصاحب الظل الطويل.. أجبني من تكون.. من أنت من تكون..” ثم نشاهد الحلقة على أمل أن يجيبنا أحد ما ويكشف لنا ملامح تلك الظلال الطويلة الغامضة.

 

أخي العزيز 1998

إلى حدّ الآن وبعد مرور أكثر من عقدين على مشاهدتي لهذا الكرتون، مازلت لا أعرف عما يدور، كل ما أعرفه هو أني كنت معجبة بشكل الطالبات الطويلات، شعورهن الكثيفة وعيونهن الواسعة، وبأن الطقس كان دائمًا غائمًا ممطرًا تمامًا كما أحبه، ربما لهذا السبب بقي عالقًا في ذاكرتي كواحد من مسلسلاتي المفضلة.

 

عبقور 1997

من ألطف وأمتع الشخصيات الكرتونية، عبقور الذي تمنينا أن يكون لنا صديق مثله يخرج لنا من جيبه اختراعات غريبة ويحقق جميع أمنياتنا المستحيلة ويسهّل حياتنا وينجح في العثور على الحل الأمثل لكل مشكلاتنا.

 

مدينة النخيل 1996

 “في مدينةِ النخيل، كلُّ شيءٍ جميل، الغروب والشروقُ والهواءُ العليل، ضياءُ القمر في السماءِ ونجوم المساء، شمسُ الصباح والرياح والطريق الطويل..” هكذا وصفها طارق العربي طرقان في أغنية المقدمة وجعلنا نرغب بأن نكون أحد سكانها لنلعب مع منار وتالة وباقي الحيوانات الأليفة المسالمة، والشريران بلوط وعلقم.

 

النمر المقنع 1998

قبل أن يكون هناك باتمان وسوبرمان أو سبايدرمان، كان النمر المقنع هو بطلنا الخارق، الشاب الذي يكون في النهار صحفيًا وفي المساء مُصارعًا يحارب الشر ويدافع عن الأبرياء. كثيراً ماكنا نقلد حركاته ونردد جملته الشهيرة “لن أيأس أبداً لن أستسلم.. سأُخلّص الحلبة من كل الشرور”.

 

مسلسل كان ياماكان  1992 


آه.. ماذا يمكنني أن أقول عن هذا المسلسل الأسطوري الذي شاهده الكبار والصغار؟! كنا نتحلق حول التلفاز كما يفعل الأحفاد حول جدّهم ونصغي باهتمام لما يقوله لننتقل معه من عالم الحقيقة إلى عالم الخيال منبهرين بالديكور والمؤثرات البصرية. فقد كانت المرة الأولى التي نشاهد فيها شخصيات خيالية كالأميرات والساحرات والعمالقة والأقزام مجسدة بشكل واقعي، لذلك جاءت كلمات الشارة معبرة حقاً عما كنا نشعر به: “هل حدثت هذه الأحدوثة حقاً في تلك الأيام… والشخصيات المكتوبة هل عاشت أم كانت أوهام”.

 

برنامج المناهل 1987

هو أحد أهم وأقدم البرامج العربية التي ساعدتنا على تعلّم حروف الهجاء والنطق السليم لمختلف المفردات والمرادفات، بطريقة مسلية وممتعة. وفعلاً أعتقد بأن الكثيرين ممَن عاصروا هذا البرنامج قد تعلّموا وحفظوا الحروف الأبجدية بفضل اللحن المميز “لأنشودة الحروف”.

 

 المسلسلات

الأعمال الدرامية العربية هي الأخرى حملت قيَمًا فنية وأخلاقية واجتماعية، وقدمت محتوى عائلياً محترماً وأصيلاً يتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا، لذلك نجحت في الدخول إلى كل بيت عربي، وفي المقابل أدخلتنا بيوت الأسَر في مصر وسوريا، فنشأنا ونحن نشعر بأننا ننتمي إلى عائلة واحدة كبيرة تمتد من المحيط إلى الخليج… نذكر من بينها:

الكواسر 1998

وهو الجزء الثاني من مسلسل “الجوارح” يليه “البواسل”. وهي سلسلة تاريخية فانتازية سورية، من تأليف هاني السعدي وإخراج نجدة إسماعيل أنزور، وبطولة أسعد فضة، سلوم حداد، صباح عبيد، عبد الرحمن أبو القاسم، رشيد عساف، صبا مبارك، سوزان نجم الدين. أما الموسيقى التصويرية فكانت من تأليف طارق الناصر.

في ذلك الوقت لم نكن نفهم القصة تمامًا لكن كنا نتابع المسلسل باهتمام شديد تجذبنا الموسيقى التصويرية الملحمية واللغة العربية الفصحى، وتبهرنا الأزياء والديكورات.

لقد تأثرنا به لدرجة أننا كنا نخرج للشارع ونحن نصرخ “كواسر” “جوارح”، مقلّدين بذلك أبطالنا المفضلين “ابن الرومية” و”ابن الوهاج”، “الباشق” و”شقيف”. أما بالنسبة لنا نحن الفتيات فكنا نفضل “بثينة” و”سلافة” التي قلّدنا ضفائرها وزيّناها بدبابيس الشعر البلاستيكية الملونة تماماً كما تفعل هي.

 

الفصول الأربعة 1999

المسلسل السوري الذي صوّر لنا حياة كريم وأسرته الممتدة المكوّنة من زوجته نبيلة وأخته جميلة وبناته الخمسة وأزواجهن وأبنائهن. فكانت التجمعات العائلية الدافئة والترابط القوي بين الشقيقات وأبناء الخالات هي أكثر ماشدّنا لمتابعته.

 

جميل وهناء 1997

مسلسل غني عن التعريف، فلا يمكن لأي أحد من جيل الثمانينات أو التسعينات ألّا يتذكر ضحكة جميل المميزة وجمال هناء الأخّاذ وتعابير وجهها المضحكة، أم محمود وطريقة أكلها الغريبة وحديثها الدائم عن ابنها الموجود في “خورفكان”، المكان الذي كبرتُ وأنا أعتقد بأنه غير موجود.

 

دنيا 1999

جميعنا نعرف “دنيا أسعد سعيد” ونحفظ جملتها الشهيرة “لا بشوف ولا بسمع ولا بحكي” ونحبّ طريقة حديثها، حركاتها، وتسريحة شعرها وملابسها وفضولها الذي أدخلنا معها لنصف بيوت الشام.

 

هوانم جاردن سيتي 1997

من أجمل المسلسلات المصرية القديمة التي نقلتنا إلى زمن جميل آخر. فسُحرنا بأناقة نسائه وجمالهن ورقيّهن وهدوء مشيتهن وحديثهن. ربما هو أول مسلسل يعرفنا على فن الإتيكيت… آه ما أروع أغنية البداية فقط أنصتوا واستمتعوا.

 

لن أعيش  في جلباب أبي 1995

تحفة فنية مصرية أخرى كبرنا ونحن نشاهدها، ونشاهد عبد الغفور وهو يكافح ويشق طريقه نحو القمة بهدوء وثبات. فكان يجمع قطع الخردة ثم ينظفها ويصنفها ويبيعها، وفي آخر الليل يعدّ نقوده ويخبئها تحت فراشه.. لسبب ما منحتني هذه اللقطات شعورًا جيدًا.

 

الوتد 1996

هذا المسلسل هو أكبر دليل على أنه كانت للأعمال العربية أبعاد أخلاقية وتربوية واجتماعية. فهو يتحدث عن المرأة القوية، عن الأم ودورها ومدى تأثيرها، عن أن الاحترام هو مايجعل الأسرة مترابطة وقوية.. كما كنت أجد متعة خاصة في مشاهدة النساء وهُنّ يقمن بالأعمال المنزلية.

 

الأغاني

نختم موضوعنا بمجموعة من الأغاني العربية التي حققت نجاحًا كبيرًا في فترة الثمانينيات والتسعينيات. وقد تميّزت أغاني تلك الفترة بكلماتها البسيطة المعبّرة وألحانها الهادئة المبهجة وكليباتها المسلية الممتعة، لذلك مازالت إلى الآن عالقة في أذهاننا، من أشهرها وأنجحها نذكر:

 كلام الناس – جورج وسوف (1994)

اسم الألبوم: كلام الناس
كلمات: أحمد شتا
ألحان: صلاح الشرنوبي

 

قلبي عشقها – راغب علامة (1990)

اسم الألبوم:  قلبي عشقها
كلمات:  عاطف بركة
ألحان: راغب علامة

 

 السود عيونو – مصطفى قمر (1998)

اسم الألبوم:  نار الحب
كلمات: سامح العجمي
ألحان: حمدي صديق

 

 عيني – هشام عباس وحميد الشاعري (1997)

اسم الألبوم:  عيني
كلمات وألحان: عنتر هلال

 

وأني مارق مريت – عاصي الحلاني (1994)

اسم الألبوم: وأني مارق مريت
كلمات: نزار فرنسيس
ألحان: سمير صفير

 

 مالهمش في الطيب – إيهاب توفيق (1997)

اسم الألبوم: يعشق قمر
كلمات: فوزي ابراهيم
ألحان: صلاح الشرنوبي

 

نار – حكيم (1994)

اسم الألبوم: نار   
كلمات: أمل الطائر
ألحان: عصام توفيق

 

هذه القائمة غير نهائية، فهناك العديد من الأعمال الفنية العربية التي تستحق التواجد فيها. لكني كنت حريصة على اختيار الأعمال التي لها مكانة خاصة في قلوبنا، ما إن نذكر اسمها أو نسمع ألحانها حتى تغمرنا مشاعر الفرح والحنين إلى تلك الأيام الجميلة.

2

شاركنا رأيك حول "رحلة مع النوستالچا .. مختارات فنية عربية من الزمن الجميل"

  1. abdo mavrakis

    واووووو ,,, خديجة انتي ابدعتي في المقال ,, رجعتينا لايام جميلة و الله

    • خديجة مطاعي

      فعلا أحلى أيام سعيدة لأنه نال إعجابك.. شكرا لك

أضف تعليقًا